الفصل الرابع

1996 Words
البحث عن حنين.... توجهوا معاً نحو المكان وسألوا البواب عنها وبعد محاولات من أدهم تذكرها قائلا : -ااااه في بنت كانت واقفه هنا وجالها واحد بعربية ومشيت معاه. أدهم قائلا : طيب شكل العربية أيه، لونها، نوعها؟ اجابه البواب قائلا : عربية ألينترا سوده بس مشوفتش الرقم ولا شوفت الشاب اللي كان جواها. نظر له ادهم وعيناه يخرج منهما نار ينذر بأنه سيحرق الاخضر واليابس ، كيف استطاعت حبيبته أن يكون لها علاقة بشخص غيره ؟ كيف تركب معه سيارته؟ واسئله كثيره دارت في رأسه تكاد أن تنفجر من التفكير عادوا معا يستقلوا السيارة وساد ال**ت سيد الموقف، توقفت الألسنة عن الحديث ولكن العين لا تتوقف عن البحث على أمل العثور عليها. وبعد **ت لفتره طويلة، تحدث أدهم قائلا بقلق بالغ وفي محاولة لكبح جماح نفسه حتى لا ينهار عمه : الحل أيه دلوقت يا عمي ؟ عبد الرحمن اختنق الكلام بين شفتيه وبصوت ضعيف قال : مش عارف يا ولدي ، دماغي وقفت عن التفكير، لا عارف اروح فين ولا أسأل مين، حاسس لأول مرة أني عاچز عن الحركة. وفجأة قطع حديثهم صوت رن هاتف عبد الرحمن معلناً استقبال رساله من مجهول، مضمونها كالتالي بنتك في البيت رقم ٣ في شارع ..... في منطقة ...... جحظت عيناه عندما قرأ ما فيها أدهم تساءل : مالك يا عمي ؟ في أيه ؟ لم يستطع الرد على سؤاله ولكن أعطاه الهاتف ليقرأ الرسالة، أسرع ينقل الرقم علي هاتفه وحاول الاتصال بمن ارسلها ولكن الرقم غير متاح لاستقبال الاتصال، ألقي الهاتف من يده وقاد السيارة بجنون حتي اقترب من العنوان، ظل يسأل إلى أن وصل للبيت المهجور. أسرع يجري يسبق عمه، يكاد قلبه ان يتوقف من الخوف علي من تعلقت به روحه منذ أن كان صغير. صعد للدور الأول يتلوه الثاني ولم يعثر على أحد، أبواب مفتوحة وشقق مظلمة، خرج يستكمل البحث حتى وصل للدور الثالث ليجد باب واحد مغلق قام ب**ره كالثور الهائج، أسرع للداخل وخلفه عمه ليجدها مستلقيه علي سرير قديم ممزقة الملابس جسدها عاري بدأت ان تستفيق وتفتح عينيها لتجدهم أمامها، ومن هول الصدمة لم يستطع احداً منهم التفوه بكلمة واحدة. حاولت حنين أن تعتدل وتغطي جسدها العاري ولكنها لم تجد شيء فملابسها ممزقة ملقاه علي الارض، عبد الرحمن شعر بالدوار لا تستطيع قدماه ان تحمله أدهم تمالك أعصابه ، أسرع يقترب منه ليلحق به قبل أن يقع وتحدث بهدوء قائلا : امسك نفسك يا عمي لازم نروح على أقرب مستشفى ، لازمن نطمنوا عليها، خلع عباءته واقترب يدثرها بها وعن دون قصد لمس كتفها العاري لأول مرة وهي تبكي أحس بجسده ينتفض وأن البرودة قد اجتاحت جميع اطرافه، حملها فتشبثت بجلبابه واخفت وجهها في ص*ره خوفا من أن تلتقي نظراتها بنظرات عبد الرحمن الذي وثق فيها وأعطاها الحرية، توجهوا بها للمشفى. حنين مع الطبيب داخل غرفة الكشف يجري عليها فحصاً كاملاً في بيت عبد الرحمن تكاد منى أن تصاب بالجنون من شدة القلق ، لم يخبرها أحد ماذا حدث لابنتها ورفض عبد الرحمن أن يأخذها معه ولكنه وعدها بأن يبلغها عندما يطمئن عليها منى توضأت وتوجهت لصلاة قضاء الحاجه، وبعد أن انتهت جلست على سجادة الصلاة تبكي بانهيار وتدعو الله أن تنجو ابنتها التي لا تعلم ماذا حدث لها، وفجأة رن هاتفها واذا بعبد الرحمن المتصل ، قامت مسرعة تجيبه وقد أغرقت الدموع وجنتيها منى تساءلت بخوف : عبد الرحمن بنتي فين ، لقيتوها ولا لأ يا عبد الرحمن قولي ؟ عبد الرحمن بصوت م**ور اجابها قائلا : آه يا منى لقيناها منى قائله : بجد طيب هي فين هات اكلمها عبد الرحمن قائلا : مش هينفع دلوقت يا مني ؟ منى قائله : طيب قولي انتوا فين وانا أجيلكوا ؟ عبد الرحمن قائلا : آني هچيبهالك لحد عند*كي بعد شوي ، خليكي ف البيت، سلام دلوقت خرج الطبيب من غرفة الكشف وطلب التحدث مع والدها علي انفراد. الطبيب بأسف تحدث قائلا : البنت للأسف تم الاعتداء عليها ولازم نعمل محضر بالواقعة ، مين اللي عمل كده ؟ فاضت دموع عبد الرحمن واختنقت الحروف بين شفتيه تخرج بصعوبة بالغة تكاد أن تخنقه ليجيبه : يا ابني آني دكتور ف الچامعة ومش عاوز شوشرة ولا فضايح وآني زي والدك واعتبرها زي اختك، آني مش عاوز محاضر يا ابني أعمل معروف ولك عليا هآخدها وهمشي فورا من هنه ومش هتشوفنا هنا تاني. الطبيب بتردد اجابه قائلا : بسسسس، دي مسئولية يا دكتور وحضرتك عارف أنا مقدرش أعمل كده، لازم نثبت اللي حصل ده في محضر رسمي وإلا أنا ممكن أتأذى في شغلي عبد الرحمن قائلا : يا ولدي أعمل معروف آني راچل صعيدي، ومن عيلة كبيرة لها اسمها في الصعيد، ولو الموضوع انتشر في البلد يبقا سمعة عيلتي اتلطخت ف الوحل والشمتانين كتير يا ولدي ، وآني معرفش مين اللي عمل أكده ولو أعرفه أو عرفته مش هستني الحكومة رق الطبيب لحال عبد الرحمن ليرد قائلا : الطبيب : طيب بسرعة قبل ما ييجي الدكتور اللي هيستلم مني لأنه رخم ومش ممكن هيسيبكم تمشوا ابداً من غير محضر، تآخدها حالاً وتمشي وأنت مجتش هنا ولا شوف*ني وأنا لا شوفتك ولا شوفت بنتك ولا أعرفكم. عبد الرحمن قائلا : حالاً يا ولدي ، همشي بيها حالاً، چميلك في رقبتي ليوم الدين، الله يبارك فيك يا ولدي ولا يوقعك في ضيق، مستور يا ولدي دنيا وآخره. كرر عبد الرحمن الكلام وهو يخرج من مكتبه: مستور يا ولدي دنيا وآخره. أسرع يتوجه لأدهم قائلا : ياله يا ولدي نمشوا من هنيه بسرعة. دخل أدهم وعبد الرحمن لحنين. ادهم قائلا : قومي بسرعه هنمشوا من هنيه ، حملها بين ذراعيه كطفلته الصغيرة ، سالت دموعها واغرقت وجنتيها ، صارت في لحظة كالوردة الذابلة وكأنها انقطعت عن الحياة توجهوا للبيت دون أن ينبث أحد بأي كلمه، تسيطر لغة العيون الممتلئة بالحزن علي الموقف صلوا للبيت لتجري حنين ترتدي ملابسها وتختبأ في غرفتها خوفاً من بطش والدها، تلحق بها منى، تختبأ داخل حضنها وتكمش ركبتيها وتضمهم بجانب ص*رها وتبكي بكاء هستيري. منى تحتضنها وتبكي متسائلة : حنين، بنتي، مالك ردي عليا في إيه وفين هدومك، وشعرك ليه متبهدل كده، يا بنتي اتكلمي حنين قائله بتوسل : أنا، أنا معملتش حاجه يا ماما، معملتش حاجه والله ما عملت حاجه ولا عارفه حاجه __________ في الخارج جلس عبد الرحمن يخبط رأسه بيديه، يسمع بكاءها ليتحدث لنفسه وينعي حظه وما آلت إليه الأمور: بتي خلاص لطخت اسمي وسمعتي ف الوحل، آني لازم اخلص منها ، لازم اغسل عاري وادفنها بيدي عشان أعرف ارفع راسي تاني بين الناس، ااااااه يارب، آني عملت إيه في حياتي عشان بتي تعمل فيا أكده. وبدون تفكير قام كالوحش الكاسر، خبط الباب بقدمه وانقض على حنين ينهال بالصفعات علي وجهها، ويناولها اللكمات في محاولة للتخلص منها لتصرخ حنين مستغيثه اااااه ، يا بابا أنا معملتش حاجه والله انا معملتش حاجه، اسمعني أنا هحكيلك كل حاجه أسرع أدهم يبعده عنها والألم يعتصر قلبه منى تبكي حزناً على فلذة كبدها وتتوجه لعبد الرحمن متسائلة : في أيه يا عبد الرحمن ؟ فهمني في أيه حنين مالها ؟ رد عليا بنتي كانت فين وأنت جبتها منين ؟ التزم عبد الرحمن ال**ت فصرخت قائله : فهمنااااااي بنتي مالها وإيه اللي حصلها ؟ انتفض عبد الرحمن يجيبها بغضب قائلا : بتك وسختني وچابتلي العار يا منى ، **رت ضهري هربت حنين منه لخارج الغرفة وإذا بعبد الرحمن يلحق بها وينهال عليها بالض*ب ويلكمها بيده وقدمه ، تصرخ حنين بشدة ليمسكها من رقبتها يكاد أن يخنقها ويُزهق روحها حتي يخلص من عارها، يمسك أدهم بيده ويبعده عنها أدهم حال بينه وبين حنين قائلا : لاه يا عمي حرام عليك أكد ه، اللي حُصل احنا نصلحوه ومحدش هيعرف حاچه ، هدي حالك وكل حاچه وليها حل. اقتربت حنين من أدهم لتمسك بيده لأول مرة وتستنجد به ليشعر بقشعريرة تسري في جسده من لمستها، تلك اليد الصغيرة التي لم يظهر منها سوي القليل وقد اختفت بين يديه، تلك اليد التي طالما حلم أن يلمسها هي من تستنجد الآن به ليمسك بها تستحلفه بدموعها أن يلحق بها : الحقني يا ادهم، ابوس ايدك الحقني، أنا والله معملتش حاجه. اختبأت حنين خلف ظهره لتحتمي به ، حاول عبد الرحمن أن يصل لها ليُنهي حياتها ليفاجأه أدهم ويحتضن حنين ويغلق عليها ذراعيه، لم يهتم لوجود عمه كل ما كان يفكر فيه في هذه اللحظة ان يحميها حتى من أبوها اقرب الناس لها ، تمني لو يشق ص*ره ويُخفي ذلك الجسد النحيل بين ضلوعه حتى لا يمسها أحد بسوء، طفلته الصغيرة بين يديه لا يستطيع أحد أن يؤذيها انتفض أدهم قائلا : آني هتچوزها يا عمي ساد ال**ت الموقف إلا من صوت بكاء حنين ، ترفع عينيها لتلتقي لأول مره بعينيه عن قرب ، حدثها بعينيه وكأنه يقول لها **رتيني وانا اللي عشقتك يا حنين. نظرت له نظرة يملؤها خوف ووجع، هزت رأسها معلنة الموافقة علي الجواز منه وكأنه طوق النجاة بالنسبة لها، تشبثت بجلبابه من أعلي ص*ره وتعود لتضع رأسها مره أخري علي ص*ره بعدما أطمأنت لما سمعته منه وارتفع صوت بكاءها لتغرق جلبابه بدموعها، ضم رأسها إلى ص*ره ، متبكيش يا بت عمي طول ما آني موچود علي وش الدنيه همست حنين قائله : والله ما عملت حاجه. نظر عبد الرحمن لأدهم : انت بتقول أيه يا ولدي، وذنبك إيه في العار يلحق بيك ؟ أدهم قائلا : انا هتجوز بت عمي ، العار اني اسيبها للكلاب تنهش فيها وآني فيا نفس وعايش على وش الدنيه، بت عمي عرضي وآني اولي بيها ومحدش هيعرف حاچه عن اللي حُصل ديه ، هتچوزها و يبقا سترنا بتنا وسترتك من العار يا عمي ، ووعد قدام ربنا هحطها في عيوني ومحدش هيدوسلها على طرف طول ما هيا معاي. هبط عبد الرحمن علي المقعد وكأنه جبل وان*دم بعدما سمع كلام ادهم ليرد وهو يبكي كتر خيرك يا ولدي سترتني بعد ما بتي چابتلي العار اقترب منى من ابنتها لتُأخذها من حضن أدهم لحضنها ولكنها تشبثت به لا تريده أن يتركها ويرحل خوفاً من أن يبطش بها ابوها منى قائله : تعالي معايا يا حنين متخافيش تبتعد حنين عن أدهم ببطء وتنظر له نظرة شكر ورجاء ان لا يتركها، يُبادلها أدهم نظرة أمان لتطمئن وتذهب مع منى، وأكد قائلا : متخافيش طول ما آني موچود على وش الدنيه يا بت عمي ، وآني مش هسيبك وهحميكي من كل الناس. تحركت حنين مع منى لغرفتها وعيناها مثبتة على أدهم ليردف قائلا : احنا هنقولوا إني چيت اتحددت وياك ف الموضوع وانت وافقت وهنتمم علي طول انا هتصل بالحاچ واقوله اننا قرينا الفاتحة على التمام عبد الرحمن اكتفي فقط بأن يومأ برأسه معلناً الموافقة على كلام أدهم. تحرك أدهم جانبا يتنفس بهدوء ويستجمع قواه ليتصل بعبد الكريم أدهم متحدثا عبر الهاتف قائلا : ألو ، أيوه يا بوي ، چاهز تسمع خبر زين ولا إيه ؟ عبد الكريم قائلا : چاهز يا ولدي يارب دايما تچيب الزين. أدهم قائلا بصوت مختنق : آني اتحددت ويا عمي عبد الرحمن على موضوع چوازي من حنين وهو وافق وهي كمان وافقت وقرينا الفاتحة ع التمام عبد الكريم متسائلا : وحنين وافقت ؟ أدهم قائلا : إيوه وافقت يا بوي وقرينا الفاتحة وهنتمموا الچواز علي طول. عبد الكريم قائلا : ماشي يا ولدي ، أمباركين، ناول التلفون لعمك اباركله. عبد الرحمن قائلا : ازيك يا حاچ. عبد الكريم قائلا : بخير يا خوي ، أمباركين ، چوازة الدهر انشاله عبد الرحمن قائلا : الله يبارك فيك يا خوي ، في حياتك عبد الكريم قائلا وهو يحاول رسم السعادة : هنآچوا نطلبوها قريب إن شاء الله عبد الرحمن قائلا : لاه يا خوي خليك مرتاح ، آني هچيبها لحد عند*كم. عبد الكريم قائلا : ماشي يا خوي، قنا هتنور بيكم وبعروستنا الحلوة، هنچهزوا كل حاچه علي ما تآچوا إن شاء الله عبد الرحمن قائلا بصوت حزين : إن شاء الله، بس من غير دوشه كتير يا خوي، عاوزين نلموا الليلة، انت عارفني مبحبش الوش الكتير، يعني ندبحوا ونعشوا الناس ونكتبوا الكتاب وخلاص، والآخر يا خوي العروسة للعريس عبد الكريم قائلا : خلاص اللي تشوفه يا خوي أنهي عبد الرحمن المكالمة مع عبد الكريم ادهم متسائلا : صوح يا عمي انت اللي هتآچي قنا ؟ عبد الرحمن مجيبا : يا ولدي ديه أقل حاچه آني انا اللي أچيلك، كفاية وقفتك معاي وسترك ليا. ادهم قائلا : يا عمي متقولش اكده، انت ابوي واللي بيستر العباد رَبنا، وانا رَبنا ساقني النهارده عشان استر بت عمي. عبد الرحمن ب**ره قائلا : كتر خيرك يا ولدي. رفع صوته ينادي : تعالي يا منى أجابته بصوت متقطع قائله : نعم يا عبد الرحمن عبد الرحمن قائلا : چهزي حالك انتي وبتك هنسافروا مع ادهم وهنتمم الچواز ف قنا وسط اهلنا يوم الخميس بإذن الله، آني اتفقت مع عبد الكريم أخوي خلاص على كل حاچه مني بعيون دامعه أجابته : حاضر، اللي تؤمر بيه يتنفذ ، ساعة وهنكون جاهزين.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD