الفصل الثالث

1954 Words
بعد مرور ثلاثة أيام..... إنتهى المأذون من عقد قران سليم المنشاوي من إبنة عمه عاليا المنشاوي وانتهي عرس الزواج بما تضمنه من استقبال المهنئين وذ*ح الزبائح إبتهاجآ بالعرس و بما يليق بعائلة المنشاويه وكان الحاج عتمان يشعر بالفرح لنجاح مخططاته وهو يوجه سليم للغرفة المتواجده بها العروس =ألف مب**ك يا سليم يابني دي اوضتك انت و العروسة .. سليم بتهكم =العروسه اللي مشفتهاش لغاية دلوقتي ويا ترى موجودة جوا و ألا لسه مخبينها عتمان وهو يشعر بالحرج .. = لاء ازاي العروسه جوا الاوضه بس إنت عارف انا مربيها ازاي وان ممنوع اي حد يشوفها قبل الجواز سليم بحده = ابن عمها وجوزها ميبقاش اي حد يا عمي.. إلا بقي لو العروسة وحشة و كنت خايف لأرجع في كلامي من تاني ليحاول عتمان النفي فقاطعه سليم بتهكم =خلاص ياعمي سيبني ادخل لعروستي ولا لسه ممنوع ؟! سارع عتمان بالرد = لا ودي تيجي اتفضل يابني عروستك مستنياك جوا تجاهله سليم ودخل الى الغرفة الخاصه به هو وعروسته وهو يبتسم بسخريه فقام بالطرق على باب الغرفة ثم دخل اليها ليجد العروس وهي ترتدي ثوب الزفاف الابيض والطرحه البيضاء الطويله التي تنسدل على وجه وجسم العروس فتخفيه تمامآ فتطلع اليها بتهكم وهي تجلس على طرف الفراش وتطرق برأسها للأسفل فقال بداخله بسخريه =الظاهر العروسة وحشه فعلا .... لسه لحد دلوقتي مخبيه وشها فقال وهو يتأملها بسخرية = ازيك يا عروسة ؟؟ عاليا بصوت شبه هامس = الحمد لله جلس سليم على مقعد مقابل لها وهو يضع قدم فوق الاخرى في تعالي وهو يقول بصوت صارم = في شوية حاجات كده عاوزين نتفق عليها من دلوقتي علشان السنه اللي هنقضيها مع بعض تمر من غير مشاكل أولآ محدش هيعرف بموضوع جوازنا غير انا وانتي وامي واختي بس غير دول محدش هيعرف وانتي هتبقى قدامهم بنت عمي اللي جايه تكمل الجامعه بتاعتها في القاهرة وبس ثم تابع بتأكيد = تاني حاجه لازم تعرفيها ان انا شبه مرتبط وكنت على وشك اني أخطب بس طبعآ ده هيتأجل لبعد طلاقنا وثالثآ وده الأهم جوازنا هيبقى على ورق وبس ...أظن انتي فاهمه أنا أقصد ايه وطبعآ أنا مش همنعك تحبي او ترتبطي بس طبعا بعد طلاقنا ومش هتدخل في حياتك طول ما إنتي ما بتعمليش حاجة غلط يعني مختصر كلامي احنا بالنسبه لبعض ولاد عم وبس شعرت عاليا بكلماته كالخنجر تغرس في قلبها فهزت رأسها علامة علي الموافقه دون أن تص*ر صوت فإنتفض سليم من جلسته وهويقول لها بغضب =مش ممكن كده احنا هنقضيها نظام خرس ولا إيه ؟! انتي ليكي ل**ن اتكلمي وردي عليا واقلعي الطرحه الي إنتي متكفنه بيها دي ثم قام فجأه بنزع الطرحه عن رأسها لتقع على الأرض وينساب شعرها كشلال من الذهب حول وجهها وظهرها في تموجات ناعمه تسحر القلوب ثم رفعت رأسها اليه بغضب لتصطدم عينيه بوجهها الملائكي ذو العيون الخضراء اللازورديه كموج البحر واسعة تظللها رموش سوداء كثيفه تزيد من روعة عينيها وشفتان صغيرتان ممتلائتان شهيتان كالكريز الناضج تسمر سليم في موضعه وقد أخذ بجمالها الطاغي فتوقف عن الكلام وهو يتأملها بذهول بدءٍ من وجهها الفاتن لشعرها المنتشر حول وجهها كأطار من الذهب لقوامها الفاتن في فستان الزفاف العاري الكتفين والظهر والضيق عند الص*ر والوسط والذي أبرز بسخاء مفاتنها الخلابة لتنتشر تنورته الواسعه حولها في طبقات من الدانتيل في مشهد أقرب لمشاهد الأميرات الاسطوريات .. فإنعقد ل**نه تمامآ ومر بعض الوقت وهو صامت ينظر اليها بدهشه وهو يتأملها بذهول تفاجئت عليا ب**ته ونظراته المتأمله لها فملست على تنورتها وهي تقول بتوتر =في حاجة يا ابن عمي ؟! سليم بدهشة وهو مازال يحاول استيعاب ما يراه = انتي مين ؟!! نظرت إليه عاليا بحيره وهي تشعر بالدهشة من سؤاله = أنا عاليا بنت عمك سلامة النظر تنحنح سليم بحرج وهو يقوم باختراع سبب لسؤاله الغريب = اه أنا عارف طبعا انك عاليا بنت عمي انا قصدي انتي مين قالك مترديش عليا وانا بكلمك ؟ اظن ده مش من الذوق تفاجئت عاليا بحديثه ومهاجمته لها فردت بعنف وهي تنهض من على طرف الفراش = انا عندي ذوق واعرف أرد كويس بس انا مش فاهمة أرد على إيه كل الكلام اللي إنت جاي تقوله دلوقتي ماما قالته ليا وبلغتها موافقتي واظن انه مش من الذوق انك كل شويه تكرره عليا نفض سليم رأسه وهو يحاول تجاوز صدمته بجمالها الشديد الذي فاجأه فرد بعنف وهو يقترب منها حتى واجهها تماما = قصدك إيه إني معنديش ذوق ؟! إبتلعت عاليا ريقها وهي ترتبك من قربه الشديد منها فأدارت وجهها بعيد عنه وهي تقول بتوتر = انا مقلتش كده انت اللي بتدور على سبب علشان تتخانق انفعل سليم بشده وهو يقول بتحذير = اسمعي أنا مش............. ليقطع كلامه صوت طرقات على باب الغرفة فرد سليم وعاليا بانفعال وغضب في صوت واحد = مين ؟! سليم بغيظ = ممكن تسكتي لحد ماشوف مين إللي على الباب أشارت عاليا للباب وهي ترفع أنفها بتكبر = إتفضل هو أنا مسكاك . سليم بتهكم = اتفضلي انتي اداري والا هيسألوا انتي لسه ليه لحد دلوقتي بفستان الفرح وده مش حلو لسمعتي كراجل رفعت عاليا رأسها بتكبر وهي تعقد يديها فوق ص*رها وهي تقول بكبرياء =يعني ايه ….. إيه دخل فستاني بسمعتك ؟! نظر إليها سليم بطريقه موحيه من أسفل لأعلى ليستقر بصره فوق ص*رها فشهقت عاليا بصدمه وهى تضع يدها على ص*رها تحاول أن تداريه بيديها وهي تهز رأسها باستنكار وهي تستوعب معنى حديثه فقالت بارتباك = إحترم نفسك....إيه الكلام ده.... عيب عليك على فكره إنفجر سليم ضاحكآ حتى أدمعت عيناه فتوقفت عاليا عن الكلام وهي تشعر بقلبها ينبض عشقآ وكأنه سيقفز من ص*رها وتملكها شعور بالعشق جعلها تريد أن ترتمي في احضانه ليرتفع صوت الطرق من جديد فأشار سليم لها فابتعدت سريعا عن مرمى نظر من يقف بالباب في حين تخلص هو سريعا من جاكت بذلته وإرتدي رداء الحمام فوق ملابسه وقام بفتح الباب قليلا فوجد الحاجة رابحه بالباب ومعها خادمة تحمل صنيه مملوئه بأشهى أنواع الطعام الحاجه رابحه بقلق = ألف مبروك..…العشا جاهز يابني .. ثم همست بصوت خفيض لم يصل الا لسمعه =عاليا كويسه ؟ خد بالك منها . طمئنها سليم وهو يبتسم بهدوء = متخفيش على عاليا دي مراتي وفى عينيا ليقوم برفع صوته في الجملة الآخيره حتى تسمعه الخادمة التي ابتسمت بخجل وهي تناوله صينية الطعام في حين نظرت له الحاجة رابحة بشكر ثم غادرت وهي تدعوا سرآ لإبنتها بصلاح الحال.. أدخل سليم الطعام للغرفة ثم قام بخلع رداء الاستحمام الذي يرتديه فوق ملابسه وهو يقول .. = دي الحاجة رابحه جايبه لنا العشا ثم قال وهو يرفع الغطاء عن الطعام و يبتسم = مش فاهم والدتك جايبه كميات الأكل دي كلها ليه ؟ ثم تلفت حوله بدهشه وقد تفاجئ بعدم وجود عاليا بالغرفة ليجدها بعد قليل تخرج من الحمام الملحق بالغرفة وهي ترتدي البيجاما الخاصه به والكبيره جدا عليها..وهي تحاول ان تثني أرجل البنطلون لتناسبها فتفشل ثم تحاول ثني اكمام القميص فتفشل ايضا لتتأفف وهي تقول = مش ممكن مقاسها كبير جدا مش عارفه أظبطها عليا سليم وهو ينظر اليها بتعجب = مقاسها كبير علشان مش بتاعتك ايه اللي خلاكي تلبسي بيجامتي ..ايه معندكيش هدوم مثلآ ؟؟ عليا وهي مازالت تحاول محاولات فاشله لثني أكمام البيجاما = الهدوم كلها في الشنط علشان هنسافر بكره ومفيش هدوم برا الشنط الا بيجامتك فاضطريت ألبسها رفع سليم حاجبه بخبث = عاوزه تفهميني انهم مش سايبين ليكي أي هدوم علشان تلبسيها يعني هتقعدي من غير .............. قاطعته عاليا بسرعة وقد أكتسى وجهها بحمرة الخجل = لاء هما سايبين ليا طبعا هدوم بس بس.......... إبتسم سليم بمرح وهو مستمتع بخجلها = هتبسبسي كتير لما هما محضرين هدوم ليكي ملبستهاش ليه ؟ عليا وقد إزداد إحمرار وجهها =اووووف.. سايبين هدوم قليلة الادب مينفعش ألبسها إنفجر سليم في الضحك وهو لايستطيع التوقف خصوصآ عندما رأها تض*ب الأرض بقدميها كالأطفال وهي تشعر بالغيظ من ضحكه المستمر عليها = ممكن أعرف إيه اللي بيضحكك ؟ سليم وهو يجاهد لايقاف ضحكاته = اول مره أعرف إن في هدوم قليلة الادب رفعت عاليا رأسها بطريقة مضحكه وهي تحاول تغيير مسار الحديث = مين اللي كان بيخبط على الباب ؟ اشار سليم للطعام = الحاجه رابحه كانت بتطمن عليكي وجابت العشا هتفت عاليا وهي تتجه لصنية الطعام = يا حبيبتي ياماما اكيد كانت قلقانه وعاوزه تطمن عليا ثم جلست امام صنية الطعام وبدئت في تناول الطعام بشهيه مفتوحة في حين نظر سليم اليها وهو يقول بدهشه = انتي بتعملي إيه ؟ فقد سيطرت عليه الدهشه من طريقتها السلسه والعاديه في تناول الطعام امامه ولم يستطع مقاومة مقارنتها بالعديد من النساء الذين يتناولون لا شئ تقريبآ واخرهم جومانه الفتاه التي يعتبر مرتبط بها فهي تعيش تقريبآ على الماء والسلطه ولايتذكر انه رأها مرة تتناول أي شئ غيرهم عليا وهي تستمر في تناول الطعام = باكل أصل أنا جعانه جدا ومكلتش حاجه من الصبح ....تعال كل انت كمان الأكل حلو ونضيف جدا .... متخفش ده من إيد ماما على فكره.. سليم بامتعاض =هو انتي متعرفيش تقولي كلمتين على بعض من غير ما تحدفي طوب ..انا عارف ان الاكل حلو وعارف ان الأكل نضيف وانه من ايد الحاجه رابحه اللي بحبها وبحب الاكل من إيديها بس كل الحكايه ان انا شبعان ومليش نفس للاكل ثم تركها وإتجه نحو الفراش وبدء في خلع قميصه استعدادا للنوم رفعت عاليا عينيها بالصدفه وهي تحاول وضع معلقة طعام في فمها لتترك فمها مفتوح والملعقة معلقه في الهواء وهي تراه يقف عاري الص*ر بعد ان قام بخلع قميصه استعدادآ للنوم فتأملت بوله عضلات ص*ره الواسعه وعضلات زراعيه القويه البارزه لتستفيق فجأه من تأملاتها فوضعت يديها على عينيها وهي تصرخ = استنى عندك انت بتعمل ايه ..إزاي تقلع كده قدامي إلتفت اليها سليم بعدم اهتمام وهو يقوم بخلع بنطاله = قدامك حل من اتنين لأما تقلعي بچامتي علشان ألبسها و تنامي انتي من غير هدوم... او اقلع انا هدومي وانام من غير هدوم وتحتفظي انتي ببچامتي شعرت عليا بالارتباك الشديد وهي مازالت تغلق عينيها وتتشبث بطوق بيجامتها لتقول بارتباك.. = لاء خلاص اعمل اللي انت عاوزه ..انا مش هقلع بيچامتي ثم شعرت بالتوتر يتملكها وهي تستمع الى صوت انخفاض مرتبة السرير تحت ثقل جسمه وهو يقول = انا قولت كده برضه خلصي بسرعه واقفلي النور علشان اعرف انام جلست عليا مكانها مره اخرى ب**ت وهي تشعر بض*بات قلبها تقفز داخل ص*رها وقد شعرت بانعدام رغبتها في تناول الطعام مره اخرى فقررت النوم سريعآ حتى تنتهي من محنة هذا اليوم الطويل فتلفتت حولها تحاول ايجاد مكان لانوم فيه فلم تجد الا الارض والفراش الذي يحتله سليم بمنتهى الراحه فشعرت بالغيظ من سليم النائم براحه على الفراش الكبير الذي يتوسط الغرفه فقررت ان توقظه لينام هو على الارض فقواعد الزوق تقول ذلك.. فمن غير المعقول ان تنام هي على الارض وينام هو علي الفراش فوقفت بجانب االفراش ونادت عليه بصوت منخفض = سليم... سليم..... ولكنه لم يستجب لندائها ..فنادت بصوت اقوى =سليم…سليييم قوم.. فأجابها وهو مازال مغلق العينين =عاوزه ايه ... عليا بتأفف... = عاوزه أنام .. فتح سليم عينيه وهويقول بخبث = ما تنامي هو انا حايشك عليا بضيق = انام فين مفيش مكان غير السرير ..وإنت نايم عليه سليم بخبث = اه ماتقولي كده عاوزه تنامي علي السرير ..جنبي ليقوم بالتحرك قليلا ليترك مكان بجانبه على الفراش شهقت عليا وهي تقول بغضب = انت اتجننت فاكرني هنام جنبك علي السرير.. انا كان قصدي تسيب السرير وافرشلك الارض تنام عليها سليم بتهكم وهو ينقلب بظهره على الفراش في وضع اكثر راحة.. = انتي اللي اتجننتي لو فكرتي ان سليم بيه المنشاوي ممكن ينام على الأرض ..لو عاوزه تنامي ع السرير اتفضلي انا مش مانعك السرير كبير ممكن ياخدنا احنا الاتنين مع اني مش متعود انام جنب حد بس هتنازل واخليكي تنامي جنبي لو مش عاجبك الأرض واسعه نامي عليها نظرت له عليا بغيظ وهي تشعر بالعجز فض*بت الأرض بقدميها كالأطفال وتركته وذهبت غاضبه لتجهيز الارض لتنام عليها وبعد قليل إستلقت على الفراش الذي أعدته على الارض وقبل ان تستسلم للنعاس سمعت سليم ينادي عليها = عاليا.... لترد بتأفف = نعم ... لتسمعه يقول بهدوء = انتي غلطتي كتير في الكلام معايا وانا سكت بس علشان اليوم ده صعب عليكي بس بعد كده كلام زي اللي قولتيه (انت اتجننت وقليل الزوق ) لو قولتيه تاني هيكون فيه عقاب كبير محبش انك تجربيه شعرت عاليا بالخوف يسيطر عليها ولكنها تظاهرت بالشجاعة وهي تقول = علي فكره انا مبخفش من التهديد سليم بهدوء =وانا مبهددش انا بنصحك تصبحي على خير .. عاليا بصوت منخفض = وانت من أهله .. ثم إستسلمت للنوم استعدادا للمجهول المتتظرها في الغد .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD