ONE | الغرابُ الأ**د

653 Words
_________ ولطالما كان الغُراب نذير شؤم ودمار ، تناقلت عنه الأساطير فيتفقُ العديدَ في نقطةِ أنّه نبؤة نحس ويقالُ أنه كانَ أبيضَ الريش فاكتساه الظلام وهكذا راحوا يتداولون عنه السّوء ، يتشاءمون من جثومه فوقَ أسطح بيوتهم ، نعقه الذي يص*رُ في جبّ الظلام ، نظراته الغائرة ، ظلامه القاتم ويتجاهلون مزاياه ، إخلاصه لزوجه بسالته في وجه النسر والصقر ، حمايته لذويه ذكاءه المرتفع حيثُ يستطيع التعرّف حتى على أوجه البشر ، بل وتصنيفهم إلى أناس سيئينَ و جيدين !- ________________ مروره بجانبها وحده كان شيئًا يصيبها بالتوجس ، يكونُ في غمره حديثه مع رفقته لكن وبمجردِ أن تعبر ، هي ترى لمعةِ عينيه عليها لن يخافَ ولن يردع نفسه عن ذلك ، لا شيء يجعله يتراجع عمّا يريدُ سكبَ بصره فيه ماذا عنها هي ؟ عليها أن تنحاشَ سريعًا كما تفعلُ بقدميها ، هرولة ثم التقاط أنفاس ، رغمَ أنها تعرفه لكن الأيامُ كانت حائلًا بينهما ، كالظروفِ العسيرة على سبيل المثال ، الأحزان وهكذا أمور صعبةُ النسيان ، أشياء مشتركة كضحكة أحدهم ، حديثه العشوائي المشوّق ، هالته الباعثة بالبهجة ، عندَ رحيلِ تلكَ التفاصيل تزول معها ملامحُ الحياة ، ويبقى كل ما هو أكمد في قلبها توجسٌ من الكل ، لا تثق بأحدهم كما أنّ البعضَ يترصدها لماذا ؟ -عارضة أزياء- عملٌ لم يكن في حسبانها حتى ، شيء طرأ في حاجتها فحسب ، يدٌ ما أرغمتها على إتباعها لتصاحبها في هذا العمل الشاق التخلي عن الطعامِ الدّسمِ كان شيئًا سهلًا ، بل التخلي عن الطعامِ بشكلٍ مجمل لم يكن بذلكَ العسر في غرفتها المصمتة هي كانت ، تباشرُ السّقف بأفكارها ، في حجرها ذلكَ الكتاب الخالد عن زهرة ، تغيّر لونها من الأحمر للأرجواني كانت طاهرة ثم دنسها الشرّ ، لأسباب تبدو لكَ غير مقنعة ، لولا تعمقك في قراءتها زهرةُ القرنفل ، كانت حمراء مشتعلة بالحب كانت تناضلُ رغمَ بشاعةِ ما يحيطها ، كيفَ تسوقها الأمور إلى أشياء لا تودّ الغطسَ فيها جاءتها الريح العاتية من كل مكان ، صمدت على سُقيانِ الحب لها ، أشكال منوعة منه ؟ حبّ أخوي ، وآخر عذري حبين تحديدًا ، زالَ أحدهما بقي الآخر ، الآخر كان لا يليقُ بها هي لم تكن بتلكَ الطهارةِ كي تستحقه ، ربما ؟ فاتشحت بالأرجواني وزارت جدثها ، ودّعت روحها وتلت الصلوات على أمل المغفرة ~ في كل مرةٍ تمسكُ بذلكَ الكتابِ هي تشعرُ بالانتماء لتلكَ الزهرة ، ربما تشببها وربما لا هي تُصنف نفسها كأرجوانية ، لكنها لم تكن حمراء يومًا ، منذُ صغرها كانت في نفسِ انعزالها عن قبح العالم ، ربما فوتت على نفسها جماله كذلك الحرية في تخطي الحدود ، كان لديها شخصٌ في حياتها يتيحُ لها تلكَ التجربة ، دونَ أن تفك القيدَ عن رغسيها كان يجلبُ لها الصباح والمساء الأحزان والأفراح الانغلاق والانفتاح أمور تناقضها كانت فيه ، ماتت ؟ لا ، نعم لا تعرف تن*دت لأن حالة السوء انتشلتها من كل شيء حولها ، كالاتصال الذي استمر لمدة دقيقة ! "آوه.." نهضت على الفور ، رغم خمول جسدها الذي توسل لها كي تعودَ لمضجعها فحسب "أظن أن الوقت متأخر لتلقي اتصال بشأن العمل " "من قال لكِ بأني سأتحدث بشأن العمل .." "إذًا ؟ ماذا غيرُ ذلك سون هي ؟" "همم ..ألا يمكننا أن نصبح أقربَ قليلًا ؟ لمَ أشعر بأني من أشدّك بينما أنتِ تدفعين ؟ " تجولت عينيها في حيرة ، لا تقصد فعلَ ذلك لكن هذه ممارسة طبيعية تقوم بها نحو للكل توخي الحذر... "أيًا يكن ..لن أسمح لكِ بتفويتِ ذلك ، حياتنا رتيبة بالفعل لذا علينا أن نجرّبَ الجنونَ قليلًا ، حسنًا ؟" "أي نوع من الجنون تحديدًا ؟" سألت في ترصد ، هناكَ أنواع منه نوعٌ واحد كان يعجبها ، تتمنى عودته نوعٌ زال واختفى ، مع شبحِ أحدهم "سأحضرُ معي فستانًا مبهرًا وآتي عندك ، إياكِ أن تفكري بالرفضِ حتى..-رنين إغلاق الخط" "مـ...هذه وقاحة يا إلهي !" تجاهلت كل شيء و اشمأزت من انغلاق الخط في وجهها ، الحياةُ دومًا ما كانت تغلقُ الخط قبالها لا شيء جديد .. تن*دت بينما تلقي برأسها على الوسادة ، فستانٌ مبهر ؟ ما لذي تنويه عارضة الأزياء سون هي يا ترى ؟ ____________________________
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD