الفصل التاسع

1765 Words
فكرة الانتقام... جلس عبد الرحمن في غرفة مكتبه، شارد الذهن يفكر فيما حدث منى : عبد الرحمن الفطار جاهز مازال يلتزم ال**ت ولم يتنبه لها توجهت لغرفته واذا به شارد لا يشعر بها مني : عبد الرحمن، الفطار جاهز، هتتأخر علي ميعاد المحاضرة. استفاق من شروده عندما تناهى إلي مسامعه صوت منى ليجيبها: هاه، طيب. منى تعرف جيداً ما يدور برأسه ولكنها لتتأكد عادت تسأله: مالك، علي طول قاعد سارح وبتفكر كده؟ حاول تفكر في أي موضوع تاني يشغل دماغك، الحمد لله إن الموضوع انتهى على خير وانهي حنين اتجوزت والامور كلعا تمام الحمدلله. عبد الرحمن : التفكير هيقتلني، نفسي اعرف مين اللي بتي عملت معاه أكده، مين اللي ضحك عليها لحد ما استسلمت وراحت معاه، آني كنت فين؟ وانتي، انتي يا منى كنتي فين؟ منى : يا عبد الرحمن الحمد لله ان ربنا سترها معانا وبعت لنا ادهم ف الوقت المناسب، احنا لازم نحاول ننسى علشان نقدر نعيش. عبد الرحمن : نعيش! عوزاني اعيش وبتي موتتني بالحيااا، اقولك الكلام ممنوش فايده، ياله علشان انزل، يتوجهوا ليتناولوا الفطار ثم يتوجه عبد الرحمن للكليه حيث الطلبه والانشغال في العمل محاولا نسيان ما حدث بعض الوقت. ______ في ڨيلا عبد الكريم عامر يستأذن للدخول لغرفه عبد الكريم عامر : صبحك الله بالخير يا بوي. عبد الكريم : صباح الخير يا ولدي تعال، .. عامر : يا بوي اني عاوزك ف كلمتين اكده عبد الكريم : خير يا ولدي، قول عاوز أيه؟ عامر : بقاا يا بوي ادهم اتچوز خلاص واطمنا عليه الحمد لله، صوح؟ عبد الكريم : صوح، ادخل ف الموضوع على طول يا ولدي. عامر : اني كمان عاوز اتچوز. عبد الكريم : ديه يوم المنى يا ولدي، واختارت ولا امك هتختارلك؟ عامر : لاه يا بوي، آني اختارتها ومن زمان كمان. عبد الكريم : امم يعني چميلة؟ أحمر وجهه خجلا : ايوه يا بوي، اني رايدها من زمان وعاوزك تتحدت وياا عمي ونروحوا نخطبوها عبد الكريم : ماشي يا ولدي هبقي اتحددت معاه وأشوف رأيه إيه. يقبل عامر يد عبد الكريم ويقدم له الهاتف.. عبد الكريم : طيب مش دلوقت يا ولدي، آني هقا**ه بالليل وهتحددت وياه، هدي بالك. عامر : لاه يا بوي، اتحدت وياه دلوقت وبالليل نروحولهم عبد الكريم : ماشي يا ولدي، مش هزعلك، هات التلافون أسرع عامر يتصل بعمه وتناول منه عبد الكريم الهاتف عبد الكريم : ازيك يا خوي عبد المجيد : بخير يا خوي الحمد لله عبد الكريم : احنا هنأچلوا مقابلة الشغل بتاعة النهارده واستناني ف الڨيلا هچيلك اني وعامر نخطبوا بتنا چميله عبد المجيد : تشرفوا يا خوي وتنوروا يا خوي، في انتظاركم بإذن الله. وانهي عبد الكريم الحديث معه وعاد يسأل عامر - هاه، مبسوط اكده يا ولدي، آني ميهمنيش حاچه ف الدنيا دي غير إني أشوفك مبسوط انت واخوك. أسرع يقبل عامر يقبل يده واردف قائلاً: مبسوط يا بوي، ربنا ما يحرمني منيك. وتركه متوجهاً لعمله بعد أن ارتسمت ملامح السعادة على وجهه. _________ رفع عبد المجيد صوته مناديا : يا زهيره زهيره : نعم يا واد عمي، چيتك اهاه عبد المجيد : چهزي العشا، أخوي عبد الكريم وولده چايين بالليل يطلبوا جميله. زهيره : حاضر، بس بتك معوزاش عامر. عبد المجيد : يعني أيه معوزاهوشي دي، ادهم وخلاص اتچوز، هستنا أيه تاني. تتسمع عليهم جميله كعادتها من خلف الباب، أسرعت تدخل غرفتها وتتحدث لنفسها .. بقى انتي يا حنين تآخدي زينة شباب قنا اللي كل البنته بيتمنوا نظرة واحدة منيه وآني اتچوز عامر... دخلت عليها زهيره الغرفة وابلغتها قائله : - عامر طلبك من ابوكي وچايين بالليل، قومي نچهزوا العشا عشان نخلصوا قبل ما يآجوا. جميله : آني مهعملش حاچه، عندك البنات تحت يساعدوكي، اني مهتچوزش عامر زهيره : كانك اتچنيتي يا بت چوزي، في حد يقول لعامر لاه جميله : آني اقوله لاه، عوزاني اتچوز عامر واقعد مع فضه وحنين هانم ف الڨيلا واشوفها مع أدهم ف الداخلة والطالعة، انتي عاوزه تقهريني وتخلصي مني صوح؟ زهيره : يا بت چوزي، ارضي بالمقسوم، عامر بيحبك وبيتمنالك الرضا ومهيرفضش طلباتك، انتي اتچوزي وبعد كام شهر خليه يچيبلك بيت لحالك بعيد عن فضه وحنين وادهم وتبقي فيه ست الهوانم. (في احدي محاولات زهيره باقناعها؛ بالزواج من عامر حتي تخلو لها الڨيلا وترتاح من مشاكل جميله وقسمه التي لا تنتهي ) جميله بتأفف : ربنا يسهل، بس مش هعمل حاچه خلي البنات يساعدوكي وسيبيني لحالي ____________ حنين في غرفتها تفتح حقيبتها لتبدل ملابسها، تبحث فيها عن أي ملابس بأكمام طويلة ولكنها لم تجد، وقعت عينها علي الحقيبة الكبيرة التي اعطاها ادهم اياها ليلة امس، فتحتها وأفرغت محتوياتها ادهم : خلصتي يا حنين ولا لسه؟ حنين : ثواني وجايه اهوه، نظرت بدهشه لما اشتراه ادهم لها. عشر كنزات بأكمام طويلة ذات اشكال وألوان مختلفة، اتنين كاب رأس، نظاره شمس، خمس بنطلونات منهم القصير ومنهم واسع ومنهم چينز وزجاجه عطر رائحتها عطره كنسيم الياسمين. سألت نفسها : كل ده ليا انا؟ هو بيعمل معايا كده ليه وهو مش طايقني، تن*دت وزادت حيرتها ولم تجد إجابه بداخلها على أي سؤال، واردفت تتحدث لنفسها : لأ والغريبة انه عارف مقاسي؟ انا هقوم بدل ما اتجنن اختارت كنزة حمراء مرسوم عليه فتاة صغيرة بضفائر متدليه منها ومعقودة بشريطة صغيرة سوداء وبنطلون قصير اسود وارتدت حذاء رياضي خفيف وكاب اسود والنظارة الشمسية وأسدلت شعرها تحت الكاب ووضعت من البرفيوم الذي اختاره لها، ثم خرجت ووقفت امامه واذا به ينظر لها وكأنها خ*فت قلبه من جديد، طفلته المدلله تقف أمامه في أبهى صورها وكأنه تذكر أول مره رآها، ووقعت عينه عليها، خ*فت منه قلبه وانصرفت سريعاً حنين : انا جاهزة ادهم بابتسامه حانية : ياله آني كمان چاهز توجهوا معاً ليشاهدوها جمال البحر في النهار وأمضوا امامه عدة ساعات كل منهم ينظر إليه وكأنه يشكي له عن حاله إلى أن بدأت الشمس في المغيب .. اخيراً تحدثت حنين، الله اخيراً أنا كنت مستنيه من بدري عشان أشوف الشمس وهي بتستخبا ف المايه، منظرها يجنن بحس إنها طفلة صغيرة بتستخبا من الدنيا ف حضن امها يتنبه لحديثها ادهم، تعبيرها لمنظر الشمس جعله يشعر بما تعانيه وكأنها مفتقده لوالدتها، سريعاً انتهي المنظر وغابت الشمس من جديد. حنين : انا تعبت، عاوزه ارجع ادهم : حاضر، زي ما تحبي عاودوا للشاليه، تناولوا طعامهم وتناولت حنين الدواء وتوجهت لغرفتها لتخلو بأفكارها وتتذكر منى التى تفتقدها، استلقت على فراشها وخلدت للنوم. أما ادهم فيجافي عينيه النوم، شعر بالضيق، توجه لغرفة حنين، فتح بهدوء الباب ليطمئن عليها ليجدها مستغرقة في نومها، دخل على أطرافه بهدوء ليرفع عليها الغطاء، تركها وخرج متوجهاً للبحر حتى يشتكي له آلامه، طالت به الليلة ولم يشعر بالوقت، واخيراً استفاق من شروده وتوجه للشاليه وعند اقترابه سمع صوت حنين تبكي وتصرخ حنين : ماما، ماااامااا ليجري لها أدهم مسرعاً وقد انخلع قلبه، اقترب منها، حنين، مالك، ردي عليا بكت حنين : أنا خايفه، أنا عاوزه ماما احتضنها دون ان يفكر كثيراً، ضمها في ص*ره ليردف قائلا: متخافيش من حاچه طول ما اني چارك ولو على أمك، هنرچع بكره وهود*كي ليها، بس متبكيش، تشبثت بيدها في ملابسه واختبأت في ص*ره كطفلة صغيرة تبحث عن ص*ر أمها لتهدأ وتنام. حاول أن يتركها ولكنها ممسكه به: لا، لا، خليك، خليك معايا، متمشيش، أنا خايفه استسلم ادهم لطلبها وظل بجوارها لتنام علي ص*ره بجانب قلبه الم**ور واغلق ذراعيه عليها حتى الصباح ولم تغمض جفونه حتى اشرقت شمس اليوم الجديد لتستيقظ حنين لتجد نفسها وقد استغرقت في نومها على ص*ره وهو مستيقظ ينتظرها لتستفيق لتعتدل في نومها وتبتعد عنه. حنين: انا آسفه، تعبتك معايا ادهم : لا مفيش تعب ولا حاچه، المهم انتي كويسه وبخير حنين : الحمد لله، هنرجع ادهم : لو عاوزه تقعدي، نقعد، براحتك حنين : لأ، كفاية كده، نرجع أحسن ادهم : طيب قومي وضبي حالك هنتوكل على الله علي طول قبل الليل. تحركت حنين وجهزت نفسها وحقيبتها واستقلوا السيارة في طريق عودتهم لقنا. __________ عبد الكريم رفع صوته ينادي: يا غنيه غنيه : نعم يا حاچ، خير انشاله؟ عبد الكريم : ولدك قالك انه رايد چميله بت عبمچيد غنيه بحزن: قال يا واد عمي ورآسه يابس، چميلة مهتريحهوش ولا تليقله بس هنعملوا إيه بقي هو رايدها، هو حر بقا. عبد الكريم: طيب آني اتحددت ويا عبمچيد وهنروحوا نخطبوها النهارده ونقروا الفاتحة على التمام چهزي روحك وبلغي فضه تچهز هي وولدها غنيه : حاضر يا حاچ، الله يچيبها سلامات من عبمچيد وبته. __________ حل المساء واجتمع الجميع في بيت عبد المجيد قسمه : روح يا هشام يا ولدي العب مع تقي ف الچنينه بس اوعوا توقعوا هشام : حاضر يا خالتي، تعالي يا تقي اتفق عبد الكريم مع عبد المجيد على اتمام الزواج وبعد تفكير دام لساعات طويلة من قِبل جميلة وافقت لتكون قريبة من ادهم ولكن من داخلها ترفض عامر كزوج، فمازال قلبها يدق بعشق ادهم عامر: على البركة، نقروا الفاتحة بقا. وقرأوا الفاتحة واتفقوا علي اتمام الزواج بعد اسبوعين وستنتقل جميله لڨيلا عبد الكريم، اطلقت هنيه الزغاريد بمفردها والجميع يبارك فقط لأن الزواج علي غير رغبتهم وصل ادهم وحنين الڨيلا، المكان هادئ تماماً، خالي من الجميع ، لا يوجد أحد سوا ثريا ادهم : يا ثريا، فينكم؟ ثريا : اهلا، اهلا يا بيه، حمدلله علي سلامتكم، ازيك يا ست العرايس يا قمر، أوامرك يا بيه ابتسمت حنين قائله : الحمد لله ادهم : فين امي وابوي؟ ثريا : بيخطبوا الست چميله لعامر بيه ادهم : طيب اعمليلي شاي وهاتيه على الترابيزة برا ف الچنينه وهاتي عصير لستك حنين وطلعي الشنط ديه فوق في الاوضة. ثريا : حاضر يا بيه، دقايق وهچيب الشاي والعصير توجه ادهم وحنين للحديقة، ذهب متوجهاً لبندق وتتبعه حنين لتشاهد ماذا يفعل معه ليرفع صوته مناديا: بندق، تعال واذا به يطيع اوامره ويأتي بجواره يتمسح فيه ادهم: اتوحشتك كتير يا صديقي، تعال نلعب شوي ألقي له الكره بعيداً ليجري بندق ويحضرها مرة أخري وحنين تتابع من بعيد ومستمتعة بما تشاهده جهزت ثريا الشاي والعصير ووضعته أمام حنين التي عادت لتستريح على المقعد. ليأتي إلي جوارها ادهم واثناء تناولهم المشروبات عاد افراد الأسرة للڨيلا غنيه تحتضن ولدها : حمدلله علي سلامتكم يا ولدي، اتوحشت امك يا جلب امك. حنين تشعر بمحبة غنيه لأدهم، اقتربت منها غنيه وسلمت عليها حمدلله على سلامتك يا مرت الغالي واحتضنها لتشعر بمحبتها لها وكأنها تحبها لحبها لولدها. حنين : الله يسلمك يا ماما، ازيك يا فضه اقتربت منها فضه وسلمت عليها واحتضنتها قائله: اتوحشتك يا مرت اخوي. حنين : وانتي كمان وحشتيني، معلش انا تعبانه من الطريق، هطلع فوق ارتاح شويه، وقبل ان تصعد باركت لعامر زواجه من جميلة قائله : مب**ك يا عامر ربنا يتمم بخير، بعد اذنكم هطلع أوضتي ارتاح. ادهم : أمباركين يا خوي أيه المفاچآت الحلوة دي، چوازة الدهر انشاله عامر : قولت اتچوز اني كمان، ما انت عملتها قابلي ادهم: وميتي الچواز؟ عامر : الخميس بعد اللي چاي إن شاء المولي، نكونوا چهزنا الاوضه والفرح، متنساش تتصل بعمي عبد الرحمن وتبلغه، لازمن يآچي هو ومرت عمي يحضروا الفرح ويفروحوا معانا. ادهم : إن شاء الله يا خوي هتصل ابلغه، آني طالع ارتاح شوي. صعد أدهم لغرفته وفتح الباب ودخل الغرفة والتفت على غفله ليجد حنين تبدل ملابسها، احمر وجهه خجلا، آني آسف نسيت اخبط على الباب معلش چديد عليّ يكون حد معاي في الأوضة، اني هخرچ لحد اما تخلصي على راحتك حنين : لا، خليك، انا هدخل أكمل ف الحمام، خليك على راحتك.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD