Part 5

1820 Words
Nayeon غادر الغرفة و اغلق خلفه لاجد قدماي تقودني نحو المكتب فتحته و اخرجت صندوق صغير يحمل ذكرياتي الجميلة فـ اخذته و جلست على الفراش افتحه و اتفحص محتوياته كان يحمل صوراً قليلة تجمعني بوالدتي في صغري و بوهيون أيضاً و بعض الصور التي التقتها مع صديقاتي و شريكاتي في المهجع وقت الجامعة اشتقت لهم كثيرا و اتمنى لو ان تجمعنا صدفة اخرى ، كانت لحظات سعيدة لم ينقصها سوى اهتمامي بوالدتي و بقلبي ، نظرت داخل الصندوق لاجد علبة حليب فراولة ملصق عليها ورقة اخذتها و انا ابتسم و اتذكر ذلك اليوم الذي وجدتها فيه كنت اسير في رواق الجامعة متجهة نحو غرفة الخزانات كي اجلب بعض الكتب من خزانتي و يتملكني الحزن بعد معرفة قرار ابي بالزواج، دخلت الغرفة و اقتربت من الخزانة لاتفاجئ بها ملتصقة بباب خزانتي بصحبة ورقة صغيرة تفحصتها بقلق و اخذت انظر حولي ثم سحبتها و فتحت الورقة و قرأت " جميلتي نايون، عيناكي الجذابة لا تستحق ان يسكنها الحزن ، وجهك اللطيفة يستحق ان ترتسم عليه ابتسامتك المشرقة فقط ، التي تأثرني، اعلم كم تعشقين حليب الفراولة لذلك تناوليه و كوني بصحة جيدة ، و اعلم أيضاً انني اعشقك " حبيبك المجهول هذه كانت امضائته ، ذلك المجهول الذي جعل الابتسامة تزور وجهي بعدما قد انطفئ حزناً مع الاسف لم يتثنى لي مقابلته رغم بحثي عنه و منذ ذلك الوقت و انا احتفظ بالعلبة و الرسالة كتذكار للحظة من لحظاتي السعيدة و احد اسراري ، اغلقتها و وضعتها جانباً لأسحب صورة اخرى جعلتني ادقق بها للحظات و انطق بحزن _ لي هيوكجاي فتى احلامي و صديقي المقرب منذ دخولي الجامعة الذي ابعدتني انانيتي عنه ، فكرت في دراستي وقتها و اخترت تخصص جراحة القلب طمعا في ان اكون جراحة كبيرة و اختار هو جراحة الأورام، اتذكر كم كان يلح على كي اذهب معه و لكنني رفضت ظناً مني ان موافقتي تعني الرضوخ الى قلبي و مشاعري و انا لم اكن اريد ذلك ، انشغل كلٍ منا بتخصصه و اصبح ما يجمعنا هو بضعة محادثات أصبحت اقل مع الوقت حتى انتهت بسفره الى امريكا ، ابتسمت بحزن لأهمس _ ليتني رضخت وقتها لما كان حالي كالآن ، حقا اتمنى ان اجد فرصة لتصحيح ما فعلت جمعت محتويات الصندوق و اعدتها محلها و اطفأت الاضواء ثم خلدت الى النوم كي استطيع الاستيقاظ باكرا لتنفيذ خطتي التي عزمت عليها منذ ان دخلت من باب المنزل . Hyuk Pov عدت الى منزلي القريب من المشفى ، اعمل هناك منذ عدة سنوات فبعد مرض والدي عندما كنت بصفي الأخير و حاجته للسفر الى امريكا لاكتشاف المرض الذي اصابه، اضطررت الى السفر معه و انهاء ما تبقى من دراستي هناك ، و من ثم انهيت الماچيستير و الدكتوراه و اعمل الآن طبيب متخصص في جراحة الاورام و محاضر في جامعة كاليفورنيا ، لقد كان ذلك ما اود فعله منذ زمن طويل ، ربما تغير المكان لكنني في النهاية حققت ما طمحت لاجله ، و برغم ذلك سعادتي مازالت ناقصة ، و دوما اشعر بالوحدة فوالدي بعد انتهاء فترة علاجه مما أصابه و كان ذلك بـ ورم حميد في المرئ قرر العودة الى كوريا لمباشرة اعماله في الشركة التي يتشارك بها مع زوج خالتي ، لكنني وقتها لم يكن باستطاعتي العودة معه لارتباطي بالدراسة فعاد هو وتركني وحدي ، و السبب الآخر ذلك الفراغ الذي تركته تلك الجميلة التي اخذت قلبي معها ، تلك الفتاة التي لم املك القدر الكافي من الشجاعة حتى اعترف لها بكم كنت اهواها ، فقط اكتفيت بتلميحات بسيطة لم تكن كافية الوضوح كي تعلم ما بداخلي نحوها ، اتذكر كم كنت اشعر بالغيرة عندما اراها تقف بجوار زميلها وو يونج، وددت لو ان اذهب و اسحبها من يديها كي تبتعد عنه و اقوم بلكمه لكن ليس لي الحق ، لانني لم اتمكن من الاعتراف لها ، حاولت عدة مرات و لكن عندما كنت اقف امام عينيها اشعر بالارتباك ، كنت اكتفي بسرقة بعض النظرات و الحديث معها عن الدراسة عندما اقابلها صدفة فبعد ان اختارت تخصص جراحة القلب لم نعد مقربين كما السابق فقط نلتقي بين الحين و الآخر لانشغالنا بدراستنا حتى انني كنت اطمأن عليها في بعض الاحيان من صديقاتها، لكن ذلك لم يمنعني ان اقف بجوارها عندما توفت والدتها ، كانت تحاول التماسك لكنني كنت اشعر بها فلقد مررت بذلك عندما توفت والدتي و كنت في المرحلة المتوسطة كنت ابحث عن اي شئ يعيد البسمة الى شفتيها و كدت ان اعترف بالفعل و لكن طرأ امر والدي و جعلني انشغل عنها ، و بعد سفري توقفت اتصالاتنا و لم اعلم عنها شئ و مرت الاعوام و انشغلت بالدراسة و العمل ، قابلت الكثير من الفتيات لكن لم تستطع احداهن الولوج الى قلبي كما فعلت هي ، احيا على امل ان اعود يوما و اقابلها و اخبرها كم احببتها ، ترى هل مازالت تتذكرني ؟ اتمنى الا تكون قد قابلت احد ما و سكن قلبها فذلك سيفطر قلبي ، ليتني اعترفت لها في الماضي، لما كنت في ما انا عليه الآن ، تن*دت بيأس ثم اخرجت هاتفي من جيب بنطالي و نظرت الى الساعة ، ثم اتصلت على رقم ابي ليأتيني صوته بعد لحظات _ ايها الصغير اشتقت إليك تحدثت مبتسماً _ و انا ايضا ابي كيف حالك ؟ لقد اشتقت لك كثيرا، اخبرني هل تتناول الدواء ام تتناسى كعادتك _ انا بخير ايها الشقي، لا تقلق اصبحت افضل منك _ اذا تجهز فانا ساصل الى البلاد الاسبوع القادم تحدث بحماس و سأل _ حقا ، هل استمعت لحديثي اخيرا و سوف تعود إلى كوريا كي تتزوج ؟ نفيت بارتباك _ لا الامر ليس هكذا تعجب سألاً _ ماذا اذا؟! تن*دت لكي اشرح له _ انا سوف آتي من اجل العمل ، هناك مؤتمر كبير سوف اعقده بمشفى سيول و سوف اخذ اجازة ايضا للاطمئنان عليك و رؤيتك تحدث بغضب _ اخبرتك انني بخير لا ينقصني سوى ان ترجع عن عنادك ذلك و تتزوج ، الا يحق لي ان ارى احفادي ، اريد ان اطمأن انا عليك، لا تنسى هيوك انك كل ما تبقى لي في هذه الحياة ، انا لست سعيد وانا اراك تعيش وحدك في بلد و انا في أخرى، انت تعلم منذ ان سلمنا الاعمال إلى ابن خالتك لم يعد هناك يشغلني شئ سواك تن*دت بحزن _ اعتذر ابي عن كل ذلك القلق الذي سببته لك و اعدك انني سوف افكر في ذلك الآمر مجددا، اعتني بنفسك ريثما اعود _ حسنا و انت أيضاً _ الى اللقاء اغلقت معه و استلقيت على الاريكة التي كنت اجلس عليها افكر في حديثه المتكرر عن زواجي ، لا اعلم ماذا أخبره و اشعر بالحزن نحوه لانني لا استطيع تنفيذ طلبه . ******** عند سوچين عاد زوجها ليلا هذه المرة دون ان يثمل، تناولوا العشاء و ذهب الاولاد لغرفتهم كي ينامون ، دخل سانج وو الغرفة ليتفاجئ بسوچين ترتدي ثوب ضيق و تحاول غلق السحاب واقفة امام المرآة ، لم يعير لها انتباه و توجه نحو الفراش و استلقى ، نظرت له سوچين بتعجب و تسألت _ لما لم تساعدني في غلق السحاب؟ اجاب ببرود _ انتي لم تطلبين ذلك تن*دت بيأس و عادت تحاول غلقه حتى فعلتها ثم نظرت له لتسأل بحماس _ ما رأيك؟ _ في ماذا ؟ _ الثوب ، لقد كنت ارتب الخزانة و وجدته، لم البسه قط فاحببت ان اجربه، اليس رائع؟؟ اعتدل يتفحصها سريعا ثم نطق بملل _ يا الهي ظننتك استعرتيه من خزانة ابنتك نظرت له بدهشة _ ماذا ؟! _ كما سمعتي الثوب لا يليق بك، لقد تقدمتي في العمر و ازداد وزنك انه بالكاد يغلق ، هيا انزعيه قبل ان يتلف بسبب ضغط ترهلاتك عليه و قومي بتقصيره و اعطيه لشين هاي لعله يوفر ثمن ثوب سوف تطلبه و اغلقي الضوء اريد ان انام هيا القى كلماته الجارحة باهمال و قسوة ثم اغمض عينيه و نام ثم ترك تلك المسكية التي اغرورقت عيناها من وقع كلماته تقف امام المرآة تشاهد نفسها و تتذكر كيف كانت و تبكي في صمت و حسرة ******* اما في مكان اخر كانت ساندي تتفحص هاتفها بتركيز و هي بداخل السيارة عائدة الى المنزل بعد انهت عملها و قبل ان تغلق هاتفها انتبهت لاشعار هام "اليوم عيد ميلاد لين" تن*دت بضيق ثم تحدثت الى السائق _ من فضلك اذهب الى مركز التسوق القريب قبل العودة للمنزل _حسناً سيدتي ذهبت و اقتنت ثوباً رائعاً ثم اخذته و عادت الى السيارة ، اخرجت هاتفها تجري مكالمة _ اين انت كيوهيون ؟ _ مازلت بالشركة كان لدي اجتماع وانهيته منذ دقائق ، هل هناك شئ؟ تحدثت بضجر _ اليوم عيد ميلاد لين و لم انتبه الا منذ قليل تحدث بمزيج من الدهشة و الحزن _ يا الهي كيف نسيت؟؟ تن*دت ساندي و أجابت _ لقد جلب لها ثوب منذ قليل ، استمع حاول ان تفرغ نفسك غداً الساعة الرابعة مساءً فانا لدي ساعتين متفرغة بهم بامكاننا الاحتفال بها في ذلك الوقت ، كل ما عليك هو احضار الهدية وانا ساتولى امر الحفل _ حسناً سوف احاول ساندي _ هل انتظرك لنتناول العشاء معاً؟ _ لا تناوليه انتِ فانا لدي تحضير لاجتماع غدا مع مستثمر مهم تحدثت بحزن _ حسنا حبيبي الى اللقاء وصلت المنزل وجدت الصمت يعم على ارجائه فنادت على الخادمة _ اون شان آتت الخادمة مسرعة وانحنت لها _ مرحبا سيدتي تسألت بتعجب _ أين لين؟ _ ذهبت للنوم منذ قليل سيدتي _ و هل تناولت العشاء؟ _ أجل ، لقد تركت معي رسالة لك صباحاً اخرجتها من جيبها و قدمتها لها فاخذتها وفتحتها لتجده من مدرسة لين، لم تهتم بامرها و اعادت وضعها بالظرف ، تحدثت الخادمة _ هل تريدن ان احضر لك العشاء؟ تن*دت ساندي ثم نفت بتعب _ لا انا اشعر بالتعب و اريد النوم ، من فضلك احملي الحقائب التي جلبتها من السيار و ضعيها في غرفتي _ حسناً سيدتي ثم تركتها و صعدت للاعلى وقبل ان تدخل غرفتها ، مرت غلى غرفة ابنتها التي كانت تدعي النوم و هي تبكي و تحاول كتم صرخاتها حزنا على أبويها اللذان يهملون في رعايتها و عندما شعرت بفتح باب غرفتها مسحت وجنتيها سريعاً و اغمضت عينيها، اقتربت ساندي منها و هي تنظر لها ثم قبلت رأسها بلطف و خرجت بعدها و اتجهت نحو غرفتها لتخلد الى النوم ********** اليوم التالي استيقظت نايون مبكراً و اعددت القهوة و الافطار و قامت باعادة ترتيب غرفة المعيشة و جلست تتناول افطارها ، بعد دقائق استيقظت تلك العجوز الشمطاء لتفزع بمجرد رؤيتها شكل الغرفة تسألت نايوون بسخرية _ ماذا هناك؟ هل انتي بخير؟ اجابت بارتباك ثم غضب _ لا ليس هناك شئ ، صباح الخير ابتسمت لها بتكلف _ صباح الخير _ صحيح متى ستغادرون؟ نظرت لها بتعجب _ و ما شأنك أنتِ بهذا؟ نحن هنا بمنزلنا نمكث او نرحل متى نريد قالت ببرود _ كما تشائين انا فقط اردت ان اعلم كي اجهز لكم الطعام قبل المغادرة نظرت لها نايون باستهزاء _ لا عليك ،شكراً على مجهوداتك ، نستطيع تولي امرنا بمفردنا ، و اذا تريدين خدمتنا في شئ حقاً ، فلتدعي كل شئ كما هو منذ ان آتيتي الى هذا المنزل تقديراً لمشاعرنا على الاقل انهيت حديثها و عادت تتفحص هاتفها ، نظرت لها زوجة والدها و الغضب يتطاير من عينيها و غادرت ذاهبة نحو الحمام و هي تصفق الباب خلفها و بينما كانت تنهي نايون قهوتها استيقظ بوهيون و تجهزا للرحيل و دعا والدهما ببرود كالعادة و توجهان الى مقبرة والدتهما و بعد ان انتهوا ودعا بعضهم البعض و غادر كلا منهم الى طريقه . *********** " لا تنسوا التعليقات و المتابعة و الاعجاب بليييييز " * Enjoy Sweeties * ? ?
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD