Nayeon Pov
انهيت كلامي ثم تركته و غادرت ، اعلم ان كلماتي كانت قاسية لكنها لم تكن بقساوة فعلته ، غادرت ذلك المنزل يومها و لم اعود الا للاطمئنان على اخي كل فترة ، استجاب وقتها والدي الى طلباتي و فضل ترك المنزل و العيش معها و عدم الانجاب و رضيت هي بذلك لأنها كانت كبيرة في العمر و لم تستطع الانجاب حتى كبر بوهيون الذي اهمله منذ زواجه و رفضت زوجته تحمل رعايته و اختار الدراسة في العاصمة و انتقل الى هناك وعاش وحيداً حتى وقتنا هذا ،
استغلت وقتها زوجته الماكرة ان المنزل اصبح فارغاً و انتقلا اليه لتوفر تكاليف ايجار منزلها و منذ تلك اللحظة و انا لا اذهب الى المنزل سوى في ذكرى وفاة والدتي و ذكرى ميلادها اي مرتان كل عام ، و عندما آتي تستمر في مضايقتي و اخي بافعالها و تحاول تغيير شكل المنزل الداخلي و لكنني اعيد كل شئ لمحله رغماً عنها ،
اما ابي فلم يعنيه ما فعلناه و صارت هي شغله الشاغل ، فقط يكتفي بكلماته المحبطة لي عن عملي و لومنا لعدم سؤالنا عنه
استفقت من شرودي و طرقت الباب عدة مرات
فتحت لي لتنظر ببرود
_ چانج نايون مرحباً بك تفضلي
ابتسمت لها بتكلف و دخلت و انا انظر حولي لاجد كالعادة بعض قطع الاثاث ليست بمحلها و صور امي المتواجدة في صالة الاستقبال غير موجودة فاكملت
_ والدك مازال بعمله سيحضر بعد قليل
_ اعلم
اخذت تنظر لما بيدي
_ هل تريدين ان اساعدك؟
_ لا فقط اخفضي صوت التلفاز فاليوم ذكرى وفاة والدتي هل نسيتي ام ماذا؟
اجابت بضجر
_ لا حبيبتي لم انسى
_ هذا جيد ، صحيح اخبريني اين صور امي التي كنت اضعها داخل مكتبة التلفاز ؟
ارتبكت قليلاً
_ انهـ انها بغرفتك لقد نالت منها الأتربة و تخوفت من ان تتلف لذلك وضعتها داخل غرفتك
اعلم انها كاذبة فتلك ليست المرة الاولى التي تفعل ذلك و لكنني قررت ان امررها لها حتى اعود ، نظرت لها بغضب ثم تركتها و توجهت الى المطبخ كي اعد الاطعمة
و بعد ان انتهيت وضعتها داخل العلب التي احضرتها و حملتها و قبل ان اخرج اخبرتها
_ اخبري ابي انني خرجت لمقابلة اصدقاء امي وساقابل بوهيون و نعود الى هنا سويا
اومأت لي ببرود ثم غادرت نحو الحديقة
وصلت هناك و وجدت اصدقاء والدتي الاربعة ينتظرنني و قاموا بالافتراش على حشائش الحديقة ، و بمجرد رؤيتهن لي صاحو مرحبين بي
_ جميلتنا قد آتت
انحنيت لهن باحترام
_ مرحبا حبيباتي كيف حالكن؟
استقامت احداهن و اقتربت تحتضنني
_ نحن بخير حبيبتي ، يا الهي عام بعد عام تزدادين جمالاً
ابتسمت بخجل
_ شكرا لك سيدة كيم
اضافت اخرى
_ هي جميلة منذ الصغر و ستظل جميلة تماماً مثل چين ري والدتها
ابتسمت بغضة
_ نعم هذا صحيح سيدة باي ، هيا كي نأكل قبل ان يبرد الطعام لقد صنعت فطائر البصل و حساء اللحم البقري، الكيمباب، البلجوجي و الدوكبوكي ايضا
جلست بجانبهن و اخرجت علب الطعام
_ و لم انسى وجبتكم المفضلة معكرونة الفاصوليا السوداء
تحدثت احداهن بينما تتذوق الطعام
_ يا الهي حتى الطعام تصنعينه رائع مثلها تماماً
ابتسمت لها و انا افتح بقية العلب
_ شكرا سيدة نوه ، اخبريني صحيح كيف هي صحتك الآن؟
_ بخير لقد تحسنت كثيراً عن ذي قبل، الفضل يعود لك فلولا اتصالك بزميلك في المشفى و طلبك ان يفحصني لما كنت اجلس معك الآن
_ لا تقولين ذلك هذا واجبي نحوكن
سألت اخرى
_ لما لم يأتي ذلك الصغير معك؟
كدت ان اجيبها و لكن آتى صوته بمرح من خلفي
_ انا هنا بخدمتك سيدة بارك
اخذوا يرحبن به وسط مشا**اته المعتادة و استعراض وسامته و عضلاته امامهن ثم اقترب مني
_ كيف حال امرآتي القوية
مازحته بـ لوم
_ هي بخير لا ينقصها شئ سوى سؤالك عنها و لكن يبدو انك اصبح لد*ك ما هو اهم منها حتى وصل الآمر لجعل مديرة اعمالك ترد بدلاً عنك
صحن جميعاً باعجاب ، و اخذ هو يضحك بخجل
سحب يداي ليقبلها
_ اعتذر جميلتي القوية و لكن العمل يلاحقني دوماً حتى انني لا اخذ قسطا من الراحة
تحدثت و انا أمد يدي و اطعمه بفمه
_ اعلم ذلك، انني اتابع حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي و اشعر بالفخر عندما اخبر الجميع بكونك اخي الصغير
تسألت السيدة كيم
_ لقد كبرت بشكل جيد ايها الصغير و اصبحت اكثر وسامة عن ذي قبل ، بالطبع الآن العديد من الفتيات الجميلات يتهافتن عليك، الم تواعد بعد؟
حرك راسه نافيا و هو يأكل
_ لا سيدة كيم ليس بعد، انا اريد الاطمئنان على نايون نونا اولا
اردفت السيدة نوه
_ معك حق ، الم تواعدي بعد بنيتي؟
سؤالها هذا جعلني اتذكر شيئا من الماضي كنت قد قررت ان انساه و جعل قلبي يخفق فجأة
ابتسمت بان**ار
_ لا ليس بعد، انا اصب كل اهتمامي بعملي و بكن أيضاً و بصغيري الوسيم
تدخلت السيدة بارك بتذمر
_ كيف هذا ؟ عليكي ايضا الاهتمام بشأنك أيضا ابنتي نحن نريد أن نراكي سعيدة
_ انا سعيدة بالفعل معكم
نفت السيدة باي
_ لا نحن نقصد السعادة الكامنة داخل قلبك و تلك لن تجديها الا عندما تقعين في الحب يا فتاة
نظرت لها بتعجب و انا افكر في حديثها فاكملت
_ استمعي اذا تريدين الذهاب الى موعد مدبر فانا لدي ابن صديقتي اعزب و يكبرك بعام واحد، يعمل مهندس في شركة كبيرة بالعاصمة و اذا وافقتي سوف احادثها و احدد لك ميعاد معه
ابتسمت لها شاكرة
_شكرا لك سيدتي اقدر مشاعرك تجاهي للغاية
لكنني لا افكر في ذلك الآمر في وقنا الراهن
_ لما بنيتي انتي جميلة و تستحقين ان يصبح لد*كي حبيب يملئ فراغك العاطفي
ابتسمت لها بان**ار فاجاب عني بوهيون
_ دعيها سيدتي انا اعلم كم هي عنيدة و مهما استمعت من احاديث ستظل عند موقفها
ابتسمت له شاكرة على توفيره علي الكثير من المجادلات
انهينا طعامنا و اخذنا نتبادل أطراف الحديث عن احوالنا و صحتهن و الاولاد، لعبنا بالبطاقات الورقية معا و في نهاية لقاءنا نهض بوهيون يمسك كوبا و يطرق عليه بملعقة حتى ننتبه له
_ سيداتي الجميلات شكراً لحضوركن الليلة و مشاركتنا تلك الذكرى، شكراً لانكن مازلتن تحتفظن بمشاعركن تجاه والدتنا و تحافظن على عهدكن معها ، و نتمنى ان نظل نجتمع سوياً كل عام في اللحظات السعيدة قبل الحزينة و ان تنعمون بصحة جيدة و الآن دعونا نلتقط صورة جماعية
صفقنا له جميعا ، كنت انظر له بالفخر و انا اراه قد كبر و اصبح يتفهم كم يشعرنا اجتماعنا بهن بالألفة و يشعرهم كذلك برغم ان كل واحدة منهن لديها ابنائها الا اننا نظل لدينا معزة خاصة لديهم
اقتربنا من بعضنا البعض و قام بوهيون بضبط الكاميرا و توجيهها ناحيتنا ثم ركض سريعا و جلس امامنا مبتسماً لتلتقط الكاميرا الصورة السنوية لنا
عدنا إلى المنزل و التقينا بوالدنا الذي كانت مقابلته بنا باردة كالعادة، ذهبت الى غرفتي التي كانت غرفة والدتي و والدي لكنني اخذتها كي لا اسمح لتلك المرأة بالنوم محل والدتي،
بدلنا ملابسنا ثم قمت بتحضير طعام مراسم الذكرى و بعد ان اتهينا من احياءها جلسنا نتناول الطعام ثلاثتنا فزوجة ابي ادعت انها تشعر بالتعب منذ عودتنا لتنسحب من المراسم و تتجنب مقابلتنا، لم نتعجب من الامر لانها دوما تفعل ذلك
وبينما كنا نأكل ، تسائل ابي
_ كيف حالك نايون ، كيف تسير حياتك؟
اجبت ببرود و انا اتناول طعامي
_ انا بخير ، لا تقلق من شأني فانا استطيع تدبر اموري جيداً
اكمل بنوع من السخرية
_ حقا ! هذا جيد وكيف تسير امورك في العمل هل مازلتي تعملين لحساب كبار الجراحين كمساعدة و كأنك لم تتخرجين بعد ، تقومين بالجراحات و في النهاية تنسب لهم ، من سيصدق انك من فعلتها بعد ذلك
وضعت اعود الطعام بعنف على المنضدة و انا استشيط غضبا ، ربت بوهيون على يدي برفق ثم حدثه مستنكرا
_ و ما داعي ذلك الحديث ابي ؟ ، نايون نونا طبيبة ناجحة في عملها و قريبا سوف تأتي الفرصة المناسبة التي سيظهر بها اسمها للعلن
_ و متى ستأتي تلك الفرصة ؟ عندما تتم الستون من عمرها ؟ شقيقتك ليست صغيرة انها تتقدم بالعمر عاما بعد عام دون ان تحقق انجاز في حياتها العملية او الشخصية ، فتيات جيلها اصبحن امهات على الاقل اما هي فتركض خلف السراب، تريد ان تحقق ذاتها وسط كبار الاطباء المتمرسون في عملهم و هم لن يسمحوا لها بذلك مهما فعلت
صحت منفعلة بنفاذ صبر
_ يكفي، يكفي ابي في كل لقاء لنا تظل تذكرني بذلك
تحدث غاضباً و هو يصيح أيضاً بانفعال
_ لا ليس بكافي ، هذا واجبي نحوك ان ارشدك لما هو صحيح ، لقد تحملت تكاليف دراستك كي تصبحي ما تريدينه و اتفاخر امام اصدقائي بكونك جراحة كبيرة مثلما اتفاخر بشقيقك و لكنك وا****ة لم تحققي شئ ، على الاقل عودي الى ديارك و افتتحي عيادة لخدمة سكان مدينتك و تزوجي اريد ان يصبح لدي احفاد كجميع اصدقائي، عودي و كفاكي عبثا لقد اهدرتي حياتك كلها و اهملتينا من اجل ذاتك، الى متى سوف تستمرين في هذا ؟ لقد اهملتي والدتك من اجل ذاتك ، هل تريدين اضاعتنا أيضاً ؟
وقعت كلماته علي كالصاعقة ، جعلتني اريد الانهيار لكنني فضلت التماسك على ان اسقط أمامه و صاح بوهيون بتفاجئ و انفعال
_ ابي
نهضت من امامه و نظرت له بغضب
_ انا لست فتاة صغيرة كي يتدخل احد في شئوني ، ماذا تعرف عني اخبرني هيا؟ ، هل تعلم كيف افكر ؟ كيف اعيش ؟ كيف اتحمل الصعوبات و الضغوطات كي احقق حلمي ؟
اشرت على بوهيون
_ ذلك الشاب الذي تتفاخر به هل تعلم ما واجهه من صعوبات حتى يضل الى ما هو عليه ؟ الاجابة لا ، لانك تعتني بنفسك فقط، انت لا تريد سوى التفاخر بنا ليس اكثر ، بامكانك الكذب على اصدقائك و اخبارهم انني جراحة كبيرة في الخارج اذا كان ذلك سيرضي غرورك امامهم و يجعلك تتفاخر مثلما كذبت علينا سابقاً ، و مرة اخرى لا تقلق لشئوننا ، اهتم بشئونك فقط
تركته وذهب الى غرفتي و اغلقتها ثم اندثرت اسفل الغطاء ابكي و انا اتذكر مواقفي السيئة مع والدتي التي كانت في بداية مرضها و لاحظت عليها التعب لكنني لم اهتم وقتها ظناً مني انها تتمارض من اجل ان امكث طوال العطلة معها ، و لكنني كنت افكر في ذاتي فقط وقتها و كنت اتدرب في بعض اوقات العطلة في احد العيادات الخاصة حتى حدث ما حدث
بعد بضعة من الوقت سمعت طرقات الباب ثم فتح و صدح صوت بوهيون
_ نونا هل مازالتي مستيقظة ؟
مسحت وجنتاي و ازلت الغطاء من فوق رأسي و اعتدلت ابتسم له
_ نعم عزيزي اقترب
اقترب من و في يديه كوبا و قدمه الي
_ صنعت لك شاي الأعشاب سوف يساعدكي على إراحة أعصابك قليلا
اخذته و انا ابتسم شاكرة
_ شكراً لك
تحدث بأسف
_ اريد منك الا تصغي لحديث ابي ، انتي تعرفينه و هذا ليس بجديد منه ، يكفي انني افتخر بك و صديقات امي أيضاً و سنظل كذلك مهما حدث
اومأت له متفهمة و انا اتن*د مطولا و انظر للكوب
_ لا عليك لقد اعتدت على ذلك ، اعلم انه يستمر بفعلها ظناً منه ان ذلك سيجعلنا لا نأتي الى هنا ثانية لكنني لن اجعله هو و زوجته ينالون تلك الفرصة ما حييت ، على ذكر سيرة امي صحيح ، هل ستمكث الليلة ام ستغادر؟
_ لا سامكث هنا الليلة و اغادر في الثانية ظهراً
_ حسنا دعنا نرحل سويا و قبل ذلك دعنا نذهب لزيارة امي ، لقد شعرت انها تريد رؤيتك اليوم و وعدتها بجلبك لها
اومئ لي بحزن
_ حسناً انا أيضاً ارغب في ذلك
ابتسمت له ثم تسألت بمكر
_ اخبرني هل حقاً لم تواعد بعد؟
ارتبك قليلاً ثم ابتسم بخجل وهو يحك مؤخرة رأسه
_ هناك فتاه اشعر نحوها بالاعجاب لكنني لم اعترف لها بعد
_ و هل تبادلك نفس الشعور؟
_ نعم انها عارضة تدعى بارك لونا ، كنت اعرفها منذ الدراسة الجامعية و جمعتنا صداقة قوية و شبه اعجاب و لم يتثنى لي اخبارها بسبب تخرجنا و انشغالنا بالعمل و منذ ٦ اشهر تقابلنا في لم الشمل و بعدها عملنا معا و في تلك الفترة عادت علاقتنا لكنها تبدو انها تتجه في طريق الحب
تحدثت بحماس
_ اذا لا تنتظر اذهب و اخبرها بكل ما لد*ك
نظر لي متعجباً
_ هل ترين ذلك؟
_ بالتأكيد ، لقد اعطاك القدر فرصة اخرى لتصحح اخطاء الماضي ، اياك ان تفعل ربما تندم ان اضعتها
شردت و انا اتحدث معه اتذكر شئ بالماضي و لكنني استيقظت على يديه التي تربت على كتفي
_ نونا هل انتي بخير؟
نظرت إليه بسرعة
_ نعم لا تقلق ، افعل كما اخبرتك و انا سوف ادعمك مهما حدث صغيري الوسيم فقط لا تتوقف عن مراسلتي فغيابك يقلقني كثيراً
ابتسم بسعادة
_ شكراً لك نونا، اعدك الا افعل ذلك و انتي ايضا اهتمي بصحتك كثيراً حسنا ، الآن سوف اتركك كي ترتاحين و اذهب للنوم، عمتي مساءا
_ حسناً صغيري نوما هنيئا .
*************
" لا تنسوا التعليقات و المتابعة و الاعجاب "
* Enjoy Sweeties *
? ?