الحلقه الثامنة

1267 Words
الفصل الثامن و استمروا على الحال ده و مفيش فايدة لحد ما واحدة جارتهم جت و قالت لها إنها شافت واحدة امبارح بالليل لا بسة عباية سودا و نقاب لكن كانت عيونها تشبه عيون عالية ونفس طولها و جسمها وكان معاها هاند باج بنى و كانت راحة ناحية محطة القطار اللى فى البلد حتى رمت عليها السلام ما ردتش و كانت بتمشى بسرعه طبعا كلام جارتهم زود الطين بلة عشان هى لبست نقاب و بالتالى صعب جدا حد يتعرف عليها حتى لو قا**ها ! فى شقة إبراهيم صحيت سدال من النوم متأخر و هى حاسة بتعب فى كل مكان في جسمها و حاسة إنها كانت فى كابوس ب*ع بتتمنى انها تفوق منه لكن للاسف كل ما الوقت بيمر بيزيد بشاعة أكتر و أكتر كأن مالوش نهاية و لا آخر للأسف و دى ديما مشكلتنا كثير بنحكم مشاعرنا اللي احيانا بتكون مش صادقه او احساسنا المزيف و كمان بنحكم به و نلغي عقلنا و ننسى نفكر فين الخير و مين الافضل ساعات كثير الحاجات اللي شايفينها ابتلاء او مش محبوبه ومرغوبه هى دى اللى بيكون فيها كل الخير و الع** صحيح ساعات الحاجات البراقه اللي بتخدعنا بمظهرها اللامع بيكون فيها كل الشر زي بالضبط الصياد اللي بيرمي طعم للفريسه علشان يقضي عليها و هى مش فاهمة و لا مدركة احيانا الخير من بره بيكون شكله مش عاجبنا ي قوي أو مش داخل دماغنا و احيانا الشر بيكون لامع و جميل من برة عشان يكذب انتبهنا وبيشدنا له من غير تفكير و بنمشي له ا زي الم**رين و مسلوبى الإرادة و عشان كده الرسول صلى الله عليه وسلم قال (حفت الجنه بالمكاره و حفت النار بالشهوات ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم نرجع ل سدال اللي اكتشفت انها لوحدها في البيت و إن ابراهيم مش موجود في البيت اندهشت هيكون خرج راح فين في يوم زي ده المفروض ان كل البلد عارفين اني دى صباحيته معقول يكون راح الشغل النهارده و سابها و خلى الناس كلها تتكلم إنها مش مالية عينه و سابها و نزل شغله يوم صباحيته و كمان و هو عارف إنها تعبانه من اللى حصلها ليلة امبارح فى مضارب الحاج مصطفى اتفاجئ الحاج مصطفى بدخول إبراهيم عليه فى معاده إبراهيم بابتسامته المعتادة : صباح الخير يا حاج مصطفى بص له الحاج مصطفى باستغراب و سأله: ايه اللي جابك الشغل النهارده يا ابراهيم يا ابني في حد برده بينزل الشغل يوم صباحيته الناس تقول علينا ايه ؟! رد عليه ابراهيم بنبرة فيها شيء من العتاب و وقال له : و هي الناس لسه هتقول ايه يا حاجه مصطفى بعد اللي عملتوه امبارح ؟! رد على الحاج مصطفى وقال له هو انت لسه زعلان يا ابراهيم من اللي حصل امبارح ما انا قلت لك يا ابني ده كان عشان مصلحتك و عشان مصلحتها برده انا عارف ان انت عندك كرامة و كبرياء وكانت هتاثر عليك ومتاكد انك ما كنتش هتقرب منها و هتفضل هي رافعه مناخيرها في السماء عليك كان لازم اعمل كده عشان احطها قدام الامر الواقع و نقطع كل لسان بيتكلم عليكم رد عليه ابراهيم و قال بعدم اقتناع : و هي كده انت فاكر انها هتحترمني بالعكس انت صغرتني قدامها يا حاج وطلعتنى ما ليش قيمة و لا فاهم أى حاجه حتى في حياتي الشخصيه لما كل ده يحصل و أنا آخر من يعلم ده معناه إيه يا حاج مصطفى حس مصطفى بالندم بينه و بين نفسه و ان ابراهيم فعلا معه حق ف حب يطيب خاطره وقال له : انت عارف يا ابني ان انا عمرى ما يكون قصدي اعمل كده وانت عمرك ما كنت صغير يا ابراهيم انت عارف ان طول عمري بعاملك كأنك ابني اللى مخلفتوش و مسكتك شغلى و حسابتى ومأمنك على كل شيء حتى بنتي لما فكرت اختار لها راجل بصونها ويحميها ما لقيتش احسن منك اختاره مش عايزه اسمع منك الكلام ده تانى و ان كان يا سيدي على اللي حصل امبارح فما تزعلش مني حقك علي بس انا بحسبهاش كده يمكن يكون معك حق على العموم اللي حصل حصل خلاص احنا ولاد النهارده حقك علي يا ابراهيم حرك رأسه بتفهم و حاول يبين إنه مش متضايق رغم إنه كان لسه من جواه مخنوق ومش مرتاح و حاسس إن حكايته مع سدال آخرها الفشل لأنها من البداية مش قايمة على الإحترام و لا التقدير ! طلب منه الحاج مصطفى انه يروح البيت و يرتاح له كام يوم و بعد كده يرجع الشغل براحته لكنه رفض و أصر يكمل شغله ومراجعة الحسابات لحد العصر و جه معاد الاستراحة بتاعت الغدا رجع البيت لقى سدال نايمة على السرير و لونها شاحب و باين عليها التعب أول ما شافته قالت له بغضب : إنت مشيت ليه و سبتني إزاى و انت عارف ان انا تعبانه و فين الفون بتاعك انا عماله ارن عليك مش بترد علي ليه ؟! افتكر ابراهيم انه كان ناسي الفون وما راحش بيه الشغل النهارده و كمان كان صامت فماسمعتش صوته وعرفت إنه موجود في البيت مش معاه سألها بقلق: مالك يا سدال أنا قلت إنك هتكونى النهارده أحسن ردت بنبرة جافة كالعادة : مش أحسن و لا زفت أنا لسه عندى نزيف من امبارح و عايزة اروح لدكتورة أطمن و مش عارفة حد هنا رد عليها و قال لها : طيب البسى و جهزى نفسك و أنا هود*كى للدكتورة و بالفعل راحوا سوا و الدكتورة كتبت لها على أدوية و طلبت منها راحه تامة لمدة أسبوعين لحد ما لجرح يلتئم فى شقة جمعة صحيت عالية من نومها على كوابيس كتير حلمت ان اخوها حامد بيخبط على الباب واول ما فتحت فضل يض*ب فيها كثير ويخنقها لحد ما كانت هتموت وصحيت من النوم على صرخه و هى حاسة بنفس الخنقه اللي كانت حاسه بها في الحلم انتبهت لنفسها و فضلت تهمس الحمد لله انه كابوس ي الحمد لله لقيت جمعه لسه نايم جنبها افتكرت كل تفاصيل ليلتهم سوا امبارح ابتسمت و هي حاسه بسعاده مزيفه و بعد كده قامت اخذت شاور ولبست ملابس جريئة و تزينت و بدأت تحضير الفطار و بعد كده رجعت الأوضه تانى لقيت جمعة لسه زى ما هو نايم مستغرق في النو و وم قربت منه و بدأت تصحىه عالية : جمعة اصحى يا حبيبي كل ده نو و وم يلا قو م بقى يا **لا ن رد عليها جمعه بتكاسل و صوت ناعس : إمممم إيه يا عالية بتصحينى ليه دلوقتي قربت منه و بدأت تمسح بإيدها على خده و قالت بدلال : إنت يا حبيبي هتقضى اليوم كله نوم اصحى الضهر قرب يأذن فتح عيونه و بص لها و قال بميوعة : و إيه يعنى أنا اصحى بعد الضهر و لا حتى بعد العصر مش عريس.. ولازم اتدلع براحتى و لا إيه ابتسمت له بفرحة و قالت طيب قوم يا عريس عشان تفطر كانت مفكرة أن السعادة اللى هو بيعطيها لها دى حب حقيقي و هيستمر طول العمر و انها عملت الصح لما هربت من جحيم أهلها و رمت نفسها احضان جمعة اللى مليان لهفة و فرحة و متعة لكن غبائها صور لها إن ده دايم و ما تعرفش ان دى مجرد رغبة هتاخد و قتها و تنتهى و وقت ما يزهق منها هتلاقى نفسها بعد ما كانت بين أحضانه و حاسه إنها طايرة في السما هتلاقى نفسها تحت رجليه و هيدهسها برجله زى أصغر حشرة بيلاقيها في الأرض و هيدوس عليها بدون أى ذرة رحمة بس بعد ما يكون أخد منها كل حاجه و مش هيتبقى لها الا الحسرة و الوجع و الندم طول حياتها و ياريت كانت فهمت إن حتى قسوة أهلها دى هابقى نقطة في بحر من قسوة حبيب القلب اللى سلمت له نفسها بكل سهولة و فكرت إنه هيصونها إزاى حد يطلب من حرامى يصون مالى و هو سارق أعراض و عمره ما هيكون زوج و زى ما اخد غرضه من جسمها وفلوسها مش هيسيبها إلا لما يمص أخر قطرة استفادة منها حتى لو وصلت إنه يتاجر بيها شخصيا مش هيكون فارق معاه عشان اللى رخصت نفسها مستحيل هتلاقى اللى يشتريها أو يقدرها بتمن ! يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD