ماذا تعني مفهوم الفرصه الذهبيه للبعض
هل ما يقتنصه الانسان من وسط ظلمه الظروف و قسوتها ام ما هي يصنعها الإنسان بنفسه ليفوز بها
و هل ستكون فعلا فرصه ذهبيه ام ستكون نقمه يعيش الانسان الباقي من عمره يلعن سوء اختياراته و تسرعه
جلس ممدوح ثواني معدوده يفكر في حديث مجدي الهواري و عرضه السخي جدا بانه سيصبح لديه اموال بلا حدود
ايقبل العرض لوجود مبالغ كبيره ام تفكيره المبالغ في الوصول لمياده و تمنعه الظروف عنها و سيلين كل صعب امامه
ليقول ممدوح بلهفه شديه بانتهاز تلك الفرصه الذهبيه في نظره
موافق
ليمرر مجدي الهواري يديه علي كتف ممدوح و هو يبارك اختياراته و يقول له بهدوء
بكره بليل حاجي اعدي عليك و افهمك ايه المطلوب منك بالظبط
ليخرج ممدوح من الوكاله و هو يشعر بالحماس الشديد لما هوة مقبل عليه ليمر علي الجامع يدخل يجلس بين المصليين لتقع عيونه علي الشيخ عبد العزيز و هو يتخيل نفسه يضع يديه بين يد الشيخ عبد العزيز يقرأ فاتحه مياده حلم حياته بين زغاريد اهل القريه و المدرسه
ليعلن امام الكل انها زوجته و شريكه الباقي من حياته
لتكتمل سعادته
و على الجانب الاخر هو يري نفسه يرضي غروره بما حلم ليالي طويله باكتشاف هذا العالم الغريب و أسراره
في منزل مياده
جلست سها مع مياده و هي تعاتبها علي اظهار مشاعرها بهذا الوضوح في المدرسه ف لهفتها كانت ملحوظه علي ممدوح جدا عندما شاهدته مرهق
لتشعر مياده بالاحراج و تنظر في الارض ب**وف و هي تقول لصديقتها الوحيده بخجل
للاسف يا سها انا اتعاملت بقلبي و مش فكرت في اي اعتبارات تانيه صعب عليا لما شوفت شكله كان مرهق جدا
تفتكري حد لاحظ حاجه
رفعت سها كتفها تعبيرا عن عدم معرفتها لتكمل حديثها و هي تقول بحكمه
مياده انا عاوزاكي تهدي بمشاعرك شويه هوة مش قال اي حاجه لسه او حاول يلمح حتي
مش عايزاكي تندفعي بمشاعرك ورا سراب للاسف
لتهز مياده رأسها بالايجاب و هي تعلم مدي صواب حديث سها صديقتها
ف ممدوح لم يستغل اي فرصه بسيطة ليقترب من مياده و يصارحها بحقيقه مشاعره
فهي في بعض الاحيان تتخيل انها الوحيده التي تكن له مشاعر حب باتجاهه فقط
لابد ان تلتزم بحديث صديقتها ف مياده تعيش في قريه صغيره ينتشر الاخبار السيئة بها كالنار في الهشيم
و هي لا تريد جلب اي مشاعر قاسيه لوالدها الذي علمها جيدا و عاملها كشخص مسئول له كامل الحريه و الثقه في التصرف كما تشاء
فهو شديد الثقه بها
في الليل
جلس مجدي الهواري يتفحص اوراق المقبره و موقعها الجغرافي ليعود برأسه للخلف و هو يتذكر ملامح تلك المقبره كثيرا
فهو يتذكر في ليله شتاء باردة لم ينقطع فيها المطر ابدا انتهت اعمال الحفر
ليتقدم والد ممدوح و هو يغلق عيونه و يقرأ بعض التعاويذ الخاصه به ليدخل في البدايه و خلفه مجدي الهواري و خبير آثار امريكي الج*سيه
خطي والد ممدوح بخطوات بسيطة حتي توقف لثواني و اخذ ينظر بتوتر حوله و هو ينظر في ارجاء المكان بالكامل كأنه يري اشياء لا يراها غيره و هو يضغط علي اذنه بألم شديد كأن هناك صوت مرتفع جدا يخترق سمعه
ليبدأ في الصراخ بقوة و اتسعت عيونه برعب
ليركض خبير الاثار للخارج و هو يصيح بخوف
اللعنه انها لعنه الفراعنه
خرج مجدي و هو يري والد ممدوح يسقط في الارض و تتساقط بعض صخرات من سقف المقبره في الارض فوقه ليصعب علي اي شخص ان يدخل مره اخري ينقذه
ليتن*د مجدي الهواري بعمق و هو يتحدث مع نفسه بضياع
يارب مش يخيب ظني فيك يا ممدوح
في صباح اليوم التالي
استيقظ ممدوح بعد ليله هادئه تماما مختلفه عن الليله السابقه لها
توضأ ممدوح و صلي فرض الصباح و ارتدي ملابسه و صفف شعره و ابتسم لنفسه في المرأه و هو يتخيل نفسه في منزله و مياده زوجته بين اطفالهم فهو يريد ان تصبح له اطفال كثيره
ليقرر انه لن ييأس و سيقرر انه يصارح مياده بما داخله اليوم
ف حياته ستتغير بالكامل
ليجمع اغراضه و يذهب للمدرسه ليشرح درس اليوم وسط اجواء من المرح ووالسعادة بينه و بين الطلاب
ليرن جرس الفسحه
ليخرج استاذ ممدوح بلهفه مسرعه و هو يبحث بعيونه عنها في كل مكان ليجدها في اجازة مرضيه
لتتغير ملامحه لليأس و هو يجلس علي الطاوله المخصصة للمدرسين و هو ينظر للكرسي الخاص بها و هو فارغ
هل يحبها نعم انه يحبها و جدا فعي الحلم الذي تمناه سنوات و منعه ظروفه الصعبه
لتكون اولي اختياراته فور تخيله ان المستقبل يحمل خطط سعيده له
في منزل ميادة
جلست مياده تنظر من شباك غرفته بملل و هي تتذكر طفولتها
ففي مدرسه القريه الصغيره
جلست مياده بهدوء في فتره الاستراحه بين حصص المدرسه تتناول الطعام
ليقترب منها طفلين صغيرين بمكر و خبث ليسحبا شعر مياده بقوه و يركضا بسرعه كبيره و هما يضحكان بشده
لتسقط مياده في الارض وهي تبكي ب**وف فقد سقطت في التراب و اتسخت ملابسها و وجهها
ليقترب ممدوح بهدوء يساعدها في النهوض و يلتقط صخره من الارض يلقي بها الطفلين بقوه
ليصاب احدهم بشده و ينزف دماء من رأسه
ليتعاقب ممدوح بالحرمان من المدرسه لمدة اسبوع
لتعود مياده للحاضر و هي تبتسم بضعف ف ممدوح فتي احلامها منذ الصغر فهو من كان يدافع عنها دائما منذ طفولتها حتي اصبحت ناضجه و مدرسه مشهوره في القريه
فهي دائما تعتقد انها لو وقعت في مشكله سيكون ممدوح اولي منقذيها كعادته من الصغر
انتهي اليوم الدراسي و ذهب استاذ ممدوح فورا لمنزله فهو في انتظار مجدي الهواري ليسهل له اولي خطواته في اكتشاف العالم الآخر
ليتناول طعامه بسرعه كبيره وهو في حاله توتر شديدة فمن شده حماسه اصبح متوتر للغايه
خائف للغاية بان تصبح جميع احلامه سراب
ان يفشل او يتوتر وهو يتذكر حديث مجدي الهواري عن فشل والده
ف والده كان معهود له بالجراءة والشجاعه لم يكن يهاب اي شئ او اي شخص
فما هذه القوة الضخمه التي أصابت والده بهذا الكم من الرعب ليصاب علي اثرها بسكته قلبيه
ليقاطع تركيزة صوت دقات باب هادئه
ليفتح ممدوح الباب ليجد مجدي الهواري مبتسم له و هو يقول بنبره هادئه
جاهز يا بطل
ليهز ممدوح رأسه بالايجاب لكن ملامح تدل هلي توتره بشده
ليقترب مجدي الهواري من يد ممدوح و يقول له بهدوء
لا اياك تخاف عارف يا ممدوح ابوك كلن دايما يحكي ليا انه كان استحاله يدخل مكان غير لما يطمن منك الاول ويجيبك فيه انت امانه من اي حاجه تضره
اخر مره عشان كنت تعبان حصل ال حصل
انت عند هبه و قوي اكتر ما انت تتصور
ليبتسم ممدوح بهدوء فحديث مجدي الهواري بث بداخله الكثير من الثقه بالنفس و الطمأنينة والسكينة
ف ممدوح من اول مره رأي فيها مجدي وهو مقتنع بأن له سيطره شديده عليه ف مجدي الهواري لديه قدره قويه جدا في الإقناع والتأثير على ممدوح بشكل كبير
ليخرج مجدي الهواري من المنزل و يتبعه ممدوح ليستقلوا سياره سوداء لها شبابيك معتمه للغايه
لتتحرك السياره مسافه طويله لم يدري ممدوح كم تحركت السياره ف هو لا يري اي شئ من الطريق
ليقف السائق و ينظر مجدي لممدوح و يقول بنبره ثابته
جاهز يا بطل
ليهز ممدوح رأسه بالايجاب و هو يشعر باضطراب ض*بات قلبه بسرعه كبيره حتي انه تخيل ان مجدي يسمع صوت ض*بات قلبه
فتح الباب ممدوح و نظر حوله ليركز في المكان جيدا فهو يشعر انه رأي هذا المكان سابقا لكن لا يدري متي و اين
ليتحرك ممدوح خطوات بطيئه جدا ليغمض عيونه بالم و كأنه يري ومضات سريعه من ذاكرته
ف كابوس ممدوح وهو طفل يسحبه والده خلفه اصبح حقيقه بالفعل
فهو يشعر ان هناك ما يسحب روحه من قفصه الص*ري بقوه ليركض بسرعه كبيره كأن هناك من يدفعه للحركه
تحت عيون مجدي الهواري و الخبير الامريكي
ليبتسم مجدي و هو يشعر مدي صواب اختياره لممدوح فهو اقوي بمراحل من والده فهو يتحرك في المكان كأنه يحفظه عن ظهر قلب
ليصل ممدوح لبوابه خشبيه و يجد ما يرفع يديه بدون ادني سيطره منها و يدق بها بخطوات سريعه بها علي البوابه
لتفتح البوابه علي مصرعها بانتظار دخول ممدوح ليكتشف عالم جديد يدفعه فضوله لاكتشافه بلعنته و غموضه
دخل ممدوح المقبره كانت عباره عن سرداب مظلم الا من اضاءة خافتة جدا قد وضعها عمال الحفر سابقا
تحرك ممدوح بخطوات ثابته كان قدميه تحفظ جيدا الطريق الصحيح للدخول
ليسمع ممدوح صوت طفله صغيره تبتسم بمرح بصوت عال
ليتوقف ممدوح و هو يلتفت حوله و يحاول ان يري بصعوبه مص*ر هذا الصوت وسط الظلام
ليرتفع صوت ضحكات الطفله بشده اكثر فأكثر و يري طيف خفيف يتحرك امامه بسرعه كبيره
ليحاول ممدوح ان يجبر نفسه علي الشعور بالامان و ان ما يحدث حوله ما هو الا من هلاوس سمعيه و بصرية مما ذكر مجدي الهواري من حكاوي عن تلك المقبره كثيرا
فهو شخص متعلم و لن ينخدع في تلك الخرافات
ليتحرك خطوات بسيطه للداخل و هو يتلوو بعض ايات القرآن الكريم بصوت عالي
ليرتفع صوت ضحكات الفتاه اكثر ليضع ممدوح يديه علي اذنه بألم شديد فهو يشعر بان صوت ضحك الفتاه يخترق سمعه
ليتسمر علي قراءه القران الكريم لتظهر فتاه في الرابعه من عمرها ترتدي فستان اسمر قصير و لها شعر طويل اسمر مبتسمه له و تقول لممدوح بتسأول
خايف مني ليه يا ممدوح
لينظر ممدوح لها بعيون متسعة و يهز رأسه بالرفض و يقول باستنكار
انتي مش حقيقه انا بتخيل لا انتي وهم
لتبتسم الفتاه ابتسامه كبيره و هي تقول بثقه كبيرة
انا حقيقه و انت مش بتتخيل انا و انت واحد دمنا قريب من بعض و الأيام حتثبتلك
لتنظر الفتاه خلفها بلهفه كأن هناك من يناديها لتترك ممدوح و تذهب بعيدا عنه و هي تركض باتجاه اخر
ليركض خلفها ممدوح ففضولها يدفعه لسؤالها اكثر عن ما قد تحدثت به
لتلتفت الفتاه له ز تتحول براءه ملامحها للغضب و تتحول عيونها باللون الاسود و يتغير صوتها لصوت مرعب و هي تقول
اقف هنا
لتتابع حديثها وهي تتمتم بكلمات غير مفهومه ابدا
ليتجمد خطوات ممدوح كأن قدمه قد اصابها الشلل
ليشعر ممدوح بانه قلبه يعتصر من الالم
ليسقط في الارض فاقد الوعي تماما