حادث الاعتداء...
أنهي عبد الكريم المكالمة وبحنكته المعتادة حدثه قلبه بأن امراً ما حدث جعل عبد الرحمن وحنين يوافقون علي الزواج بعدما كان يرفض عبد الرحمن ان تتزوج حنين اثناء سنوات الدراسة
رفع صوته ينادي : يا حاچه، تعالي عاوزك ف كلمتين
أسرعت إليه هنيه تلبي النداء قائله : خير يا حاچ!
عبد الكريم قائله : هقولك على خبر يفارحيك
هنيه تسمع له باهتمام مطالبة إياه أن يتحدث قائله : قول يا حاچ في إيه چرى ؟
عبد الكريم قائلا : ولدك أدهم خطب بت عمه حنين وهيتزوچها على طول.
هنيه بدون أي أسئلة قامت وأطلقت الزغاريد
ليجتمع كل من في الڨيلا علي صوتها
فضه بلهفه متسائلة : خير ياما ؟
ما تفرحينا معاكي
اجابتها غنيه قائله : خيك أدهم هيتچوز حنين بت عمه، بلي الشربات يا ثريا
فضه تطلق الزغاريد فرحاً بالخبر
عامر قلبه يكاد ان ينفجر من فرحته أن جميله ستصبح له بعدما يتزوج أدهم من حنين ، اقترب من غنيه متحدثا بسعادة: أمباركين يماي
غنيه بسعادة بالغة قائله : عقبالك يا ولدي
عامر قائلا : آمين ياما ، يسمع من بوقك ربنا وتوافق
اتصلت فضة بقسمه في ڨيلا عبد المجيد وأخبرتها بما حدث لتطلق فضة الزغاريد ونزلت لتخبر من معها في الڨيلا
( قسمه عبد الكريم القناوي ، أصغر بنات عبد الكريم، محبوبه من والدها لأنها تشبه لجدتها والدته رحمها الله، خمراويه البشرة، شديده سواد الشعر، عيناها واسعتان، متزوجه من ابن عمها بدر القناوي، انجبت منه تقى والآن حامل ومنتظره طفلها الثاني)
جميلة قائله : اتچنيتي اياك يا مرت أخوي؟
اجابتها قسمه قائله : لاه، متچنيتش
جميلة متسائلة : اومال مالك هتزغردي ليه ؟
اجابتها قسمه قائله : أدهم خطب حنين بت عمك عبد الرحمن وهيزوچها وهيآجوا عشان الفرح على طول
وقع الخبر على مسامع جميله كالصاعقة وتساءلت بغضب قائله : أدهم خطب المصراويه
قسمه قائله : ياله يا تقى يا بتي نروحوا بيت چدك ونفرحوا مع خالتك وچدتك
( تقى بنت قسمه وبدر اخو جميله .. تبلغ من العمر اربع سنوات، تشبه والدتها كثيراً، بنعومتها ورقتها وبشرتها الذهبية وعيونها وشعرها البني الناعم )
أخذت قسمه ابنتها وتوجهوا لغرفتهم وبدلوا ملابسهم حتى يذهبوا لڨيلا عبد الكريم ، اتصلت بزوجها ببدر تستأذنه
ألو ، بدر يا حبيبي آني هآخد تقى وهروح الڨيلا عند أبوي.. تبقا تعدي علينا هناك ونرچعوا سواا بالليل بإذن الله
اجابها بدر قائلا : ماشي خلي بالك من البت
( بدر القناوي، الابن الاكبر لعبد المجيد، تزوج من ابنة عمه حباً فيها وليس طمعاً في مال والدها، قريب جداً من عمه عبد الكريم ويدير أعماله، صديق مقرب جداً لأدهم ابن عمه )
قسمة قائله : ماشي، متقلقش يا واد عمي ، آني رايحه فين يعني ، ما عند ابوي ، يالا هروح آني عشان متأخِرش
----------
أغلقت هاتفها وتوجهت لڨيلا عبد الكريم والسعادة تملأ وجهها لتدخل مبتسمة كعادتها تمازح الجميع، يا أهل الدار كيفكم ، كيفك ياما ، اتوحشتك
اقتربت ووضعت قبلة حانية على جبينها
أجابتها غنيه الفرحة والسعادة تملأ وجهها: بخير يا بتي ، الحمد لله ، كيفك وكيفه چوزك انشاله بخير ؟
قسم قائله بسعادة : بخير ياما ف نعمه من ربنا الحمد لله، امباركين چوازة ادهم
غنيه قائله : الله يبارك فيكي يا بتي.
تقى تحتضن جدتها لتتحدث غنيه قائله : اهلا .. اهلا .. يا قلب ستك
قسمه قائله : بس قوليلي ياما هو ادهم كان مسافر عشان يخطب حنين ؟
غنيه قائله : لاه يا بتي، مكانش ، بس ابوكي قالي انه كلم عمك وهو وافق وهيتمموا على طول
قسمه في سرها : تكونش حنين هي كمان كانت بتحب ادهم واحنا منعرفش
غنيه متسائلة : بتقولي حاچه يا بتي ؟
اجابتها قسمه قائله : هاه، لا ياما سلامتك مفيشي، آني بس مستغربه ع الچوازه انها بسرعه أكده.
غنيه قائله : يا بتي بسرعة بسرعة ، خليني اشوف ولدي عريس ، نفسي ربنا يديني العمر واشيل عياله
فضه قائله : ربنا يد*كي العمر والصحه ياما، قومي معايا يا قسمه نشوفوا الوكل
رافقتها قسمه للمطهي لتتساءل فضة : في حاچه آني مقدراش افهمها، ازاي حنين وافقت على الچواز من ادهم وهيا لساتها في الچامعة ، حتي عمي مكانش موافق قبل سابق، تفتكري ليه وافق.
قسمه قائله : معرفاش، آني كمان ممصدقاش ، بس يمكن حنين هيا كمان بتحبه من زمان وإحنا منعرفش، عشان أكده وافقت ، المهم لعله خير يا بت والدي
__________
وبعد عدة ساعات وصل ادهم الڨيلا ومعه عبد الرحمن وعائلته، الجميع في انتظار وصولهم، عندما سمعوا صوت السيارات اقترب من باب الڨيلا توجهوا لاستقبالهم
وصلت السيارات أمام باب ڨيلا عبد الكريم
بادر ادهم بالنزول وسلم علي منصور وبدر ثم نزل عبد الرحمن ليقترب منه عبد المجيد يحتضنه ويرحب به
عبد المجيد اقترب ليرحب بأخيه عبد الرحمن قائلا : ازيك يا خوي ، عاش من شافك ، قنا نورت النهارده والله.
عبد الرحمن قائلا : ده نورك يا خوي ، قنا دايما منوره بناسها وأهلها الطيبين
اقترب بدر واحتضن عمه ورحب به قائلا : كيفك يا عمي؟
اتوحشتك كتير واللاه من زمان مزورتش قنا يا عمي
عبد الرحمن قائلا : ازيك يا بدر يا ولدي ، كيفك ؟
والله كلاتها مشاغل يا واد أخوي
بدر قائلا : بخير يا عمي ، الحمد لله
---------
اقترب منصور ليقدم التحية لعبد الرحمن
نزلت مني من السيارة ترتدي ملابس واسعه وحجاب يغطي شعرها ، تقدمت اقتربت من غنيه تسلم عليها
غنيه بابتسامه وفرحة : اهلاً وسهلاً يا مرت اخوي ، قنا ناورت
فضه قائله : مرت عمي تقول للقمر قوم وانا هقعد موطرحك
اقتربت جميله التي حضرت الاستقبال لتري من هي العروس التي فضلها ادهم عليها تلوي فمها قائله : كل ديه عشان عمي عبد الرحمن وعيلته چوم البلد
نزلت حنين من السيارة ترتدي بنطلون چينز وكنزه فضفاضه ولكنها قصيرة وحذاء رياضي ابيض، تحاول أن تُخفي خوفها وحزنها عن الجميع ، اقتربت ومدت يدها تسلم عليهم دون أن تتحدث
قسمه والضحكة تملأ وجهها البشوش : ما شاء الله، ما شاء الله، أيه القمر ده كله يا بت عمي
حنين رفعت رأسها تنظر إليهم اكتفت فقط ان تهز رأسها و ترد عليها بابتسامه هادئة
دخل الجميع للڨيلا لتتوجه جميله لحنين بالحديث
جميله متسائلة: مالك يا بت عمي مش بتتحدتي معانا ليه ؟
ثم تتوجه لعمها عبد الرحمن متسائلة : بت عمي مالها خايفه كده ومش بتتحدت معانا اياك مستحيه منينا ولا أيه ؟
نظرت حنين لمني وكأنها تبلغها بعينيها رسالة : انا عاوزه امشي من هنا.
اجابها عبد الرحمن قائلا : ايوه يا بتي هي مستحيه عشان أول مرة تنزل قنا وتشوفكم، لسه متعودتش، بكره تعيش وسطيكم وتتعود بإذن الله.
عبد الكريم قائلا : يا بدر چهزت اللي قولتلك عليه
بدر : ايوه يا عمي متقلقش كل اللي طلبته اتنفذ
** فلاش باك **
عبد الكريم اتصل هاتفيا بمنصور : يا ولدي حضر تلات عجول واتفق مع الچزار عشان فرح ادهم علي بت الدكتور عبد الرحمن، يوم الخميس إن شاء الله.
منصور ملبيا للطلب قائلا : حاضر يا حاچ هنچهزوا كل اللي امرت بيه، متقلقش.
أنهى معه الاتصال واتصل ببدر : يا بدر يا ولدي اتصل بأهلنا واعزم الناس الكبيرة علي حضور كتب كتاب ادهم علي بت عمك يوم الخميس اللي چاي بإذن الله ، واعلن ف البلد كُلها عشان الناس تآجي تآخد اللحمة ويفرحوا يا ولدي
بدر قائلا : حاضر يا عمي ، بس بسرعة أكده ، هما چايين ميتا ؟
عبد الكريم قائلا : اتصل أدهم وقال هيآچوا بكره وياه
بدر قائلا : ماشي يا عمي ، ربنا يتمم بالخير عقبال عامر.
أنهى عبد الكريم الاتصال ورفع صوته ينادي بالنداء : عامر تعالى يا ولدي
أسرع إليه عامر متسائلا : نعم يا بوي، چيت اهاه
عبد الكريم قائلا : تچيب الكهربائي، يعلج الكهارب علي الابواب وترش الرمل قدام الڨيلا وتچهز المكان برا عشان الناس هتآجي تآخد اللحمة ، معاوزش بيت ف البلد ميآخدش منابه ، واتصل بمحل الخشب يآجوا يآخدوا مقاس الاوضه ويچيبوا واحده چديده للعريس والعروسة.
عامر قائلا : حاضر يا بوي ، انت بس متشغلش بالك كل اللي طلبته هيتنفذ.
عبد الكريم قائلا : نادي علي الحاچه وانت نازل
عامر مطيعا له قائلا : حاضر يا بوي
صعدت غنيه لغرفته قائله : نعم يا حاچ چيتك أهه
عبد الكريم آمرًا لها قائلا : تآخدي بناتك وتفضي اوضة ادهم عشان الاوضه الچديدة و چهزي المكان لعبد الرحمن ومرته وبته لحد الفرح معاوزش حاچة تنقصهم، واللي تشاور عليه مرت أخوكي تتنفذ بدون حديت كتير
غنيه قائله : حاضر يا حاچ ، كل اللي أمرت بيه يتنفذ حالا
نرجع لأحداثنا
عبد الكريم قائلا : ياله يا حاچه چهزي العشا خلونا نآكلوا لقمة مع بعضنا
غنيه قائله : حالا يا حاچ ، يا ثريا چهزي يا بتي العشا، ياله يا بنات ساعدوها.
جهزوا الطعام وتناولوا العشاء معاً لتنتهي الليلة في جو عائلي هادئ إلا من صرخات داخلية تكتمها حنين.
دخل أدهم غرفته وأغلق عليه بابه وإذا به ينفجر من البكاء دون أن يشعر به أحد، معشوقته التي كانت سبب في جرحه ونزيف قلبه، ألهذا الحد لا تشعر بحبه لها ، شعر باختناق شديد فقرر أن ينزل للحديقة ليجلس بجوار النافورة التي يرتاح بجوارها عندما يسمع صوت مياهها العذبة تتساقط من حولها وكأنها تسقط داخله لتغسل ما به من هموم
ليشعر به بندق فيقترب منه ويتمسح به وبهدوء، جلس بجواره وكأنه يشعر بما في داخله من وجع
شرد أدهم فيما حدث لتخرج منه كلمات ممزوجة بالألم والحسرة، في تلك اللحظة شعرت حنين بالضيق بعد أن جفاها النوم مما حدث، لم يعطيها والدها فرصة للكلام، حكم عليها وظلمها دون أن يسمع لها، تساقطت دموعها وشعرت باختناق، هجرت فراشها وتوجهت للنافذة المطلة علي الحديقة والنافورة التي تتوسطها لتجد أدهم يجلس بجوارها، فسمعته لأول مره يلقي بعض ابيات الشعر المملؤة بالحزن وتفوح منها رائحة التعاسة ورأت عينها مملؤتان بالدموع المحبوسة بين أهدابه تكاد تسبب لها اختناق لتصرخ من شدة الألم وتستغيث في طلب الرحمة من المحبوب
سمعته ولم تستطع ان تستكمل آهاته، انهمرت دموعها وعادت لفراشها من جديد
استكمل ادهم انينه آاااااااااااااه يا بُندق، ليه **رتني وآني اللي حبيتها، آني اللي عشيقتها.
قارب وقت الفجر ليعود لغرفته مرة اخري حتى لا يشعر به أحد.