وصل هيوكچاي الى كوريا و توجه نحو منزل والده الذي استقبله بحفاوة شديدة و احتضنه امام باب المنزل
_ صغيري لقد اشتقت اليك كثيراً
اجاب و هو يدخل المنزل و ينظر حوله
_ و انا ايضا ابي ، اشتقت الى المنزل ايضا يا الهي لم يتغير شئ منذ غادرت و كأنه البارحه
ابتعد عنه و تحدث مبتسماً بحزن
_ بالطبع لا استطيع تغيير اي قطعة وضعتها
والدتك بيدها
حاول هيو تغيير الحديث و هو يتفحصه
_ يبدو لي انك اصبحت بصحة جيدة عن ذي قبل
اجاب و هما يدلفا الى صالة الاستقبال
_ لقد اخبرتك انني بت انتبه لصحتي كثيراً و الفضل يعود للطبيبة بارك
تسائل متعجباً
_ و من تكون ؟
اشار له بالجلوس على الاريكة
_ بارك ويندي انها الطبيبة التي تتابع حالتي ، هي فتاة في اواخر الثلاثينات من عمرها ، تبدو رقيقة و جذابة و الاهم من ذلك انها عزباء ، لقد كنت اتحدث معها بودية و اخبرتني بذلك لا استطيع وصف لك كم هي جميلة ، عموما سوف تراها قريباً
نظر له بمكر و هو يمازحه
_ ما هذا ؟ ! الى ماذا تخطط ايها العجوز ؟ هل تنوي الزواج مرة اخرى ؟
نظر له بتملل ثم رفع عليه العصا التي يستند عليها
_ ايها الأ**ق ، ما الذي تقوله ؟ انا لا يمكنني الزواج بعد والدتك ، انا اخطط لزواجك منها ، ارى بها شابة مناسبة لك و لعائلتنا و اظن انها نوعك المفضل ، استمع ما رآيك ان احدد لك موعد ام ادعك تراها هنا اولا وقت الفحص ثم تحدد بعد ذلك ؟
تن*د بقلة حيلة
_ ابي الا ترى انك تتعجل قليلا في هذا الآمر ؟
_ اتعجل ! الى متى سوف انتظر اذا ؟ لقد تجاوزت الاربعين ، و اظن انك انتظرت كثيراً عن اللازم
_ لا ابي لم اقصد ذلك ، اعني انني بالكاد وصلت المنزل بعد ساعات طويلة من السفر و لم ارتاح بعد ، ثم انني لدي الكثير من الاعمال و التحضيرات للمؤتمر في مشفى سيول و المقابلات كما انني اريد مقابلة كيوهيون
اندهش قائلاً
_ هل قلت مشفى سيول ؟ ! هذا جيد هي تعمل هناك ايضا ساحضر المؤتمر و بعد انهائه سوف اجعلك تتعرف عليها
تن*د هيوك بيأس ثم تحدث بتهرب
_ حسناً كما تريد سوف اذهب الآن حتى استريح قليلا فلدي تحضيرات في المساء
ثم ودعه و قبل ان يصعد وقف امام صورة والدته الموضوعة اعلى المدفئة و ابتسم بان**ار
_ اشتقت لك كثيراً
اتاه صوت والده الحزين
_ لقد كانت تتمنى ان تراك فيما انت عليه الآن لكن مع زوجة و اولاد ليس وحيدا كذلك ، اتمنى ان تفعل ذلك لاجلها و لاجلي هيوكجاي
حرك راسه بالايجاب
_ اعدك و أعد امي انني سوف احاول
_ سادعك الآن تستريح و في المساء سوف نتناول العشاء سوياً هيا اذهب و خذ حماما دافئا
اومئ له و ابتسم ثم قبل رأسه و صعد الى غرفته
*****
في المساء
كانت سوچين تنتظر عودة زوجها من العمل ، نظرت في ساعتها و تن*دت بقلق و حزن لتهمس بإقتضاب
_ يا الهي انها الثالثة صباحا ، ما الذي اخره هكذا؟
لم تمضي سوى دقائق قليلة و وجدت الباب يفتح و يهل منه زوجها مترنحاً و تفوح منه رائحة الكحول ،
فزع عندما رآها
_ اوه سو چين لقد افزعتني ، لما مازالتي مستيقظة حتى الآن ؟ بالتأكيد لا تنتظريني
نظرت له في ذهول
_ كنت انتظرك ، ما الذي آخرك الى هذا الوقت ؟ هل تعلم كم الساعة
اجاب بثمالة ينظر الى ساعته
_ يا الهي ، لقد تأخرت بالفعل
_ اذا اين كنت ؟
_ العمل بالتأكيد
تسألت بتعجب
_ اي عمل هذا الذي تعود منه متأخراً بهذا الشكل المبالغ به و في هذا الوقت و انت ثمل
_ انها اجتماعات خارجية ، تسويق بعض المنتجات وقدموا لي المشروب و لم استطيع رفضه
_ و هل هذه الاجتماعات تنعقد يوميا ؟
صاح منفعلا
_ توقفي عن اسألتك تلك ، هل تحققين معي ؟ ثم ما دخلك انتي بعملي ؟ تلك الاشياء لا تفهمين بها
وقفت امامه و همست بغضب حاد
_ اخفض صوتك الاولاد ، هل تريد ان يستيقظون و يرونك و انت بهذه الحالة و بهذا الشكل ؟
_ اذا افسحي لي الطريق كي اذهب للغرفة اريد ان انام
منعته و توقفت أمامه
_ ليس قبل ان نتحدث ، اخبرتني صباحا اننا سوف نتحدث والآن انت تعود ثمل بهذه الطريقة ، اخبرني اذا كيف سوف نتحدث ؟ و ان لم يكن الآن متى سيصبح بإمكاننا سانج وو ؟ ذلك المنزل و تلك الحياة نحن نتشارك بها سويا لذا عندما يحدث مشكلة يتوجب عليك الجلوس معي و التناقش في حلها ، ليس تركي وحدي غارقة بها ، المشاكل تتراكم علي و انت لا تشعر بي و انا على حافة الانهيار
رد بانفعال
_ هذه ليست مشكلتي ، انا ايضا اتحمل أعباء لستي الوحيدة اذا ، يكفيني ما اتحمله في العمل من اجل **ب المال و هذا هو واجبي ، اما امور المنزل فهي واجبك انت و ليس انا ، اذا اخطأ الاولاد في اي شئ او حدثت كارثة بالمنزل انتي من عليكي تحملها لأنك انتي من تتولين امور رعاية المنزل ، لذلك لا تحمليني اكثر مما اتحمله
_ ماذا تقول وا****ة ، نحن شريكين في هذه الحياة و عليك تحمل المسئولية معي ايضا ، انا اقدر تعبك في العمل لذلك لا اقحمك في مشاكلنا الصغيرة و اتحمل حلها وحدي لكن عندما تقع مشكلة كبرى عليك مساعدتي في حلها ، دوك في هذه الحياة ليس ممولاً فقط
تن*د بملل ثم قال
_ هذا ما لدي و حديثك لن يغير رآي لذلك كفاكي هراء و دعيني اذهب الى الفراش
ثم دفعها بعيداً و توجه نحو غرفة نومهم ، اخذت هي تبكي بصدمة و آلم من ردة فعله و عدم احساسه بالمسؤولية
*****
عند هيوكچاي
كان قد انهى بعض التقارير التي يعمل عليها و سوف يقدمها بالمؤتمر ، امسك بهاتفه و اتصل على كيوهيون فأجاب سريعا
_ هيوكچاي كيف حالك ؟
_ انا بخير ، احدثك من كوريا الآن
_ حمد لله على سلامتك ، لقد اخبرني العم لي امس بموعد وصلك ، اعتذر عن عدم حضوري الى المطار و استقبالك فانت تعلم ازدحام يومي بالعمل
_ اعلم ذلك ، لا عليك اخبرني هل لد*ك عمل غدا؟
_لا لقد فضلت اخذ بعض الراحة
_ حسناً ما رأيك ان نتقابل غدا في الثانية ظهراً نتناول الغداء سويا ؟
تحدث كيوهيون بترحاب
_ بالتأكيد اوافق ، و لكن دعني اختر المطعم
_ يبدو انك تريد ان تستغل فرصة دعوتي اليك كي نذهب لمطعم ذو اسعار مرتفعة كما كنت افعل معك في الماضي
ضحك ثم قال
_ بالطبع و من تؤتيه تلك الفرصة كهذه و يرفضها
_ لا مشكلة لدي ، يكفي اننا سوف نتقابل
_ اذا سوف ارسل لك موقع المطعم و انتظرك هناك
_ حسناً الى اللقاء
اغلق الهاتف و جلس على مكتبه مبتسماً يتذكر كيف كان هو و كيوهيون اشقياء في صغرهم ، لطالما كان والداتهم يشتكون منهم كثيرا ، تذكر عندما تسلم كيوهيون عمله للمرة الاولى في الشركة و قام بدعوته على العشاء كي يحتفلا معا بهذه المناسبة ، وقام باخذه الى مطعم افتتح لتوه يقدم الاطباق الصينية ، اخذ هيوكچاي يطلب الكثير من الاطباق وسط ذهول كيوهيون الذي لا يعلم كيف سينهي هيوكچاي كل هذا الطعام ، و بالفعل بعد وضع الاطباق اخذ هيوك يأكل سريعا حتى انهى جميع اطباقه و اتى وقت الدفع ، قدم النادل الفاتورة الى هيوك الذي تحدث بصدمة
_ يبدو انني نسيت محفظتي
نظركيوهيون له بتفاجئ ثم تن*د بقلة حيلة
_حسنا لا مشكلة سادفع عنك
اخذ الشيك من النادل و فوجئ عندما علم ثمن ما تناوله، نظر لهيوك الذي اومئ له متعجباً ثم نظر للفاتورة ، تسائل النادل بتعجب
_ سيدي هل ستدفع عملات ورقية ام بالبطاقة المصرفية؟
حمحم كيوهيون بحرج و لم يستطع رفض الامر كي لا يقعون في مشكلة كبير و اخرج بطاقته المصرفية ليدفع ، و بعد ان انتهوا فهم ما كان يخطط له هيوك و ان ذلك احد مقالبه التي دوماً يفعلها به من تعابير وجهه و ضحكته التي يحاول اخفائها فاخذ يركض خلفه في الشارع و يستمر بسبه و لعنه
_ ايها اللعين سوف القنك درسا لن تنساه ، عليك اعادة اموالي ايها الوغد
كانت تلك الذكريات تمر على رأس هيوك الذي كان يضحك على طيشهم في مرحلة الشباب و كم كانت رائعة هذه الفترة ، تن*د بحزن قائلاً
_ ليتها تعود يوما
في اليوم التالي وصلت إلى هيوكچاي رسالة من كيوهيون بموقع المطعم و فوجئ بانه نفسه الذي ذهبوا اليه في الماضي، بدل ثبابه و استقل سيارته و توجه الى هناك
وصل الى المطعم ليجد كيوهيون بانتظاره، و بمجرد وقوع نظره عليه ابتسم بشدة و نهض يحتضنه
_ يا الهي هيوك اشتقت لك كثيراً
_ و انت أيضاً اخي كيف حالك
ابتعد عنه واجاب
_ انا بخير ، مازالت وسيم كما انت لم تتغير
_ و انت كما انت منذ ٧ اعوام عندما تقابلنا في لوس انجلوس مازالت محتفظ بجاذبيتك ، لم اصدق عندما وجدتك تختار هذا المطعم
_ اعلم جيداً كم تحب الطعام الصيني و اعجابك الشديد بهذا المكان و اردت ايضا استعادة ذكرياتنا
ابتسم له هيوك بشك و هو يضيق عيناه
_ و تريد رد مافعلته بك في الماضي اليس كذلك، لكن لا تقلق هذه المرة اصبحت امتلك الكثير من المال و لن اجعلك تضعني في نفس المأزق
اخذ يضحك بشدة ثم اشار له بالجلوس و قاموا بالطلب و اخذوا يتمازحون حتى وصل الطعام ،
شرعوا في تناوله ثم اردف هيوك متسألاً
_ كيف حال العائلة و زوجتك و ابنتك ؟
_ العائلة بخير ، زوجتي و ابنتي ايضا ، قريبا سوف ادعوك الى المنزل للقائهم و التعرف عليهم
_ بالتأكيد ، ارى انك استطعت تحقيق ما كنت تحلم به ، اصبحت رئيس مجلس إدارة الشركة و لد*ك زوجة ناجحة و تدعمك في العمل و ابنة جميلة ، لقد ارسلت خالتي صورتكم العائلية و يبدو عليكم السعادة ، انا سعيد حقا لاجلك
ابتسم له بان**ار
_ شكراً لك هيوك على مشاعرك تلك ، لكن صدقني ليس كل ما تراه حقيقي
تسأل هيوك بشك
_ ما الذي تقصده ؟
_ نعم حققت حلمي في حياتي العملية و وصلت لما انا عليه الآن و لكن مقابل ذلك خسرت حياتي الأسرية ، انشغلت انا و زوجتي بالعمل و اصبحنا لا نعلم شئ عن لين ، نحن مثل الغرباء بالنسبة لها ، ربما الخادمة تعلم تفاصيل عنها نحن لا نعلمها
_ و كيف وصلتم الى ذلك الآمر ؟
_ سعينا وراء المناصب و ، المكانة المرموقة ، انغماسنا في العمل جعلنا ننسى ان لدينا حياة شخصية ، تصور اننا لم نجتمع سويا كعائلة منذ اعياد الميلاد الماضية ، حتى عندما اجتمعنا للاحتفال بذكرى مولد ابنتنا انقلب الاحتفال الى شجار كبير كاد ان يهدم كل شئ
نظر له باسف
_ هل تحدثت مع زوجتك برفق كي تتفاهموا ، اعلم انكما تزوجتما عن حب لذلك تستطيعا التفاهم سويا
تن*د كيوهيون بحزن وهو يتذكر وضعهم
_ لقد حدثتها مراراً و تكراراً لكن لا يوجد نتيجة ، تظل تعدني انها سوف تتفرغ لنا و انها تفعل كل ذلك من اجلي و ما نحن عليه فترة و سوف تمضي ، حتى انها وعدتني بذلك منذ ايام و انتظر على امل ان تنفذ وعدها هذه المرة و الا سينفذ صبري بحق
_ انت تحبها كيو لذلك عليك التمهل
ترك اعواد الطعام و تحدث بقليل من الانفعال
_ الى متى هيوك انني اتمهل و انتظر منذ اكثر من خمسة عشر عاماً ، ادمانها على العمل كاد ان ينهي علاقتنا في بدايتها ، لقد رفضت الانجاب لعدة اعوام بسببه و لم اريد ايقافها حتى طفح بي الكيل و رضخت لمطلبي و انجبنا لين التي جعلتها تبتعد قليلا عن العمل ، صدقني رغم تراكم العمل علي وقتها الا انني كنت اشعر بالسعادة عندما اعود للمنزل لاجدها تنتظرني بلهفة و هذا كان يهون علي ، نحن الآن ننهي اعمالنا في اوقات مختلفة و نخلد الى النوم دون ان ننتظر بعضنا البعض ، حتى وجباتنا نتناولها بمفردنا او اثناء الاجتماعات ، حديثنا فقط عن العمل و لقاءاتنا تتمحور حوله ، يوما بعد الآخر اصبحت اشعر ان حبنا لبعضنا البعض يتناقص ، لم تعد ساندي كما كانت ، لقد وصل بي الحال انني استغل فرصة حديثنا الجانبي من وقت الى اخر و اسرق عناقاً منها حتى اشعر بالاطمئنان ان حبنا لن ينتهي ، لكن عناقنا حتى اصبح بارداً
ربت هيوك على يده بلطف
_ إهدأ كيو ، الانفعال لن يجدي نفعا
امسك كيوهيون رأسه بتعب و هو يتن*د
_ لا اعلم ماذا افعل هيوك ، ليس بيدي سوى انتظار شئ غير مضمون حدوثه ، ليتني منعتها عن العمل منذ سنوات حتى و لو رغما عنها ، لما كنا وصلنا الى ما نحن عليه الآن
تحدث هيوك بلوم
_ لا تقول ذلك كيوهيون لا تنسى ما فعلته لاجلك ، لولا عملها و مساعدتها لك لما اصبحت فيما انت عليه الآن ، عليك التفكير في تلك الامور عندما تراودك تلك الافكار السيئة عن اهمالها لك لا تنسى ان لد*كم ابنة و يجب ان تحافظان على علاقتكما من اجلها
*******
" لا تنسوا التعليقات و المتابعة و الاعجاب بليييييز "
* Enjoy Sweeties *
??