إستمتعوا بالفصل وعلقوا على الفقرات
لنبدأ:
{صباح الخير للحياة، للبدايات المزهرة
و للتفاصيل التي تصنع يوما لطيفا}
همسات كاتب
____________________________________________
__
بأحد المستشفيات الخاصة تحديدا بالطابق العاشر بالرواق كان آسر يمشي ذهابا وإيابا يكاد يفقد صوابه من شدة القلق الذي يتملكه في هذه اللحظات
على الجانب الآخر كان إياد يجلس بكل أريحية يحمل ملك بين ذراعيه يلاعبها
كانت الصغيرة هادئة في حضنه ،عينيها العسلية الواسعة مثبتة على وجهه الوسيم تناظره بفضول تزم شفتيها الصغيرتين
"أنتِ لطيفة جدا أيتها الصغيرة"،حدثها بإبتسامة صغيرة ونبرة لطيفة لتعقد حاجبيها الصغيرين وتطلق صوتا صغيرا من فمها كأنها تعترض على كلامه
قهقه إياد بخفة يدنو لوجهها الصغير يطبع قبلة عميقة على وجنتها المنتفخة
في تلك اللحظة توقف آسر في مكانه ماإن أتاه صوت الصغيرة ليتصلب جسده كأنه إستيقظ من غيبوبة طويلة
بهدوء إلتفت للخلف ليجد صديقه إياد يحمل الصغيرة بين يديه ويلاعبها ويلاطفها ليعقد حاجبيه قليلا
إبتلع ريقه الجاف يكاد لا يصدق بأنه وأخيرا قد وجد ش*يقته ومعها هدية صغيرة
طفلة صغيرة لم يتأملها جيدا، لقد أصبح خال هكذا فجأة
وبدون شعور منه وجد نفسه يمشي ناحيتهم ليرفع إياد رأسه يراقب إقترابه منهم لينهض بهدوء وعيناه لا تفارق ملامح صديقه المتعبة
"أنظر آسر لإبنة أختك التي تتجاهل وسامتي الطاغية عن عمد "،تحدث بغرور كعادته يحرك ملك بين يداه قليلاً
تجاهل آسر كلمات صديقه اللعوب وعيناه مثبتة على الصغيرة التي تبادله النظرات هي الأخرى لتفاجئه بإبتسامة واسعة تظهر غمازتيها المشابهة لوالدتها الراقدة في الداخل
وكأن عبئا إنزاح عن ظهره حال رؤية إبتسامتها البريئة تلك
مد ذراعيه يحملها بحذر يضمها لص*ره لتبدأ ملك بإطلاق أصوات سعيدة كأنها شعرت به وبأنه خالها أخ والدتها
إبتسم آسر بدون شعور منه يقربها لص*ره أكثر يضمها برفق يشتم رائحتها الطفولية الزكية
تأملهما إياد بإبتسامة سعيدة لكن إختفت حالما لمح الطبيب يخرج من غرفة ألماس لينادي آسر المشغول بملاعبة ملك
"آسر"،رفع آسر عينيه ليجد صديقه يشير لشيئ خلفه
إلتفت بهدوء ليجد الطبيب يمشي ناحيتهم لينقبض قلبه بخوف مما سيسمعه الآن
"كيف أصبحت ش*يقتي حضرة الطبيب"
تحدث آسر بهدوء ليزفر الطبيب بقوة يمسح على جبينه
"سأكون ص**ح معك ياحضرة الضابط ش*يقتك قد تعرضت للتعنيف الجسدي القوي هناك العديد من علامات الض*ب في جسمها أغلبها ناتجة عن السوط وربما أدوات خطيرة حقنتها بمنوم كي ترتاح قليلا ولن تستيقظ حتى الغد لكنني أنصحك بطبيبة نفسية كي تستطيع معالجة جراحها الداخلية "
كل كلمة خرجت من فمه كانت كالسوط تجلد روح آسر بقوة ،ش*يقته الغالية التي حاول بكل جهده حمايتها من أي أذى قد تعرضت لأب*ع الجرائم في حق أي أنثى
أين كان هو من عندما كانت تتألم تصرخ تنادي عليه، أين كان؟!
أغمض عيناه بقوة يومأ للطبيب هامسا بخفوت
"شكرا دكتور"،غادر الطبيب تاركا إياهم بمفردهم
"لقد فشلت في حمايتها إياد"،بصوت متعب ومجروح تحدث ليربت إياد على كتفه يشد عليه برفق
"لكنك الآن هنا بجانبها يا صديقي، ستحميها من جديد ولن تسمح لأحد بإيذاءها، ألماس بحاجتك الآن أكثر من أي وقت مضى لذلك إستجمع نفسك لا يجب أن تراك ألماس بهذا الضعف فأنت الآن مص*ر قوتها ياصاحبي"
كلمات إياد أتت في وقتها تماما جاعلة آسر يستيقظ من غمامة الحزن وتأنيب الضمير التي وقع بها
إلتفت له يبتسم بخفة قائلا
"معك حق ياصديقي، سأدخل لأرى ألماس "
شد على الصغيرة التي نامت بعمق بين ذراعيه ومشى بإتجاه الغرفة حيث ترقد ألماس كي يطمئن عليها.
_____________________________________________
__
دخل آسر الغرفة البيضاء ذات رائحة المعقمات ليجد ذاك الجسد الأنثوي الضعيف يتوسط السرير
شد على الصغيرة بين ذراعيه ومشى بإتجاه ش*يقته الراقدة لا تشعر بما حولها
جلس على الكرسي مقابلا لها بهدوء يتأمل ملامحها الرقيقة
عيناه العسلية كانت تصرخ بالحزن متخيلا المعاناة التي عاشتها طوال الثلاث سنوات على يد ذلك الشيطان
وعلى ذكره إحمرت عينيه غضبا هامسا بتوعد
"أقسم بمن أحل القسم بأنني سأجعله يتمنى الموت، سأجعله يتعفن في السجن أعدك ألماستي"،وبتردد واضح مد كفه ليضعه فوق كفها يشد عليه برفق.
_______________________________________________
__
في صبيحة اليوم التالي عند منزل عائلة الرافعي الذي يتسم بالدفئ و الأناقة معا
في الطابق العلوي تحديداً بغرفة ريماس كانت قد إستيقظت باكراً كعادتها كل يوم لتذهب للعمل، وقفت أمام المرآة تعدل هندامها بنشاط غريب عنها وبعض السعادة التي تسللت لقبها خفية. لا تعلم مالذي يحدث معها لكن هناك شعور قوي بداخلها يخبرها بأن اليوم سيكون مختلفا عن الأيام السابقة
تن*دت بخفة ترش القليل من عطرها لتتأمل طلتها العملية لليوم فقد إختارت قميصا سادة باللون الأبيض قامت برفع أكمامه قليلا لتظهر ساعتها الذهبية مع بنطال كلاسيكي أ**د اللون مخطط بالأبيض وكعب عالي أنيق وأخيرا حقيبة يدها السوداء وكم كانت تبدو فاتنة وأنيقة في طلتها هذه
مشت بهدوء حيث طاولة الزينة لتحمل هاتفها في نفس اللحظة الذي رن به ليظهر إسم أخيها في وسط الشاشة
ردت فورا تضعه على أذنها ثم بدأت المشي لتخرج من الغرفة تستقل السلالم لتنزل للأسفل كي تحظى بفطورها الصباحي
"صباح الخير أخي، لما لم تعد للمنزل بعد؟ "
تساءلت بقلق فهي لم تتعود على مهنته الخطيرة التي تعرضه للخطر بأي لحظة ليكمل عليها أحيانا بدورياته الليلية
"صباح النور عزيزتي، لاداعي للقلق أنا بخير حتى أنني الآن أفضل من أي يوم سبق "
إنعقد حاجباها بإستغراب من جملته الأخيرة وماإن فتحت فمها لتستفسر حتى قاطعها بنبرة جدية
"أنا أنتظرك في المستشفى الذي تعملين به لا تتأخري"
ورغم فضولها لمعرفة مالذي يحدث لكنها أجابته بهدوء مدركة بأنه لن يعطيها إجابة سؤالها مهما أصّرت عليه
"حسنا أخي قادمة"،وبدون أن تتناول فطورها خرجت من المنزل تستقل سيارتها الميني كوبر الظريفة منطلقة للمستشفى بأفكار عديدة تعج بعقلها
_____________________________________________
__
داخل قصر عائلة الجبالي، نزلت شهد الدرجات بكل هدوء ترجع خصلات شعرها السوداء للخلف ليقطع الهدوء صوت كعبها العالي من خلفها، إتجهت لغرفة المائدة حيث تجتمع العائلة هناك
"صباح الخير ياقوم الجبالي"،وماإن دخلت حتى صاحت بصوتها الأنثوي وإبتسامتها الواسعة
إبتسم أفراد العائلة في وجهها حيث كان عمها أحمد يترأس الطاولة كأكبر فرد في العائلة على يمينه زوجته يسرى مقا**ها أميرة التي تتأمل إبنتها بأعين حانية
"تعالي يامدللة عمك"،تحدث عمها بصوته الدافئ مع ملامحه البشوشة لتتوسع إبتسامة شهد أكثر تمشي ناحية عمها كي تحيه بطريقتها المعتادة
دنت ناحيته تطبع قبلة حانية على كفه كعادتها ليقبل جبينها بحنو ثم مسح على وجنتها بهدوء
"كيف تسير أمور غاليتي"،سألها بإهتمام لتجلس في مكانها تجيبه بسعادة
"رائعة كالعادة عمي الحبيب لاداعي للقلق من أجلي"،أومأ لها ب**ت ليبدأوا بتناول الإفطار معا
_____________________________________________
__
بتلك الغرفة الموحشة بجدرانها الحمراء القانية كلون الدماء كانت متكورة حول نفسها تضم ركبتيها داخل ص*رها تضم أجزاء الفستان المقطعة كي تستر جسدها عن أعين ذاك الوحش والذي كان يجلس بكل أريحية فوق السرير يتأمل حالتها بإبتسامة مريضة
"إذا هل ستقبلين الزواج بي أم لا؟ "
تساءل حسام بصوته الخشن لتغمض ألماس عيناها بقوة تشعر بالتقزز من نفسها ومن جسدها الذي إمتلأ بلمساته القذرة
رفعت رأسها ببطء لتتوضح عيناها الحمراء المنفتحة من البكاء وآثار أصابعه طبعت على وجنتيها
"لن أتزوج بك أيها الوحش حتى لو كلفني ذلك حياتي أفهمت"،تحدثت بنبرة متحدية راسمة الشجاعة على وجهها
توسعت إبتسامة حسام أكثر لينهض من مكانه مقتربا ناحيتها لتنكمش أكثر حول نفسها
"لا تخافين على نفسك هذا واضح جدا لكن هل ينطبق المثل على عائلتكِ "
جف الدم في عروقها حال سماعها لكلمته الأخيرة لتنظر له بوجه شاحب وأعين مرتعبة
علم حسام في هذه اللحظة بأنه قد ض*ب الوتر الحساس لها وبأنها ستطيع كل أوامره فجميع الخيوط داخل كف يده
"ما ذا ؟"،قالتها بتقطع ليدنو لها لكنها لم تجفل منه لأنها لم تعد واعية على نفسها
"لد*ك أخ رائع وشجاع وأيضا توأمتك الفاتنة والتي تساعد المرضى المساكين، هل تريدين أن يختفيا من العالم ها؟ هل أنتِ قاسية لهذه الدرجة؟ "،وبنبرة حزينة مصطنعة منه حدثها لتغمض عيناها بقوة لتنزل دمعة ساخنة كوت قلبها قبل وجنتها
"سأتزوج بك"،قالتها بلهجة خاوية خالية من أي مشاعر
وفي ذلك اليوم وقعت ألماس على وثيقة موتها على يد أوسخ و أقذر رجال الأرض
______________
إهتز جسدها بعنف تشهق عاليا أثر الذكريات المريرة التي هاجمتها طوال الليل
إبتلعت ريقها الجاف تتأمل المكان من حولها
غرفة واسعة ذات جدران بيضاء ورائحة المعقمات ملئتها
"أين أنا؟ "،تساءلت مع نفسها وأعينها تجول أنحاء الغرفة
توسعت عيناها بإدراك حالما تذكرت ماحدث بالأمس وبرؤيتها لأخيها
في تلك اللحظة فتح الباب ليدلف منه آسر بقامته الطويلة وعسليته اللامعة التي تنظر لها بشوق كبير
رفعت ألماس رأسها سريعا حالما إستمعت لصوت فتح الباب لتقع عيناها على جسده الضخم الذي يقف بعيدا عنها بقليل
" أ أخي"،همستها بتقطع وبأعين دامعة
زفر آسر بإرتجاف يأخذ خطوات بطيئة ناحيتها
"ألماستي"،رد عليها بصوته الأجش لتشهق باكية ليسرع ناحيتها لكنها صاحت بألم توقفه في مكانه
"لا تقترب أخي فأنا لم أعد ألماستك الغالية لقد لوثني بيداه القذرتان ،لم أعد نقية يا أخي"
صاحت بقهر تضم قدميها لص*رها تجهش من البكاء
أغمض عيناه بقوة من كلامها الذي كان طعنة قوية إنغرست داخل قلبه
تن*د بإرتجاف يفتح عينيه ببطء يتأملها كيف تضم جسدها كالجنين وصوت بكاءها المتألم
كل هذا كان أكثر مما يستطيع تحمله
وبهدوء وبطء تقدم ناحيتها ثم جلس بجانبها يحتوي جسدها بين ذراعيه القوية
"أخي"،بكت بقهر تتمسك به بقوة تدفن رأسها في ص*ره لتشعر بالأمان الذي إفتقدته طوال السنوات الثلاث الماضية
سقطت دموعه للمرة الثانية في حياته يجذب جسدها الصغير ناحيته أكثر
مسح على شعرها الأ**د الحريري بكفه بحنان يطبع قبلات حانية فوق رأسها
"لا أريد سماع هذا الكلام مجددا، أنت طاهرة ونقية ياقطعة مني، لقد إنتهى الكابوس ياروحي إنتهى، أنا هنا الآن بجانبك ولن أتركك مرة أخرى أعدك"
همسها في أذنها لتغمض عيناها بقوة تعض شفتها السفلية بمرارة
"هل حقا إنتهى؟ "،تساءلت بخفوت وبحزن واضح من نبرتها
إبتعد عنها قليلا لتتوضح له ملامحها الناعمة
إبتسم بثقة يكوب وجهها بين يديه جاعلا إياها تنظر لعينيه قائلا
"إنتهى يا ش*يقتي، حسام الآن واقع بمشكلة من الصعب الإفلات منها، ذلك الغ*ي لعب بعداد عمره عندما تجرأ ولمس أغلى ما أملك سأجعله يدفن الثمن غاليا ألماس أعدك بذلك، تثقين بي أليس كذلك؟ "
إبتسمت بخفة قائلة
"أثق بك أكثر من نفسي يا أخي، لكن أين ملك؟ "،تحولت نبرتها للهلع حالما تذكر طفلتها الصغيرة
"إهدأي إهدأي إنها... "،قطع حديثه صوت أنثوي قادم من خلفهم
"هي معي"
إستدار الإثنان ليبتسم آسر بخفة يمسح بقايا دموعه أما ألماس كأن الوقت توقف في هذه اللحظة
أمامها تقف ش*يقتها توأمتها ونصفها الثاني وبين يديها ملك الصغيرة والتي كانت هادئة في حضن خالتها
ريماس والتي شعرت بأن العالم إنهار فوق رأسها حالما أتت للمستشفى ووجدت إياد صديق ش*يقها والذي سرد عليها ماحدث مع توأمتها
"ريماس"،همستها ألماس بخفوت وهي تتطلع لش*يقتها التي لم ترها لسنوات طويلة
بقيت ريماس واقفة في مكانها ودموعها تنهمر على وجنتيها من الألم الشديد الذي يعصف بقلبها الآن ولم تستطع أخذ خطواتها للأمام كي تعانق توأمتها
يتبع …
هلوووووووو بحبايب قلبي الحلوين كيف حالكم إن شاءالله مناح
شو رأيكم بالفصل؟
وأخيييرا إلتقت العائلة بعد مرور ثلاث سنوات من الفراق و الألم
ملك الصغيرة و إياد اللعوب؟
آسر وملك؟
وأخيرا أظهرت بعض أفراد عائلة شهد
عمها وزوجته يسرى، ولسا باقي
ذكريات ألماس المؤلمة؟
وعد آسر لها؟ رح يوفي به؟
حسام كان غايب هالفصل، بس الفصل القادم رح يظهر، مين متحمس لمواجهته مع آسر؟
القفلة???
البطل رح يظهر في الفصل القادم ❤❤