7- لقد هربت الفتاة

2773 Words
تصنمت في مكانها وازدادت طرقات قلبها حالما رأت أمامها ذلك الشخص الغريب .. لم تراه من قبل في حياتها ولم تعلم ماذا يفعل هنا .. عقدت حاجبيها وعي تبتلع ريقها لتسمعه يقول : ..أنتِ التي أتيتي من دار العاهرات.. نظرت له بعينان جاحظة وحركت رأسها رافضة .. بينما هو ظل يتفحصها وينظر لها نظرة جريئة ليقول بمكر : ..بغض النظر عن أنه يبدو عليكِ متعبة ولا أعلم ما السبب ولكنكِ جميلة جدا.ً. ابتلعت ريقها بخوف لتقول وهي تعود لتستند على الحائط ناظرة له برهبة : ..ماذا تقصد ومن أنت ، أنا لا أعرفك.. ابتسم بمكر ليقول : ..ولا أنا أعرفكِ أيضا ًوإنما أعرف ما الذي سأخذه منكِ.. نظرت له بخوف لتحرك رأسها موافقة وهي تتلفت حولها ليردف بها متسائلاً : ..بالمناسبة هل أنتِ عذراء.. هبطت دموعها على وجنتها لتحرك رأسها رافضة بعنف وبخوف ليقول بمكر : ..لقد وعدني سيف بفتاة جميلة وعذراء ، حسناً لستي كذلك ولكنكِ جميلة وسأخذ غرضي منكِ.. أنهى جملته هامسا ًلها ليحتد بكائها وتصرخ ولكنه وضع يده على فمها ليكتم صوتها ويحملها متوجهاً إلى الغرفة المجاورة لغرفة تلك الفتاة الموجودة فيها لأجل هذا الشخص .. دخل بها إلى الغرفة وتوجه بها إلى السرير ليسقطها بعنف على السرير ويحاول الاقتراب منها شيئاً فشيئاً بينما هي كانت تصرخ وتبكي محاولة إبعاده عنها بشتى الوسائل وبمقاومة ضعيفة منها .. مددها وثبتها ليعتليها ويبدأ بطبع قبلاته على أنحاء وجهها بينما هي تبكي وتنتحب وتتوسله لكي يبتعد عنها .. فُتح الباب عليهما بعنف ليدخل سيف ويرى ذلك المنظر حيث وجد ندى أسفل صديقه المقرب والذي يدعى فارس .. فهو قد طلب من سيف أن يجلب له فتاة من دار العاهرات بعد ما الحارس حدث سيف بشأن تلك الفتاة الجديدة .. وقرر سيف أن يعطيه هذه الفتاة ليقضي ليلته معها فهذه ليست أول مرة يجلب له فتاة ويدعه يتمتع بها حتى في منزله .. لذلك طلب سيف من الحارس أن يدخل الفتاة إلى غرفة غير غرفته ويذهب فارس إليها .. عيناه مظلمة وجاحظة وأنفاسه متسارعة .. لم يصدق ما يراه أمامه .. توجه نحو فارس ليبعده عن ندى بعنف ويهبط عليه بالض*بة القاضية والتي حتماً لم تكن بالهينة .. هبط عليه باللكمات والض*بات القوية إلى أن ادماه وهو يصرخ بصوته الجهوري بجنون : ..سأقتلك أيها اللعين سأقتلك.. ظل يسدد له اللكمات والركلات ليردف صارخا ً: ..كيف تتجرأ وتتعدى على ممتلكاتي كيف كيف كيف.. أنهى جملته بجنون وهو يض*به ويحدثه .. منظر سيف كان مرعباً وكفيل بأن يجعل ندى تخاف وترتعد .. كانت تراقبه وهو يض*به منتظرة دورها لإنها تعلم بأنها لن تسلم من عقابه اللعين فهت سيحلل ويفكر على مزاجه .. وسيظن بأنها هي كانت معه بكامل إرادتها .. لم يكل ولم يمل وظل يض*به إلى أن أغمي عليه ومازال يض*به ويركله وهو يقول بصراخ : ..سأعلمك كيف تغدر بي وتخونني أيها اللعين ، ا****ة عليك وعلى أمثالك أيها السافل.. أنهى جملته ونتره من يده ليلهث بقوة و حدة وهو ينظر له بشرود وأعين زائغة .. حسناً بالنسبة لفارس فهو شاب وسيم وذو ملامح جميلة وبنية قوية وجسد رياضي .. ولكن ومع كل قوته التي يمتلكها لم يستطع أن يصد سيف أو أن يصد له اللكمات .. فهو قد هجم عليه كالثور الهائج ونزل عليه بالض*بات واللكمات ولم يعلم لما فعل سيف هكذا به .. أرأيتم !! هذا هو سيف .. متسرع وغاضب وبارد وعديم الرحمة .. لا يفهم الأمور ويفسرها بروية وإنما يتسرع بحكمه على الشخص فوراً .. حسنا ًفارس تعدى على أملاك سيف ولكن صدقاً لم يكن يعلم بأن ندى ليست الفتاة التي سيقضي ليلته معها .. طريقة إمساكه لها منذ قليل ومحاولة اعتدائه عليها جعلت الدم يغلي في عروق سيف لذلك لم ينتظر منه أي تفسير وض*به ض*باً مبرحاً .. وها هو فارس صديق عمره لسيف ممدد على الأرض بعشوائية .. فاقداً للوعي .. والدماء تسيل من أنفه .. ظل ينظر له بشرود وأنفاسه متسارعة .. الآن استفاق على نفسه واستفاق على عالمه من سماع شهقاتها ونحيبها .. نظر لها بعينان حادة لتناظره هي بخوف وتتكور على نفسها بزاوية السرير وكأنها تختبئ منه .. اقترب منها بخطوات بطئية ليجلس بجانبها ويقول بهمس حاد وهو ينظر لها : ..ما الذي فعله لك.ِ. لم تجييه وإنما ظلت تبكي وتنتحب ليردف لها بحدة : ..كيف دخلتي برفقته إلى هنا ها.. حركت رأسها رافضة لتقول بتقطع : ..أنا لا ذنب لي صدقني.. حرك رأسه بشرود وعينان زائغة ليحملها ويتوجه بها إلى غرفته .. دخل إلى الغرفة ومددها على سريره ليقوم بتغطيتها ويأمرها بغضب : ..نامي.. كتمت شهقتها وحركت رأسها موافقة لتغمض عيناها بقوة كالأطفال وتدّعي النوم .. نظر لها بقوة ومن ثم خرج من الغرفة متوجهاً إلى الغرفة التي موجود فيها فارس .. دخل ليجده يتأوه بألم مكتوم ويتلوى ليقترب منه ويقف أمامه وهو يناظره ببرود .. نظر له فارس بوهن ليخرج منه كلمة صغيرة وبصوت ٍمتعب وهامس : ..لماذا.. نزل لمستواه وهو يأخذ وضعية الق*فصاء ليقترب من وجهه ويقول بهمس مماثل : ..لإنك تعديت على ممتلكاتي.. ابتلع ريقه بصعوبة ليقول بوهن وأنفاس لاهثة : ..لم أفهمك سيف.. ابتسم بسخرية ليصدح صوته الجهوري مناديا ًعلى الحارس .. دقيقة وجاءه الحارس لينظر إلى فارس المدد على الأرض ودمائه تغطيه .. ابتلع الحارس ريقه حالما رأى هذا المشهد ودب الرعب بأوصاله .. فإن كان صديق عمره لسيف قد أُبرح ض*باً منه فما باله الحراس الذي لا يعنون له شيئاً .. صدقاً ًلن يرحمهم إن أخطئوا أو عصوا أوامره .. نظر سيف للحارس بحدة وهو يقترب منه بخطوات بطيئة ليقف أمامه ويقول : ..ألم تقل بأنك جلبت الفتاة أيها الغبي.. ابتلع الحارس ريقه ليقوب بتقطع : ..صدقني لقد جلبتها وهي موجودة في الغرفة المجاورة سيدي.. نظر له بتعجب لستدير وينظر لفارس بحدة والذي مازال ممددا ًعلى الأرض ليقول : ..ما الذي حدث فارس أجبني.. أنهى جملته بصراخ ليجفل الحارس بينما فارس بدأ يكح بخفة ويقول : ..صدقني لا أستطيع التحدث سيف.. اقترب منه ليمسكه من ياقته ويقول : ..فارس لا تدعني أفقدك حياتك هيا تحدث.. حركه بعنف ليحرك رأسه بوهن ويبدأ بسرد ماحدث ولم ينقص عليه حرفاً واحداً .. وفي ختام كلامه وبصوته المتعب تحدث : ..صدقني ظننتها هي الفتاة التي جلبتها لي.. أنهى جملته بتعب وهو يتنفس بتقطع ليغمى عليه .. بينما سيف ظل يناظره بشرود وعينان حادة ليوجه نظره للحارس ويقول بعد أن سمع صوت هاتفه يرن : ..خذه إلى المستشفى وسألحق بكما بعد قليل.. خرج من الغرفة متوجهاً إلى الحديقة ليجيب على هاتقه : ..ماذا هناك أبي.. تحدث غياث ببرود : ..أريدك لأمرٍ هام تعال إلي ولا تتأخر.. أنهى جملته وأغلق الهاتف في وجهه .. كز سيف على أسنانه لينفض سترته بعنف ويتوجه بسيارته وبسرعته الجنونية إلى والده .. ماهي إلا دقائق حتى وصل سيف إلى منزل والده وقرع الجرس .. فتح له أيهم لينقض عليه ويحتضنه .. بادله سيف الحضن بشوق فهو اشتاق لابن أخته كثيراً ولم يراه منذ مدة .. حسناً هو يحب أولاد شقيقته كثيراً ولكنه لم يكن يبثه حنانه ودلاله كثيرا ًعلماً بأن سيف بارد وغاضب دائماً .. دخل إلى الصالة ليحتضن مازن بشوق بالغ وهو يبتسم ومن ثم احتضن بلال زوج سلمى .. نظر لوالده ولشقيقته ببرود وجلس على الأريكة المواجهة لأبيه .. وضع قدم فوق الأخرى ليض*ب فخذه بخفة ويقول ببرود : ..ماذا تريد أبي.. امتعض غياث ليقول : ..مابك على عجلة من أمرك.. همهم له ببرود وحرك رأسه موافقا ًليقول : ..فارس في المستشفى وأريد الذهاب إليه.. جحظت عينان غياث ليقول : ..ما به ومن أوداه إلى المستشفى ، ماذا حدث له.. تن*د سيف بقوو ليقول ببرود : ..لقد أبرحته ض*با ًإلى أن أدميته ومن ثم أمرت الحراس أن ينقلونه إلى المستشفى.. حسناً للصراحة الجميع فتح فاهه من الصدمة .. ابتسم غياث بعدم تصديق ليقول : ..بني هل تمزح معي مثلاً ، أنا أكثر شخص يعلم كم أنك تحب فارس وتعتبره صديقا ًمقربا ًلك.. نظر له بلا مبالاة ليقول : ..لم أعد أحبه لذلك ض*بته.. ضحك غياث بعدم تصديق وهو يحرك رأسه بيأس إلى أن تبدلت ملامحه إلى الاستنكار وقال : ..سيف بني أنت حقا ًلا تريدني أن أموت بسكتة قلبية أليس كذلك.. امتعض سيف ليقول ببرود : ..لا أحد يموت ناقص عمر أبي.. فلتت ضحكة بلال ومن ثم كتم فمه كحال سلمى بينما غياث نظر له بفاه مفتوح ومن ثم قال : ..اا حسنا ًسأدخل بالموضوع ، أريدك أن تسافر مع أختك إلى بلدتها وتجهز لها أمورها وأمور أولادها لإنها ستعود لتقيم هنا في البلاد.. همهم له وهو يحرك هاتفه بيده ليقول : ..لماذا هل ستتطلق.. شهقت سلمى بخفة كحال بلال ليتحدث بلال ضاحكا ً: ..يارجل ماهذا الكلام بعد كل هذه السنين التي قضيناها سوياً سأطلقها مابك.. حرك كتفيه بلا مبالاة ليقول : ..وإن يكن.. مسح غياث على وجهه وهدء من روعه كي لا يض*ب ابنه هذا إن استطاع أصلاً .. بينما أيهم ضحك ليقول لسيف بمكر : ..خالي إن تطلقت أمي فسأفرح كثيرا ًلإنني سآتي للعيش معك لن أعيش لا مع أمي ولا مع أبي.. ابتسم سيف باتساع ليقول غامزا ً: ..إذاً هيا تحرك وأفتعل المشاكل بينهما كي يتطلقان ومن ثم سأدعك تعيش عندي.. ضحك الجميع على جملته ليقول غياث : ..أختك تريد هي وزوجها أن تقيم هنا لإن بلال نقل عمله كله إلى هنا لذلك ستسافر معها أنت.. همهم له ليقول ببرود : ..وماذا يفعل زوجها فليذهب معها هو.. امتعض غياث بينما بلال كتم ضحكته ليقول : ..في الحقيقة لدي عمل خارج البلاد وسأسافر في المساء ولن أعود إلا بعد عشرين يوم تقريبا.ً. همهم له وحرك رأسه موافقاً ليتن*د بقوة ولم يتحدث .. ظلوا يترقبون إجابته ليقول غياث : ..ها ما رأيك ، لن أدع أختك تعود بمفردها إلى منزلها ياسيف.. نظر له بقوة وهو يلوي فمه ويفكر بشيئا ًواحداً فقط ألا وهو صغيرته ندى .. أين سيتركها وماذا سيحدث لها في غيابه .. كيف سيستطيع أن يبتعد عنها وهو لم يصدق متى وجدها .. حسنا ًهو قرر أن يتركها في دار العاهرات ريثما يعود ومن ثم سيرى ما هو فاعل بها .. تن*د بقوة ليقول : ..حسناً.. همهم له غياث ليقول : ..حسناً إذا ًستسافرون اليوم.. نهض سيف ليعدل من هندامه ويناظر أبيه ببرود ويقول : ..لا سنسافر غدا.ً. أراد أن يتحدث غياث ولكن قاطعه سيف ببرود : ..لقد قررت أنت أن أسافر معها أنا وانتهى ، اترك لي الباقي لإنني أنا من سيقرر.. كز غياث على أسنانه ليتحدث بسخرية : ..أعلم بأنك لا تطيع أوامر أحد ولو لم تكن أختك لما كنت وافقت علی السفر أعلم بني أعلم.. ابتسم سيف بحنق ليصفق له ويقول : ..أحسنت.. نظر لسلمى والتي كانت تكتم ضحكتها ليقول لها : ..كوني متجهزة منذ صباح الغد ، لا أعلم في أي ساعة سنذهب ولكن كوني جاهزة أنت ِوأولادك.ِ. أنهى جملته لينظر لبلال الذي كان ينظر له بذهول وابتسامة ليقول له ببرود : ..رافقتك السلامة نسيبي.. أنهى جملته وخرج من المنزل متوجهاً إلى المستشفى بحيث فارس موجود .. وحالما وصل حتى طمئنوه الحراس عليه بأنه سليم ولم يتعرض لأي أذى ماعدا أن أنفه قد شعر وهناك رضوض بسيطة في جسده .. ابتسم سيف بسخرية عندما علم بصحته الجيدة وأطلق تشبيه على صديقه والذي هو (ثور عديم الإحساس) .. لم يكن له الوقت الكافي لصديقه وقد أمر الحراس أن يظلوا بجانبه ويوصلوه إلى منزله .. بينما سيف توجه إلى منزله بسرعة البرق ليرى ندى وما إن دخل إلى الغرفة حتى وجدها تنهض من السرير .. تقدم منها بخطوات ٍثابتة بينما هي نظرت له بتفاجئ وقليل من الخوف .. نظر لها مطولاً وهو يرى جمال وجهها البريئ .. وجه نظره إلى فمها الصغير والمنتفخ ليقترب ويطبق شفاهه على شفاهها دون سابق إنذار .. طلت ساكنة ولم تتحرك فقط كانت عاقدة حاجبيها بخفة وهي تغمض عيناها بوهن .. ابتعد عنها ليحيط خصرها بيديه بسرعة ويقربها لكي يحتضنها غصبا ًعنها وهو يملس على شعرها وينظر للأمام ببرود .. صدح صوته الهادئ قائلا ً: ..سأعيدكِ إلى دار العاهرات صباح يوم الغد.. ابتعدت عنه لتنظر له باستغراب .. ابتلعت ريقها لتقول : ..لما لا تدعني وشأني وتتركني أذهب بعيداً.. أحكم قبضته على رقبتها ليتحدث بهمس حاد : ..لا أريد سماع هذا الحديث نهائيا ً، كوني فتاة مطيعة لكي لا تتألمي ، صدقيني أنا أؤلم كثيراً.. حركت رأسها موافقة ببكاء ليبعد يده عنها ويناظرها ببرود ومن ثم خرج من المنزل بأكمله متوجهاً إلى حانة الشرب .. _______________________ صباح اليوم التالي انطلق سيف وبرفقته أخته وأولادها إلى منزلها لكي ينهي أمورها وينقل جميع أوراقها إلى بلدتهم .. كما أنه بعث بندى إلى دار العاهرات ووضع حارسان شخصيان ليراقبان الوضع أسفل المنزل .. وقد أوصى إينجي على ندى وكالعادة طلب منها أن لا تبينها أمام أحد من الرجال وإلا سيريها الجحيم السابع .. وبينما كانت ندى في الغرفة جالسة وهي تحدق بالفراغ وعقلها يدفعها على فكرة الهروب .. حسناً ولكن هي لا تعلم إلى أين ستذهب وإلى من ستلجأ .. خالتها قامت ببيعها ووالدها في السجن .. لا تعرف أحدا ًأبدا ً.. تن*دت بقوة لتنتبه لإينجي التي دخلت عليها وهي تنظر لها بانزعاج ودخلت خلفها نيرمين ونرجس لتقول إينجي : ..ماذا ياصغيرة ، هل استمتعتي عند سيدكِ.. نظرت لها ندى ببرود لتقول بتملل : ..اغربي عن وجهي وخذي مرافقتيك ِمعكِ ليس لي مزاج لكُنّ الآن.. ضحكت إينجي بصخب لتقول : ..أووه هذه الصغيرة أصبحت تحت قدمين السيد وعادت إلينا ول**نها طويل.. نظرت لها باشمئزاز لتقول : ..ا****ة عليكِ وعلى سيدكِ وعلى هذا المكان الذي أنا فيه.. نظرت لها إينجي بحدة لتقول : ..أيتها اللعينة إياكِ وشتم السيد وإلا صدقيني سترين ما أنا فاعلة بك.ِ. ابتسمت ندى بسخرية لتقول : ..اغربي عن وجهي ا****ة عليكِ.. احتدت نظرة إينجي أكثر من ذي قبل لتتقدم من ندى وتمسكها من شعرها وقالت : ..اسمعيني جيداً إن لم تكوني مؤدبة في منزلكِ فأنا سأعيد تأديبكِ.. أبعدتها ندى عنها بعنف وهي لا تعلم من أين أتتها هذه الشجاعة لتقول بصراخ : ..ولكنني أعلم بأن في دار العاهرات لا يوجد أدب ولا أخلاق يوجد فقط ساقطات أمثالكِ.. أنهت جملتها ودفعتها لترتطم إينجي في الحائط وتشهق بفزع .. كما أن نرجس ونيرمين لم تعجبان بالذي فعلته ندى لذلك تدخلت نيرمين واقتربت منها لتحاول صفعها .. وطبعا ًندى لم تدعها تفعلها لإنها أمسكت بيدها وض*بتها على بطنها بيدها الثانية ض*بة قوية .. تأوهت نيرمين بألم بينما ينظرن لندى بصدمة وفزع .. حقا ًلقد نسين أنفسهن ونسين أيضا ًوأوامر سيف لهن .. تحدثت ندى بصراخ : ..إخرجن من هنا أيتها اللعينات.. خرجن ثلاثتهن فورا ًدون أن ينطقن بحرف .. جلست ندى بوهن على السرير وهي تنظر للفراغ بشرود و حدة .. ابتلعت ريقها وهي تراجع أحداث مافعلته بهن وكيف أتتها كل هذه الشجاعة .. هه لم تستطع أن تصد سيف وتدافع عن نفسها منه ولكنها استطاعت أن تدافع عن نفسها منهن .. وكأنها أفرغت شحنة غضبها وقهرها بهن ومع كل هذا لم تكتفي بما فعلته بهن .. لمعت في رأسها فكرة الهروب وأصرّت كل الإصرار على الهروب اليوم مهما كلفها الثمن .. عند الساعة الثالثة صباحاً انتهت السهرة في دار العاهرات وتوجهت جميع الفتيات للنوم .. عدا ندى التي كانت تنتظر نومهن .. تأكدت من نوم الجميع وغيرت ملابسها لتخرج ببطئ من الغرفة وتوجهت إلى الباب .. أرادت أن تفتحه ولكنه كان مقفل بإحكام .. عقدت حاجبيها بيأس لتحتد نظرتها من بعدها ومن ثم توجهت لغرفة إينجي فبالتأكيد هي من تحمل المفاتيح معها .. دخلت إلى غرفتها ببطئ وحذر لتراها نائمة بعمق .. بدأت تبحث عن المفاتيح إلى أن توجهت إلى إينجي بحيث ممددة على سريرها بعشوائية وبدأت تبحث عن المفاتيح أسفل الوسادة .. مدت يدها ببطئ وفي هذه اللحظة استفاقت إينجي لترى ندى أمامها وتجحظ عيناها .. توترت ندى ولم تعلم كيف تتصرف ولكنها لن تستسلم .. ستهرب حتى وإن اضطرت لأذية إينجي .. وبالفعل هذا ماحدث فهي أمسكت بالمزهرية الصغيرة التي كانت موجودة على الكمدينو التي بجانب السرير وض*بتها على رأسها بحيث **رت المزهرية برأس إينجي وفقدت وعيها فوراً .. ابتسمت بتشفي لإنها أخذت حقها منها ومن ثم أخذت المفاتيح التي كانت موجودة أسفل الوسادة وخرجت من المنزل بأكمله وتركت الباب مفتوح .. لم تنتهي من إينجي إلا ورأت من بعيد الحارس الخاص بسيف ولكنه لم يكن صديقه معه .. أخذت نفساً عميقاً وزفرت بقوة لتخرج ببطئ وحذر وهي تدعي بسرها أن لا ينتبه لها .. ولكن بالتأكيد الحارس رأها وهي تخرج لذلك توجه لها فورا ًوحالما رأته ندى حتى تصنمت في مكانها ولكنها أيضاً لم تستسلم فهي قد أمسكت بالعصا المرمية على الأرض وحالما وصل لها حتى ض*بته على أنفه وانفجرت الدماء منه وصرخ بألم .. فعلت فعلتها وهربت من أمامه فهذه الض*بة ستعرقل سيره وتجعله يغمى عليه ولن يستطيع اللحاق بها .. وحتى إن لحق بها لن يمسك بها .. ركضت بأقصى سرعة لها .. ركضت وهربت مبتعدة عن الوجع والألم .. هربت مبتعدة عن واقعها الأليم .. هربت مبتعدة عن حياتها التي وضعتها بهذه المواقف المخزية والموجعة .. ابتعدت وابتعدت وابتعدت ولكن مهما ابتعدت فسوف يجدها و ستقع بين يديه ... ______________________ صباح اليوم التالي كان الجو مليئ بالخوف والرهبة .. إن كان من إينجي التي كانت تبكي بذعر لإن ندى هربت أو من الحارس الذي تلقى الض*بة من ندى .. كان الحارسان عند إينجي وهما يستفسران منها ليعلمان ماذا حدث وقد علما ماحدث وليتهما لم يعلمان .. لم يعلموا كيف سيتصرفوا فقد صعقوا من جرأة وشجاعة ندى فلم يكونوا يتوقعون منها هذه الأشياء وخاصة إينجي .. ابتلعت ريقها بخوف وبكاء وهي تتأوه بسبب جرح رأسها ووجعها لتقول : ..ماذا سنفعل الآن.. تن*د الحارس بقوة ليقول : ..يجب أن نخبر السيد ونعلمه بكل شيء ، فلا يوجد أسوء من هذا.. ارتعدت أوصالهم جميعاً عندما سمعوا بجملته ليخرج الحارس من المنزل ويتصل على سيف .. أجابه سيف بعد مدة : ..ما الأخبار.. ابتلع الحارس ريقه ولم يتحدث ليتحدث سيف بصوتٍ حاد : ..تحدث أيها اللعين.. أغمض الحارس عيناه بقوة ليقول : ..سيدي لقد هربت الفتاة.. ...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD