يرتشف سم الحياة بدل من رحيقها، إنه سم الحب، و في نفس الوقت هو الترياق أيضا. قد تكون بالنسبة له الإثنان مجتمعان، إلا أنها تعتبره سما فقط. الحياة مثل الأفعى، تعطيك السم و الدواء. يفتك الجسد، القلب، العقل ،والروح ببطئ.
لما الحياة تسعد الأشخاص الذين لا يستحقون ؟
كطفل متمرد في عمر السابعة يتلهف بشوق للعبة ما، و عندما تأتي له هو سيحطمها، ذلك ما يفعله الأن.
خرجت من باب مكتبها و سارت مثل شخص مشتبه به، ثم اٌنحنت لتحبو مثل طفل رضيع، و اٌبتسامة تدل على انتصار قريب رسمت على وجهها .
شعرها ال**تنائي المنساب على وجهها يعيقها ، بعد أن وصلت لاخر الممر، استقامت لتنفض ملابسها، ثم سارت نحو الخارج و هي تنظر للخلف أحيانا.
"مرحبا " صاحت بصوت مرتفع و هي تلوح بيدها في الهواء .
بادلها التحية، لفقد قضت معه مدة ثلاث سنين، تتعرف عليه حتى و هو مرتدي ذلك القناع الأبيض و تلك النظارة الشمسية السوداء.
قهقهت بصوت خافت و هذا أدى لاٌنزعاجه "تبدو مضحكا بالقناع " هذا أهانه للتو .
"توقفي، في كل مرة ترينني تخبرينني هذه الجملة ألم يتعب ل**نك من تكريرها؟" قطب حاجبيه بغضب بعد أن نزع القناع ، إبتسمت "لا لم أمل من تكريرها لأنها الحقيقة التي يجب أن أرغمك على تقبلها، توقف عن ارتداء الأقنعة و كن فخورا بنفسك."
جا**ون هو اٌبن أحد العائلات الثرية و هو ابن غير شرعي، مع ذلك لقد كان محط الاهتمام من والده و كان يلبي جميع رغباته كونه الابن الوحيد، أمه تركته أمام الباب لترحل . مع ذلك هذا جعله محط السخرية الدائمة مع أنه تلقى الاهتمام من عائلته الطيبة .
"لا يهم " نظر للجانب لتمسك خديه و تجعله ينظر لها "لا تقلق أنا بجانبك" و جا**ون الفتى الغني الوحيد القريب منها كونه مختلف في عالم الاغنياء و هو أيضا يكن الكره لذلك العالم كونه أعطاه و سلبه في نفس الوقت .
"الحياة تعطيك الأشياء السيئة و الجيدة ، لكنها ستسلبك الأشياء الجيدة فقط لذا كن فخورا بنفسك أولائك الذين يسخرون ستسلبهم الحياة يوما ما و ربما يحدث لأولادهم نفس الشيئ"إبتسمت بصدق مثل رضيع لا يعرف الخداع و هذا ما جعله يبتسم معها أيضا.
أحست بشخص يمسك مع**ها و يضغط عليه .
إستدارت و حدقت نحوه باٌمتعاض ."أفلتني"
"ستأتين معي الأن " تحدث بنظرات تشتعل غيرة ونبرة أبرد من نبتون. صوتها كان كدقات طبول عنيفة بلحن غاضب تض*ب على قلبه، و مئة فكرة سوداء تدور في عقله ، كيف لها أن تخرج دون أخد إذنه و الأسوء أنها اٌلتقت بفنى يبظو معجبا بها. لو نبهها لكانت الآن عند خالقها.
لا قوانين تخضع للحب لكل شخص طريقته في التعبير و هو الاسوء من بينهم .
الحياة أعطتها الكثير لكنها لم تتوقع أن شخصا سيلتصق بها بمثل هذا الشكل المزعج.
" توقف عن اتباعي..أليس لد*ك كرامة؟" في كل حرف نطقته كان حنقه يزداد، أراد صفعها و لم يهتم للناس الذين يشاهدونه .
كبرياء؟ إن كان يتعلق الأمر بحبها بها فسيتنازل الكبرياء عن عرشه. لكن هذا لا يعني أن تهينه و تهين كبرياءه .
لن يكبح كبرياءه بعد الان، هكذا هو متناقض.
"إن لم تأتي معي الأن فسومين ستدفع الثمن. "همس في أذنها بصوت خافت حتى لا يسمع الذي يقف امامها بحيرة ، كاربيلا الفتاة القوية لهذا هو الأن واقف مثل التمثال، لن يظن أن فتى سيجعلها تخضع بسرعة.
"دعني وشأني ، تجرأ على لمسي أو لمسها فقط "ضغطت على قدمه بكعبها و هو لم يحرك جفنا بل ضحك بسخرية ليشد على مع**ها أكثر و يجرها، و الأخر رأى أن الأمر زاد عن حده ليمسك مع**ها و يسحبها "ماذا تظن نفسك فاعلا؟" نظر له بحقد، أيا من يكون لا يحب أن يمسها أحد بسوء.
"لا شأن لك" سحبها لينظر له بحقد ، سينظم قريبا لتك اللائحة السوداء ، موجود فيها كل من يقترب منها .
"دعني "بعيون أنثى قوية تحدثت، بجراءة جندي شجاع تحدته و بغضب السماء توعد لها بالجحيم .
"و الأن فليدعني كلاكما لست مزهرية هنا " سحبت يديها ثم فكرت مليا فيما سيفعله إن لم تذهب معه لديها الأن الفرصة المناسبة "و إن لم أذهب ماذا ستفعل ؟ " نبس و نظرت له بسخرية كاذبة محاولة اٌستدراجه ليقع في فخها ، جوابه هو ما يعتمد على مصيرها .
سحبها ليهمس في أذنها " تذكري أن لد*ك صديقة إسمها سومين ، لا تريدين أن تتأذى ، صحيح ! و هناك أصدقاءك الفتيان ، لطالمك كانت لدي الرغبة في ت***بهم ."
دفعته لتنظر له بازدراء بسبب تهديهاته " مختل " لن يكون لها الخيار، العناد لن يفيد بشيئ عندما يتعلق الأمر بشخص عزيز.
حمحمت لتنظر لجاك باٌبتسامة زائفة"سأذهب معه"
"هل هددك ؟" نظر بشك فهو لم يستمع للحديث الذي دار بينهما لكن عقله قاده في طريق مليئ بالاحتمالات السيئة.
"لا لقد أقنعني بالتصالح معه لقد تشاجرنا البارحة "مسكت ذراعه لتضحك "أيها العصبي !لم يكن عليك القيام بذلك المقلب الأ**ق بيكي "شكرت حظها لأن جا**ون يصدقها بسرعة ، إن تعلق الأمر بالغباء فلديه نسبة كبيرة منه .
"أومئ جا**ون لينظر بيكهيون ناحيته ثم نظر لكاربيلا "سنكمل حديثنا في الطريق "
إن كان يتعلق الأمر بالتمثيل فهي متربعة على عرشه، قطار حياتها يجري و هي تنظر له من نافذتها الصغيرة ، تعرفت على جميع تصرفات الناس و اٌستطاعت تقليدها ،لكن من بين كل الناس هذا الشخص الواقف بجانبها مبهم قليلا، هي لا تعرفه بأي حق يتجرأ على فعل هذا ؟.
عندما غادر جا**ون حدقت نحوه ببرود و هو سار نحو المركز لتتبعه "مختل " كررت تلك الكلمة مرارا و تكرارا في داخلها، لابد ان له مرض نفسي حتى يتصرف هكذا.
تأملها مثل فيلسوف ، بداية من عينيها إلى شفتيها ، تلك الملامح الفاتنة ، كأنها كليوباترا .لا تستحق لقب ملكة الجمال ، فالجمال يركع لها .
أكثر غموضا من غابة مخيفة في ليلة حالكة ، تخاف أن تتعمق بها و ألا ترى النور مجددا .هكذا هو .
أدخلها لمكتبه و دفعها بعنف ، لم يهتم لكونها أنثى رقيقة تتألم من اي شيئ "لنتفق منذ الأن عزيزتي ،أي كلمة أقولها لك هي التي تنفد"
"لست خادمتك أو أي شيئ من هذا القبيل أنا أكرهك و أكره الأغنياء أمثالك " نظرات الكره تلك كانت نابعة من أعماق قلبها ، و ذلك ما أزعجه .
"انا لست شخصا غنيا بل فقيرا هل تكونين لي؟"
"و لمن هذه الأموال ليست لجدي ! " نظرت للجانب و أبدت ملامح ساخرة بسبب كلامه اللامنطقي
"بل أنا فقير في الحب و وحدك من تستطيعين جعلي غنيا"
"إذا جئت للشخص الخطأ فأنا أفقر فتاة في الحب"نظرت مباشرة لعينيه بتهكم ، تحاول أن تجعله يستسلم بكلامها لكنها لا تعرف ما تحمله حتى يلاقيها .
"أتقصدين أن نشأة علاقة بيننا مستحيلة. "
"نحن كالليل و النهار لن نلتقي"
"نحن نفعل ، عند الغروب و الشروق نلتقي "
طريقة حديثه أبرد من الجليد و كلامه أدفئ من الشمس.
قطع كاي تلك اللحظة بدخوله و كان متعرقا مع أنه فصل الشتاء ، لقد سار ساعة كاملة ، تحدث و هو يلهث " لقد تعبت نصف ساعة سرتها ذهابا و بعدها بحثت عن الموقع المناسب الذي أردته و لقد كانت المسافة نصف ساعة بالضبط كما طلبت بين المركز التجاري و بين ذلك المكان و نصف ساعة إيابا "
"أنت فعلا أ**ق ، لما لم تستقل سيارة أجرة ؟ عند الرجوع "ضحكت كاربيلا بسخرية ليض*ب الأخر جبينه بيده ، يبدو أن غباءه يفوق جا**ون .
حدق بيكهيون بخيبة نحو صديقه الغ*ي ، لم يتوقع أن لديه درجة غباء عالية لهذه الدرجة .
"بالمناسبة كاربيلا تريد رمز سر الحاسوب أريها إياه لقد نسيته" جلس فوق كرسي مكتبه لتخرج كاربيلا بغضب نحو مكتبها و كان حذائها يطرق في الأرض بصوت عالي معبرا عن غضبها.
جلست و فتحت الحاسوب بعنف "مختل "
"الرمز هو هذا التاريخ 2001/10/22"
"شكرا لك أيها الأسمر الوسيم "إبتسمت ليتجنب الأخر النظر لها ، لا يريد حتى أن يفكر ماذا سيحدث إن علم بيكهيون "
"لا تقلق ، أمزح فقط أعجبني توترك لهذا أنا أمازحك"ضحكت ليفعل المثل أيضا لكن بتوتر "أرى أن غضبك تلاشى بسرعة"
"أنا متقلبة المزاج "إبتسمت بلطف.
سمع بيكهيون صوت ضحكاتها ، إنكمشت تلك الورقة التي في يده محاولا كتم غضبه "هل تقوم بهذا عمدا ؟"