الفصل التاسع

1571 Words
الفصل التاسع فى بيت رامى صحيت من النوم على صوت والدة رامى بتناديها و الحقيقة رغم إنها كانت محرجة جدا من بياتها معاهم إلا إنها مجرد ما دخلت السرير استسلمت لنوم عميق هربت بيه بعيد عن عالمها القاسى و النوم ده يمكن كان أفضل حاجه حصلت فى يومها كله عشان تهرب من واقع مش عارفه تتصرف فيه و قدر مش قادرة تغيره للأحسن مهما حاولت حتى لما قدرت تهرب من البيت و تاخد فلوسها اللى عمتها كانت حطاهم باسمها فى البنك قبل ما تموت عشان تهرب من جحيم عبد الفتاح زوج امها و تبدا حياه جديده بعيد عنهم انتهت بماساه رهيبه خسرت فيها كل ه الفلوس و خسرت كمان شرفها و سمعتها و لسه مش عارفه ممكن الأيام ممكن تعمل فيها ايه تاني طول ما التعبان اللي اسمه عبد الفتاح في حياتها هيفضل يدمرها و هي مش طالبه اي حاجه غير انها تخرج من حياته لكن هو مش عطيها اي فرصه حتى إنها تهرب من الجحيم ده حتى اول بنى آدم صعبت عليه و وحاول يساعدها بحاجه بسيطه عبد الفتاح دمر حياته هو كمان و بقيت مش عارفه تعمل إيه ؟ صحيت و عيونها متورمة من كتر العياط أول شخص فتحت عيونها عليه كانت ام رامى حاولت ترد عليها ما قدرتش حاولت تتحرك من مكانها حست إن جسمها كله مشلول انفجرت في العياط و هى مش عارفة تعبر او توصف اللي هي حاسه به جريت ه ام رامي على اوضه ابنها و بدأت تصحيه بفزع و قالت بنبرة قلق : الحقني رامي يا ابني تخض منها صوتها وصحى بسرعة و قال : فى إيه يا ماما في مصايب جديدة ؟ ردت عليه بنفس النبرة : أيوة الحقنى ..شروق صحيت من النوم لا بتتكلم و لا بتتحرك منهم لله البنت شكلها ما اتحملتش الصدمة نعملها إيه دلوقتي قام بسرعة من سريره وراح ناحية الأوضة اللى فيها شروق و قبل ما يدخل استوعب الموقف و قال لوالدته : هى لابسه هدوم أنفع أدخل عليها عادى و لا إيه ؟! ردت امه بتلقائية و قالت : هو بعد كل اللي حصل بينكم امبارح لسه جاي تسال النهارده لابسه ايه وقالعه ايه ؟ ملامحه اتغيرت بان فيها غضب شديد و عصبية و لون وشه احمر بشكل ملفت فحست والدته باللى بيدور جواه فحاولت تعتذر له و تقول : ما تزعلش منى يا رامى انت عارف ان للى في قلبي على ل**نى ما ردش عليها و دخل مباشرة على اوضه شروق و اتأكد من كلام والدته حاول يفهم من شروق لكن مكنش فيه اى شىء بتقدر تعمله غير العياط اتصل بسرعة على الاسعاف اللى جم أخدوها على المستشفى و رامى و والدته ماشين وراها بالعربية لحد ما وصلوا للمستشفى و هناك عرفوا من الدكاترة الشىء اللى كانوا متوقعينه إنها تحت تأثير صدمة عصبية و حالة نفسية سئية جدا هى اللى و صلتها للحالة دى ردت أم رامى و قالت بحزن : لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم يا رب لطفك دى بنت غلبانه و يتيمة شوفت يا رامى يا ابنى اللى حصل كتر خيرها أى حد حصل معاه اللى جرى لها هيحصله كده و أكتر ؟ ربنا يتولاها مش عارفه البنت دى هتلاقيها منين و لا منين ؟ رد عليها بنفاد صبر و ضجر ظاهرين على ملامحه : و الله أنا اللى ما بقتش عارف ألاقيها منين و لا منين نفسى احس اني صعبان عليكى زيها ردت عليه وقالت ازاي تقول كده يا ابني ربنا وحده عالم انت صعبان علي قد ايه لكن هي برده مقطعه في قلبى و حاسة ان مصيبتها مهما كان اصعب واشد احنا ولايا يا ا يبني و بنحس ببعض انت مهما كنت راجل و سهل بإذن الله تعدى الأزمة دى ان شاء الله ربنا يعدي الايام دي على خير وينتقم من اللي ظلمكم ويورينى فيه يوم بحق لا اله الا الله ربنا ينتقم منك يا عبد الفتاح و يجعل تدبيرك تدميرك و يسلط عليك من لا يرحم قضوا طول اليوم في المستشفى لحد ما سمحوا لها بالخروج ورجعوا بها تاني على شقتهم وهي على نفس حالتها مفيش أى تحسن الدكتور طمنهم انها خلال ايام إن شاء الله هتستعيد صحتها و هتقدر تتكلم وتتحرك لكن بشرط الراحه النفسيه التامه و عدم التعرض لاي ضغط عصبي و اخذ الدواء في مواعيده بانتظام و طبعا يستحسن تروح تغير جو في أى مكان كام يوم لحد ما تخف و تتحسن فى بيت الحاج مصطفى كان الحاج مصطفى قاعد مع الشيخ راضى شيخ الجامع اللى بيثق فيه و بيعتبره أعز اصحابه من سنين الشيخ راضى : بس إنت غلطت يا حاج مصطفى مكنش لازم أبدا تسمح لهم يعملوا كده في بنتك أبدا العادات دى حرام شرعا و كمان كده انت هتكرره بنتك فيك اكثر وهتكر ها في جوزها بزياده وده اللي ما كناش عايزينه يحصل أبدا انت عارف إن اللي بنتك مرت بيه مكنش سهل ابدا طول حياتها و مش هيكون سهل علاجه و بدل ما نطلع خطوه لقدام رجعنا للأسف كده الف خطوه للورا و خلينا مهمه ابراهيم اصعب و أصعب و خائف الجدع ما يستحملش لوع بنتك و نمردتها عليهل وما يقدرش يكمل معها و يبقي بكده ما استفاد ناش اي حاجه كلامه خلي الحاج مصطفى يحس بالندم زياده وما بقاش عارف يتصرف ازاي مع البنت دي كل ما يحاول يطلع معها خطوه لقدام تفشل وتفضل هي برده على موقفها وعلى عنادها وعلى كرهها ليه ول كل شيء من ناحيته رد عليه الحاج مصطفى و قال :. معاك حق يا شيخ راضي أنا معترف إنى اتسرعت في اللى عملته بس العمل ايه دلوقتي كنت عايز اجبرها و ا**ر مناخيرها عشان ترجع عن اللى فى دماغها و ما تبقاش صورة تانية من أمها رد عليه الشيخ راضى : قدر الله و ما شاء فعل كل أملنا في ربنا ثم فى إبراهيم إنه يقدر و ينجح فى اللى احنا فشلنا فيه اتن*د الحاج مصطفى و قال برجاء : على الله يا شيخ راضى ادعي لهم كتير بالله عليك لعل ربنا يستجيب و يريح بالنا كلنا من ناحيتها فى بيت إبراهيم رجع إبراهيم و سدال من عند الدكتورة و بعدها بدقايق لقوا حد بتخبط على الباب راح ابراهيم عشان يفتح الباب لقى جارتهم نهی شايلة صينية عليها أكل و بتبسم و بتقوله الحاج مصطفى بعت لكم الغدا و فضل ( محمود) ( مساعد الحاج مصطفى ) يخبط كتير عليكم و لما ما لقاش حد فتح له الباب ساب الأكل عندى و طلب منى أبقى أعطيهلكم لما توصلوا بالسلامة.. رد عليها إبراهيم بامتنان و قال لها : متشكر يا نهى عقبال ما نخدمك يوم فرحك يارب غابت الابتسامة عن ملامحها و كأنها بتحكى كلام كتير جواها مش قادرة تطلعه و قالت له : تسلم يا استاذ ابراهيم و سابته و مشيت إبراهيم و نهى كانوا و لا زالوا حكاية غامضة لأهل البلد كلهم محدش يعرف أصلهم و لا فصلهم الحكايه عمرها عشرين سنة فى آخر أيام رمضان و كان الجو بارد و كعادة الايام دى كل سنه كان بيكتر وجود الشحاتين اللى بيتسغلوا رحمات وكرم الشهر الكريم عشان ينهبوا اموال الناس بالباطل و بغير حق و هما مش مستحقين ووخدناها تجارة و مهنه و من مستلزمات المهمنه دى و المعروف عن أهلها إن بيكون معاهم اطفال صغيره بيستغلوهم فى أعمال الشحاته دى اما انهم يشحتوا بيهم و يستعطفوا الناس أو يعلموهم الشحاته بعد ما يكبروا شوية في اليوم ده كان فيه خفير موجود و شك إن العيال اللى معاها مش ولادها لأن شكلهم ولاد ناس مش وش بهدله و ملامحهم مختلفه تماما عن ملامحها فقرب منها عشان يسألها و مجرد ما قرب منها و شافت السلاح متعلق على ضهره و قالها العيال دول عيالك يا حاجة قالت له بخوف: أيوة عيالى شك فيها أكتر وقالها أنا شاكك فيكى قدامى على المركز فجأة كام فيه واحد تبعها بعربية جرى بسرعه كبيرة خبط الغفير بالعربية و ركبت هى بسرعة و هربوا الاتنين و الغفير مات في وقتها و فضل الطفلين واقفين تايهين مش عارفين يعملوا ايه كل اللى كانوا قادرين عليه انهم يصرخوا بهيستريا و خوف من منظر الغفير و هو غرقان فى دمه قدامهم اتجمع الناس و بقت حادثة مشهورة فى البلد من وقتها و بدأوا يصوروا الولد و البنت و يبعتوا صورهم فى الأقسام و المراكز لكن للأسف محدش اتعرف عليهم و رفض الحاج مصطفى وقتها إنهم يروحوا دار أيتام و قرر إنه يتبناهم و يربيهم و سمى الولد إبراهيم و سمى البنت نهى و رباهم مع بعض كأنهم أخوات و لما كبر إبراهيم و كمل ١٣ سنه و وقتها سمع الحاج إبراهيم عن تحليل ال دى إن إيه اللى بيبن النسب أصر يعمله لابراهيم و نهى عشان يتأكد إن كانوا إخوات و لا لا و التحليل بين إنهم للأسف مش اخوات و قرر الحاج مصطفى يبعت نهى لاخته (و اللى كانت جارته بالمناسبة ) تربيها مع بناتها و فضل إبراهيم مع الحاج مصطفى بيربيه و حبه بيكبر في قلبه يوم بعد يوم لدرجه بقى ساعات يحس كأنه ابنه بحق و حقيق دخل إبراهيم كلية التجارة و بقى دراع الحاج مصطفى فى شغله و تجارته أما نهى فكانت بتدرس في كلية الآداب و كانت ديما شايفه إبراهيم فارس أحلامها و كانت بتتمنى طول عمرها إنه يكون من نصيبها و ديما حاسه إن فيه حاجه رباطهم ببعض يمكن عشان كانوا متربين سوا و كان هو كل حاجه في حياتها لحد عمر ال٩ سنين طبعا ماكنتش بتصارحه بحبها واكتفت انها تحلم و تتمنى مع نفسها لحد ما فجأة ظهرت سدال لما رجعت لابوها بعد غياب و من وقتها كل حاجة اتلخبطت و بقت بتتعذب و يتطوى قلبها و هى حاسه بميل ابراهيم لسدال بيكبر يوم بعد يوم لحد امبارح اليوم اللى حلمها اتحطم و قلبها ات**ر لما شافته لابس بدله الفرح و هى جنبه بفستانها الابيض اللى يا ما حلمت انها تكون فى نفس المكان ده فى الوقت اللى عروسته رافضاه وكأن طبع الدنيا انها تحط فى مكاننا اشخاص وتحط اشخاص تانية مكاننا والكل في الاخر مش مرتاح هو انا مبسوط و فى النهاية لعله خير يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD