" لقاء كل شئ لطيف تحبه ، ألم لا تعلم شئ عنه"
Fezy
انتهيت من تجهيز نفسي أنا وتايجر وتركنا القرية عائدين للقصر كان يجلس بجانبي بالعربة الملكية
وكان ينظر إلي بشرود غريب وكأنه يحفظ ملامحي
" ما بك تايجر ؟"
سألت بابتسامة
" لا أستطيع أن أبعد ناظري إنه خارج إرادتي"
تخاطر بشرود بوجهي فتعجبت من كلامه
" ماذا تقصد بأنك لا تستطيع إبعاد نظرك عني؟"
عقدت حاجبي بتعجب فأنا لم افهم مقصده
" سيأتي اليوم الذي تفهمين به كل شئ"
قال ثم وضع راسه علي قدمي لاداعبها بلطف
لم أفكر مطولا بكلامه لأنه لن يتحدث وأنا لا يجب أن أسأل لكن كل ما كنت أفكر به ، كيف سيكون الملك ؟
هذا ما كنت أفكر به طوال الوقت ولا أعلم كيف لا أستطيع أبعاد هذا التفكير عن راسي
وصلنا حيث باب القصر وحين نزلت رأيت الملك يقف بشرود وقد اتسع بؤبؤ عيناه لرؤيتي أنا وتايجر
لم افهم ما حدث له لكن أشعر بقلبي يكاد يخرج من مكانه لكل تلك الوسامة التي تشع من وجهه الجميل
تقدمت تجاهه وأنا أفكر كيف سأبهره هو فقط
حين وصلنا لساحة الكرنفال كان الجميع ينظر للملك واعينهم كانت تحمل العديد من الغيرة وايضا الانبهار بكل تجهيزات القلعة
لكن قطع هذا الانبهار تصرفات ذلك النمر الغريب
إنها المرة الثانية التي يفعل بها أحد النمور هذا
ما الذي يحدث لهم ؟
هذا النمر ليس بخير أنا اشعر بشئ يؤلم جسدي
دون وعي نظرت تجاه الملك لأجد وجهه متفاجأ وبالطبع سيكون كذلك فما يحدث ليس بطبيعي
" تايجر ما الذي يحدث ؟"
سألت تايجر بخوف
" علينا إنقاذ ما سيحدث هذا النمر سيقتل الجميع"
قال تايجر لتتسع عيني ودون تردد طلبت تايجر من الملك وقبل أن يجيب كنت على ظهر تايجر
" أسرع تايجر" قلت وأنا متمسكة بالطوق حول عنقه
" لستِ بحاجه للامساك بذلك الطوق نحن متصلان فريزيا " تخاطر معي تايجر لاتعجب وحين اعتدلت وجدت أني ثابته على ظهره
شئ بداخلي أصبح يتوهج ووجدت نفسي ارى كل شئ بعين زجاجيه أصبحت ارى كل شئ علي هيئة نجوم مصغره حتى أنني ارى ذلك الشئ السام بجسد النمر
" تايجر إنه مسموم "
قلت وشعرت بعيني تضاء وكان نجوم مجرة ڤول روز كلها تجمعت بعيني
" إنه ليس سم ، هذا شئ آخر لكن أنتِ تستطيعين السيطرة عليه" قال ولم افهم كيف افعل هذا
" أعطيه أمر وسينفذه حتى لو خارج عن ارادته"
وبالفعل فعلت هذا ونفذ كل النمور الأمر وهذا النمر أصبح يدور حولنا
امرته ب الانحناء وانزال ذلك المحارب عن ظهره وبعدها أمرت كل النمور بالذهاب للمهجع ونفذوا ما طلبته وكان تلك الض*بة التي ض*بتها بسوطي جعلت الرعب يدب بكل النمور
ذهب كل النمور وكان الجميع منبهر بما حدث واعتبره جزءا من العرض مما جعل الأمر يمر على خير
ما فاجئني حين نظرت خلفي ورأيت نظرات رووس تجاهي كانت عيناه تلمع بشكل غير طبيعي عما تبدو عليه بالأساس

" لنذهب للحديقة قبل أن أقتل رووس وكل الملوك والقادة المتواجدين فأنا أكره أن ينظر اليكِ أحدهم بتلك الطريقة " تخاطر تايجر فابتسمت ودون تردد صعدت على ظهره وقبل أن يذهب نظرت تجاه الملك ورأيت بعيناه الكثير من الأمور التي لم افهمها
" أخرجني من هنا تايجر"
أمرت تايجر ليركض سريعا بعيدا عن الساحة مما فاجأ الملك والأميرة فأنا اكثر من مشتته ولم افهم ما حدث للتو ولا لما ينظر إلى الجميع بتلك الطريقة !
أخذني تايجر إلى أبعد مكان في القصر وانحنى لانزل عن ظهره لكني كنت شاردة بمنظر البحيرات أمامي مما جعلني أظل جالسة على ظهره

" ما الذي يحدث لي تايجر ؟" سألت بشرود
" انها قوتك فريزيا ، أنتِ لد*ك الكثير بداخلك لم تعرفينه بعد ، لكن كل ما عليكِ معرفته هو أنه لا يجب أن يعلم أحد شئ يخص قوتك أو الذي تستطيعين فعله ولا تتعجلي مع الوقت قوتك ستظهر شيئا فشيئا"
نزلت عن ظهره وتمددت على الارض ليتمدد جانبي ، شردت بالنجوم كما افعل دوما وكنت ارى كل شئ حدث منذ قليل كأنه يمر أمامي وسط الفضاء على هيئة نجوم
مر الكثير وأنا اجلس مع تايجر وجدته يخبرني أن الكرنفال انتهى وانه متعب ويريد النوم
نهضت وسرت أنا وهو متجهين للقصر وقبل أن أصعد توجهت إلى مهجع النمور لاطمئن على ذلك النمر
وجدت كل النمور قد غفت وتايجر كان يسير خلفي وينظر بكل الجهات حتى وجدته يخبرني
" هناك رائحة غريبة بذلك الدلو" تخاطر معي مشيرا برأسه على دلو الطعام امام ذلك النمر
اقتربت من الدلو وقمت باستنشاقه ورغم عفن رائحة الدم إلا أن تايجر محق ، هناك رائحة أخرى
" أنت محق تايجر ، هناك من وضع شئ بهذا الدلو قبل الكرنڤال الرائحة جديدة وهذا يعني إنه.. " تحدثت بشرود ليقاطعني تايجر
" هناك من يريد تمرد النمور على زين امام الملوك"
نظرت له مطولا ثم تذكرت ذلك اليوم
" تايجر أتذكر ذلك اليوم الذي أنقذتني به من النمر الذي هاجمني ؟" سألت ليحرك راسه
" لقد كان هناك محارب أراه لأول مره هنا بالمهجع ولا أعلم من عينه لتدريب النمور لكنه كان غريب " قلت لينظر تايجر لعيني مطولا وكأنه يحاول رؤية شئ
" أنا لم ارى هذا المحارب من قبل فريزيا " قال حين رأي ما حدث داخل عيني فأنا أشعر به عندما يفعل هذا
"علينا اخبار الملك " قلت وقد وافقني تايجر
توجهنا الى القصر وحين كنت بإتجاه الدرج رأيت كاسيا تقترب مني
" الى أين أيها الوسيم اللطيف ؟"
سألت بغنچ وهي تقترب مني فوضعت يدي أمامها
" توقفي عن الاقتراب مني وإلا ساخبر الملك"
قلت بحدة لتبتسم وتضع يدها على وجنتي
" هذا الغضب اللطيف يعجبني.. وكثيرا"
ابعدت يدها بسرعه
" لا أريد رؤيتك حولي أنا لست هنا لمغازلة النساء "
تحدثت بصرامة لتضحك وتخرج شئ من جيبها
" هذا يعني إنك لم تعد تريد قلادتك"
تفاجئت بتلك القلادة التي تمسكها بيدها
الهي إنها قلادة أبي ، اللعنه
دفعت بها بالحائط لاحاصرها ولا أعلم لما هذا الغضب تملكني ،سحبتها من يدها بقوه
" اياكِ ومحاولة لمسها مرة أخرى "
لا أعلم ما الذي يحدث لي ومن أين أتيت بكل هذه القوة لكني شعرت بسخونة تلك القلادة بيدي حتى هي تفاجئت بتصرفي فابتعدت عنها فورا

" أنا اعتذر"
قلت بتردد وركضت للأعلى وخلفي تايجر
وضعت القلادة حول عنقي وصعدت إلى غرفة الملك
" دعنا نتحدث معه صباحا تايجر" امرته ليسير خلفي سريعا
كنت أريد الدخول الى غرفة تايجر فهذه الليلة كانت طويلة كفاية لارهاقي وأنا أريد أنا اخلع هذه القبعة وارخي جسدي
حين فتحت الباب دخل تايجر أولا وتفاجئنا بالملك بالفعل بالداخل وجدته نهض عند رؤيتنا وبمجرد دخول تايجر الغرفة وأنا كدت الحق به أغلق الملك الباب على تايجر وقام بمحاصرتي بالحائط
يا الهي ما الذي يفعله ؟ إنه ثمل
أخذ يتحدث بكلام غير مفهوم ولم أستطيع فهم ما يريده حتى أنني اعتقدت محموم لكنه كان بخير
إذا ما الذي يريده ؟
سألته بلطف حتى لا يعاقبني
لكني تفاجئت بشفتاه التي اطبقت على خاصتي مما جعل عيناي تتسع
شعرت بذلك التوهج الذي كان بداخلي مجددا وجسدي كانت في حالة انهيار حيث امسك بجسدي بقوة وضغط عليه ضد الحائط
كنت ارتجف بين يداه وجسدي لم يتحمل اقترابه مني بتلك الطريقة التي جعلتني أفقد كل حواسي
كان يتقلب بين شفتاي وكأنه يرغب بهذا منذ وقت طويل ، رغبة خارجة عن ارادته وكأنه منوم ومشاعره ما تحركه
لم أكن على دراية بهذا الشعور وما يفعله بجسدي ورغم أنني كنت في حالة استمتاع لم اشعر بها مسبقا لكن استيقظت حين تذكرت أن الملك يعلم أنني رون سيدرا وليس فريزيا ، من المفترض أنا فتى من نفس جنسه كيف يشعر بهذا تجاهي
هل علم حقيقتي ؟
بهذا الوقت كان تايجر يض*ب بكل قوته الباب ليحاول الخروج لكن لم يستطيع أن يفعل وهذا كان يزيد جنوني فأنا لا أريد أيا من هذا ان يحدث أنا لست جاريته والجحيم
دفعته وصفعته بقوة ناظرة لعيناه بغضب لا أعلم كيف أستطعت فعل هذا لكني فتحت الباب وركضت بأقصى سرعه لدي رغم سماعي بصراخ الملك
" روووووون"
كانت صرخته كافيه لتقلب هدوء القصر لعاصفة رعدية
ركضت وركضت دون التوقف وقدماي أخذتني دون وعي مني الى المهجع حيث مكتب القائد رووس
طرقت الباب بقوة حتى فتح فدفعت به للداخل وأغلقت الباب
" ما الذي تفعله رو-"
" روووووون سيدرااااا"
كان هذا صراخ الملك الذي يبحث عني بكل مكان وبالتأكيد سيقتلني
نظر للخارج وقبل أن يفتح الباب أمسكت يده ووضعت يدي على فمه وأنا أحرك راسي بدموع كي لا يفتح الباب فأنا أشعر بالخوف وكأني اترجاه ألا يسلمني للملك
حرك راسه بالايجاب ودون تردد حرك يده واغلق قفل الباب كي لا يستطيع أحد الدخول