١٢

2056 Words

(١٢) أن كانت إبتسامة واحدة كفيلة بأسعاده، وهدوء نفسه ،فلما تضني بها عليه، نظرات عينه كانت تحمل اللوم، ونظرات عينها كانت تحمل المحبة، وكأنها تخبر أن أحد الأحمال الثقيلة والاعباء الجسيمة خفت عن كتفيها، وكتفه هو الآخر ، إقترب خطوة يأخذها و يضمها في حضنه، ولكنه غافل أنهم في وسط الدوار؛ والخدم قد يروهم في أي لحظة، ولكنه في هذا الوضع، لا يريد إلا حضن يشعره بالحياة، بأنه رجل، وليس جبل ليحمل ويتحمل كل ما يوضع فوق رأسه، دون أن يرد أو يعترض، أنه انسان مهما أدعي القوة والثبات، هو في هذه اللحظة، يحتاج إليها؛ لتكون صخرته التي يلقي عليها حموله، لتكون مرساته ومرأته؛ التي يري فيها نفسه، وليس ذنب علي كتفيه .. فتحية وهي تضمه لها أكثر، وتحرك رأسها علي ص*ره، كأنها تطالبه بدفئ لا تشعر به في قلبها، فبعده عنها يفقدها الحياة ولكنها كانت بالفعل ميته جسد فارقته الروح، ممزقة بين أبنها وإبنتها ،ولكن ما قالته زينب

Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD