كرم : لا لا … .... لا تاتي يا رضوان ، فنحن أمامنا حوالي ساعه ونخرج من المستشفى ، لأن والد نوران يتعرض لازمه تنفس من حين لآخر ، ويجب إسعافه في الحال ، وسوهنده اتصلت عليً لأذهب معهم إلى المستشفى ، والآن والد نوران بخير و حالته استقرت ، وسنعود بعد قليل .
رضوان : ألف لا بأس عليه ، أرسل سلامي إلى نوران وإذا احتاجت أن آتي إليك ، ستجدني أمامك في الحال .
لم يذهبوا هذا اليوم عند نهى ، لانشغالهم مع والد نوران لدرجة أن سوهنده نسيت تخبر كرم .
**************
في اليوم التالي عند سوهنده ،
تتصل بكرم ، : صباح الخير كوكي ؟
كرم : صباح الشقاوة يا جميل ، كيف يومنا وكيف بروجرامنا ؟
سوهنده : اليوم إجازة من المقابلات ، لدينا اهتمامات أخرى .
كرم : اهتمامات أهم مني !!
سوهنده : نعم أهم منك ، ???
كرم : كيف ذلك أخبريني من فضلك سوهنده ???
سوهنده : هيثم وهادي عادوا من استراليا ، واليوم سنذهب لنزورهم لنهنئ طنط نهى بعودتهم .
كرم بغيرة : ومن سيذهب معكي ؟
سوهنده : أنا وسلوى ونهيل ، لا أظن هناك أحد في البيت غيرنا ليأتي معنا .
كرم : كم عمر هيثم وهادي ؟
سوهنده : سؤال غريب ، لكن ما عليك ، أجاوبك ، هيثم يكبرني ب أربع أعوام ، وهادي يكبرني بعامين .
كرم أكثر غيرة : هل تسمحي لي بالذهاب معكم ، أريد أيضاً أن أهنئ طنط نهى بسلامة وصول أولادها .
سوهنده : عظيم ، سيكون يوم جميل ، جود باي لأخبر سلوى ونهيل بهذا الخبر الجميل . وأغلقت الاتصال في وجهه .
كرم يكلم نفسه : يا لها من مجنونه !! أنا أيضاً ، سأخبر رضوان ، ليأتي معنا ، قبل أن يعرف من نهيل ويغضب مني .
أسرع إلى رضوان لكي يخبره أن نهيل وسوهنده مهددون بالاختطاف من شابين عائدين من الخارج .
رضوان : من هؤلاء الشباب الذين سيخطفون نهيل وسوهنده ؟
كرم : أولاد طنط نهى ، عادوا أمس ، ولدي إحساس كبير ، أنهما قد يعجبون بالاختين ، ويسرقوهم منك ومني أيضاً .
رضوان : ما هذا المزاح ، ماذا تقصد يا كرم بهذا الكلام الغريب ؟
كرم : من الآخر ، اليوم ، علينا الذهاب عند طنط نهى مع نهيل وسوهنده ، لكي نكون حارسان على الأختين الجميلتين ، قبل أن يطيرا إلى هيثم وهادي .
رضوان : كلامك هذا أصابني بالقلق ، ولكن ، ضروري أن أذهب معكم اليوم ..
كرم : جيد جدا ، هيا لكي نستعد ، ونرتدي أفضل ما عندنا .
************
عند سلوى ، الكل يستعد ويجهز ليذهبوا عند نهى .
سوهنده : نهيل ، كرم إتصل بي وعرف أننا سنذهب الى طنط نهى اليوم ، وأصر أن يأتي معنا .
نهيل : ؟؟؟؟ وهل رضوان عنده علم أن كرم سيأتي معنا .
سوهنده : أكيد كرم أخبره ، وأظن أنه سيأتي معه أيضاً .
نهيل : ??? ، ما هذه الأخبار السارة اليوم ؟
رن هاتف سوهنده كانت هيام ، : هاي سوهنده ، أين أنتي الآن ، أخبريني؟
سوهنده : هاي هيومة ، أنا في البيت روحي على هناك جديد ؟ .
هيام : ما برنامجنا اليوم ؟ أقصد هل س نخرج اليوم ؟
سوهنده : سوري هيام ، أنا اليوم لدي إهتمامات أخرى .
هيام : ما الأمر ، هل أصبحتي بزنس ، أم انشغلتي عني وعن أصدقائك .
سوهنده : اليوم س نزور صديقة سلوى ، وكرم ورضوان ، س يأتون معنا سيكون يوماً رائعاً .
هيام ب غيظ وغيرة : كرم سيأتي معكم ؟ و لماذا لم تخبرينا ل نأتي معكي نحن أيضاً .
سوهنده : أنا لم أخبر أحد ، كرم هو من اتصل بي مثلك ، ل يسألني عن يومنا ، وعندما أخبرته ، أصر أن يأتي معنا هو ورضوان .
هيام بضيق : أوك ، ثم أغلقت معها الإتصال . وشعرت ب الغيرة على كرم من سوهنده ، ثم قالت في نفسها ، تأكدت اليوم أن كرم يحب سوهنده ، ولكني لا أدع سوهنده تأخذه مني .
************
في المساء ذهبت عائلة سلوى عند نهى ، ثم اتبعهم كرم ورضوان . فرحت نهى ب زيارتهم ، ثم خرجا هيثم وهادي إليهم ،. ليصافحوهم .
كان هيثم شاب وسيم ، أبيض ، طويل ومتين بعض الشيء عينيه ملونه ، و هادي كان طويل أيضًا ، نحيف بعض الشيء وأشقر ، عندما تراهم تشعر أنهم أوروبيين .
عندما رأى الإثنان نهيل وسوهنده ، لمعت عيناهما ، ثم صافحهما ، ثم شاهدهما كرم ورضوان ، وشعرا الإثنان بالغيرة على حبيبتهما نهيل وسوهنده .
كرم : أهلاً هيثم أهلاً هادي ، نورتو بلدكم .
هيثم : هذا نوركم أنا سعيد جداً بلقائكم .
رضوان : أين تعيشون خارج مصر ؟
هادي : نعيش في استراليا مع عمتي ، لقد هاجرت منذ خمسة عشر عاماً ، وعندما سافرنا لزيارتها ، اعجبتنا الحياة هناك ، وعشنا معها ، واكملنا تعليمنا هناك .
رضوان : ومتى س تعودون إلى أستراليا ؟
هادي : نظر إلى نهيل وقال ،. لا أظن أننا س نعود إلى أستراليا الآن .
كرم بغيظ : ولكن أنتم تعودتم على أجواء استراليا ، وأعتقد أن الأجواء هنا ، لا تتناسب معكم .
هيثم : لا أظن ، لأننا مصريين ، وهذه اجوائنا ، ونحبها ،. وهذه المرة لاتريد أن نترك ماما مرة أخرى .
رضوان : أنا أيضاً أعيش في كندا وجئت هنا زيارة ، لكن مصر بلدي ، ولا أريد أن اتركها .
نهيل : نعم يا رضوان ، مصر أم الدنيا ، وأتمنى أن تأتي وعائلتك أيضاً وتستقر في مصر ،.
سلوى : أنا اليوم سعيدة جدا ، أن حبيبتي نهى ، قُرّت عينيها برؤية أولادها .
نهى : أنا سعيدة اليوم بوجودكم ، فكل من أحبهم حولي ، الله لا يحرمني منكم .
هادي : من وقت وصولنا إلى هنا ، وماما لم تكف عن الحديث عن طنط سلوى ونهيل وسوهنده .
رضوان لا يحب أن هادي ينطق اسم نهيل بينته شفتيه ، فرد بغيظ : ولم تتحدث معك علي أنا وكرم ؟
هذا الرد كان بمثابة قصف جبهه بالنسبة لهادي ، أحمر وجهه وشعر بالخجل ولم يستطع أن يلفظ ببنت شفتيه .
فردت نهى عندما شعرت بخجل هادي : لا أستطيع حبايبي ، ف أنت يا رضوان وكرم أيضاً ، احبكم مثل هيثم وهادي .
انتم ملأتم فراغ كبير كنت أعيشه بدون أولادي ، الله لا يحرمنا من بعضنا أبدا وتدوم محبتنا .
أنا اليوم أريدكم منكم ألا ننقطع عن بعضنا ، ونكرر لقاءاتنا ،
وأنت يا رضوان وأنت يا كرم ، أريد أن تتعاملون مع هيثم وهادي ك أخوة لكما .
كرم من غير نفس : نعم ، طنط نهى ، الحقيقة أنهم إخواننا ، ف قاطعته نهيل ، : إذن س تذهبون معنا إلى الرحلة التي نخطط لها .
هادي : أي رحلة تتحدثين عنها ، ومتى هذه الرحلة ؟
سوهنده : رحلة إلى الفيوم ، تستمر لمدة شهر ، قمنا بعمل برنامج هائل لهذه الرحلة ، أظن أنه س يعجبكما .
كرم ينظر إلى سوهنده ب غيظ ويقول : نعم الرحلة س تعجبكم .
هادي : س أقوم ب عمل ترتيباتي للرحلة ، ف أنا متشوق ، للذهاب معكم .
لكن كرم ورضوان لم يتشوقا إلى هذه الرحلة في وجود هيثم وهادي ، فلم يكن ترتيبهم للرحلة مع وجودهما فيها . كانت السهرة رائعه ، الكل استمتع على الرغم من أن كان هناك مشاحنات بين كرم ورضوان و هيثم وهادي .
وفي الطريق كرم يقود سيارته وهو متوتر ويتمتم بكلمات لم يفهمها رضوان . فسأله رضوان عما يضايقه ، ليرد كرم : ألم تعرف ماذا يضايقني ، أو الذي يضايقني لا يضايقك ؟
رضوان : لا أفهم ألغازك التي تتحدث معي بها ، تكلم بوضوح من فضلك كرم .
كرم : هيثم وهادي ألم ترى اليوم ماحدث من اهتمامهما بسوهنده ونهيل ، فالذي كنت أخشى منه حدث ، لقد كنت على حق عندما أصريت على الذهاب اليوم ، حتى لا يفوتني ماحدث ؟
رضوان يشعر بنفس شعور كرم لكن لا يريد أن يظهر غيرته على نهيل ولا يريد يبدي اهتمامه لغيرته من هيثم وهادي ، فرد على كرم : وما الذي حدث يا كرم ، أرى أنك تحجم الموضوع ، وتعطيه أكبر من حجمه ، هيثم وهادي شباب مثل أي شباب ، ومنبهرين بالجلسة فقط وليس بنهيل وسوهنده ، أترك ما في رأسك حتى لا تتعب .
كرم : لاحظ يا رضوان أن سوهنده لا تفكر فيا من الأساس ، وأخاف أن تقع في حب هيثم هذا ؟
رضوان : ولماذا هيثم بالتحديد ، ولما لا يكون هادي ؟
كرم : لأن هادي طول الوقت لم يرفع عينيه من على نهيل .
رضوان وقلبه يشتعل بنار الغيرة : لا تفكر في هذا التفكير المتهور يا كرم ولا تزيد فيه ، فأنت تعرف ومتأكد أن نهيل تحبني ، ولا أظن أنها ستعجب بهادي أو غيره ، نهيل ليست من هؤلاء الفتيات التي تنظر أو تحب أكثر من شاب .
كرم : معنى كلامك هذا أني عندي حق في كلامي ، فأنت تقول إني متأكد من حب نهيل لك ، ولكن لست متأكد من حب سوهنده لي ، وهذا ما يخيفني ويعذبني ، فإذا كنت واثق أنها تحبني ما كنت أتعب نفسي من التفكير ، ولكني أشعر بالضيق من هذا ، فأنا لا أحب أن يقترب منها أحد غريب أو يتحدث معها ، ولهذا تجدني دائمًا أجعل مكان مقابلاتنا يكون في الڤيلا ، وحتى إذا فكرت في الخروج ، بكون معها في أي مكان تخرج فيه ، من غيرتي عليها .
رضوان : إذن ما عليك الآن هو أن تتأكد من حبها لك ، وفي أسرع وقت ممكن ، قبل أن تطير عصفورتك من بين يد*ك .
كرم : وإذا كانت لا تبادلني نفس شعوري ولا تفكي فيً ، ماذا أفعل وقتها ؟ أعتقد أنني وقتها سأقدم على الانتحار .
رضوان : ما هذا التشاؤم الذي حل بك ، لقد تفوقت عليّ ، كنت أظن أني حائز على جائزة نوبل في التشاؤم .
كرم وهو يضحك من حديث رضوان ، وعدت كما كان رضوان المرح الذي يحب المزاح وحكي النكات .
رضوان وتغير ملامح وجهه وعاد يسال كرم : هل أنت متأكد من نظرات إعجاب هادي إلى نهيل كما قلت ؟
****************
سلوى ونهيل سوهنده كانوا سعداء أيضاً ب قضاء هذا اليوم ، وطول الطريق لم يكفّوا عن الحديث عن هيثم وهادي ونهى ، والسعادة التي تشعر بها نهى بعودة أولادها .
رواية سرقني حبيبي ♥️
بقلمي عبير رمضان سويدان