الفصل الثامن (8) لقاء بالصدفة

2104 Words
كان يوم عمل طويل، وكيف لا ومديرها مهاب مهران؟ فهو أحد هؤلاء المدراء المتطلبين والذي لا يتهاون أبدا في أي خطأ، وهي حقا بدأت تمل فالهدف الأساسي من عملها لديه لم تقترب منه قيد أنملة، فهو لا ينظر إليها سوى في إطار العمل فقط حتى أنه يكاد ينسى أنها ابنة خالته، حقا لقد سئمت هذا الوضع. دخلت الفيللا وحيت والدتها التي بدت منزعجة: مساء الخير يا ماما. تجاهلت شاكيناز الرد على تحيتها، وعوضا عن ذلك هرعت نحوها تستنجد بها: شذى، كويس يا حبيبتي انك جيتي دلوقت. تساءلت شذى وقد تمكن منها القلق: خير يا ماما، فيه ايه؟ كاميليا: صفية ما جتش النهاردة مع اني مأكدة عليها عشان حفلة بكرة. شذى بضيق: يا ماما يعني كل اللي انتي عاملاه دة عشان واحدة خدامة؟ ما تشوفي واحدة غيرها. نهرتها كاميليا: يا بنتي انتي جبلة، أشوف أنا غيرها فين دلوقت؟ وحتى لو لقيت استحالة تكون في شطارتها ونشاطها، يابنتي دي أديلها معانا فوق الخمس سنين وبتعمل الحاجة قبل ما بطلبها منها. شذى بملل: طب ما تتصلي بيها ع التليفون. كاميليا بتهكم: يعني انا كنت مستنياكي مثلا لما تقوليلي، مانا أديلي ساعة بطلبها وتليفونها بيدي مقفول. بدأ صبر شذى ينفذ فتساءلت بانفعال: يعني انتي عاوزاني أعمل ايه دلوقت يا ماما؟ كاميليا: تروحي روض الف*ج دلوقت مكان ماهي ساكنة وتجيبيها معاكي وانتي جاية. ازداد انفعال شذى: يا ماما انتي بتهزري؟ أنا هموت من التعب والجوع؟ وانتي عاوزاني أروح روض الف*ج ودلوقت؟ كاميليا باصرار: أيوة، مفيش حل تاني غير كدة، مانتي عارفة اني مش بحب السواقة ولولاوكدة كنت روحت أنا واستغنيت عن خدمات حضرتك، دة غير ان باباكي مأكد أوي على حفلة بكرة دي ومش عاوز فيها غلطة واحنا الوقت أدامنا ضيق، ياللا بقا بسرعة عشان مفيش وقت للرغي. بدا أن الأمر حتمي وكاميليا لن تقبل بأي أعذار لذا رضخت شذى في النهاية، وقالت متأففة: حاضر يا ماما، والله مانا عارفة هلاقيها منك ولا من ابن أختك، هاتي العنوان. كتبت كاميليا العنوان لابنتها في ورقة صغيرة ثم انطلقت الأخيرة في طريقها إلى بيت الخادمة. ............. : يعني مش هتيجي معايا يا سارة؟ تساءلت شاكيناز بنفاذ صبر، بينما أجابتها سارة التي كانت تجلس على الأريكة بأريحية وفي يدها رواية صغيرة تقرأها: يا ماما مانا قولتلك مش جاي على بالي اني أخرج دلوقت، وكمان عاوزة أكمل الرواية اللي في ايدي. حاولت شاكيناز أن تستخدم أسلوب الترغيب حيث قالت محاولة إقناعها: فكري كويس، النهاردة آخر يوم لينا هنا، وهنرجع بكرة، خديها فرصة وانزلي معايا نعمل shopping واشتري اللي يعجبك وكمان عشان تجيبي هدايا لاخواتك وعمتك. بينما قالت سارة بدون اهتمام يذكر: اشتري انتي يا ماما اللي يعجبك، انتي ذوقك في الحاجات دي أحسن مني. ولما يئست شاكيناز منها قررت أخيرا الذهاب بمفردها للتسوق. انقضى وقتا ليس بالقصير وهي تتجول في هذا المحل الخاص بالهدايا القيمة إلى أن استقرت مؤخرا على ما تنتوي شراؤه، ثم ذهبت إلى موظف الخزينة الخاص بالدفع الذي أخبرها بقيمة المشتريات، فتحت شاكيناز حقيبتها حتى تناوله الفيزا الخاصة بها ولكنها لم تجد بها محفظتها، بحثت عنها مرارا وتكرارا والنتيجة واحدة، هي ليست بالحقيبة رغم يقينها من أنها قد وضعتها بالحقيبة قبل مغادرتها، ازدادت عصبية شاكيناز وهي تقول للموظف وفي عينيها نظرة اتهام التقطها هو: أنا اتسرقت، وهنا في المحل الزفت دة. ثم ارتفعت نبرة صوتها وهي تصيح: فين المدير هنا؟ بينما حاول الموظف التعامل مع الأمر بحنكة فلم تكن تلك المرة الأولى التي يواجه فيها موقف كهذا: لو سمحتي يا مدام اهدي ومفيش داعي للشوشرة، ودوري تاني على حاجتك كويس يمكن تلاقيها أو يمكن تكوني نسيتيها في البيت أصلا. بينما لم تقتنع شاكيناز بكلامه، بل زادها عصبية وحدة: نسيت ايه؟ وهباب ايه، بقولك محفظتي اتسرقت وفيها الفيزا والفلوس، وأنا مروحتش اي مكان تاني غير هنا، يعني اللي سرقني من هنا وأنا مش همشي غير لما حاجتي ترجعلي. بدت ع**دة للغاية وشديدة الاصرار على موقفها، فلم يجد الموظف بد من اللجوء للتهديد: ياريت يا فندم توطي صوتك وتهدي وما تخلنيش ألجأ للأمن. اتسعت عينا شاكيناز من الصدمة وقالت مشيرة إلى نفسها بترفع وعنجهية: الأمن عشاني أنا؟ انت ما تعرفش انت بتكلم مين؟ أنا شاكيناز هانم الوهداني. لوى الموظف شفتيه بملل وكأنه يستمع إلى مثل هذا الحديث يوميا، أما شاكيناز التي قد أوشكت على القيام بأي عمل متهور ظهر لها من العدم فجأة ذلك الشاب الذي لازالت تجهل اسمه وهو يبتسم لها ويحييها: شاكيناز هانم! يا محاسن الصدف، دة انا على كدة بقا من المحظوظين. لم تكن شاكيناز في حالة تسمح لها بالرد على مجاملاته، فهي لاتزال تغلي من الغضب مما جعله يتساءل: خير يا فندم! ايه اللي مزعل حضرتك كدة؟ أشارت شاكيناز بأصابع الاتهام نحو ذلك الموظف: البيه اللي عاوز يطلبلي أنا الأمن. نعم! فهذا بالفعل ما أوصل غضبها لقمته، فكبرياؤها فوق كل شيء وهذا الشاب كان على وشك المساس به. توجه مراد نحو الموظف ينهره: انت ازاي يا بني آدم تزعل المدام بالشكل دة؟ انت مش عارف دي مين؟ دي شاكيناز هانم الوهداني، يعني المحل بتاعكم دة ازداد شرف لما الهانم قررت انها تدخله أصلا. ابتسامة منتصرة ظهرت على محياها فهذا الشاب استطاع أن يرضي غرورها، بينما عاد مراد يسألها: خير يا هانم! هي ايه المشكلة بالظبط؟ تذكرت شاكيناز أساس المشكلة فعادت إلى عصبيتها وهي تقول: أنا محفظتي اتسرقت في المحل الزفت دة، ولما قولت للبيه دة رد عليا بقلة ذوق وهددني انه هيطلبلي الأمن. وهنا أتى مدير المحل وهو يتساءل حيث أخبره أحد العاملين بأن هناك مشكلة بين أحد الزبائن وموظف الخزينة: هو ايه اللي بيحصل هنا بالظبط؟ تولى مراد مهمة شرح الأمر وقد امتنت له شاكيناز على ذلك فأعصابها قد أُرهقت حقا ولم تعد بحالة تسمح لها بمزيد من الحديث عن هذا الأمر: المدام محفظتها اتسرقت ولما بلغت الموظف بتاعكم رد عليها بقلة ذوق، والمفروض دي حاجة ما تطلعش من محل كبير ومحترم زي دة. وكرد فعل طبيعي وتبعا للمقولة الشهيرة (الزبون دايما على حق) اعتذر المدير من شاكيناز معللا تصرف موظفه: احنا آسفين ع الغلط اللي حصل يا مدام، هو كل الموضوع سوء تفاهم مش أكتر أصل فيه نصابين كتير بييجوا المحل ويمثلوا ان فلوسهم وشنطهم اتسرقت لمجرد انهم ياخدوا البضاعة ببلاش. وقبل أن تهاجمه شاكيناز الذي احمر وجهها غضبا، تدخل مراد لائما: بس المفروض يكون فيه تمييز شوية، دي مش أي زبونة، دي شاكيناز هانم الوهداني، يعني تقدر تشتري أد المحل دة عشر مرات وأكتر. وعلى الفور تعرف المدير على الاسم فانحنى قليلا نحو شاكيناز وهو يكرر اعتذاره: ومين ما يعرفش الهانم؟ احنا آسفين جدا يا هانم ع اللي حصل، والمحل كله تحت أمرك واعتبري الحساب مدفوع. بينما تذمرت شاكيناز: انا دلوقت مش في الزفت الحساب، أنا في محفظتي اللي اتسرقت. تساءل المدير بحيادية: هو حضرتك متأكدة انك كنتي حطاها في الشنطة؟ ما يمكن تكوني نسيتيها في البيت أو في العربية مثلا. شاكيناز بإصرار: أنا متأكدة انها كانت في الشنطة. المدير: ع العموم ما تقلقيش خالص يا فندم: احنا هنعمل اللي نقدر عليه لحد ما نلاقيها أصلا المحل مليان كاميرات مراقبة يعني اذا كانت اتسرقت زي ما حضرتك بتقولي أو حتى وقعت منك من غير ما تاخدي بالك مثلا كله هيبان، اتفضلي حضرتك معانا في أوضة المراقبة هنراجع الكاميرات ونشوف. بينما رفضت شاكيناز عرضه: أنا مش هقعد هنا دقيقة واحدة زيادة، أنا همشي، ولما تلاقوا المحفظة يبقا ابعتوهالي في العنوان اللي هتلاقوه في الكارت اللي فيها وهتلاقوا فيه كمان رقم التليفون. ثم أكملت بتهديد واضح: خلال ٢٤ ساعة لو حاجتي ما رجعتليش أنا هتصرف بنفسي، وساعتها يبقا استحملوا اللي هيحصل بقا. ثم غادرت على الفور قبل أن يتسنى لذلك المدير أن يستوقفها للحظة أخرى بينما هرول مراد خلفها وهو ينادي باسمها: شاكيناز هانم. توقفت شاكيناز خارج المحل صامتة بينما التمعت عيناها بالسؤال عما يريده: ممكن بعد اذنك تقبلي عزومتي ع العشا. عندما رآها تهم بالرفض، أسرع يقنعها بالأمر: أنا مش ممكن أسيبك تروحي وانتي في الحالة دي، وكمان صعب انك تسوقي دلوقت لوحدك، ع الأقل تعالي أعزمك على كوباية ليمون في أي كافيه قريب تروقي بيها أعصابك شوية. توقفت شاكيناز لحظات محتارة فيما اذا كان بإمكانها قبول أو رفض دعوة ذلك الشاب، ولكنها بالفعل لا ترغب بقيادة السيارة حاليا فهي حقا لا تمتلك أعصابا لذلك، كما أن إلحاح ذلك الشاب أعطاها دفعة لقبول عرضه، لذا في النهاية أومأت برأسها موافقة: مفيش مانع. ............ لم تلتق صفوة بأي من سكان الفيللا سوى كريمة طوال هذا اليوم حتى ذلك المهاب فقد أخبرتها أنه يذهب إلى العمل باكرا ويأتي متأخرا فربما تلتقيه يوم إجازته وهو في الغد، أما عن الباقين، فقد أخبرتها أيضا أن هناك زوجة عمتها وابنته اللتان سافرتا إلى الساحل لتغيير الجو، وهناك أيضا أحمد الذي يقضي خدمته العسكرية على الحدود! استطاعت كريمة بطيبتها وحديثها اللبق أن تستميل صفوة إلى صفها والتي بدأت تعتاد وجودها أما عن صفا فقد اعتادت على الأمر سريعا وكأنها وُلدت وتربت في ذلك المكان حتى أنها في وقت ما من هذا اليوم جاءت إليهما تخبرهما برغبتها في تعلم السباحة للاستمتاع بذلك المسبح الذي بحديقة الفيللا غير مبالية بنظرات أختها النارية الموجههة نحوها والتي قد لاحظتها كريمة والتي تعمدت هي الأخرى تجاهلها ووعدت الصغيرة بأنها ستطلب من سارة تعليمها ما ان تعود من سفرها. انتظرت صفوة حتى صعدت هي وأختها إلى غرفتهما حتى عنفتها على فعلتها: سباحة ايه دي اللي انتي عاوزة تتعلميها يا ست هانم؟ يا بنتي فوقي بقا لا دة بيتنا ولا دي حياتنا من أصله. ردت صفا بتحدي: لا يا صفوة، دة بقا بيتنا ودي بقت حياتنا، وانتي اللي لازم تفوقي بقا وعيشي شوية بقا وخليني أعيش. ثم تركتها وغادرت الغرفة لتظل صفوة واقفة مكانها تعلو وجهها علامات الصدمة فهي لم تكن تتوقع أبدا أن تسمع هذا الكلام من أختها الصغيرة ذات العشرة أعوام ولم يمر على وجودهما في هذا المكان سوى أربع وعشرين ساعة فقط، فماذا إن طالت مدة بقائهما هنا؟! ........... بعد أن نزلت شذى من ذلك البيت الشبه متهالك حيث تعيش الخادمة صفية التي أتت من أجلها وأخبرها جيرانها أن ابنتها قد تعبت وذهبت بها إلى المشفى، ركبت السيارة لتعود إلى منزلها تلتمس بعض الراحة ولكن يأبى القدر أن يحقق لها ما تتمنى حيث أبت السيارة أن تتحرك من مكانها رغم محاولات شذى العديدة، فنزلت من السيارة وهي على وشك الانفجار من الغضب ثم أخذت بعض الأنفاس المتوالية لتهدئ من نفسها قليلا وأوقفت احدى السيدات تسألها: لو سمحتي، مفيش أي ميكانيكي قريب من هنا عشان عربيتي اتعطلت ومش راضية تدور. لم تجيبها تلك السيدة على الفور بل استغرقت عدة لحظات تتفحص مظهرها الذي لا يمت بصلة لتلك البيئة وخصوصا تلك الثياب القصيرة والضيقة، علا وجه السيدة الاستهجان وهي تسألها: انتي مش من هنا يا حلوة؟ نبرتها لم ترق لشذى ولكن ليس أمامها خيار آخرى سوى تحملها حتى تحصل على ما تريد فتصنعت الابتسام وهي تجيب: الحقيقة لا. لوت السيدة شفتيها وهي تعلق: ماهو باين، طب شوفي ياختي، امشي آخر الشارع دة وبعدين ا**ري يمين واسألي عن البشمهندس مصطفى الميكانيكي. شكرتها شذى بلطف: طب متشكرة أوي. السيدة بسماجة: العفو يا حبيبتي، بس خلي بالك من نفسك. ثم تركتها وأكملت سيرها، بينما لم تبال شذى بنصيحتها إلا بعد أن سارت قليلا في ذلك الشارع ولاحظت الاعين التي تتفحصها خاصة هؤلاء الشباب الذين تبدو على وجوههم علامات الإجرام حيث لم يكتفوا بالنظرات فقط بل انهم ألقوا أيضا بعض الألفاظ الب**ئة والتي جعلتها تنكمش في نفسها وهي تسير وتلوم ذلك الحظ العثر الذي جعلها تواجه مثل هذا الموقف، ولكنها في نفس الوقت حمدت ربها أن الوقت لايزال باكرا وهناك بعض الناس تسير في الشارع مما جعلها تشعر ببعض الأمان، وأخيرا وصلت إلى تلك الورشة التي ذكرتها السيدة ولكنها لم تجد بها سوى صبي صغير لا يتعدى السبعة أعوام، فسألته شذى: مش دي يا شاطر ورشة الأسطى مصطفى. ردد الفتى مصححا: قصدك البشمهندس مصطفى يا أبلة. لوت شذى شفتيها بامتعاض من تفكير تلك المناطق فإنهم لا يبالون بما يسمى الشهادات الحكومية فيطلقون الألقاب تبعا للخبرات والمهارات المكتسبة، ولكن ليس هذا ما قد يشغل بالها الآن لذا تساءلت: أمال هو فين البشمهندس؟ شددت على الكلمة الأخيرة لتعلمه أنها فهمت رسالته، فأشار الصبي نحو احدى السيارات التي تقف خارج الورشة وقال لها: البشمهندس تحت العربية دي، ثم صاح بصوته العالي والخشن والذي لا يتناسب مع عمره الصغير: يا بشمهندس مصطفى. رد مصطفى من تحت السيارة: عاوز ايه يا حودة؟ حودة بنفس الصوت العالي: فيه جماعة عاوزينك؟ وبينما يخرج مصطفى من تحت السيارة بزحافة الميكانيكي تقدمت منه شذى بخطواتها المتهادية: مين دول اللي عاوزني؟ نهض مصطفى من مكانه في حين تحدثت شذى بصوتها الرقيق: أنا يا بشمهندس. نظرة واحدة فقط نالها مصطفى عندما التفت ناحية الصوت، وما ان وقعت عيناه على صاحبته حتى حول وجهه عنها مجددا وهو يردد الاستغفار: استغفر الله العظيم، خير يا آنسة؟ أبدت شذى امتعاضها من تصرفه وهي تقول: جرى ايه يا عم الشيخ؟ انت شوفت عفريت أدامك؟ لم يرد مصطفى عليها، بل انه تعمد تجاهلها، بينما تأففت شءى وهي تقول: بص، أنا عربيتي اتعطلت مني قريب من هنا وعاوزاك تيجي تشوفها. بدا على مصطفى التفكير قليلا، فسيره بجانب فتاة كتلك يُعد احدى الف*ن وربما يمثل له شبهة في تلك المنطقة الشعبية ولكنه في نفس الوقت لا يستطيع أن يتخلى عن مساعدتها فدينه وأخلاقه نهياه عن ذلك، لذا حسم أمره وأشار لها أن تتبعه: اتفضلي يا آنسة تعالي ورايا. ماذا؟! هل يأمرها بتتبعه؟ أليس من المفترض أن يحدث الع**؟ فهي التي تعرف الطريق إلى سيارتها،ليس هذا فقط بل أن أبسط قواعد الذوق أن (السيدات أولا) لذا فكان عليها أن تضع لمستها، فهتفت به: استنى عندك. توقف دون أن يلتفت إليها ليجد أنها تقدمته بخطوات واسعة وهي تقول له آمرة: تعالى ورايا.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD