"من أين أتتك هذه الجرأة ؟ " صرخ ليتجه نحوها و أدركت أن الباب مغلق ،وقفت خلف الأريكة ، كان ينظر بغضب ، و عروقه برزت .
"يبدو جميلا "مع انها في هذا الموقف هي ضحكت بسخرية .
"شعري الأ**د الجميل ! لما صبغتيه بالأبيض ؟" تحدث بحنق و مسك شعره بحزن.
"لقد فكرت طويلا، رأيت السماء في شعرك ! و تلك السماء ستحتاج نجوما أنظر لتلك النقاط البيضاء التي تشبه النجوم و تلك الخصلة الطويلة التي تشبه مرور شهاب .." تحدثت ليبتسم لثانية و بعدها تحولت ملامحه للبرود " لن تخدعيني بهذا الكلام "
"أنا أقول الحقيقة فقط"إبتسمت و في فعقلها الكثير من الخطط للهروب و أثناء انغماسها وجدته بجانبها لتتخلل أصابعه خصلات شعرها و يسحبها للأسفل . ضحكت بسخرية لتفعل المثل .
و شرعو في العراك ، من الأريكة إلى الطاولة و هم ينتقلون من مكان إلى مكان وسط شجارهم .
دخل كاي للمنزل ، شاهد تلك الحالة و أول شيئ خطر على باله هو التصوير " هذه للذكرى بيون بيكهيون "
بعد أن صور و أخد ما يريده، مثل دور العاقل ليتدخل و يحاول إبعادهما عن بعضهم البعض . صرخا في آن واحد "ليس من شأنك"
لم يبتعد ..لذا لم يسلم من مشاجرتهم التي كانت مثل القطط التي تتشاجر أو مشاجرة فتيات .
"هذا يكفي ! كم عمركما ؟" صرخ كاي ليبتعدا عن بعضهم البعض.."
"على الأقل أكبر منه ! " نظرت له بغضب بسبب شعرها المتصاعد في السماء .
"من أتى ليصبخ شعري و أنا نائم ؟ ليس ظلك" دحرج عيناه لتردف "أجل و مع ذلك لازلت أكبر منك "
صفعها لتعض شفتيها و تنظر له بامتعاض" أيها الو*د"
"حقا أريد رفسك الأن و لا تظنين أن أي شيئ تفعلينه سينتهي بمشاجرة أطفال. في المرة القادمة أنا سأريك "
هدد بسبباته و نظر لها ببرود و كان يتحدث بعصبية باردة.
غادر لتضحك و يبتسم كاي بسبب فعلتها "ملاك بعقل شيطاني"
"لقد كان مرهقا و لم يحس بي ،هذه ضريبة من يحاول التحكم بكاربيلا .." إبتسمت بخبث لتكمل " لم يرى شيئا من الذي سأفعله به قد يحول حياتي لجحيم لكنني سأفعل المثل أيضا بطريقة أخرى "
"قد يهدد بيكهيون و لن يطبق تهديده حرفيا لكن إن حاول جعل حياتك للجحيم ..لا أفضل أن تعرفي ! فعقله الشيطاني لا أحد يعلم ما في داخله "
"لا أهتم حقا ، البادئ أظلم " تكلمت ثم توجهت نحو الحمام و كاي يتبعها مثل الظل ، نظرت للمرآة ثم سرحت شعرها و وضعت القليل من ادوات التجميل " لما تتبعني ؟"
"لم أرد البقاء وحيدا " كان يكتشف كل شبر من الحمام و يلمس أشياءها "ألن تصرخي علي ؟"
"سأصرخ عليك عندما تكون تلك الأشياء مهمة " أخفت ذلك الجرح الذي يزين خدها بأدوات التجميا و كانت تظهر تعابير تعبر عن ألمها .
"بيكهيون سيصرخ عليك حتى لو لمستي شيئا يكرهه"
"لا بد أنه حالة خاصة لذا لا دخل لنا به"
"لكنه لطيف أيضا "إبتسم ليتذكر الأوقات التي كان لطيفا فيها ..ربما مرة أو مرتين ! حسنا، لا بأس بالتخيل أنه لطيف.
نزلت للأسفل و نزل بعدها بثلاث دقائق، ضحك كاي "ماذا ستفعل بشأن شعرك ؟"
نظرت كاربيلا للجانب متحاشية التحديق في عيناه ، تن*د " ربما سأمضي اليوم هكذا و أصبغ تلك الخصلات البيضاء بالأ**د في الغد . "
كتمت ضحتها لتنظر له بتعابير باردة "يليق بك حقا "
سأتعامل معك لاحقا ، ستخرجين الأن و تتوجهين نحو السيارة و إن هربتي مثل البارحة ..لن تعرفي ماذا سيحصل لك "
"دعني أحزر ، ستخ** من راتبي" إبتسمت بسخرية ليردف"لا، و لا أظن أنك قادرة على التوقع "
"حسنا ، بيكهيون إهدأ و انت توجهي للسيارة " حاول كاي تفريقهم فهو لا يفضل رؤية بيكهيون الغاضب .
"لا تمثل دور الأب الذي لا حول و لا قوة له أمام أولاده !" نظرت له باستهزاء ثم توجهت نحو السيارة و انتظرت كاي أو بيكهيون ليفتح لها أحد الباب .
"كاي لطيف و الاخر مختل.."
مسكت هاتفها لتتصور و تنزل الصورة في أحد مواقع التواصل الاجتماعي و كتبت بالأسفل " كيف أبدو ؟"
بعد دقيقة واحدة إنهال عليها الأشخاص في التعليقات
مثيرة ، لطيفة ، هل تواعدينني ؟ هل لد*ك حبيب؟ أنا أحبك .. ، لما تجعلين قلبي يخفق؟ كيف لك أن تكوني فاتنة هكذا!
إبتسمت كاربيلا مثل الغ*ية و هي تقرأ التعليقات.
سار بخطواته المتكبرة لكن تلك الخطوط البيضاء التي تزين شعره لازالت تفسد القليل من هيبته.
"لماذا هذا الوسيم مختل ؟ " دحرجت عينيها و حملقت فيه بحنق .
"ما بك تنظرين لي هكذا "سألها بانفعال و هي ردت عليه بجفاء"لاشيئ ، فقط أنا مستغربة لأنني أرى النجوم في الصباح "كتمت ضحكتها للمرة الثانية و عضت شفتيها حتى لا تطلقها .
توجه نحوها لكن كاي منعه "لنذهب دون مشاكل ، حسنا ؟"
أومئ ليجلس و يبدأ في السياقة ، يحدق فيها أحيانا، لم تنتبه له فقد كانت تلعب بهاتفها و نست أنها موجودة السيارة أصلا .
عندما وصل ركن سيارته و هي نزلت و كانت تسير مركزة على الهاتف غير منتبهة للطريق "كاربيلا" تحدث بغضب ، ثلاث مرات و هو ينادي باسمها و في المرة الرابعة صرخ "كاربيلا"
رمت الهاتف بسبب الخوف ، وضعت يدها على قلبها"أيها الو*د لقد أخف*ني"
"أنا أشفق على هاتفك كثيرا يبدو أنه يعاني معك " تحدث كاي و هو ينظر للهاتف .
رفعته بخوف ، ماذا لو ان**ر ؟ هي ستقتله حتما .
نفخت الهواء بانزعاج و نظرت له بحقد .
"لا تنظري لي هكذا سأشتري لك هاتفها جديدا ، هل انت مرتاحة الأن ؟"
"رجاء ، أريد اخر إصدار " امالت رأسها و ابتسمت "و الأن سأذهب لإمضاء قليل من الوقت مع صديقتي قبل أن أبدأ في العمل ."
"تلك الفتاة ستجعني أجن "
"لقد جعلتك مجنونا بالفعل" نفخ الهواء ليذهب ليأكل إفطاره ، لقد أكل بالفعل ..لكن الأكل خارج المنزل لديه طعم خاص .
"مرحبا سومين " حضنتها لتبادلها "لقد اشتقت لك ، تركتني وحيدة "تحدثت بنبرة حزينة ، لقد اشتاقت لصديقتها كثيرا ، من سيدافع عنها ؟ و من سيضحك معها .
"لقد شرحت لك كل شيئ"
"هل هو مختل ؟"
"أجل و لا أشك في هذا" ضحكت بعد أن تذكرت ما قامت به البارحة ." لقد صبغت شعره عندما كان نائما .."
إستمري بإزعاجه حتى يمل منك "
"لا تقلقي بشأن هذا الأمر لدي سجل شيطاني في عقلي ورثته من أمي . و الأن علي الذهاب لا أريد أن يصرخ علي نلتقي في فترة الغداء"
لوحت لها ثم اختفت ابتسامتها ، لا تريد الذهاب لذلك الجحيم .
بعد أن انتهى كاي من إفطاره توجه نحو مكتب بيكهيون ، دق الباب بعدها دخل ،عادة كاي يدخل بهمجية لهذا
نظر له بيكهيون باٌستغراب"ماذا فعلت ؟"
حمحم كاي لينظر لبيكهيون بخوف "لقد صرفت البارحة خمسمئة ألف دولار من بطاقتك المصرفية "
نظر له دون أن يبدي أي ردة فعل "على ماذا ؟"
على ماذا ؟..كيف سيخبره أنه أنفق ماله في القمار ؟
"لقد اٌشتريت بها عدة أشياء كنت أحتاجها "
"ليس و كأنني سأغضب لأنك استعملت مالي لكن ذلك مبلغ كبير لتصرفه في ليلة واحدة . أين بطاقتك ؟ "تن*د ليمد يده " الفاتورة "
"لقد أضعتهما"نظر للأسفل و حك رأسه ، هو يقول الحقيقة بشأن بطاقته لقد أضاعها..أين كان عقله في ذلك الحين ؟
"لا تخبرني أنك صرفتهم في ما أفكر به الأن" نظر له بجدية ليومئ كاي برأسه ، هو سيعلم في النهاية .
انكمشت تلك الورقة التي كانت في يده " ألم أخبرك أن تكف عن ذلك.؟"
"أسف أخر مرة أقسم لك لن أعيدها "
نظر للمكتب و لم يجد شيئا يرميه عليه ، هذه عادته عندما يغضب ."أخرج أو سأقتلك نتحدث في هذا الأمر لاحقا "
أومئ برأسه ليخرج بسرعة "جيد ، لقد توقعت ما سيفعل ، لهذا أبعدت البارحة الأشياء التي ستشكل خطرا علي "
"لما يستمرون بإغضابي "فتح الباب بعنف و صرخ باٌسمها .
"يبدو أنك تحب الصراخ كثيرا باسمي "
"ماهذا ؟" قطب حاجبيه و هو ينظر بغضب.
"أوه .. تلك أنا، جميلة أليس كذلك ؟"إبتسمت ليدخل للتعليقات " ما هذا الكلام الذي يتفوهون به ؟"
"لما تحقق معي ليس و كأنك زوجي " ردت عليه بانفعال ، هي تكره أن يسألها أحد أو أن يحاول شخص ما التحكم بها .
"لا أحب أن تمتلك مساعدتي حسابا لذا من الأفضل أن تحذفيه " بمجرد أن انتهى من كلامه ضحكت بسخرية "مستحيل ، هذا عذر تافه "
"أريد أن تحذفيه و الأن "
"قلت لك مستحيل هذا الحساب يجعلني سعيدة ، ربما هو الشيئ الوحيد الذي يفعل ، لما تحاول أن تبعد عني الأشياء التي أحب ؟" أردفت بصراخ ، لم تعد تستحمل تصرفاته الغ*ية ، هي لا تعرف لما يقوم بإزعاجها " ماذا فعلت لك حتى تعاملني هكذا ؟"
"لا أهتم نفذي ما أقول " تحدث ببرود لتنظر له بصدمة .
لطالما كانت مشاعره أهم .
أخبره صديقه كاي ذات مرة "إن أحببت شخصا لا يجب عليك أن تبعد عنه الأشياء التي يحبها ، لما لا تحاول أن تكون أهم من تلك الأشياء؟"
لكنه لا يهتم ، هو أناني لحد كبير .