طريق الشيطان مزين بشهوات ولكن ليكم بتقوي الله
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً
صدق الله العظيم
لحظة الولادة هي أسعد لحظة في حياة المرأة, حينها فقط تكتمل أنوثتها وتتحقق أمومتها. واليوم وانا بولد ابني الاول رغم كل الالم والتعب الا انه كله راح مع اول حضن لابني ، وفي نفس الوقت نفس اللحظة ليها اسوء ذكرة في عمري كله ،
اخدت ابني وروحت المقابر بقراء لها الفاتحة وبقولها وحشتيني ، واقولها خسارة انك محستيش الاحساس اللي انا حساه ده ، انتي خسرتي كتير اوي ورجعت بذكرياتي لسنين كتير لورا
انا اية عندي سبة وعشرين سنة محامية معروفه رغم صغر سني ،
متجوزة من احمد ابن عمتي وكيل نيابة ،
وبنت عمرو الزيات صاحب أمزارع الألبان وشركة تصدير ،
ماما ماتت وهي بتولدني
عشت مع بابا هو كان ليا أب وأم ضحي كتير عشان يرعاني جبلي مربية الصراحة كانت ونعمة الأم بالنسبة ليا ولما عرف اني متمسكة بيها لابعد حد لاني شوفت فيها امي وحسيت معاه بالحب والعطف اللي بجد اتجوزها والحمد لله قدر يوفر ليا جو الاسرة الدافيء
وكبرت ، لما سالت عن امي وليه مفيش صورة ليها ، بكي وقالي انها ست عظيمة وقد اية هي قدوة وانسانة محترمة وكانت ملتزمة لدرجة انها مكنتش تحب تتصور الها بالنقاب ، وكان يوريني صورة مش باين منها اي حاجة ، وقالي انها تعبت شوية فى الحمل وده كان سبب وفتها ، يعني ضحت بحياتها عشان انا اجي الدنيا ، كنت فرحانة بها رغم اني مشفتهاش،
وكبريت وصورة امي الست العظيمة
وبرغم كدا كنت بحب ماما سعاد لانها **رت كل تصور لمرات الاب ،
،لحد اليوم اللي انقلبت فيه كل الموازين وعرفت فيه الحقيقة والعجيب أنه كان يوم كتب كتابي ،
كنت بعمل بروفا للفستان الفرح ،
وم نزلت أف*ج بابا وماما ،
بس سمعته بيتكلم مع حد ، ولسة بحط ايدي علي اكرت الباب ، سمعته بيقول انتي اتجننتي عايزاني ا**ر قلب بنتي واش*ه الصورة اللي رسماها لامها
انا استحالة ا**رها واقولها ان امها خاينة ، وانها كانت عايزة تجهضها قبل ماتشوف الدنيا ، عشان تهرب مع عشيقها وأنها ساومتني على بقائها من غير متاذيها قصاد نص ثروتي ، عايزاني اقولها ان امك اسوء ام في الدنيا وان الست العظيمة ده في خيالك انتي وبس ، وانها مالهاش اي اساسا من الصحة ، وامتي كمان النهاردة في يوم فرحها ليه ؟
مين قال اني على استعداد او اني عايز اخسر بنتي وادمرها ،
برقت وكتمت نفسي وانسحبت بهدوء وطلعت اوضتي وقفلت عليا بابي و قلعت فستاني ونمت ،
ااه كنت حاسة انى عايزة انام مش عايزة افكر ، في اللي انا سمعته ، يمكن لما اصحي الاقي كل اللي سمعته ده حلم ،
أو يكون بابا بيتكلم عن حد تاني غير امي ،
نمت وحلمت بيها في وسط البحر بتغرق تستنجد بيا بس انا عاجزة ومش قادرة انقذها ،
او ممكن اكون رافضة انقذها ، وفاجأة البحر بقي نار
وفضلت تصرخ وتقولي الحقيني يا اية بس فصل بيني بينها النار والدخان عتم الرؤية ومبقتش سامعة غير صوتها وبس ، قومت من النوم وانا بصرخ باسمها وبقول ماما ماما متخافيش يا ماما ، بابا دخل عليا وهو خايف ومرعوب وكمان ماما سعاد افتكرت اني بنادي عليها واخدتني في حضنها وقالتلي مالك يا اية انا معاكي اهو يا حبيبتي، بصتلها بعدم فهم ، لحد ما استوعبت انه مجرد حلم ، وقررت اني اتناسى اللي سمعته ، اظن انه كافي اني اعرف انها استغنت عني وكانت عايزة تجهضني ، من قبل حتي ما تشوفني ، هو في أم كدا ، سهل عندها بيع ولادها ، ده القطة بتعدي بيهم سبع بحور عشان محدش يقرب من اولادهم ، انما هي باعت وقبضت التمن ،
يبقي افضل حل هو النسيان ،
بابا سالني مالك يا اية،
بتصرخي ليه ، كابوس ولا اية ، هزيت راسي بمعنى اااه ، وحضنته وعيطت كتير بابا وماما استغربوا من مدى الوجع اللي كان ظاهر عليا ، بابا سألني وهو باصص في عيني بعد ما خرج ماما سعاد ، وقالي ها احكيلي مالك فيكي ايه ، واوعي تكذبي وتقولي كابوس ،
ماتنسيش اني بابا اللي مربيكي من وانتي قد عقلة الاصبع ، ومتحوليش انك تكذبي لاني فقسك يا بيضة ،
رديت وقلتله ، انا سمعتك وانت بتتكلم من شوية عن أمي ،
بابا اتهز وكان كلامي نزل عليه زي الصعقة ، بس قولته متخافش ، ده اللي زيها ميتبكيش عليها ، انا بس بسال ليه دلوقتي ، ليه في اليوم ده بذات ،
وكأنها قصدها ، تلوث اي ذكري ليا
تبقي عايزة تجهضني لما عرفت انها حامل فيا ،
وأنها تختار انها تموت يوم ولادتي،
عشان اعيش طول عمري محرومة من حضنها ،
وتظهر يوم فرحي ، وكانه صعبان عليها تشوفني فرحانة ، ،
بابا أخذني في حضنه وقالي اسف ، اسف بجد ، لاني كنت فاشل في اختيار الام اللي الصح ،
، رديت وقلتله والله يا بابا مش فارقة بس ايه اللي خلاك تفتكرها النهارده ، رد عليا بألم أشد من اللي انا فيه وقالي لانها رجعت و عايزة فلوس ، لان يظهر الراجل اللي هربت معاه سابها لما كبرت ومبقاش محتاج لها خلاص ،
ماهي طول ماكانت شغاله ويستفيد منها كان محتفظ بها بس لما تعبت وشاف غيرها ،
سابها بلا ملجأ ،
فراحت لعمتك بتها ،
وهي اتصلت بيا و بلغتني انها بتساومها ،
ياما اديها فلوس ياما تبلغك بوجودها والمصيبة لما تعرفي انها كانت شغالة ق**دة ، كتمت بوي بايدي معقول وكمل وقال يابنتي طريق الشيطان آخرته الجحيم ،
وزينة اتبعت خطوات الشيطان وانجرفت في طريقه من زمان ،
زينة ده كانت بنت جميلة من عيلة على قد حالها كانت بنت البواب العمارة اللي كان فيها الشركة بتاعتي طلبت انها تشتغل سكرتيرة معايا ،
ومع الوقت قدرت تمثل عليا الحب وانا صدقتها واتجوزتها رغم اعتراض الجميع ،
الكل كان شايفها علي حقيقتها الا انا ، وفي يوم كان عندي مدير شركة اعلانات ،
عشان الدعاية الاعلانية للشركة والمزرعة ، شافها وأظهر إعجابه لها وبجمالها وان اللي في جمالها الكاميرا تحب وشها وأنها في ظرف كام شهر هتكون بطلة اعلانات ومشهورة ومش بعيد تكون ممثلة ، كانت وقتها حامل فيكي ،
واعتبرت وجودك عائق في طريق شهرتها ، راحت لدكتور صديقي مكنتش تعرفه وطلبت منه انه يجهضها ، عرفها رغم انها خبت عنه اسمي ،
عطلها واتصل بيا وبلغني ، وانا مكنتش مصدق انها بعد كل اللي عملته معاها تطلع بالقذارة ده ، قطعت الطريق في لمح البصر كل خوفي عليكي انتي ، ووصلت العيادة وهي اتصدمت وحاولت تكدب عليا ، وتقولي انها جاية تتاكد من خبر حملها ،وانها كانت عملها مفاجاة ليا وكانت هتقولي النهارده ،
قولتها كدب تاني ، لسة عايزة تخدعيني تاني ،مسكتها من رقبتها كانت هتموت في ايدي ،
لولا صديقي والناس اللي في العيادة ،
بعدوها عني وهنا ظهرت علي حقيقتها هديدتني انها هتتخلص منك بطريقة او باخري وبدات تساومني عليكي واني لو عايزك ادفع نص الشركة ،
وافقت من غير تفكير وشرط اني مش هدفع ولا مليم غير لما تكوني في أيدي واطمن عليكي ، خصوصا انها في الفترة ده كانت بتدخن بشرها وبتشرب محرمات وكل ده كان غلط عليكي ،
وشرط عليها انها تفضل الفترة ده في المستشفى تحت رعاية كاملة من الأطباء ، وهي ده الحسنة الوحيدة انها وافقت على العرض ده وفعلا جه اليوم اللي نورتي فيه دنيتي ، وبمجرد ما اطمنت عليكي ، رمتلها الشيك وخرجت من المستشفى في نفس اليوم حتى مفكرتش انها تشوفك من الأساس
وانا اسكفيت بوجودك في حياتي وحاولت قصري جهدي اني مخلكيش محتاجة لها في يوم من الايام ،
وحاولت ان يكون لها صورة تفخري بها حتى لو بالكدب ، مكنتش عامل حساب انها ممكن تظهر تاني ،في يوم من الايام ،
بس زي ما حفظت عليكي زمان ، متقلقيش هحافظ عليكي برده دلوقتي ،
، مسحت دموعي ، وسمعت صوت احمد وهو بيغني وبيقول يا ولاد بلدنا يوم الخميس هكتب كتابي وابقي عريس، والدعوة عامة وهتبقى لما وهيبقى ليا في البيت ونيس ،
ضحكت من بين دموعي ،
وبابا مسح دموعي وهز راسه بمعنى قومي وانسي وافرحي ،
وفعلا قدرت اني كنت بتف*ج علي فيلم درامي و اتأثرت بيه ،
و اتجوزت وسافرت اقضي شهر العسل وتناسيت القصة بأكملها ، عدى عليها سنين ، وفتحت مكتبي وبقيت محامية لها اسم ، واتفاجأت في يوم وانا في المحكمة بالقضية في الرول اللي قبلي بنطق اسم زينة عبد الرحمن المتهمة في قضية قتل الب*عة للمخرج اعلانات ،
القاضي سالها ، عندك محامي يا ست زينة ، التفت لصاحبة الاسم ، وكنت اول مرة اشوفها واسمع صوتها ، لما رفعت وشها للقاضي وهي بتقوله لا معنديش
سالها ليه قتلتي السيد محسن ف*ج مخرج الإعلانات ،
ردت وقالت لانه سرقني ،
سرق عمري وضحك عليا ، وخلاني سيبت بيتي وبنتي واجري وراء شهرة كدابة وفي الاخر لقتني شغالة في كبارية وفتحة شبكة لإيقاع البنات الساذجة اللي زي ، ولما تعبت استغني عني ورماني في الشارع ، لا وجاي يكمل عليا لما عرف اني طليقي بيبعت مبلغ شهري لقيته جاي عايز ياخده مني ولما رفضت ،
ض*بني جامد مكنش قدامي غير سكينة الفاكهة ،
غرستها في رقبته وانتقمت منه ومن كل اللي عمله فيا كل السنين اللي فاتت كلها واخدت حقي منه ،
رد وقالها المحكمة هتقوم ليكي محامي يدافع عنك ،
وقفت انا وطلبت من القاضي اني اترافع عنها ،
شوفت في عينها نظرة اول ما سمعت اسمي بس مفهمتش هى ايه دهشة ولا حب ولا اشتياق ولا ايه ، بس المؤكد انها مش حنين ام لابنتها اللي عمرها ما شافتها ، لقتها ندهت باسمي و بتطلب مني اني اسمعها واديها فرصة تدافع عن نفسها ، قولتلها فرصتك الوحيدة هي اني ربنا يقدرني واعرف اجيب لك حكم مخفف ، وده اقصى حاجة ممكن تطلبيها مني ،
قالت لي لا فيه قولتها ايه
قالت عايزة احضنك ده اهم ،
من انك تدافعي عني،
انا مش محتاجة من الدنيا حاجة اكتر من اني المسك اضمك،
قلبي يكون قريب من قلبك لو مرة واحدة في حياتي ،
ولقتها وقعت في القفص ، .
اتنقلت المستشفي ،
وحالتها كانت صعبة اتصلت بي بابا ، واحمد كلهم كانوا حواليا
، اول ما فتحت عنيها ، وشافت بابا طلبت منه انه يسامحها ، وطلبت مني تاني اني احضنها للمرة الاخيرة ،
بابا شاوري بعينه بمعنى روحلها ،
واحمد كمان ،
قربت منها بخطوات تقيلة كنت حاسة اني جسمي كله رفض يطاوعني ، كاني بقدف ع** التيار ، لحد ما اترميت في حضنها وهي ضغطت عليا بقوة وبشوق سنين العمر اللي فات رغم ضعفها ، كنت حاسة اني عضمها التحم بلحمي ، وسمعت اخر كلمة قالتها وهي تقول سامحيني واوعي تنسي في يوم من الايام اني امك وانك حتة مني ، واعذريني إن كنت ضعيفة و شيطاني كان اقوى مني وللاسف غلبني ،
يمكن لو كنت اديت لنفسى فرصة اني اشوفك يوم مااتولدتي ، وحضنتك الحضن ده كانت حاجات كتير اتغيرت،
سامحيني أنا دفعت الثمن غالى اوى انا حسيت انها النهاية ، حاولت القنها الشهادة لكن للاسف ملحقتش تقولها وانقطعت الأنفاس وسكتت الدنيا من حواليا وربنا استرد امانته ، بابا أخذني في حضنه وقال اطلب لها الرحمة ،
وماتت أمي للمرة الثانية وكانه حلم عدي وساب فيا أثر مؤلم ومحزن ،
لكني وظبت علي الدعاء لها واخراج الصدقة وطلب الرحمة والمغفرة لها ،
طريق الشيطان مزين بشهوات ولكن ليكم بتقوي الله
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً
صدق الله العظيم