" أيًا يكن ما يصلي المرء من أجله ، فإنه دائما يصلي من أجل معجزة ، فأي صلاة يمكن تلخيصها كالآتي : أيها الإله القادر على كل شيء ، فلتكن مشيئتك أن يكون حاصل ض*ب اثنين في اثنين لا يساوي أربعة
. .....
قاطعهما دخول جيسيكا التي شعرت بالضيق و هي تراهما معا ، و خرجت من المكتب بعصبية ...
ابتسم يوسف رغما عنه ، ندى كانت محقة ليس عليه معاملتها معاملة خاصة بعد الآن
بعد أسبوع أصبح الثوب جاهزا ، و أعجب الجميع به
ابتسمت دينا و هي تقول: من المحظوظة التي سترتديه ؟!
همست لها هيلين بابتسامة : العارضة المجهولة
نظرت إليها غير مصدقة و قالت : مجددا ؟!
هزت كتفيها بقلة حيلة و اجابت : امل طلبت مني
معروفا. .. لكنها وعدت بحفظ السر ..
نظرت إليهما رضوى و قالت : ندى أبلغي السيدة امل رجاء ...
و كما كان متوقعا اعجبت امل بت**يم الثوب
و شكرت رضوى من أعماقها.
شعرت بالسرور و هي تسمع الجميع ، يثني على موهبتها وح سها الفني و أسرعت إلى مكتب يوسف الذي كان مشغولا احتضنه من الخلف و همست : هل رأيت جمال الثوب الذي **ممته
اعتذر منها قائلا : لم أجد الفرصة لذلك يا عزيزتي لكنني اثق بموهبتك ...
ابتسمت بفرح و أجابت : السيدة امل قالت أن الفتاة التي سترتدي الثوب ستكون محظوظة جدا ، أنا نفسي أتساءل من ستكون.....
تذکر يوسف تلك العارضة ، و سرح بأفكاره بعيدا
و استفاق عندما قالت : ستكون دعاية جيدة لي ، و ستتسابق الشركات للتوقيع معي ...
في ذلك الوقت خرجت ندى رفقة امل ، بعد ان اخذت الاذن من مديرها ، و اتجهتا إلى استوديو خالد حيث كان مصطفى هو الآخر في الانتظار
حيتهما ندى و على الفور ارتدت ندى الثوب و قد بدت جميلة جدا ، و بلمسة مبدعة من مصطفى ، تحولت إلى فتاة فاتنة و بدأوا التصوير على الفور
شعرت ندى بمتعة حقيقية ، إنه شعور جميل أن تكون فنانة ، و تمنت لو أن لديها الشجاعة ليظهر وجهها ... كانت لتكون نجمة حقيقية لكن من جهة أخرى
إن علم يوسف الحقيقة فستكون النتيجة كارثية
مرت ثلاثة أيام و ندى تجرب جميل الموديلات الأحذية و تقوم بتصوريها و انتهى تصوير الكتالوغ و اخبرتها امل أن العرض سيكون بعد شهرين تقريبا ..
قاطع حديثهما اتصال من سيزار ، و شعرت ندى بالفرح عندما دعاها للعشاء معه ، غيرت ملابسها بسرعة و ذهبت للقائه
...
كان مطعما فخما و حاولت ندى ان تبدو أنيقة قدر الامكان لا سيما انها احتفظت بمكياج و تسريحة مصطفى ، نظر إليها بإعجاب و قال : هل تتعمدين إغواني يا ندى ؟!
احمر وجهها و أجابت : أنت تتوهم ، انا فقط اردت ان ابدو أنيقة
استغرب ردها و **ت و بدأ يفكر ، فما كانت لندن و انتظر ردها و هو يشعر بالاستغراب
ف ندى التي يعرفها ، كانت لتتوتر و تغير الموضوع ، لكنها مؤخرا بدت مختلفة بعض الشيء هل يعقل أنها بدأت تستجيب لمشاعره
سره التفكير في ذلك
طلب طعاما فاخرا .. و تصرفت هيلين بأريحية تامة
و ابتسمت رغما عنها و هي تتذكر مجريات التصوير اليوم ، لقد كان ممتعا فعلا لكن للأسف انهوا التصوير و لن تجرب ذلك الشعور مجددا
لوح سيزار أمامها بيده و قال ضاحكا : هل طرت بعيدا
ضحكت ضحكة ناعمة ، سلبت لب سيزار و اجابت : أنا هنا معك ، و لم أذهب لأي مكان
خفق قلبه بشدة هذه الفتاة مختلفة تماما ، هل أصاب عقلها شيء
استغربت ندى الحمرة التي علت وجهه و قالت : سيزار هل تشعر بالحر ؟! هل اطلب لك ماء باردا ؟!
أوما برأسه إيجابا ، فرفعت ندى يدها و نادت على النادل بصوت ناعم
و صدمت عندما وجدت يوسف و رضوى واقفين أمامها ، شعرت با حراج شديد لا سيما ان يوسف كان مصدوما بمنظرها ، بينما ابتسمت رضوى و قالت : هل أتيتما لتناول العشاء معا
ابتسم لهما سيزار و عرض عليهما الانضمام و وافقا على الفور ، جلست الفتاتان جنبا إلى جنب و كل منهما تقابل رفيقها ، فقدت ندى مرحها و قد ادرك سيزار انه أفسد السهرة عندما دعاهما
حدق يوسف ب ندى بينما قالت رضوى و هي تتفحصها : تبدين جميلة يا ندى ، تسريحة شعرك جميلة جدا
شعرت ندى بالتوتر من كل تلك العيون التي تراقبها و ابتسمت بتكلف لمجاملات رضوى
تناول يوسف طعامه ، و اكتفى بالحديث إلى سيزار الذي شعر بالحزن ، فقد كان سعيدا جدا عندما كان بمفرده مع ندى التي بالكاد تناولت شيئا و غاصت في تفكير عميق ، لقد ارادت الاستمتاع بتناول العشاء مع سيزار فهو مشغول دائما و بالكاد يجدان وقتا للخروج معا ، لكن رضوى و يوسف افسدا كل شيء. ..
تن*دت بعمق ثم رفعت رأسها لتلتقي نظراتها بنظرات
يوسف و تساءلت إن كانت تتخيل أم أنه منزعج منها
......
لمحت رضوى ،، احدى السيدات تمشي و قد كان واضحا لها انها تعاني مشكلة مع الكعب العالي إذ يبدو أنها ليست معتادة على المشي به ، اشارت إلى ندى و التفت الشابان ، تذكرت ندى الصعوبات التي واجهتها اثناء التصوير بسبب الكعب العالي ، و كيف علمتها امل طريقة المشي الصحيحة
انفجرت ضاحكة رغما عنها فأحست رضوى بالاحراج و قالت : ندى ،، ليس من اللائق أن نسخر منها
هزت رأسها نفيا و نهضت من مكانها و هي تبتسم ، و اتجهت صوب السيدة ، و انتبه ثلاثتهم أن ندى هي الأخرى ترتد كعبا عاليا على غير العادة و مشت به بسهولة تامة
لتقوم ندى بمساعده السيدة على المشى ،، و تعود مرة أخرى إلى طاولتها
يوسف بانزعاج و هو يوجهه كلامه الى ندى : بماذا تصرفك السخيف قبل قليل
انزعجت من كلامه و أجابت : ليس أمرا يمكنك فهمه من المؤلم للمرأة ألا تتمكن من المشي بطريقة صحيحة أمام الآخرين وا لنساء الاخريات
مد يده يداعب شعرها و أجاب : إذا أنت أيضا لد*ك حس بالاخريات رغم كل شيء
شعرت بالضيق هاهو مجددا يسيء إليها ، التزمت ال**ت و أحنت رأسها بينما أضاف : أنا لا احب رؤيتك هكذا أنا أفضل ندى مساعدتي التي كانت من قبل .
تساءلت عما يقصده و قالت : أنا ما أزال كما أنا يا سيدي ، لكن ليس على الالتزام بقواعد الشركة عندما أكون خارج العمل
علت نظرة حزينة وجهه ، من المؤسف بالنسبة له أنها تورطت مع سيزار.ط ، صحيح أنه شاب طيب لكن والده لن يقبل بتلك العلاقة أبدا و قد تتأذى مساعدته المسكينة كثيرا ، كيف يمكنه أن يخبرها بذلك ؟؟
راقباهما من بعيد و شعرت رضوى بالغيرة الشديدة و هي ترى حبيبها بين ذراعي امرأة أخرى ، حتى لو كانت مساعدته ندى فهي لا تتحمل ذلك في حين لام سيزار نفسه بشدة فبسبب والده عليه الآن مراقبة فتاته بين ذراعي رجل آخر
رفعت ندى نظرها باتجاه مديرها و قد ادركت أنهما ابتعدا عن ناظري سيزار و رضوى .. و تساءلت إن كان لديه ما يقوله لها ، تطلعت إليه و سألت : سيدي هل هناك شيء ؟!
نظر في عينيها مباشرة و أجاب : هل أنت على علاقة بسیزار ؟! و منذ متى ؟
....
نظر في عينيها مباشرة و أجاب : هل أنت على علاقة
بسیزار ؟! و منذ متى ؟!
لم تجد مانعا من إجابته و قالت : حاليا نحن مجرد
أصدقاء ، و نحاول بناء علاقتنا على مهل
تن*د بارتياح و أجاب : ندى .. كل ما أستطيع قوله هو
أن عليك أن تكوني حذرة ، و لا أقصد بذلك سيزار بل شخصا آخر
استغربت كلامه و أحست بشيء من القلق ، ما الذي
يقصده يوسف بكلامه ، هل يخفي عنها شيئا ؟!
أرادت أن تسأله لكنه انحنى إليها فجأة و قبل وجنتها
خفق قلبها بشدة بينما همس لها قائلا : شكرا على الرقصة الجميلة يا ندى
انتهت الرقصة و عادت رفقته إلى المقعد ، و التزمت
ال**ت طوال السهرة ، و في النهاية أوصلها سيزار إلى
منزلها
ودعته عند باب سيارته و قبل أن تخرج من السيارة
أمسك يدها و قال معتذرا : بخصوص الرقصة أنا آسف تمنيت ان ارافقك ، لكن كان هناك بعض معارف والدي في المطعم
و خشيت ان يغضب إذا ما عرف بعلاقتنا خاصة أننا من بلدين مختلفين
تساءلت ندى إن كان هذا ما قصده يوسف و قالت :
سیزار هل والدك يتحكم بحياتك أيضا ..
كره الفكرة و رد : لا لكن الأمر سيتطلب وقتا أنا
واثق انه سيحبك كثيرا إذا ما عرفك جيدا
لا تقلقى ،، حسنا ??
شعرت بالارتياح لسماع ذلك و أجابت : لا مشكلة انا لست مستعجلة أمامنا مشوار طويل على أية حال
شعر هو الآخر بالارتياح و ودعها بعد ان تمنى لها ليلة
سعيدة
دخلت شقتها و ابتسمت لرؤية السيدة احسان تستقبلها و تقول : كيف كان عشاؤك
تن*دت بعمق و قصت ما حدث على السيدة احسان التي انفجرت ضاحكة و قالت : لا أصدق أن يوسف رقص معك فهو منذ طفولته كان يكره كل ما يتعلق بهذه الأمور
ابتسمت ندى و هي تصغي لقصص طفولة يوسف ....
و سهرتا لوقت متأخر لتذهب في اليوم التالي إلى العمل و هي نصف نائمة ، و لم تنتبه و هي تركب المصعد إلى زميلتها سارة التي دخلت مكتب جيسيكا التي اختارتها كمساعدة لها
مر اليومان التاليان بهدوء و سرت ندى بمقابلة سيزار من حين لآخر
و دون ان تدري بدأت بإهمال عملها خاصة أنها أعجبت
بنفسها كثيرا في الصور ، بعد ان أرتها امل صور الكاتالوغ
السبب كان يوسف يتحكم بنفسه بصعوبة ، و هو يراها تتصرف بأريحية.. و لم تعد تعطي قيمة للعمل كما كانت هل يعقل أن علاقتها بسيزار تؤثر بالسلب عليها هذا لا يمكن
في ذلك اليوم كانت ندى في مكتبها عندما دخلت تلك المرأة مرة أخرى و التى لم تكن سوى والدة ساهر
و هي تشعر بالغضب .. و قالت مهددة : ندى ألا
يكفيك أنك ورطت يوسف مع تلك الفرنسية ، و الآن ابني ساهر تورط مع تلك السكرتيرة الرخيصة
انزعجت ندى لسماع ذلك و أجابت : لا تحكمي على الناس دون معرفتهم
انزعجت ندى لسماع ذلك و اجابت : لا تحكمي على الناس دون معرفتهم من فضلك ، دينا فتاة لطيفة جدا كما انه لا يمكننا القول أنهما مرتبطان أو أي شيء من هذا القبيل ، علاقتهما مجرد صداقة لحد الان
ض*بت والدة ساهر على المكتب بعصبية و أجابت : هل تسخرين مني ؟! هل تقولين أن علي ان انتظر إلى أن أراه يتزوجها حتى أقول أنهما مرتبطان ....
تبادلتا نظرات غاضبة ، و قاطعهما هاتف ندى الذي رن فجأة ، استغربت اتصال زميلتها من الجامعه .. الذي قالت : عزيزتي ندى ، لا تسلكي الطريق الرئيسية هناك حادث سبر كبير ، اسلكي الطريق الفرعي لتصلي إلى الجامعة
رفعت حاجبها مستفهمة و قالت : لماذا قد آتي للجامعة ؟!
لم يصدق ما يسمع و قال : هل يعقل أنك نسيت أن لدينا امتحانا مهما اليوم في مادة الادارة
شعرت بأن رأسها يدور و أغلقت الخط استغربت
والدة ساهر تعابير وجهها و قالت : هل حدث شيء ؟!
نظرت إليها ندى ، ثم انفجرت باكية و قالت : سيدتى ، لقد ضاع مستقبلي ، انتهى كل شيء سوف أرسب و لن أتخرج
لم تصدق ما تسمع بينما أضافت ندى : لقد نسبت أن لدي امتحانا مهما اليوم و لم أدرس أبدا
حاولت أن تهدئ من روعها و هي تقول : هذا ليس
الوقت المناسب للبكاء عليك التفكير في كيفية الوصول إلى الجامعة بسرعة
رايكم ..