الفصل الثاني

2407 Words
الفصل الثاني من رواية:عشق القمر بقلم/رولا هاني -مش هتقول بابي بقى بتعمل اية؟ قالها "سيف" لأبنه بمرح و هو يحك رأسه مصطنع الحيرة رفع الصغير رأسه لينعقد ما بين حاجبيه بعبوس بمجرد رؤية ابيه ثم اخفض رأسه مرة اخرى ليكمل ما يفعله بهدوء اختفت الأبتسامة من علي وجه "سيف" و قال بجدية و غضب:انا مش بكلمك و لم يأخذ رد بل فقط نظرة من الصغير بأمتعاض شديد و اكثر ما جعل لهيب غضبه يشتعل تجاهل صغيره و زفيره بحنق مستمر حاول "سيف" السيطرة علي نفسه لكن لم يستطيع فأمسك بكومة من شعر الصغير بغضب و صرخ بوجهه:انا مش بكلمك انت ازاى متردش عليا ثم اكمل و هو يدفعه بعنف للأرض و لم يبالي او يهتم لصراخ و بكاء "خالد":ما هو امك هي السبب هي اللي كرهتك فيا و بعدها انطلق خارجاً مسرعاً نحو سيارته ليسير بها بسرعة شديدة تعبر عن غضبه و كأنه قاصد مكان ما حتي وصل.. ______________________________________ مجرد ذكرها لأسمه جعل الدموع تلتمع بعينان اختها "هالة" و تنكمش في نفسها مما جعل شعور ان قدميها لم تعد قادرة علي حملها يتزايد فوقعت بقوة مما جعل جسدها يرتطم بالأرض بشدة عقدت "قمر" ما بين حاجبيها بذهول من موقف امها العجيب فقد كانت امها واقفة و الدموع تنساب من عيناها بهدوء فقالت بقلق:ماما في اية!؟ و استدارت عندما شعر بأن هناك شئ خلفها لتجد اختها منكمشة علي نفسها بخوف و جسدها ينتفض و يرتعش مما جعل الخوف يزداد و القلق ل"قمر" و هناك شعور قوى يخبرها بأن وراء الأمر مصيبة كبيرة فلم تتحمل اكثر من ذلك و صرخت قائلة:ما تقولوا في اية؟ هزت "عفاف" رأسها بيأس ثم اتجهت نحو ابنتها و امسكت بيدها برفق ثم قالت بصوت مختنق من البكاء:قومي يا "هالة" يا بنتي دفعت "هالة" يد امها برعب و قد ازداد جسدها في الأرتعاش و قالت بصوت متحشرج من البكاء:ماما هو هيجي تاني...هو هيأذي بابا تاني و يأذيني و يأذيكي هو و ابوه نزلت "عفاف" الي مستواها و امسكت بوجهها بحنو و قالت:متخافيش يا حبيبتي متخافيش محدش يقدر يعملنا حاجة ثم تابعت و هي تضع خصلات ابنتها خلف اذنها:يلا يابنتي قومي معايا و كل ذلك تحت نظرات "قمر" المتعجبة و الخائفة علي الحالة التى اصابت اختها و و ظلت تفكر لعد دقائق لما كل ذلك و و الكلمات التي قالتها اختها كل ذلك ليس له تفسير! ثم فاقت علي صوت اختها "نسمة" تقول:هو اية اللي حصل!؟ هزت "قمر" رأسها عدة مرات بعدما رأت مكان "هالة" و امها فارغ فخرجت من المطبخ سريعاً متجهه نحو غرفتها بحيرة شديدة كادت أن تفتك بها ______________________________________ تن*د "مراد" بحزن عندما رأى حالتها وجهها الذى كان يملؤه البهجة و الفرحة اصبح الأن عابس و حزين فقال و حاول رسم ابتسامة حنونة علي وجهه:بصي يا "تقي"....انا جبتلك نوع الشيكولاتة اللى بتحبيه..و جبتلك هدوم كتير و دول شوية ميكب بس مش زوقي انتي عارفة اني مبفهمش في الحاجات دى دول زوق "داليا" سكرتيرتي ثم توقف عندما رأها كما هي فقط بصرها مركز علي نقطة معينة فتابع بيأس:طب دول ا..ا."خالد" ا.. و ما ان ذكر اسم ابنها وجهت نظرها له بتوسل و قالت بأمل:هو هنا؟؟...ها!..صح يلا اضحك عليا و قول انه هنا... طأطأ رأسه و قال و هو يهز رأسه:لا هو ا...دى حاجات هو راسمها و كان نفسه تشوفيها امسكت بتلك الورقات و اتسعت ابسامتها و هي ترى براعة ابنها في الرسم و احتضنت تلك الورقات بقوة و كأنها تريد ادخالها الي ضلوعها ثم سقطت الدموع من عيناها بندم شديد و قالت و هى تفتح درج الكومود و اخرجت منه ورقة و نظرت للورقة بتمعن و مدت يدها ل"مراد" و قالت :خد اديله دى و قوله ان ماما بتحبك اوى التقط "مراد" الورقة و نظر بها ليجدها صورة مرسومة بالألوان لأم تحتضن ابنها بقوة ف*نهد بعمق و اومأ لها قائلا:انا همشي بقى ورايا شغل كتير و ا.. و قبل ان يكمل جملته كان "سيف" يقتحم الغرفة و هو يستشيط غضباً و عيناه قد اظلمت... اتسعت عينان "مراد" بخوف عندما رأى صديقه و حالته تلك مما جعل القلق ينتابه فسأله و هو يقف امام "تقي" التي تمسكت به خوفاً من ذلك الثور الهائج:في اية يا "سيف"!؟ صاح "سيف" قائلاً و هو يض*ب يده بالحائط بقوة:ابعد يا "مراد" انا مش هسيبها هقتلها ثم اخذ يهتف بهستيرية:هقتلها و اشرب من دمها اللي خلت ابني يكرهني...هموتها تنفس "مراد" بعمق و علم ان صديقه ليس في وعيه الأن فحاول ان يقول اي شئ ليهدأ من حدة الموقف لكن ردت "تقي" بشجاعة بالرغم من شعور الخوف الذى تملكها:اخرس يا حيوان و ابعد عني بقي عايز مني اية مش كفاية رميتني هنا زى الكلبة دفع "سيف" "مراد" بقوة شديدة ليرتطم بباب الغرفة و امسك "سيف" بكومة من شعر "تقي" ليقول بغضب و هو يهزها بعنف:بقى انا حيوان يا بنت ال*** انتي نسيتي نفسك ولا اية يابنت "فتحي" رفعت وجهها لتنظر له بكراهية ثم صرخت و دموعها تنساب علي وجنتيها دون ارادتها:متجبيش سيرة ابويا تاني انت فاهم ثم بصقت علي وجهه بغضب مما اشعل فتيل القنبلة بالمكان... مسح "سيف" ل**بها من علي وجهه و همس بجانب اذنها بنبرة تشبه فحيح الأفعي:طب و رحمة امي و امك لهخليكي تحصلي ابوكي ثم دفعها بقوة تجاه الفراش فأصتدمت بحافته بقوة مما جعلها تصرخ متألمة باكية بقهر و حرقة... بينما تقدم "مراد" عدة خطوات و بدأ بجذب "سيف" مهدئاً اياه قائلاً:اهدى يا "سيف" يلا بينا نمشي سار معه "سيف" و هو يكاد يحترق من شدة الغضب ثم ركض خارج الغرفة و كأن الشياطين تلاحقه.. نظر "مراد" نحوها بشفقة ثم امسك بيدها لتستند عليه ليساعدها علي النهوض لكن قدميها أبت النهوض حتي هي رفضت النهوض تمنت للحظة ان تبتلعها الأرض هروباً من تلك الحياة... ثم تمتم "مراد" بخفوت:انتي اللي عملتي كدة في نفسك باللي عملتيه.. رفعت وجهها له و دموعها تهبط ب**ت ليتأكد هو من سماعها لجملته الخافتة ف*نحنح بأرتباك و قال:معلش...انا هحاول علي قد ما اقدر اخلي اللي حصل دة ميحصلش تاني تجاهلت ما يقوله و عادت للوراء لتسند رأسها بالحائط و هي تغمض عيناها ب**ت و الدموع تنساب من عينيها بغزارة لتتذكر... Flash Back -يا تري بتعملي اية؟ قالها "سيف" برقة و ابتسامته تزين وجهه ثم جلس بجانبها علي الأريكة.. اسندت رأسها علي ص*ره و قالت بشرود:برسم.. مسح علي شعرها برفق بيد و اليد الأخرى تربت علي كتفيها برقة ثم ضمها بقوة اليه و قال بنبرة متيمة:و ياتري المرادي بترسمي اية عقدت "تقي"حاجبيها بأستنكار و قالت بلوم:هو انا عندى غيرك ارسمه قهقه "سيف" بشدة حتي ادمعت عيناه و قال و هو يض*بها بخفة علي جبينها:ما انا كنت عايز اعرف هتقولي اية مسكت كف يده و قبلت باطنه بحب و همست بعشق و هي تغمض عيناها:عمر ما كان ليا حد ارسمه غيرك و لا هيبقي ليا شدد هو من ضمها اليه عقب جملتها و قال و هو يقبل عنقها و يضع يده علي بطنها المنتفخة:طب مقولتليش اخبار الش*ي الصغير اية تعالت ضحكاتها و قالت بمرح و هي تضع يدها علي بطنها بعفوية:"خالد" همس بتعجب و هو يرفع وجهها و ينظر لعيناها بتمعن:"خالد"!! اومأت عدة مرات و قالت و عيناها ممتلئة ببهجة و وجهها مشرق للغاية:اة دة الأسم اللي اخترته للبيبي رفع حاجبيه بعدم تصديق من شدة فرحته و قال بسرور:هو طلع ولد اومأت عدة مرات و كادت ان تتحدث لكن لم تستطع لأنه خلال ثواني كان يحملها و يدور بها بفرح شديد و قلبه يرقص بسعادة ثم توقف و قال و هو يغرقها بقبلاته بكل جزء في وجهها:انا اسعد حد في الدنيا دى ربنا يخليكي ليا يا احلي "تقي" Back ثم فتحت عيناها التي تورمت من شدة البكاء و همست بندم جعل قلبها يحترق الماً:ياريتني ما كنت عملت كدة كان زماني عايشة مع ابني و معاه ______________________________________ حاولت عدة مرات ان تغمض عيناها لتخلد للنوم لكن لم تستطع الهروب من الأفكار التي تلاحقها حول أمر امها و اختها "هالة" و اخذت تسأل نفسها لما كل ذاك!؟...أهل ذكر اسم ذلك الرجل يسبب انهيار أختها و توتر امها و يبدو ان اختها "نسمة" لا تعرف شئ... نهضت من علي فراشها و هي تضع رأسها بين يديها و همست بحيرة: يا تري في اية...انا قلبي مش مطمن تنفست بعمق ثم توجهت نحو غرفة "هالة" لتهدأ شعلة الأفكار التي بداخل رأسها الذى كاد ان ينفجر من شدة اضطرابه.... فوجدت امها تحتضن اختها و تربت علي كتفها بهدوء و بدت شاردة للغاية لدرجة انها لم تشعر ب"قمر" عندما دلفت للغرفة -ماما...في اية!؟ همست بها "قمر" بعدم راحة و عيناها قلقة القت "عفاف" عليها نظرة حزينة ثم قبلت "هالة" بهدوء و تركتها و امسكت بكف "قمر" خرجت بها من الغرفة و هي تقول بثبات:تعالي معايا و انا هحكيلك ذهبت "قمر" وراء امها ب**ت و الفضول يكاد ان يفتك بها حتي وصلت هي و امها المطبخ..تركت امها كفها و و بدأت في صنع قهوتها و فجأة التفتت ل "قمر" و قالت بيأس:انتي عارفة ابوكي الله يرحمه كان شغال فين و عند مين؟ عقدت حاجبيها بذهول ما علاقة عمل ابيها بما حدث لكن ردت بحيرة:في شركة عند ناس اغنية تقريباً ضحكت امها بسخرية و الم و قالت:عارفة مين الناس دول؟ هزت رأسها برفض فأتاها رد امها بجمود:كان شغال عند "شريف الشرقاوى" و ابنه "سيف الشرقاوى" اعترتها الصدمة لكن لم تفهم ايضاً و تسائلت:فين المشكلة؟ التمعت الدموع بعينان "عفاف" و قالت:هحكيلك Flash Back -لازم يعني يا "جمال" تروح انهاردة الشغل دة انت تعبان اوى قالتها "عفاف "لزوجها" بيأس و حزن علي حالته الصحية التي تدهورت و بشدة سعل "جمال" عدة مرات و قال و تعابير وجهه يتبين عليها الألم الشديد:ما انتي عارفة يا "عفاف" اللي اسمه "شريف" و ابنه مش بيرحموا اللي بيأثر في الشغل و انا عندي بنات عايزين مصاريف كتير عشان تعليمهم ثم اكمل و هو يمسك بيديها برقة:و عشانك..عشان ميبقاش نفسك في حاجة ابتسمت "عفاف" بعشق و قالت و قد احمرت وجنتيها:ربنا يخليك ليا قهقه "جمال" و هو يضع يده علي قلبه بسبب ذلك الألم الذى اصبح يأتي له من وقت لأخر و قال:لسة بتت**في يا "عفاف" **تت "عفاف" و طأطأت رأسها بخجل ثم هزت رأسها موافقة رأيه ب**ت و قالت و هي تربت علي كتفه:طب يلا عشان متتأخرش و.. و قبل ان تكمل جملتها دلفت "هالة" للغرفة بمرحها و بهجتها المعتادة و هي تقول ضاحكة:صباح الخير علي احلي بابا ردت "عفاف" بعبوس مصطنع:و مافيش صباح الخير علي ماما! شهقت "هالة" بخوف علي حزن امها فركضت نحوها و اغرقتها بقبلات كثيرة و قالت و هي تعانقها بقوة:صباح الخير يا اجمل ماما في الدنيا تركت امها و نظرت نحو ابيها بتفكير فقد كانت تعتقد ان الفرصة قد سُنحت لها فقالت بتردد:بابا مش هتاخدني معاك بقى الشركة زفر "جمال" بحنق فهو يعلم ان ابنته لم تمل و لن تمل الا عندما يأخذها معه الي مقر عمله.. حك مقدمة رأسه بتفكير و قال بقلق:بس تفضلي في المكان اللي هقولك تقعدي فيه سامعة؟ خاب املها و ظلت تفكر لدقائق و ظلت تفكر كيف تستطيع مشاهدة تلك الشركة براحة و كيفية الهروب من ابيها الذي يحاصرها فقررت الموافقة الأن و من هناك بالتأكيد عندما ينشغل ابيها ستستطيع الهروب و مشاهدة تلك الشركة المليئة بالناس الراقية....و تلك الصغيرة لا تعلم ان ذلك سيكون اسوء ايام حياتها زاد قلقه عندما رأى **تها فكرر سؤاله بصرامة و حزم:سامعة؟ هزت رأسها بموافقة و الأبتسامة تزين وجهها و قد عادت الروح المرحة لها ______________________________________ كانوا يضحكون بسخرية و هم يشاهدون فيديوهات كاميرات المراقبة علي الموظفين الذين يعملون كالأنسان الآلي فقال "عصام" و هو يحاول أن يتنفس بشكل طبيعي لكن لم يستطيع من كثرة الضحك:كفاية كدة يا جماعة مش قادر هموت من الضحك تن*د "مراد" و قال و قد تحكم في مدي ضحكه:كفاية كدة فعلاً عشان لو ابوك دخل يا "سيف" و لقانا مش بنشتغل هيطردنا هز "سيف" رأسه برفض و قال و هو يجمع اغراضه ليستعد للذهاب:لا متخافوش لسة فاضل ساعة علي ما يجي عقد "عصام" حاجبيه بتعجب و قال بتساؤل:انت رايح فين؟ ابتسم "سيف" بهيام و عشق و قال و قد شرد بشوق:انهاردة "تقي" هترجع من السفر و كمان عيد ميلادها انهاردة هعرض عليها الجواز و اديها هديتها لكمه "مراد" في كتفه و قال ضاحكاً:انظر الي الرجل الذي وقع ببئر الحب مستسلماً لما يدور و يحدث به تعجب "عصام" فقال بدهشة و هو يشير نحو "مراد" :هو ماله!؟ رد "سيف" بضحك و هو يخرج من الغرفة:شوفه اهو كدة بقاله فترة ______________________________________ وصلا الي الشركة و كلا منهما يملؤهما القلق و الحماس و الخوف و البهجة... نظرت "هالة" بأنبهار و قالت بدهشة: دى طلعت حلوة اوى يا بابا و كادت ان تركض للداخل لكن يد "جمال" التي امسكت بمع**ها منعتها فقال بعتاب:انا قولت اية؟ زفرت بحنق و قالت بأمتعاض:حاضر يا بابا مش هروح في حتة و هفضل جمبك ضحك بقلة حيلة و قال بأبتسامة:طب يلا عشان كمان شوية لا انتي هتخشي الشركة ولا حتي انا لأن ساعتها هترفد رفعت رأسها بغرور مصطنع و قالت بمرح:اتفضل يا والدى ندخل قبل ما نتطرد امسكت الفتاة بيد ابيها و دلفت معه للشركة مثل الأطفال المتشبثين بأيادى ابيهم لكن ما فسد ذلك شعورها بالأختناق عندما دلفت للمكان و كأن احد امسك عنقها بعنف! ظلت تمشي وراء ابيها ب**ت و قد انقبض قلبها من المكان بدون سبب محدد بالأضافة الي شعورها بالتعجب من هؤلاء الذين يعملون بهدوء دون خطأ... نظرات الخوف تشع من أعينهم و كأن تلك النظرات اخذت أعينهم مسكن لها لكن توقف تفكيرها عندما دفعها ابيها برفق لتجلس علي الكرسي المقابل لمكتبه قائلاً و هو يمعن النظر بوجهها الذى شحب فجأة من دون سبب: "هالة" انتي كويسة؟.. تابع و هو يمسح علي شعرها بحنان:شكلك مش مرتاحة كانت لا تكذب علي ابيها ابداً فقالت و هي تضغط علي شفتيها بتوتر:يعني حاسة اني مخنوقة كدة و قلبي كدة مش عارفة في حاجة غلط اجابها و قد اشتد غضبه:مش قولتلك بلاش تيجي شكلك كدة تعبانة طمأنت ابيها قائلة:متخافش يا بابا انا تمام -متأكدة!؟ اومات له فتركها هو و جلس علي مكتبه فتوجهت نحو تلك الأريكة و جلست عليها و شعور الخوف يزداد بقلبها لا تعلم لما تعكر مزاجها بتلك الطريقة تشعر بأن هناك مكروه سيصيبها او يصيب احد تحبه فنظرت نحو ابيها المنهمك بعمله بيأس فأمسكت بهاتفها و ضغطت عدة ضغطات علي هاتفها ثم وضعته علي اذنيها و قالت:اية يا "نسمة" انتي فين؟؟ -في المدرسة يعني هكون فين!؟...و انتي!؟ ردت بفتور:مع بابا في الشغل -بردو عملتي اللي في دماغك و روحتي مع بابا الشغل قامت "هالة" و وضعت يدها علي الهاتف و قالت لأبيها بأبتسامة حاولت بصعوبة رسمها علي وجهها:بابا هخرج اقف شوية قدام المكتب عشان اتخنقت فكر قليلاً ثم اومأ برأسه بعدم ارتياح و انقباض في قلبه غريب.. ............. خرجت من غرفة المكتب و ما أن خرجت تعلقت نظراتها بذلك الشخص فقالت ببطئ بسبب شرودها:و هقفل دلوقتي يا "نسمة" اصل ا..هقفل باي ثم اغلقت الخط دون أن تسمع اي رد.. لم تكن هي فقط من تراقب عيناه و هو ايضاً...لم تلاحظ مراقبته لها بسبب شرودها حول زيتونتيه الخضراء و شاهدتها و كأنها موج يض*ب من يراه و لكن يض*ب من يراه بجاذبيته و ليس ليضره!.. فاق من شروده و قال و بجدية و هو يتجنب النظر اليها:انتي مين!؟ فتحت حقيبتها و وضعت هاتفها بها ثم اغلقت الحقيبة بتوتر و قالت و قد تعمدت رفع صوتها حتي يسمعه ابيها:انا "هالة"..ا...بنت "جمال" هز رأسه بتفهم ثم قال بجمود و هو يرفع احد حاجبيه:و انتي بتعملي اية هنا اجباته بتعلثم و كأن الكلمات أبت الخروج من حلقها من شدة توترها بدون سبب:يعني اصل ا.. -استاذ "عصام" حضرتك عامل اية.. ........................................................................
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD