الفصل الثالث

1814 Words
الفصل الثالث من رواية:عشق القمر بقلم/رولا هاني جاء ابيها بالوقت المناسب لينقذها من اسئلة ذلك الأ**ق العجيب الذى بدا لها كقمر الليل **رد رواية قصيرة أجاد الكاتب سردها بالأضافة الي ابتسامته التي زينت وجهه عندما اتجه والدها نحوه ظلت شاردة به و لم تشعر بنظرات ابيها المشتعلة الغاضبة فقط تسبح ببحور مقلتيه بالرغم من خضروتيهما ابتلعت ريقها بصعوبة عندما قال ابيها عقب ذهاب "عصام" مباشرًة:مكنش لازم تخرجي اتفضلي ادخلي تاني هزت رأسها بأبتسامة لم تفارق وجهها مما زاد تعجب "جمال" فهتف و قد فهم سبب ابتسامتها تلك:خدى بالك اللي شوفتيه برة دة اوحشهم ملكيش دعوة بيه فاهمة؟ اختفت ابتسامتها بحزن و قد خاب املها ثم هزت رأسها ب**ت مرت عدة ساعات ثم شعر "جمال" بوخزة في قلبه فوضع يده بموضع قلبه و قال بألم:اة "هالة"...اةة وجهت بصرها نحو ابيها فوقع الهاتف من يديها بعد رؤيتها للألم الذى ي**و ملامح وجه ابيها فصاحت و هي ترتجف خوفاً:بابا...بابا انت كويس لم يقدر "جمال" علي نطق اي حرف اخر فسقط ارضاً ليرتطم جسده بالأرض بقوة و حاول مراراً و تكراراً النهوض لكن لم يستطيع فقد شعر بأن تلك انفاسه الأخيرة... لم تتحمل ما تشاهد فركضت نحو ابيها و نزلت لمستواه و فكت رابطة عنقه حتي يستطيع التنفس بشكل طبيعي لكن ظلت تهزه بقوة لعله يقوم لكن لم يتحرك ابداً فقط عيناه مغلقة حتي انفاسه توقفت فقربت اذنها من موضع قلبه لكن لم تسمع اي نبضات فأحتضنته و صرخت صرخة هزت ارجاء المكان و اخذت تبكي و هي متشبثة بأبيها بقوة و لم تتحرك و كأن لديها امل بأن قلبه سيعود له النبض.. ___________________________________________ جميع الموظفين خرجوا من مكاتبهم بفزع و تساؤل حول الصراخ الذى سمعوه فقالت احدى الموظفات:طب يا جماعة حد يروح لمكتب "شريف" بيه او مكتب ابنه عشان يشوفوا في اية.. و قبل أن يرد احد كان "مراد" و "عصام" يتجها نحو مص*ر صوت الصراخ فعلموا ان مص*ره مكتب "جمال" ففتحا الباب ليجدوه علي الأرض جثة هامدة و ابنته تحتضنه بقوة و جسدها ينتفض بقوة.. نظر "مراد" نحو "عصام" بتوتر و قال بنبرة ي**وها بعض من الحزن:الراجل شكله مات ثم اكمل بثبات:روح شيل بنته و خلينا نشوف هنعمل اية.. توجه "عصام" نحوها و حاول ان يجذبها بعيداً عن ابيها لكن ما ان لمست يده كتفيها ازداد صراخها و ارتجافها و كأنها تعبر عن رفضها بالأبتعاد عن ابيها بتلك الطريقة.. ابتلع "عصام" ريقه بصعوبة و قد ترقرقت الدموع بعيناه و هو يتذكر وفاه ابيه فقال بهدوء و هو يمسح دموعه قبل نزولها:يا انسة ارجوكي سيبيه عشان حتي لو عايش نوديه المستشفي.. تركت ابيها و وقفت قبالته و صرخت بوجهه و نظراتها النارية تكاد ان تحرقه:متقولش كدة انا ابويا عايش مفهوش حاجة هو بس اغم عليه...و... و لم تكمل جملتها حتي فقدت وعيها و سقطت ارضاً بجانب "جمال" و هي في حالة انهيار شديد Back مسحت دموعها بالمنديل الورقي ثم قالت بشرود:متحملتش حبيبتي تشوف ابوها بيموت قدام عينها..كانت عارفة انه كان بيروح الشغل و هو تعبان عشانها و عشانك و عشان "نسمة" عشان صحاب الشغل مبيرحموش حتي بعد موت ابوكي بشهر جم البيت عشان يعزونا...معندهمش دم..."هالة" وقتها طردت "شريف" و "سيف" طبعاً مسكتوش تاني يوم اختك عملت الحدثة اياها طبعاً بسببهم و انا اترفدت من الشغل اللي كان معيشكوا بسببهم ثم اكملت و هي تعمل علي تنمية الكراهية و الحقد بقلب ابنتها:عرفتي اية اللي عملوه؟ هزت ابنتها رأسها و قد اشتعل لهيب الأنتقام بقلبها و عيناها التمعت بوميض مخيف قائلة:فهمت _________________________________________ -ينفع اللي انت عملته دة قالها "مراد" ل"سيف" بأنفعال و غضب شديد بعدما وصلا الي بيت "سيف" كور قبضته و اغمض عيناه و همس بألم:كل اما اشوفها افتكر كنت بحبها قد اية و افضل اسأل نفسي اية اللي يخليها تخوني دي لو كانت تتمني النجوم كنت اجبهوملها و تابع و هو يمسح علي وجهه بعنف و ضيق و قد أعماه الغضب:و فوق دة كله كرهت ابني فيا...حتي لما بشوفه بشوفها هو شبه امه بالظبط و دة مخليني كارهه هو كمان تن*د "مراد" بحزن و ربت علي كتفه ثم قال هو يتنفس بعمق:اهدي انت كدة هتتعب اهدي صاح "سيف" بغضب و هو يض*ب الحائط بقوة مما جعل يده تنزف بغزارة:ياريت اتعب و اموت انا الكل بيكرهني حتي ابني كل اما اشوفه اشوف نظرة الحزن اللي في عينيه نظرة الكره و الخوف بسببي جذبه "مراد" بقوة و دفعه نحو الأريكة ليقع جالساً و هتف بقلق:قولتلك اهدي كله هيتصلح قولتلك... اغمض عيناه و عاد برأسه للوراء ليستريح قليلاً لكنه فتحهما اثراً لذلك الشئ الصغير الذى لمس ظهره فوجده "خالد" فأبتسم بألم و قال:انت لسة صاحي؟ نظر له الصغير بفزع فقال بتعلثم و هو يرتجف من الخوف:اصل ا..اصل ب.بكرة اجازة فسهرت شوية صغيرين انهاردة انما لو ..لو اتضايقت مني خ.خلاص انا هنام بدرى بس مش تض*بني زي.اصبح ماشى نظرة ابنه الخائفة الغير مطمئنة وخزت قلبه بكل قسوة فعانقه بقوة و هو يربت علي ظهره بحنان و ابتلع تلك الغصة المريرة و قال بحنو:متخافش انا مش هض*بك خرج "مراد" عدة دقائق و قد أحضر شيئاً معه من الخارج و عاد مجدداً ليجدهما علي نفس الحالة فقال و هو يداعب شعر "خالد" بمرح:شوفت يا "خالد" بابي جابلك اية خرج الصغير من حضن ابيه لينظر بتمعن الي تلك اللعبة و جحظت عيناه فمنذ يومان رأي تلك اللعبة بأحدي الأماكن الخاصة لبيع لعب الأطفال و عجبته كثيراً فصاح و هو يعانق "سيف" و يغرقه بقبلاته البريئة و هو يردد:شكراً شكراً يا احلي بابي في الدنيا احتضنه "سيف" مرة اخرى و نظر ل"مراد" بأمتنان شديد فهز "مراد" رأسه بأبتسامة خفيفة و هو يغمز بأحدي عيناه.. ___________________________________________ صباح جديد يوم جديد يحمل بين ساعاته و دقائقه العديد من الأحداث الشيقة و الحزينة و السعيدة و غيرها.. استقيظت مبكراً كما اعتادت و فتحت الستائر ليدخل نور الشمس الغرفة ليضيف لها البهجة و السعادة فتوجهت نحو المرحاض و اخذت حمام دافئ لتفيق جيداً ثم ارتدت ملابسها و اخذت تجفف شعرها و تمشطه و كادت ان ترتدى حذائها لكن قاطعها صوت "عفاف" و هي تقول:رايحة المدرسة؟ ابتسمت "نسمة" بحنو و قامت و ظلت تقبل وجنة امها بمرح كعادتها ثم قالت بضحك:اة يا قمر اة يا عسل اة يا عمرى عايزة حاجة و انا راجعة اختفت ابتسامتها عندما رأت امها تقف بملامح صارمة حازمة و شبه باردة فقالت بقلق:خير يا ماما هو حضرتك مضايقة؟ ردت امها بثبات و نظراتها الغامضة تتابع "نسمة" مما جعل الخوف يزداد لديها:تروحي المدرسة و ترجعي علطول فاهمة -حاضر يا ماما -اخلصي يلا واقفة لية كدة هتتأخرى -ح.حاضر اهو لبست الجزمة و نازلة.. ارتدت حقيبتها و خرجت مسرعة بتعجب من حالة امها الغير مطمئنة حتي بعدما خرجت من البيت وجدت امها تنظر لها بغموض من النافذة الصغيرة فأحتضنت حقيبها و كأنها تستعيد الهدوء منها فتجاهلت الأمر تماماً حتي تستطيع اكمال يومها.. ____________________________________________ -صباح الخير قالتها "قمر" بجمود ثم جلست علي المائدة لتتناول طعامها بهدوء حتي الطعام اصيب بمذاق المرار ام ان حلقها هو من اصيب بمذاق العلقم فاقت من شرودها علي صوت امها و هي تقول ببرود:بما انك مش رايحة الشغل انهاردة خلصي اكل و تعالي عشان عايزاكي دفعت الصحن الذى امامها قليلاً و قالت بنبرة خالية من التعابير:انا خلصت اكل خلاص.. قلبت "عفاف" بصرها بالمكان ثم سحبت احد كراسي المائدة و جلست عليه بهدوء و قالت بأبتسامة خفيفة:اختك جالها عريس تغيرت خلال ثواني قليلة حالتها من الكآبة و الحزن و الألم الي البهجة و الغبطة و السرور و قالت بأبتسامة اشرقت وجهها:بجد هو صحيح "هالة" لسة مخلصتش دراسة و لسة فاضل علي ما تخلص جامعتها سنة بس ممكن نمشيها خطوبة في الأول قوليلي يلا مين هو و اعرفه ولا لا تن*دت "عفاف" بضيق قائلة:مش "هالة" اللي جالها العريس عقدت حاجبيها بأستفهام و قالت بأستفسار:امال مين!؟ قالت "عفاف" بتوتر و لكن نبرتها مازالت قوية:"نسمة" اتسعت حدقتيها بصدمة و صاحت بأستنكار: اية يا ماما اللي بتقوليه دة دى لسة صغيرة 16 سنة ردت "عفاف" و هي توضح لأبنتها:ماهو هتبقي خطوبة ف الأول و بعدها يبقوا يتجوزوا هزت "قمر" رأسها برفض و قالت بلوم:مستحيل اوافق ابداً علي اللي هتعمليه دة البنت مركزة في دراستها مينفعش تشغليها بحاجة زى دى ض*بت الأم علي المائدة بغضب مما جعل الصحون تهتز اثراً لض*بتها و قالت و قد احتقن وجهها بالدماء:انا هنا اللي اقول اية اللي يحصل و اية اللي ميحصلش -انا كمان يا ماما استحالة اوافقك في اللي هتعمليه دة قالتها "هالة" بغضب شديد و هي تخرج من غرفتها.. فقامت "عفاف" من كرسيها متجهه نحو ابنتها "هالة" لتحتضن وجهها بلهفة و خوف قائلة:عاملة اية دلوقت؟..احسن صح؟ ابعدت "هالة" يد امها بأستنكار قائلة:لية يا ماما هتجوزى "نسمة" لية! تن*دت بعمق و ألم ثم قالت بقلة حيلة:عشان ام العريس كنت ...استلفت منها فلوس كتير و مقدرتش اسددهم فطلبت مني اجوز "نسمة" لأبنها "فهد" هزت "قمر" رأسها بعنف و قالت بمحاولة منها لأنقاذ اختها:قوليلي الفلوس دى قد اية و انا هتصرف زفرت بحنق و قالت بنفاذ صبر:كتير يا "قمر" -ايوة كتير قد اية ردت "عفاف" بأرتباك ملحوظ:50 الف جنية تمتمت "هالة" بتعجب و خفوت:50 الف جنية! اتسعت مقلتي "قمر" بتعجب و قالت بدهشة:عملتي اية بالمبلغ دة يا ماما!! ردت "عفاف" بتعلثم و هي تحاول ان تبقي ثابتة:مش خدتهم دي هي ادتهوملي و سافرت يجي شهرين و قالتي خلي بالك منهم فشلتهم في بيت امي اللة يرحمها و من سوء الحظ البيت ولع و الفلوس اتحرقت مررت "قمر" يدها في شعرها بعنف غاضب ثم قالت بجمود:خلاص انا هتصرف و.. قاطعتها "هالة" برفض شديد:لو المساعدة جاية من "سيف" الزفت دة مش عايزين نظرت لها "قمر" بسخرية قائلة و هي تضع يدها بخصرها:طب اتفضلي روحي و وريني هتجيبي كل الفلوس دى منين طأطأت " هالة" رأسها بحرج فرت الدموع من عيناها بغزارة مما جعل "قمر" تشعر بندم شديد فوبخت نفسها و قالت و هي تحتضن اختها بحنان:حبيبتي اهدي ارجوكي انا مقصدتش اضايقك و انتي عارفة...انا هحاول اتصرف بكرة هروح الشركة و هتصرف.. تمتمت "عفاف" بخفوت:يارب يابنتي تعرفي تجيبي الفلوس انا مش مستغنية عن اختك.. ____________________________________________ -"سيف" محضرلك مفاجأة.. قالها "مراد" بأبتسامة واسعة و تعبيرات وجهه يتبين عليها السعادة صفق "خالد" بفرحة و قال:عمو "مراد" جه..عمو "مراد" جه ابتسم "سيف" بوجه ابنه قائلًا:يلا خلص اللبن بتاعك لغاية ما اشوف عمو "مراد"عايز اية!؟ عقد "مراد" حاجبيه بعبوس مصطنع ثم قال:اية دة بتتجاهلوني طب ولله ما قايل حاجة خش يابني.... رفع "سيف" حاجبيه بدهشة ثم قال و هو يهز رأسه بأستفهام:ما تقول يابني في اية؟؟....و اية اللي.. و قبل ان يكمل جملته رأي صديقهم الثالث يقف امامهم بأبتسامته المعهودة و هو يقول:ازيك يا "سيف" صاح "سيف" بفرح شديد و هو يحتضنه:"عصام"....رجعت امتي؟؟ قال "عصام" و هو يخرج من حضنه:لسة انهاردة.. رد "مراد" و هو يضع كلتا يديه بجيوب بنطاله:ولله ما اعرف كان اية لازمته السفر دة ما شركتنا اللي برة دى ليها ناس بتديرها كان يعني تسافر التلت سنين دول!! توتر "عصام" و ابتلع ريقه بصعوبة ثم قال و هو يحك م***ة رأسه:لا ماهو انا لاحظت انه لازم نهتم بالشركة دى عشان مهمة -خلاص سيبكوا من الشغل دلوقتي خلينا نشوف هنخرج فين عشان نحتفل.. قالها "سيف" بضحك و مرح رد "مراد" بحماس شديد:تيجوا نسهر.. كاد ان يرد "عصام" لكن قاطعه الصغير "خالد" و هو يقول:انا عايز اسهر معاكوا عايز اسهر معاكوا حمله "عصام" و يتجه به نحو الأريكة قائلًا و هو يفتح التلفاز ليقول بمزاح:بص بقي احنا هنسهر انهاردة نتف*ج علي توم اند جيرى عبس الصغير ليقول بغضب:لا انا عايز من السهر بتاعكوا انفجرا "مراد" و "سيف" بالضحك بينما "عصام" ينظر له بصدمة و قد اعتراه الذهول قال "مراد" بعدما سيطر علي ضحكه:"سيف" ف نفسه اوى الواد دة... ثم **توا جميعًا عندما رأوها تتقدم نحوهم بملامح باردة و جامدة و ما أن رأها الصغير "خالد" هرول نحوها سريعًا قائلًا بفرح:مامي... ........................................................................
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD