"لد*ك شخصية لطيفة ، أفضل من صديقك على الأقل. " ضحكت و هي ترمي تلك الأوراق التي سكبت فوقها القهوة عن عمد، ثم شرعت في صنع طائرات ورقية ببعض التي لم ترميها .
"لما تصعنين الطائرات الورقية؟ " سألها بحيرة، بدلا من العمل الآن تضيع وقتها.
قطبت حاجبيها و لم تنظر له، بقيت مركزة على ما تشتغل عليه.
"و ما شانك؟"
"فقط سألت .."
حمحم بإحراج لينظر للهاتف الذي يرن.
"ألن تجيبي؟." سألها كاي بصوته العذب.
"من هذا الشخص الذي أسميته المختل؟"حك رأسه بسبابته، هو لا يستطيع منع نفسه من السؤال.
"الرئيس. " نفخت الهواء باٌنزعاج ثم أجابت.
" ماذا تريد ؟"
"هل هكذا تخاطبين رئيسك ؟ سأخ** من راتبك "
"ليس و كأنني أردت أن تصبح رئيسي."
"ستضاف ساعة أخرى إلى أوقات عملك و نرى بشأن احترامك لاحقا "
عضت فمها باٌنزعاج ، لقد لمس الوتر الحساس .."ماذا تريد أيها الرئيس؟" نفوهت بنبرة لطيفة مزيفة و شدت على قبضتها باٌنزعاج .
"الفتاة لن تأتي سيأتي أخاها بعد خمس دقائق أطلبي من كاي الحضور." لم ينتهي من كلامه لتقطع الخط.
هو الأن يشتمها لأنها بعثت شقيقها.
" لقد طلب منك المختل أن تذهب إلى مكتبه."
رمت الهاتف بعنف فوق طاولة مكتبها .
"حسنا "بلع ريقه لتذكره ضحكاتها معه.
"مرحبا بيك." لوح بيده ليمر كتاب قرب وجهه .
مازال واقفا مثل الصنم ، منصدما بسبب تلك الكرة .
" يزعجني أنها تضحك معك." قوس عينيه لينظر له بغضب .
تن*د " أخبرتك أن تغير معاملتك معها، لكن ذلك لن ينفعك صدقني " جلس فوق الأريكة واضعا رجله اليسرى فوق رجله اليمنى
"هي لا تؤمن بالحب، لذا لا خيار أمامي سوى هذا ،و هذه طريقتي ".
"و هل تظن أن هذه الطريقة هي المفيدة ؟ الفتيات يفضلن التعامل بلطف، أنا أستطيع إيقاع عدة فتيات بيوم واحد بسبب شخصيتي المرحة."
"و لكن هي كاربيلا لذا لن تقع لك مهما حاولت، هذه هي الطريقة التي تصلح معها. "
ض*ب كاي جبهته بسبب عناد صديقه المغفل.
"ستكرهك بهذه الطريقة، لو لم تكن لك لأوقعتها. من سيترك فاتنة مثلها ؟ هل أعطيك دروسا؟ "
قهقه في نهاية كلامه ناسيا نفسه .
شد على يديه "هل تريد الموت؟"
تن*د ليكمل و هو يشرح شعوره اتجاه ما يفعله. "ما دامت بجانبي لا يهم ، ما يهم هو شعوري"
"أنا لن أستمر في الكلام مع صخرة، سأذهب لشرب شيئ ما." تن*د بعمق ثم سار بخطوات ثقيلة فجسده لايزال متعبا بسبب سيره طوال تلك المدة ، هل هو غ*ي لتلك الدرجة ؟.
~~~
"عليك مرافقته طوال الوقت، هذا غير وارد عندما تكونان في المركز التجاري، ترتبين جدول مواعيده تتلقين الاتصالات، توقعين على الأوراق المهمة، رؤية جميع الملفات قبل تسليمها له، تتفقدين السلع، مراقبة الموضفين، و هناك أمور سيشرحها لك، هل فهمتي أم أعيد شرح الطرق ؟" إنتهى الفتى من الحديث و كان مبتسما طوال وقت تحدثه كيف لا يفعل و أمامه هذا الجمال
ض*بت رأسها بالمكتب و انتحبت " فهمت ،هذا غير عادل أريد أن أقف طوال اليوم و لا بأس "
"لكن راتبك مغري " حاول تحسين مزاجها .
" لكن يظل يخ** منه ، أعمل بالمجان أحيانا " انتحبت مجددا بصوت مرتفع .
"لا تقلقي هذه المرة أظن أنه يهددك "تحدث بابتسامة .
" حسنا أيها الفتى السعيد " رفعت رأسها لتنظر له و ابتسمت ايضا .
"سأذهب الأن كاربيلا ، سعدت برؤيتك " انحنى لها.
"أنا أيضا ميجي "لوحت له ليغادر .
"هل هو قريب لبيكهيون ؟ " سألت داخلها في حيرة .
"إذن أيها الوسيم ماذا تشرب ؟" جلس كاي بجانبه و وضع يده فوق الطاولة و كفه على خده .
" هل أنت أعمى ؟" تحدث ميجي بنبرة ساخرة لينظر له بانزعاج " أردت أن أبدأ معك الحديث "
"إن كان تافها فلتخرس " إنتهى من كلامه ليحتس المشروب دفعة واحدة، فلقد بقي القليل منه .
"لا يهم ، أتعلم ؟ ..بيكهيون سيحقد عليك لمدة طويلة جدا و على أختك أيضا ، لقد كان يريد أن تشرف عليها لكن هي بعثتك لذا توقع نظرات كارهة طوال تلك المدة " ضحك و مسك قطعة البسكويت ، ض*ب ميجي يده .
"لا يهم ليس و كأنه سيقتلني " هز متفيه بلامبالاة .
"حسنا أنا فقط حذرتك حتى لا تغضبه ، كاربيلا ملك لبيكهيون "
" و بيكهيون ملك ..؟"
لم يجب كاي ليبتسم ميجي " إذا ليس لديه الحق في إطلاق لقب الملكية"
"تحدث مع الحائط ربما قد يفهمك لكن لا تجرب الحديث معه فأنت ستضيع وقت"كان مندمجا في الحديث و يحرك يديه .
"و أنت تضيع وقتي الأن " دحرج عيناه .
"سأجعلك تندم على هذا " استقام بغضب ليرجع لمكتبه " ذلك الغ*ي سأريه ."
إبتسم بخبث ليتوجه لمكتب بيكهيون " لدي خبر لك ، ميجي تغزل بكاربيلا و طلب مني رقمها لكنني لم أعطه"
"ذلك الحقير " شد على الورقة و عض شفتيه بغضب .
كتم غضب ليقول ببرود"لما ذهبت إلى بوسان في هذا الوقت ؟ ذكرني "
"من أجل لقاء حبيبها " إبتسم كاي لرد عليه بيكهيون بنبرة ينبع منها الشر " لو كانت فتاة غيرها لكانت الأن في غرفتها تبكي على حظها "
" تجعلها تنفصل عن حبيبها ؟" قطب كاي حاجبيها ليجيبه بيكهيون ." بل أسوأ"
"انت تخيفني "
"هذا جزاء من يغضبني "
"حان وقت العودة للمنزل " صاحت بفرح لتحمل حقيبتها متوجهة نحو المنزل ، إستوفقها بيكهيون ليناديها بصوته البارد " أين تعتقدين نفسك ذاهبة. ؟"
"إلى المنزل " حملقت فيه باستغراب " لماذا ؟"
"ربما نسيتي الكلام الذي دار بيننا ، ألم أخبرك أنك أسيرتي ؟ و أنك سترافقينني طوال الوقت "
" لست لعبة! سيد مختل انا فتاة تبلغ 23 لديها الحرية في رفقة ما تريد هل فهمت. ؟"
" لا لم أفهم و الأن ستذهبين معي للمنزل."
"هل سقطت على رأسك ؟ أجبني "
بل سقطت في حفرة الحب ~
و كانت تلك الحفرة أعمق مما كنت أتصور ~
لا أزال في طريق الوقوع لكن لا نهاية لذلك الطريق ~
" و الأن رافقيني دون مشاكل " نظر لها بعيونه الغاضبة و سار متجها نحو سيارته ، وجدت نفسها تتبعه لا إراديا ، ليس لديها خيار، كيف وصل بها الحال هكذا و ماذا فعلت في حياتها حتى يحصل لها هذا. ؟
ركبت بجانبه و أقفلت الباب عنف
"مادخل سيارتي حتى تفرفغي غضبك فيها ؟ "نظر لها عبر المرآة و شغل محرك السيارة .
"أنا غاضبة منك و لأنها سيارتك سأفرغ غضبي فيها"استمرت في النظر عبر النافذة و تجاهلت تحديقاته المزعجة .
"لا أحب أن يتعامل احد بعنف مع أشيائي " زاد سرعته قليلا فهو يريد الوصول بسرعة إلى المنزل ، لقد عمل اليوم بجد و ليس جسده المهلك فحسب بل نفسيته أيضا .
لقد أحست بالضيق عندما نظرت للمنزل،أسوء يوم في حياتها عندما التقته و ما كانت إلا البداية.
"متكبر ، مختل ، حقير " تحدثت في داخلها و هي تتبعه و تنظر له بغضب .
"لقد أخبرت شخصا بأن يحضر ملابسك "جلس على الأريكة و أرخى رأسه للخلف ، أغمض عينيه محاولا الراحة .
مهلا ..!! هل رأى ذلك الشخص أشياءها الخاصة ؟؟
"لا تقلقي لقد بعثت فتاة و لا تسألي كيف وصلت للمفتاح"
"كيف وصلت للمفتاح ؟"قطبت حاجباها
"لقد قلت لك ألا تسألي !" تحدث بحنق لتخرس و تنظر له بامتعاض ، لقد فكر بكلام كاي ربما سيفكر قليلا بالتعامل معها بلطف ..
"لا تنم هنا " نظرت له ببرود ثم استدارت حتى تذهب و هو ابتسم بسبب سؤالها ، لقد فهم الأمر بشكل خاطئ ، هي فقط لا تريد أن يستيقظ غدا بمزاج معكر و يفرغ غضبه عليها.
فتح بيكهيون عينيه ليستقيم بتعب "ألن تتناولي العشاء ؟ "
مع هذا الإرهاق الذي يجتاح جسده الأن هو مستعد للطبخ لها أو طلب العشاء من أحد المطاعم .
"لقد تناولته مع سومين " أردفت ببرود و لم تستدر ، أكملت طريقها و كان يتبع خطواتها بخيبة..
دخلت للغرفة ، فتحت الخزانة و وجدت خزانتها و كل شيئ مرتب بطريقة جميلة و هادئة .
ارتدت الملابس الخاصة بالنوم ، لفتت انتابها علبة لتنظر له بخبث ، استقامت بنشاط و مسكتها ، خرجت من غرفتها و بدأت في رحلة البحث عن غرفة بيكهيون .
في الصباح إستيقظ بيكهيون ب**ل و توجه للحمام ، عينيه لازالتا مغمضتين و كل ما يريده أن يعود للفراش .
لم ترتدي هذه المرة تلك التنورة السوداء و القميص الأبيض ، بل ملابس كلاسيكية سوداء خاصة بالعمل .
إستحم ليستعيد قليلا من نشاطه ، نظر لنفسه في المرآة .
صرخ باٌسم كاربيلا بصوت مرتفع .
سمعته لتقترب من الباب لأي حالة طارئة .