بعد مرور عدة أيام
تصالحت ساندي مع كيوهيون و اعتذرت له عما حدث و وعدته بمراجعة افعالها بعد الانتهاء من الاتفاقية القادمة
اجتمع كلا من كيوهيون و دونجهي في الشركة لمناقشة الاتفاقية التي سوف يعقدونها ، تقابلا الاثنان في غرفة الاجتماعات بصحبة مدير المشروعات الخاص بدونجهي و ساندي و مدير مشروعات شركة تشو ، صافح كيوهيون دونجهي مبتسماً
_ مرحبا بك سيد لي
رد دونجهي مبتسماً
_ مرحبا سيد تشو سررت بلقائك
اشار كيوهيون على ساندي
_ تشو ساندي المدير التنفيزي للشركة و زوجتي ، لكن مع الأسف لم تتقابلا المرة الماضية
نظرا الاثنان لبعضهما البعض ثم ابتسم دونجهي و مد يده لها كي يصافحها
_ مرحبا سيدتي
ابتسمت له بتكلف ثم جلسا على طاولة الاجتماعات و بدأ كيوهيون الحديث بتحمس و ثقة
_ لقد اخبرتني سيد لي في المرة الماضية انك سوف تفكر في المشروع و حددت اليوم للرد ، فما هو رآيك
تحدث دونجهي بثقة
_ لقد فكرت جيدا بعد ان اجتمعت مع مدراء شركتي هنا و اجمعنا ان العرض الذي قدمته شركتكم لي لا يفوت على الاطلاق و لذلك نحن موافقون
ابتسم كيوهيون و نظر لساندي ثم اعاد نظره له
_ هذا جيد اذا نتحدث في تفاصيل المشروع
اومأ دونجهي و بدأ يتحدث
_ لقد حددت موقع المركز التجاري و سيكون في چيچو، أنا املك قطعة ارض بمساحة مائة و خمسون الف متر مربع بالقرب من منتجع تشو السياحي الخاص بكم ، ارى ان موقعها مناسب تماما لبناء المركز التجاري ، باقي التفاصيل فسوف يتناقش معكم فيها هوانج مدير المشروعات الخاص بشركتي
_ حسناً و نحن نبدي موافقة مبدأية على طلابتكم فنحن قد ارسلنا خبراء من شركتنا و قاموا بفحص الموقع من قبل
كان ذلك الحديث يدور بينما ساندي شاردة تفكر في دونجهي و بعد ان انتهوا من الحديث و قاموا بابرام الصفقة و توقيع العقود ثم اخذو يتحدثون عن اعمال اخرى ،
اردفت ساندي بشك
_ انه من دواعي سرورنا ان نتشارك معا سيد دونجهي و نرجو الا تكون هذه اخر صفقة بيننا ، خاصة مع شخص ناجح و عبقري في عمله مثلك ، من الواضح انك درست بالخارج لسنوات حتى تصل لهذا القدر من الاحتراف ، اليس كذلك ؟
نفى دونجهي موضحاً
_ لقد انهيت دراستي بالفعل في جامعة سيول الوطنية لكنني عملت باليابان لعدة سنوات اكتسب خبرات عديدة و أصبح بهذا المجال بتوسع
حاولت التحكم في دهشتها التي اصابتها عندما تأكدت من ظنونها ليضيف كيوهيون مبتسماً
_ لطالما كانت جامعاتنا تخرج اشخاص ذو كفاءة عالية في سوق العمل ، حتى ان زوجتي تخرجت منها أيضاً
اومئ بتفاجئ ثم شرد بها في شك للحظات
_ حسنا سيد تشو بامكانكم البدء في انشاء التصميمات و سيكون السيد هوانج على تواصل معكم و عندما تنتهي دعنا نحدد موعد للاجتماع و عرض التفاصيل اما الآن فعلي المغادرة لان لدي الكثير من الاعمال
اومئ له مبتسماً
_ حسناً الى اللقاء
صافحهم مودعا لينطلق خارج الغرفة تارك ساندي التي تبتسم بغير تصديق ، طلب كيوهيون من المدير ان يغادر و بعد ان رحل سأل ساندي بتعجب
_ ماذا هناك ؟
انتبهت له و اجابت نافية
_ لا شئ
_ كيف ذلك لقد لاحظت نظرات الشك في عينيك تجاه دونجهي طوال الوقت ، ماذا هناك ؟
_ فقط اظن انني رآيته من قبل ربما بالجامعة بحكم اننا درسنا سويا
اومئ بتفهم ثم تسأل
_ اخبريني هل لد*ك اعمال اليوم
_ بالطبع و متى لا يصبح لدي
تن*د بيأس فتسألت بتعجب
_ لما ؟ ماذا هناك ؟
_ سيصل ابن خالتي اليوم من امريكا و اردت ان نجتمع في منزل العائلة كي تتعرفين عليه فانتي لم تلتفي به من قبل
تحدثت باسف
_ اعتذر حبيبي اعدك ساحاول التفرغ لك سريعاً
اقترب منها و امسك بخصرها بلطف و هي ينظر الى عينيها برجاء لتحاوط هي عتقت بالمقابل
_ لا اريد ذلك الوعد فقط ساندي ، اريد باقي الوعود التي وعدتيني بها ، اريد ان ارى ساندي القديمة
سحبت يدها و وضعتها على وجنته بحب
_ اعدك حبيبي قريبا سيحدث هذا ، لقد مر الكثير و لم يتبقى سوى القليل
سحبها الى احضانه برفق و اخذ يستنشق عبيرها لعل ذلك يجعله يصمد لحين وفائها بهذا الوعد .
******
صباحا في منزل سوچين
كانت تجلس على مائدة الافطار شاردة تفكر فيما حدث امس ، حيث كانت منشغلة في المطبخ عندما صدح صوت هاتفها لتنظر به و تجده اتصال من مدرسة شين وو ، اجابت بقلق
_ مرحباً
_ مرحباً سيدة كانج، انا مديرة مدرسة شين وو
_ اهلا بك سيدة ، ماذا هناك هل حدث لشين وو شئ؟
اجابت بدهشة
_ انا اتصل بك للاستعلام عن شين وو انه اليوم الخامس الذي يتغيب فيه عن المدرسة بشكل متتالي ، هل هو بخير ؟
اكتست ملامحها بعلامات الصدمة و ظلت صامتة لا تعلم بماذا تجيبها ، تحدثت المديرة بتعجب
_ سيدة كانج هل مازالتي معي ؟
انتبهت لها و تحدثت بارتباك
_ نـ نعم سيدتي ، و لكن كيف ؟ هو يذهب يومياً في موعد المدرسة و يعود في موعد انتهاء اليوم الدراسي ، حتى انه ذهب اليوم
_ لا اعلم سيدتي انا اخبرك بما يحدث بالفعل ، شين وو لم يحضر اليوم ايضا ، بامكانك مواجهته عندما يعود كي تعلمي كل شئ ، اود اخبارك ايضا انه اذا تغيب لمدة اسبوع دراسي دون اذن ذلك سوف يعرضه للطرد ، لذا اذا اردتي ان يكمل دراسته معنا عليكي الحضور معه غدا
تن*دت بضيق
_ اعتذر سيدتي عما حدث ، و اذا امكن اسمحي لي ان احضره من بداية الاسبوع و اعدك الا يكرر ذلك الخطأ مرة أخرى ، اعتذر مجددا
صمتت للحظات ثم اجابت
_ لا مشكلة لكن ان لم تأتي في ذلك اليوم ، اعتبري ان ابنك مطرود رسميا من المدرسة
_ حسناً سيدتي، اعتذر مرة اخرى
اغلقت الخط ثم سقطت على احد كراسي طاولة الطعام و اخذت تبكي في صدمة ، استفاقت من شرودها على صوت ابنتها
_ امي فيما انت شاردة ؟
اجابت بضيق
_ لا شئ
نظرت لها بتعجب ثم سألت والدها
_ ابي اخبرني متى ستشتري لي الفستان الذي آريتك اياه على الهاتف منذ عدة ايام ؟
اجاب باقتضاب و هو يدير وجهه بعيدا
_ لا اعلم تلك الامور ليس لي دخل بها ، لد*كي والدتك اطلبي منها ما تشائين
نظرت له سو چين بغضب ، تحدثت الفتاة
_ اذا امي، متى سنشتري لي الفستان ؟
_ هذا ليس وقت المناقشة في ذلك الامر شين هاي هيا انهي طعامك لقد اقترب وقت المغادرة
نهض سانج وو ثم سحب معطفه
_ لقد انتهيت سوف اذهب الآن
سار نحو باب الخروج كي يخرج
لتلحق به سوجين و توقفه و هي تتحدث بهمس
_ الى متى ستظل تلقي على عاتقي جميع امور المنزل ؟ الست شريك لي في هذه الحياة ، ثم انني اخبرتك مرارا و تكرارا الا تتحدث بذلك الاسلوب مع الاولاد
اجابها ببرود
_ سو چين استمعي انا لدي الكثير من الاعمال اليوم و علي التواجد مبكراً في الشركة لذلك دعينا نتحدث في ذلك الامر في وقت آخر، اننا نتحدث يوميا به
_ و بالطبع سوف تتأخر اليوم كعادتك اليس كذلك؟
_ ومنذ متى و انا لا اتأخر ، هل اترك العمل و اجلس بجوارك كي تشعرين بالراحة ؟
همست بغضب
_ إذا اخبرني متى سنجلس و نتحدث سانج وو انت تأتي كل يوم متأخراً و هناك العديد من المشاكل تحدث و لا استطيع الحديث معك فيها اخبرني متى سنتحدث و انت تأتى كل ليلة ثمل تغفو لتستيقظ في اليوم التالي و تذهب سريعا دون ان تترك لي فرصة للحديث معك و تخبرني سوف اخبرك متى عندما اعود ، حتى يوم العطلة تخرج لتقابل اصدقائك و تعود متأخر ، لقد سئمت
ارتدى حذائه ببرود ثم ابعدها من امام الباب و فتحه ثم نظر لها بحنق و هو يتن*د
_ عندما اعود سوف اخبرك متى
ثم خرج راكضا و اغلق الباب خلفه و تركها ورائه في حالة صدمة و لا تستطيع التوقف عن سبه
عادت إلى ابنائها اللذين انهوا طعامهم و تجهزوا للخروج ، اعطتهم مصاريفهم اليومية و انتظرتهم حتى خرجو من باب المنزل لتركض سريعا و تجلب معطفها و المظلة و تخرج خلفهم لتنفيذ الخطة التي عزمت عليها ،
اخذت تسير خلفهم على بعد مسافة بعيدة نسبياً حتى لا يتمكنوا من ملاحظتها ، ابتعدت شين هاي عن اخاها لتسير في اتجاه مدرستها على ان يسير هو ذاهبا لمدرسته ، اكملت سوچين السير ورائه حتى رأته يتجه الى طريق اخر مختلف عن طريق المدرسة ، توقف عند احد الازقة ينتظر احد أصدقائه الذي آتى و صعدا معا درج الشارع حتى دخلا متجر ال**ب الكترونية ،
وقفت امام باب المتجر بتوتر لا تعلم ماذا تفعل ، استجمعت شجاعتها ثم دخلت ، اخذت تسير داخل المتجر حتى وجدته يجلس وسط عدة طلبة امام شاشة حاسوب و يصيحون بصوت عالي بينما يلعبون و لكن ما زاد صدمتها ايضا رؤية سيجارة مشتعلة بيده قام بتقريبها من فمه و اخذ نفسا و اخرجه كشخص يمارس تلك العادة منذ وقت ليس بقصير ، اغرورقت عينيها لتصيح ببكاء
_ شين وو
بمجرد سماعه لصوتها تحجر في مكانه و لم يستطيع الحراك ، انتبه لها و هو يحرك راسه نحوها بخوف
_ امي
لم تشعر بنفسها الا عندما دوت صوت صفعتها على وجهه ليعم الصمت فجأة في المتجر ، جميع من حوله اخذوا ينظرون لهم باندهاش ، وضع يده على وجنته بارتجاف فقامت بسحبه من معطفه خارج المتجر و الدموع تنهمر من عينيها ، حاول التملص منها و لكنها لم تتركه حتى وصلا الى المنزل ، انفجرت غاضبة به و هي تضربه على كتفه و ظهره بكفيها
_ ايها الو*د الحقير كيف سولت لك نفسك فعل ذلك؟ هل تظن ان كذبتك ستظل في الخفاء الى الابد ؟ لقد وقعت في شر اعمالك ، اخبرني ماذا فعلنا لك لتفعل هكذا ؟ لقد وفرت لك كل ما تحتاجه لم ابخل عنك بشئ كل ما استطعت فعله فعلته لاجلك ، لما تضعني في موقف مثل ذلك ايها الا**ق اللعين ؟
_ لقد سئمت من تحكماتك و اوامرك المستمرة لي ، و حتى عندما اذهب للمدرسة اجد نفس الاوامر ، اريد ان اشعر بالحرية و المرح قليلا ، انا لم اصبح صغيرا و ا****ة امي
صاحت منفعلة
_ و تلعن بوجهي ايها السافل ؟، و تلك التحكمات و الاوامر اعطيها لك كي اجعل منك شخصا صالحاً ، اردت رؤيتك ناجحاً ففعلت ذلك ، هذا واجبي تجاهك لكن اخبرني انت ماذا فعلت من واجباتك تجاهي كابن ؟ هل تعلم ما اتحمله من اجلك انت و اختك ؟ تلك الاموال التي تأخذونها كل صباح و تذهب لتشتري بها السجائر و تلعب بها هل تعلم كيف اوفرها ؟ بالطبع لا لان ما يهمك هو كيف تحصل عليها ، لا كيف آتت
رد ببرود
_ انا مازلت بسن صغير كي اهتم بتلك الشئون
ضحكت بسخرية وسط بكائها
_ عند امر حريتك انت كبير ، لكن عندما يتعلق الامر بتقديرك لي تصبح صغير ، تناقض ذاتك من اجل رغباتك و هذا اكبر دليل على انك مازلت صغير و عليك الاستماع الى اوامري ، و منذ تلك اللحظة لا خروج من غرفتك حتى بداية الاسبوع ، و ساقوم بايصالك بنفسي حتى مدرستك و لا يوجد اموال ، ليس لد*ك بديل ستنفذ اوامري رغما عنك افهمت
نظر لها بدهشة فصاحت به منفعلة
_ هيا اذهب
حمل حقيبته التي سقطت نتيجة الضرب بغضب ثم دخل غرفته و صفق الباب ، جلست هي على كرسي طاولة الطعام و اخذت تبكي بحرقة على تصرفات ابنها الصادمة .
****
اما عند نايون
كانت تسير و هي تحمل كوب القهوة في ردهة المشفى ذهابة نحو القسم الخاص بها ، تنظر بتعب إلى العمال الذين يعلقون لافتات في بعض ارجاء المشفى ، اتاها صوت وويونج من خلفها
_ نايوون
انتبهت له
_ اوه وويونج كيف حالك ؟
اقترب وابتسم
_ انا بخير
تسألت بتعجب
_ الا تعلم ما قصة تلك اللافتات ؟
_ انه مؤتمر عن مرض السرطان سيعقد بالمشفى لمناقشة طرق العلاج و تأثيرها على المرضى ، سيقدمه فريق طبي من مشفى لوس انجلوس و جامعة كاليفورنيا ، يرأسهم طبيب يدعى لي هيوكچاي
سعلت بقوة و هي ترتشف القهوة بعدما سمعت ذلك الاسم ثم نظرت له
_ ماذا قلت ؟
_ كما سمعتي ، لكنني غير متأكد من أنه هو هيوكچاي زميل الدراسة ام لا
شردت قليلاً تفكر هل من الممكن ان يكون هو؟
قطع شرودها سؤال وويونج متعجباً
_ هل هناك شئ؟
نظرت له بارتباك
_ لا ، متى سوف ينعقد اذا ؟
_ بداية الاسبوع المقبل في الثانية ظهراً ، هل ستحضرين ؟
فكرت للحظات
_ ربما احضر اذا لم يكن لدي اعمال
_ حسنا سوف اذهب الآن الى الطبيب هان كي اسلمه تلك التقارير ، اتريدين شئ
اومأت له نافية بابتسام فـ لوح لها و رحل و تركها هي تفكر بامر هيوكچاي ، و بداخلها حالة من الفرح و الشوق لرؤيته لكنها خائفة من التعلق بشئ غير مضمون فهي حتى الآن لم تتأكد من كون رئيس الفريق هو ذاته هيوكچاي الذي تحبه .
********
* لا تنسوا التعليقات و المتابعة و الاعجاب بليييييز *
" Enjoy Sweeties "
??