الفصل السابع

1006 Words
الفصل السابع . . ذهبت سهيلة من الشركة وهي تكاد تجن ، كيف سمح يوسف إلى نفسه أن يفكر بها بتلك الطريقة المقززة ، فهى في عمر والدته ، استقلت سيارتها بأقصى سرعة ، وعادت إلى المنزل تحطم كل ما تطوله يدها ، من شدة الغيظ . . . بينما ذهبت دينا إلى المزرعة حيث تمكث بسنت ، لقد أحضرت لها كل ما طلبته بسنت ، من ملابس وكتب ، وصلت إلى المزرعة ، وجدت شاب ثلاثيني ، متوسط الطول ، وشعر قصير ، ظنت أنه حاتم ، تعجبت لما قالت لها بسنت إنه جذاب ،فهذا الرجل ليس جذابا على الاطلاق ،بالرغم من واسمته ، فهو أبيض جدا ،وشعره أصفر بطريقة غريبة ، من يراه يشعر إنه أجنبي ، ولكنها تذكرت وصف بسنت لحاتم ، لذلك تأكدت إنه ليس حاتم ، كان عمر منتبها لها ،وإلى نظراتها المبهمة ، ذهب إليها ، كي يسألها من هي وماذا تريد . لم يهبط من على الحصان ، لذلك شعرت دينا أنه يسخر منها ، وأنه لا يقدرها . عمر : مساء الخير يا آنسة ،ممكن أعرف حضرتك عايزة أيه . دينا بغرور : هقول لحضرتك لما تنزل من على الحصان وتقدرني . . اعتذر عمر بسماحة على سوء فعلته : عمر : أنا آسف يا فندم ، خير حضرتك مين ، وجاية هنا ليه . دينا : أنا دنيا فؤاد ،صديقة بسنت ، كنت جبت لها شنطة ملابس ،وبعص الكتب ، وكنت عايزة حد يشيل الحقيبة من شنطة العربية . عمر : أهلا بحضرتك يا آنسة ، آنسة بسنت في البيت ، بتساعد حاتم في عمل الغدا ، تعالي ، أنا هاجي معاكي وأخد الشنطة . ذهب معها بعد أن ربط الحصان حتى لا يجري بعيدا ، فتحت له شنطة السيارة ليحضر الحقيبة ، استغربت من قوته ، لقد حمل الحقيبة ، وكأنها فارغة ، ذهبت خلفه حتى وصلت إلي المنزل ، وجدت بسنت تقف مع حاتم فى المطبخ تساعده في تحضير الطعام ، ابتسمت بسنت عندما رأت دينا تقف أمامها . بسنت : دينا ، حبيبتي ، وحشتيني . دينا وهي تغمز لها : وحشتك إيه يا بكاشة ، هو فيه حد يكون جنبه القمر ده ويفكر في حد غيره . . ضحكت بسنت بخجل ، ثم قالت : اسكتي الله يخرب بيتك ، لو سمعنا هيفتكر أيه ، تعالي أعرفك عليه . بسنت : دينا ، ده دكتور حاتم ، صاحب المزرعة ، خريج صيدلة ، حاتم ، دي دينا في سنة رابعة ، فنون جميلة ، معايا في نفس الكلية . حاتم : تشرفنا ... دينا : الشرف ليه يا فندم . جلست دينا معهم لفترة من الوقت ، تناولت بها الطعام ، ثم استأذنت كي تعود إلي المنزل . . ذهب أنس والد بسنت إلي الغرفة ، كي يستجم ، ويفكر ماذا يفعل ، تساءل كيف يبدأ في عمل من البداية ، وعمره أقترب على الستون ، تساءل إذا رفض يوسف الزواج من بسنت ، كيف يسدد له دينه ، فالمبلغ كبير جدا ، لا يعلم ماذا يفعل ، أو من من بقترض الأموال ، ابتسم بسخرية على حاله ،فمنذ ساعات قليلة ،كان يمتلك شركة ، وفيلا في أرقى مكان بالقاهرة ، وهو الآن خالي الوفاض ، لا يمتلك سوي بعض الأموال في جيبه ، ولا يعلم عندما ينتهوا ماذا سيفعل . . أما في فيلا الجمال . قضت سهيلة طوال الليل منغلقة على نفسها ، تحاول أن تستوعب ما حدث لها ، بداية من طلاقها من أنس ، حتى ما حدث لها من ذلك النذل . سهيلة محدثة نفسها . أنت أيه اللي مزعلك ، هو معاه حق ، واحدة زيك مش محترمة ، لا بسة ملابس فاحشة ، تفتكري عايزة الناس تبص لك إزاي ، لأ وكمان رايحة عنده الشركة ، وأنت متزينة كأنك رايحة فرح ، كل اللي حصل ده أنت السبب فيه ، أنت اللي أهملتي أنس زمان ، وخلتيه يبص لغيرك ،بيدور في غيرك على اللي محتاج يلاقيه فيكي ، وأنت عرفتي ولكن للأسف طنشتي وكأنه من جوزك ، وبرده أنت كنتي السبب إن يوسف يدخل الشركة ، وأنت اللي اديتي له صلاحيات كبيرة ، وحرية التصرف في أمور الشركة ، ولما ضيعها ،اتهمتي أنس بكل أنانية ،وقلة ضمير ، لأ وفي النهاية عايزة تحوزي بتتك ليه ، وبتلوميها على اللي حصل ، مع إنك السبب الرئيسي ،فوقي يا بسنت ،وانتبهي لشغلك ودوري على بنتك ، عشان هى لو ضاعت مش هتقدري تعوضيها . استطاعت سهيلة النوم بصعوبة ،فالأفكار تهاجم عقلها ، ولا تعلم كيف المفر منها ، كل لحظة تداهمها ذكرى ، تتعب قلبها وتحطمه . . في الصباح الباكر ، استيقظت سهيلة ، ودلفت إلي المرحاض ، اغتسلت ثم ارتدت ملابسها ، وذهبت إلي الشركة . وصلت سهيلة إلي مقر الشركة ، تركت سيارتها ، ثم دلفت وعلى وجهها ملامح الحزن الواضح عليها ، لم يصدق أحد أنها هي ، فالسيدة سهيلة ، لا تأتي إلي الشركة مطلقا . كما أنهم استغربوا لعدم وجود أنس الجمال في مكتبه . حاولت سهيلة تجنب العاملين ، ونظراتهم المتسائلة عن سبب وجودها في الشركة . طلبت سهيلة من السكرتيرة الأوراق الخاصة بالشراكة بين شركات الخولي وشركات الجمال ، كانت السكرتيرة تشعر بالقلق والخوف ، فهى الا تريد أن تعطي سهيلة أي من تلك الأوراق خوفا على أنس من أي تصرف طائش ، كانت تريد أن ترفض ،ولكنها قلقت وخافت أن تفقد وظيفتها ، فهي تعلم عن غضب السيدة سهيلة . السكرتيرة : اتفضلي يا فندم ، ده كل الاوراق اللي تخص شركات الخولي ، الورق ده كان عند المحامي أسعد ،كان بيحاول إنه يلاقي مخرج قانوني إلي الورطة اللي يوسف بيه نصب الفخ لأنس باشا ، عشان يوقعه في الفخ ، أسعد بيه لقى بعد الأخطاء في ال*قود دي ، بس مش قادر يحدد المشكلة فين ، هو بيحاول بس مش عارف اللي ببعمله صح ولا غلط . سهيلة بكبرياء : ولا يدور ولا حاجة ،اتفضلي ، ده شيك مني بمبلغ خمسة مليون جنيه ، ابعتيهم مع المحامي ، بطلب رسمي من شركتنا من فض الشراكة اللي بنا وبين شركات الخولي . . يا ترى يوسف هيكون رد فعله أيه لما يعلن بطلب سهيلة فى فض الشراكة . . يا ترى سهيلة هتعمل أيه في الشركة . ويا تري هتقدر تحل المشكلات اللي بتواجهها ،ده اللي هنعرفه الفصل اللي جاي . قراءة ممتعة . . دمتم سالمين . . .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD