هل ما يؤلمنا اكثر اكتشاف اننا كنا نعيش في كدبه جميله
ام انها انتهت
في الليل
كان يركض ممدوح و هو يلهث بشدة باتجاه منزله ليدخل الباب و يغلق الباب خلفه بقوه و هو يلهث و يجاهد لاخد انفاسه بصعوبه
ليسقط في الارض بانهيار تام و هو يري انه كان يعيش في كذبه كبري
ليعود بذاكرته و هو طفل صغير استيقظ من نومه و هو يتثاوب بشده علي صوت صراخ والدته المرتفع
ووالده نائم علي السرير و والدته تضع رأسها فوق ص*ره و تبكي و تنوح بشده حزنا علي فراقه
ليقترب ممدوح بهدوء يجلس بجانب جدة و يقول بنبره طفوليه
جدي ايه ال حصل لابويا
لينظر له جده بقلب عطوف و يقول بحزن علي صغير ابنتها الذي قسي القدر عليه هو و ابنته
ابوك ربنا افتكره ياحبيبي صحينا من النوم لقينا مات في سريره
ليعود ممدوح للحاضر وهو يلهث بشده و هو يتذكر كلمات هذا الشخص الذي قا**ها باغرب صدفه في التاريخ
و هو يبتسم ل ممدوح و يقول بنبره ثابته
انا اكتر واحد حاسس بال جواك و عارف فضولك و كل كتاب اخترته
صدقني كل الاجابات ال مش عارف تلاقيها عندي انا
ليضع كارت ورقي يحمل عنوان و رقم تليفون و يذهب تحت عيون ممدوح و هو يقول بفحيح كالافاعي
حستناك و عارف انك حتكلمني
زحف ممدوح الي سريره و هو ينظر للسقف بضياع فهو في حيره من امره كثيرا
يتذكر حديث جده في لحظات سكرات الموت و هو يقول له
اياك تعرف حد بالهبه ال عندك مش كل الناس حتفهمها صح يا ابني
اوعدني يا ممدوح
ليصبح اخر ما يسمعه جدة قبل ان يذهب لمثواه الاخير صوت ممدوح وهو يختلط بالدموع
اوعدك يا جدي
هل يستمر ممدوح في احترامه لوعده مع جدة ام يسعي خلف فضوله و شغفه للمعرفه و الاطلاع
فهذا الشخص ابدي لممدوح عالم كبير في صندوق خشبي ينتظر فقط ان يضع ممدوح يديه عليه و يفتحه ليكتشف كل ما هو شيق و غريب
غفي ممدوح في نومه باهاق بعدما ترك لجفونه العنان لتغفي بارهاق من شده تركيزها غي السقف و عقله تجمد من كثره التفكير
ليحلم ممدوح انه في ارض صحروايه شاسعه مع ابوه وهو يرتدي جلبابه الصعيدي و عمه رأسه و يسحب ممدوح وهو طفل صغير في يديه ليخطو ممدوح خطواته بصعوبه من سرعه سحب والده له
ليقول ممدوح بصوت متلعثم ضعيف
في حاجه بتسحب روحي يا ابويا بلاش ارجوك بلاش
ليقع ممدوح في الارض فاقد الوعي تماما
لينتفض ممدوح من نومه بخوف و رعب و ص*ره يعلو و يهبط اثر تنفسه بقوه شديدة لينظر حوله بضياع و هو يحاول ان يستكشف مكانه
لينظر لضور الشمس و هو يسطع بخفوت لينهض ممدوح من سريره يتجهه الي الحمام ليتوضأ و يصلي فرض الفجر
في منزله ليأخد القرآن الكريم يتلوه بصوت عذب لعله يجد بين اياته
علامه لتنهي جداله
فتلك هي عاده ممدوح ان يعتمد علي آيات القرآن لاخد قرارات حياته فهو يعتبرها دائما إشارات من الله في علاقه خاصه و طاهره بينه و بين الله
فهو دائما يعتبر نفسه محظوظ انعم الله عليه بهبه فريده و هي انه يري المستقبل القريب باحلام يقظه
يتذكر اول مره في صغره عندما حدث والده بما رأه في احلامه و هو يخبره انه يري احلام تتحدث في الحقيقه لتتسع عيون والده من الدهشه و سحبه من يديه وحمله و ركض به لوالده
ليضع يديه علي رأسه و يبتسم بفرحه و يهز رأسه بالايجاب لوالده
كم كان يري كثيرا في صغره مريدين علي منزل جده من يريد ان يقرأ بعض ايات القران علي رأسه و من تريد ان تشرب ماء قد قرأ ايات القرآن الكريم ليشفي مرض جسدي
كان يراقب من بعيد و هو يري تغير حاله من يدخل لجدة وهو مهموم و حزين كأنه يري العالم في عينه بضيق ابره صغيره علي ع** و هو يخرج مبتسم وقد عادت الحياه الوانها براقه مره اخرى في عيونه
لتصبح عاده قراءه القران الكريم مهمه جدا له لتقيه من كوابيسه و هموم الحياة
ارتفع صوت الجرس و هو يرن ليعلن عن ان الساعه ٧
اقتراب موعد ذهاب استاذ ممدوح للمدرسه ليرتدي استاذ ممدوح ملابسه و يصفف شعره بعنايه و يهم ليخرج للمنزل
ليتوقف عيونه علي كتابة الاثري وهو مفتوح كان هناك شخص كان يقرأ به
فقد تركه ممدوح مغلق ليله امس لم يتطلع عليه كعادته
ليقترب بهدوء و عيونه تتفحص بهدوء ما موجود بالكتاب
ليري عنوان الصفحه
لعنه المقابر
لتتسع عيون ممدوح لتتقلب صفحات الكتاب بسرعه كبيره
ليقاطع تركيز ممدوح صوت دقات الباب
لينتفض ممدوح من مكانه يفتح الباب ليجد استاذ جودة يمر علي ممدوح ليذهبوا سويا للمدرسة
لينظر استاذ جودة لممدوح وهو يري ارتباك ملامح كأنه رأي شبح من الاساطير
ويقول له بتسأول
مالك يا استاذ ممدوح انت مريض و لا ايه
ليهز ممدوح رأسه بالرفض و يستأذن من ان يحضر شنطته
ليدخل ممدوح يجلب شنطته من علي الطاوله لينظر علي الكتاب مره اخري ليجده مغلق بإحكام كما ترك ممدوح ليله أمس
في محل اثري جلس مجدي الهواري خلف مكتبه و هو يضع سماعه الهاتف علي اذنه و يبتسم بصوته الرخيم و هو يقول
عيب يا كبيرنا انا عمري وعدتك و خلفت الحوار دة نهايته حتبقي قريبه جدا
بس نسبتي حتزيد الضعف
استمر اليوم الدراسي كالمعتاد بين دروس و شرح و صوت التلاميذ المرتفع و هما يعيدوا بتركيز الدرش خلف المدرس
رن جرس الفسحه ليستريح استاذ ممدوح علي الكرسي بارهاق فهو شغل نفسه طوال اليوم بالشرح فهو يحاول ان لا يترك ل*قله لحظه تفكير واحده فيما يحدث في حياته من ظواهر غريبه من ليله امس منذ ظهور هذا الشخص الغريب في حياته
ف بالتأكيد انها ليست ابدا صدفه بل هو موعد مدبر يوجد خلفه الكثير و الكثير من الاسباب سيظهرها القدر قريبا لنا
جمع استاذ ممدوح اغراضه و دخل غرفه المدرسين ليجلس علي مكتبه يضع رأسه علي يديه علي المكتب ليريح عقله قليلا من التفكير
لتدخل استاذة مياده تنظر له بقلق و هي تقول له بتسأول
انت تعبان يا استاذ ممدوح
ليرفع ممدوح رأسه بارهاق ينظر لها و يقول بضعف
لا بخير الحمد لله عندي صداع قوي بس
لتخرج استاذة مياده تجلب له عصير و ساندويتش و دواء للصداع و تدخل مره اخري تضعهم امامه و تقول بعنايه
ممكن عشان كنت بتشرح طول اليوم يا استاذ ممدوح و نسيت اكيد تفطر
لينظر ممدوح لما جلبته و يبتسم لها شكرا و عرفانا و يقول له بتقدير
شكرا لذوقك يا استاذه مياده
ليتدخل استاذ جودة بمرح كعادته يعشق المرح والطعام بشده وهو يستنشق انفاسه بلهفه و يقول
الله الله علي الروايح الجميله مفيش حاجه لينا احنا كمان يا استاذة مياده
ليبتسم الجميع من ضمنهم استاذ ممدوح و هو يشعر بالقليل من الارتياح بينهم
فما سيتمني الإنسان اكثر من قلب محب يخاف عليه و يحتويه في مرضه
و صديق مخلص يخفف عنه صعوبات الحياة و ازماتها
بعد انتهاء اليوم الدراسي
وقف استاذ ممدوح ينظر للكارت بتركيز وهو يرفع عيونه للافته التي تحمل نفس الاسم
ف يجد وكاله اثريه كبيره لها ابواب عديده تبيع منتجات عطاره و به العديد من النساء تتسوق بداخله
ليخطو استاذ ممدوح اولي خطواته بالداخل وهو يمرر عيونه علي الجميع
ليجد مكتب هذا الشخص الذي ما ان وقع عيونه عليه حتي تغيرت حياته بالكامل و هو ينظر له كأنها كان يعلم بمجيئه الي هنا
ليتقدم ممدوح بالقرب منه ويجلس علي الكرسي امامه ويقول بهدوء
عايز اسمع ال عندك
ليبتسم مجدي الهواري له و يقول بيقين
عارف ان ليله امبارح كانت صعبه عليك و نومك مش كان مريح ابدا
بس راحتك عندي
ليقاطعه ممدوح بنفاذ صبر و يقول
عايز ايه مني
لينهض مجدي الهواري من علي مكتبه يجلس علي الكرسي امام ممدوح و هو يسمح بيديه بعطر المسك علي يد ممدوح و يقول بثقه
قرب ايدك من انفاسك حترتاح شويه من صداعك
ليفعل ممدوح ما امره به مجدي الهواري فهو يشعر امامه ان مقاومته له شبه معدومه
فهو له قدره عجيبه للتحكم في عقله و افكاره
ليقرب ممدوح انفاسه من يديه ليستنشق العطر ليغلق عيونه بضعف ليمر ثواني و يشعر ان كل ما به قد اختفي نهائيا
لترتفع صوت ضحكات مجدي الهواري الغليظه ليفتح ممدوح عيونه بتركيز و هو يبتسم بهدوء
ففعلا قد تلاشي كل ما كان بممدوح من توتر و قلق و صداع
ليرتفع صوت مجدي الهواري و هو يملي أوامره علي عماله و هو يقول
اثنين قهوة يا ابني بسرعه سكر زياده ليا و علي الريحه زي ما الاستاذ بيحب
لينظر ممدوح لمجدي بدهشه ليبتسم مجدي بهدوء و هو يقول بثقه كبيرة
ايه استغربت اني عارف قهوتك انا اعرف عنك كتير فوق ما انت تتخيل او تعرف حتي عن نفسك
ليبتنفس ممدوح بعمق و هو يحاول ان يختلط نبره صوته بالقليل من الثقه فهو يشعر ان اعصابه تنتفض بالكامل امام هذا الرجل المثير للدهشة
مش عايز اعرف اكتر من انك ظهرت ليه دلوقتي بالذات
ليبتسم مجدي الهواري وهو يمد يديه بالقهوة و يقول
عايزك تؤمن بالهبه ال عندك و تستخدمها صح
ليبتسم ممدوح وهو يقول باستهزاء وهو يتفحص وكاله مجدي الهواري و يقول بثقه
ازاي ما اخدت بالي كل دة انك دجال
ليقترب مجدي الهواري من اذن مجدي و يقول بنبره هادئه
بزمتك في دجال يكون عنده كل ال انت فيه دة
ممدوح انت مش عايز تتجوز زميلتك ال انت حتتجنن عليها
ليبتعد عن اذن ممدوح و يقول بجهل مصتنع
هي كانت اسمها ايه
لي**ت قليلا و يقول بابتسامه غرور
اااااه مياده
تيجي نتفق اتفاق متبادل انا اخليك اغني واحد في البلد
و انت تجيب ليا ال ابوك فشل يجبهولي
ليكمل حديثه و هو يبتسم و يقول بثقه كبيرة
حتي ترضي غرورك و فضولك انك تدخل العالم دة من اوسع ابوابه بدل مانت واقف تتف*ج من بعيد سنين طويلة