"أريدك في مكتبي خلال خمس دقائق لا تتأخري " سبقها لمكتبه ليتركها واقفة و هي تتبعه بعيانها بحقد و بركان غضبها سينفجر قريبا "لست سهلة بيون مختل بيكهيون "
سارت بخطوات تعبر عن غضبها، وصلت للقسم الذي تشتغل به "مرحبا عزيزتي سومين "
تحدثت بانفعال و بوتيرة سريعة و هي تحرك يديها " اتصلت بك البارحة و لم تجيبي لقد قلقت كثيرا" شهقت ثم وضعت كفيها على وجهها معبرة عن صدمتها "مابها شفاهك؟هل هو جا**ون؟ "
"رجاء لا تجعلي عقلك يذهب بعيدا، مجرد حادث" إبتسمت و في لحظتها هذه تتخيل مائة السكاكين تخترق جسده.
"حاولي أن تقنعيني، حادث؟ مع من تمزحين لست طفلة ! ليس و كأنك قبلت نفسك ! هل اٌفتعلت شجارا مجددا مع أحدهم في الشارع ؟" وضعت يديها على خصرها و هي تتكلم بصيغة التأنيب و الأخرى فقط تبتسم بسبب قلق صديقتها المفرط و دائما ما تكون توقعاتها خاطئة .
ربتت كاربيلا على رأسها مبتسمة بسبب ما تفعله هذه اللطيفة " لا تقلقي لاشيئ مهم ، الأن سأذهب لمكتب ذلك الرئيس الو*د إن لم أرجع أو لم نلتقي بالإستراحة إدعي أن أرقد بسلام " اٌستدارت لتذهب كاربيلا تاركة سومين و قريبا ستبكي لأنها تركتها ، لقد اٌشتاقت لها و الأن يأتي هذا الو*د ليأخدها "أبلغيه شتائمي" تحدثت سومين بصوت مرتفع حتى تسمعها .
"حسنا لا تقلقي سأضيف شتمك اللطيف أيضا"لوحت بيديها و ضحكت بسخرية راغبة في اٌستفزازها .
"إذا أيتها الأنسة كاربيلا ، قلت لك خمس دقائق لما أصبحت عشر دقائق؟" نظر لها باٌمتعاض منتظرا ردها الذي سيجعله ينفجر .
"حسنا ، لست المرأة الخارقة هناك وقت بين باب المركز و القسم الذي أعمل فيه و هناك كلام كنت أرغب بقوله و هناك مسافة بين مكتبك و بين القسم الذي أعمل به إن كنت تعرف ذلك ! " نظرت له بسخرية.
لا يمكنها عدم الرد على تلك الأسئلة اللامنطقية، أرادت أن ترد عليه باختصار "و ما شأنك ؟" لكن أخدت بعين الإعتبار أن عليها تفادي غضبه حتى لا يزيد و عندما يرجع لحالته الطبيعية هي ستبدأ باستفزازه .
"إجلسي ،هناك شيئ أرغب بمحادثتك به " تحدث لتمتثل لأمره "ماذا هناك ؟"
"سأعينك مساعدتي الشخصية " إحتسى كأس العصير فهو لم يتناول شيئا منذ البارحة .
أطلقت ضحكة خافتة"أرفض ،أفضل الموت لما لا تطردني فحسب؟"
"أنا لم أسألك ، أنا فقط الامر و الناهي هنا و ما عليك سوى الطاعة "
"لا أريد، سأشتاق لصديقتي" هذه الحقيقة ، لكنها أيضا لا ترغب برؤيته وجهه هذا .
"يمكنني أن أجد لها وظيفة بقربك ربما السكرتيرة "هز كتفيه ثم وضع كأس العصير بعد أن اٌنتهى من إحتساءه فهو لم يأكل منذ البارحة.
"لكنها لا تحب أن تكون سكرتيرة"هذا ليس عذرا ،بالفعل إنها الحقيقة .
"صديقي لديه مساعد شخصي لذا لا يوجد حل اخر و لا تقولي كلمة أخرى ، تفهمين العمل الذي ستقومين به صحيح "فتح الملف الأول ليتصفحه فلديه كثير من العمل و التخطيط من أجل شركته الجديدة.
"لقد أكملت جامعتي بعلامة اٌمتياز لكن في كل مرة
أقوم بالفوضى ليتم طردي و هذه المرة يتم الخ** من راتبي "نفخت الهواء و أبدت ملامح الانزعاج على وجهها الفاتن الذي يأسر الذي أمامها ،أي ملامح تبديها ، هي ستبقى فاتنة بنظره حتى لو تش*ه وجهها سيبقى حبه خالدا لها.
بعد عدة ثواني أزعجها العمل الذي ستقوم به الأن، نظرت له باٌزدراء"عزيزي أنت مختل " .
"أجل أنا كذلك "إبتسم ثم أدرك أنها قالت "أنت مختل" بعد كلمة عزيزي، ثم صرخ" ماذا؟ أنت تبحثين عني تريدين إظهار ذلك الجانب الغاضب مني"
"كيف أبحث عنك و أنت أمامي؟" شكلت على وجهها ملامح الإستغراب .
"أيتها التافهة ،ستخرسين الأن و إن تفوهتي بأي كلمة أخرى سأريك"
"كلمة أخرى"ضحكت بقوة وصفقت بيديها .
"حقا؟ سيخ** من راتبك و ستخرجين بساعة متأخرة عن الجميع لمدة أسبوع "
"ماذا ! فلتخ** أيضا ، لكن لا تضف ساعة أنا أترجاك "شكلت ملامح القطط تلك لكنه تجاهلها حتى لا يتأثر بها.
"حسنا رددي معي ، بيكهيون أنت أروع شخص"
"رجاء! لست ببغاء" بعد أن اٌنتهت من كلامها إستقامت بغية الرحيل .
"ما رأيك لو تخرسين قبل أن أخ** بالمزيد بالإضافة إلى عرض خاص ، صفعة تغير ملامح وجهك "
"مجنون"همست بهذا لكن الهدوء بالغرفة كان كفيلا ليسمع بيكهيون تلك الكلمة لكنه تجاهلها " مكتبك على اليسار و إن اٌحتجتي مساعدة إتصلي بي لقد سجلت رقمي في هاتفك و هو الأن فوق مكتبك و أيضا فطورك جاهز ستجدينه بالطاولة "أردف بهدوء و هو يراجع الملفات .
إكتفت بإيماءة بسيطة لترحل ، تكرته مصدوما و غاضبا"أنت حقا غريبة،تشكرين القريب و لا تشكرين الغريب "
خرجت لتقفل الباب بهدوء ، لمحت ذلك الفتى الأسمر الذي كان منغمسا في هاتفه و لم يحس بوجودها ، رأت صورة فتاة مثيرة في الزجاج لتنظر له بسخرية"تلك الفتاة ، مثيرة أليس كذلك ؟"
رفع نظره مبتلعا ريقه و ضحك بتوتر "ماذا تقصدين "
"لا تدعي الجهل، أنا فقط أبديت رأيي،تليق بك أنت مثير أيضا ،إستمتع " لوحت له و هي تبتسم لتدخل لمكتبها الذي كرهته منذ الثانية الأولى .
"جميل أن أجد فطوري جاهزا دون عناء ، هاتفي المدهش ، يا أفضل اٌختراع اٌشتقت لك" ضمته لص*رها و هي تضحك بفرح .
إحمر كاي ليضع الهاتف في جيبه و يدخل لمكتب صديقه"مرحبا بيك "
"مابك ؟ لم أرك محمرا في حياتي ، نحن في فصل الشتاء"
"لاشيئ "هو حتما لن يخبره ما الذي قالته كاربيلا و إلا تلون جسدها بالكدمات و لا يعرف ماذا سيفعل به .
"قررت أن يكون مبنى الشركة بعيدا عن المركز التجاري بنصف ساعة على الأقدام ."
"جيد"تحدث كاي و هو يتصفح موقع التواصل الإجتماعي و يمسح بعض الرسائل.
"ستسير نصف ساعة و ترى المكان المناسب"تحدث ببرود كأنه يطلب منه شيئا بسيطا ولم يزح نظره عن تلك الملفات.
"أخبرني أنك تمزح "ضحك كاي من الصدمة .
"لما سأمزح ؟ أريده أن يبنى في أسرع وقت . لا أستطيع أن أثق بأحد غيرك لذا تفضل و اخرج و قم بعملك "نظر له نظرة خاطفة ثم بدأ التحديق في تلك الملفات التافهة .
"بيكهيون لا يستطيع أن يقوم بأي شيئ دون صديقه كاي كم هذا لطيف"إبتسم و قام ببعض الحركات اللطيفة.
"أخرج الأن و إلا قتلتك "حدق نحوه بغضب و ض*ب المكتب بيده.
"بالمناسبة أنت حقا تعرف كيف تختار" إستقام مستعدا الرحيل
"ماذا تقصد"قطب بيكهيون حاجبيه و هو ينظر له باٌستغراب.
"لاشيئ " أنفى برأسه و أمسك ل**نه قبل أن يلفظ أي شيئ اخر
إبتسمت كاربيلا بخبث ثم اٌتصلت به "مرحبا، لا أستطيع القيام بأي شيئ"
"ستأتي فتاة ما و ستساعدك لا تقلقي"بعد أن اٌنتهى من كلامه أغلقت الخط في وجهه لينظر بصدمة و غضب نحو سماعة الهاتف
بعد أن مرت دقيقة واحدة ،أعادت كاربيلا الإتصال "مرحبا ، متى ستأتي الفتاة؟"
"بعد قليل"هو حقا لا ينزعج من اتصالاتها لكنه يريد أن تتصل به من أجل اسباب أخرى.
أعادت الكرة و هي تضحك بخبث في داخلها "أعطني كلمة سر الحاسوب "
"لا أحفظها إنتظري كاي حتى يأتي و يعطيك إياها "تن*د بسبب الإزعاج الذي تقوم به
أقفلت الخط في وجهه و قد أغضبه هذا كثيرا ،أعادت الإتصال بعد ثلاثة دقائق
"لقد سكبت القهوة على الملفات "
"و ا****ة ، من أي عالم أتيتي ؟ " تحدث بغضب و صراخ الأن ييفقد السيطرة.
*في عالم غريب وقعنا في عالم الأرقام ضعنا من أين الخروج أين الخروج أين الطريق*