فى صباح يوم جديد استيقظت تمارا على صوت أسر ابنها كعاده كل صباح أخذته وهى تهديه وهى مازلت نائمه لاتقدر على فتح عينيها من شده النعاس حاولت أن توقظ حالها بعد أن أرضعت ابنيها وأخذت ادم وهى ترضعه هو الآخر
شالت أطفالها وغيرت ملابسها ودخلت بعد ذلك وهى تغير ملابسها هى الأخرى استعداد للعمل فطرت وانتهت وجلست قليلا وهى تلعب مع اولادها بحب وحنان كان أسر مثل ابيه فى جميع الأشياء قوته وشموخه أما ادم فكان هادئ لدرجه كبيره لكنه اذا بكى لم يتوقف على البكاء ابدا
حملت تمارا اولادها وهى تأخذهم حتى تعطيهم إلى جارتها تلك السيده التى لا تعلم أن حدث لها شى ماذا تفعل حمدت الله كثيرا أنه لم يتركها ومازلت موجوده بجانبها تساندها فى تلك الحياه اعطتهم تمارا لها
تمارا : طنط خودى بالك منهم الله يخليكى
الهام :متخفيش عليهم ياتوتا فى عيونى
انتظرت تمارا مليكه حتى تنزل وتأخذها فى طريقها بدلا من أن تركب وحدها فهى لديها فوبيه من الركوب فى السيارات
نزلت مليكه وهى تفرك عينها بتعب كالعاده
تمارا :كل يوم نفس الحال عاوزه افهم مش بتنامى زى البشر الطبيعي ليه
مليكه :كنت بقرا روايه
تمارا :يادى الروايات الى لحست نفوخك
مليكه :والنبى خليكى فى نفسك شويا واسكتى علشان مصدعه
تمارا بصدمه من طوله ل**نها :لا اله الا الله ربنا يهدى
بعد فتره
وصلت مليكه وبعد ذلك وصلت تمارا
نزلت تمارا وهى تصعد الى مكتبها رأت صديقتها هبه تجلس وهى تتحدث فى الهاتف
تمارا : انتى بتتكلمى مين
شاورت هبه لها أن تتحدث فى الهاتف فى امر هام
اؤمأت لها تمارا وانتظرت بعد فتره حتى تنهى مكالمتها
جلست هبه بجانبها :تمارا
تمارا :ايه مالك
هبه بتوتر :مش احنا صحاب
اؤمأت له تمارا:اكيد ياهبه ليه بتقولى كدا
هبه :عوزاكى فى خدمه ياتمارا
تمارا بجدعنه :اتكلمى يابنتى انتى مسكوفه ليه كدا
بدءت هبه فى الكلام وهى متوتره بشده :من فتره اعترفت على شاب وهو يعنى
تمارا وهى تحدثها حتى تجمع كلامها :اتكلمى ياهبه ياحبيتى انا سمعاكى
هبه :هو طلب نتقابل نتكلم وكدا وانا موفقتش علشان مش هخرج مع شاب لوحدى وبعدين فكرت فيكى انتى...انتى اقرب واحده ليا
اؤمأت له تمارا بطيبه :انا موافقه ياستى معنديش مانع خالص هاجى معاكى بس اشوف الاولاد الاول هوديهم فين
هبه :شكرا ياتمارا مش عارفه اقولك ايه
تمارا :متقوليش حاجه ياستى انا مبسوطه لانى اول واحده انتى فكرتى فيها
هبه :انتى فعلا قريبه منى جدا ياتمارا علشان كدا فكرت فيكى
اؤمأت لها تمارا :طيب ياستى بليل أن شاء الله هتلاقنينى فالمكان ال تشوفوه وان شاء الله يطلع كويس
ظلت هبه صديقتها تحدثها عنه وعن شغله وحياته وتمارا تستمع لها
أما عند تميم فكان يجلس فى شركته وهو يتابع اعماله دخلت السكرتيره بعد فتره قليله
حسناء :مستر تميم فى حد وافق برا عاوز يكلمك
تيمم باستغراب فمن يعلمه فى تلك البلد فهو قطع علاقته بجميع من يعرفهم : مين
حسناء :مش عارفه يافندم راجل بيقول أنه عاوز يشوفك
أومأ لها تميم :طيب دخليه ياحسناء
دخل وكانت المفاجاه أنه رأى اسلام أمام عينها
نظر تميم له وهو يرى حالته التى لم تسعده ابدا بل بالع** احزنته كثيرا فكان اسلام فى حاله ليست جيده ابدا ربى ذقنه وبأن عليه السن كثيرا
اسلام ب**ره بدت على ملامحه أو هو من مثل ذلك :ازيك ياتميم
أومأ له تميم :كويس الحمدلله
اسلام :نورت بلدك
تميم :عرفت منين انى رجعت
اسلام بتوتر :بابا قالى وبابا عرف من ناس صحابه
تميم :اها طيب
اسلام حتى يستعطفه :مش هتسألنى بابا عامل ايه
تميم :على ما اعتقد كويس
اسلام :ابدا ياتميم ابوك مش كويس ابدا بابا بقاله اكتر من شهرين مش ليقوم من السرير من كتر التعب وهيموت ويشوفك تانى..واسترد :ايه مش هتيجى تشوف ابوك
قلبها تميم فى رأسه فى اقل من دقيقه ف رئسه ورد عليه
تميم :يعنى شويا كدا
اسلام وهو يوسوس فى رأسه :طيب افرض ابوك مات هيموت وهو مشفكش
تميم :انت ازاى بتفول عليه كدا وقلت مش هروح دلوقتى يااخى
اسلام :طيب براحتك لما تعوز تيجى ابقى قول علشان احنا سيبنا الفيلا
تميم بصدمه :ازاى
اسلام :بعد ما ابوك باع الشركه وانت اكيد عارف بابا باع الفيلا
تميم بصدمه من أبيه كيف يبع بيتهم :انتوا قاعدين فين دلوقتى
اسلام :فى فيلا صغيره بردوا يعنى
تميم :طيب ادينى العنوان
أعطاه اسلام العنوان وكتب رقمه أسفل الورقه
اسلام :انا كتبتلك رقمى
كان اسلام سيغادر لولا تميم
تميم :اسلام استنى
وقف اسلام وهو يبتسم بخبث
اخرج تيمم يضع الوراق الماليه وهو يعطيهم الى اخيه :امسك دول خليهم معاك
مسك اسلام المال وهو ينظر لهم بذهوول لايتزكر اخر مره مسك بهم مبلغ كبير مثل هذا متى
ذهب اسلام بعد فتره وجلس تميم عل كرسيه وهو يعلم أن الماضى سيبقى اماهمه ولن يتركه ابدا ولا بد من المواجهه تلك
ويبدوا أنه سيواجهم حتى يتخلص من الماضى ويعيش حياته .
فى مكتب سيف جلس سيف وهو يتابع اعماله الشاقه فهناك الكثير من الأشياء يبدو وأنها فوق بعضها تحدث إلى مليكه حتى تأتى له وتساعده
دخلت مليكه الى المكتب وهى تجلب فى يدها كل الملفات التى يحتاجها مليكه :اتفضل يافندم دى كل الملفات ال هنشتغل عليها
سيف :طيب اتفضلى اقعدى يامليكه
قام سيف من جلسته وهو يكلم الساعى حتى ياتى له بفنجان قهوه التى هى ضرر عليه كثيرا لكن عقله سينفجر
بدءت مليكه تفهمه مايجب أن يفعله وهى توضح له بعض النقاط الهامه كانت مليكه قدرتها كبيره عل استعاب الشغل
مليكه وهى ترا سيف يمسك رأسه ويبدو على وجه التعب الشديد الذى فشل فى تخبأته عنها
مليكه بقلق :انت كويس
سيف :انا تمام
مليكه حتى لاتحرجه اكتر من ذلك :طيب انا خلاص كدا خلصت هاخد الشغل وأكمل برا واسيب حضرتك براحتك
سيف بمواقفه وهو يفهم ماتحاول أن تفعله :طيب يامليكه متشكر واسترد هو هشام جه
مليكه :لسا يافندم
سيف :اول مايجى دخليه
مليكه :ليه يافندم مش انا خلصت كل المطلوب
تأكد سيف انها يوجد بيننا وبين ذلك الشخص شى حتى تدافعه عنه بتلك الاستماته
مليكه :انا مش قصدى صدقنى بس يعنى ملوش لزوم ابدا أننا نعمل مشكله
سيف : أن شاء الله مفيش مشكله بس دخليه بردوا اول ما يوصل
اؤمأت له مليكه :حاضر يافندم
وخرجت حتى ترا أشغالها جلست وهى تفكر فى هشام الذى انخدعت به بشده كانت هى تريد أن تقا**ه حتى تعطيه درس لم يراه قبل ذلك ستريه هذا الكلب كيف يضحك عليها ظلت تنتظره إلى آخر النهار لكنه لم يأتى ذلك اليوم مليكه فى بالها :اقرب بس مسيرك تقع تحت ايدى ياحيوان
أما عند تمارا خرجت من عملها وذهبت إلى بيتها وهى لاتنسى ابدا صديقتها وصلت بعد فتره ودخلت الى البيت واخذت أطفالها وقبلتهم بشوق
كان أسر يلعب مع أخيه ويضحكون مع امهم
اما عن تمارا فجلست وهى تختار ما عليها أن ترتديه لم ترا اى شى يليق بتلك المقا**ه بتأكيد لم تذهب وهى ترتدى بدله وكأنها والدته هبه أخذت تفكر ما تفعل
ورأت مليكه تدلف إلى الشقه مليكه :بتعمليى ايه خلاكى مدهوله كدا ومش سامعه
قصت لها تمارا ما تفكر به :طيب تعالى هشوفلك حاجه فوق وانتى اقعدى بالعيال
تمارا ب**وف :هتعبك معايا
مليكه :تعب ايه يابنتى انتى ع**طه
تمارا :شكرا يا مليكه مش عارفه اقولك ايه
مليكه :متقوليش حاجه ياتوتا احنا اخوات
وصعدت وجلبت لها ما تحتاجه ونزلت لها بفستان صيفى رقيق جدا واهدته لها
مليكه :ها ياستى ايه رايك
تمارا بانبهار :تحفا بس انا عمرى ما شفتك لبساه ليه
مليكه :كنت ناويه البسه لماا كنت أنا وهشام الحيوان هتتقابل بس ملوش نصيب البسيه انتى ممكن تقابلى حب حياتك
تغير وجهه تمارا بشده
مليكه :مش قصدى اقصد حد جديد
اؤمأت تمارا لها ولبس ملابسها وذهبت إلى وجهتها
وصلت بعد قليل الى هبه رأتها تجلس وهى تتحدث معه جاءت وهى لا ترى وجهه امامها
هبه :اقعدى ياتمارا اعرفك هشام إلى حكتلك عنه
جلست تمارا وهى تشبه على اسمه لكن لم يأتي فى بالها أبدا أن يكون نفس الشخص الذى خدع مليكه
تمارا :اهلا لحضرتك
هشام وهو ينظر لها نظره خبيثه :اهلا بالقمر
اؤمأت له تمارا وهى قلقه كثيرا من نظراته
ظلت هبه وهشام يتحدثوا كثيرا وكانت تمارا تشاركهم بعض الكلمات الصغيره قامت هبه بعد فتره وهى تذهب الى المرحاض
وجلست تمارا مع هشام وحدها
هشام :بس هبه مقالتش أن عندها صاحبه قمر كدا
تمارا :شكرا لذوق حضرتك
هشام :لا دا مش زوق دى حقيقه انتى فعلا زى القمر انا لو كنت شوفتك قبل ما اشوف هبه كنت غيرت رأى
فى تلك اللحظه كانت تمارا ستذهب وتتركهم لكن تذكرت صديقتها وأنها ليس من الجيد ابدا أن تترك ذلك الشخص معها وحدهم فقررت أن تجلس معهم حتى ترا ما سيحدث
جاءت هبه بعد قليل وهى تجلس مكانها وتنظر إلى صدقيتها التى تغير وجهها كثيرا
تمارا وهى تحدث هبه :هبه انا عاوزه امشى اسر وادم لوحدهم
هبه :طيب حاضر
وانهت القعده واخذتهاا وغادرت عرض هشام كثيرا عليهم أن ياخذهم حتى يصلهم لكن تمارا رفضت رفض قاطع
ركبوا اوبر وذهبوا كل منهم إلى بيته
دخلت تمارا البيت وهى تجلس وتلعن ذلك الذى يسمى هشام تزكرت مليكه وحديثها عنه نفس المواصفات التى تحدث بها مليكه عنه
فتحت هاتفها وهى تحدث هبه وتخبرها أن تبعث لها الصور حتى تراهم
أخذت الصور وهى تصعد الى شقتها دخلت رأت مليكه تلعب بهاتفها وأسر وادم خلدوا للنوم من وقت طويل جدا
مليكه : حمدالله على السلامه
تمارا :الله يسلمك
مليكه :مالك ياتمارا
تمارا :ابدا بقلك ياه يامليكه انا عاوزه اوركيى حاجه
اؤمأت لها مليكه بقلق من نبرته :ورينى فى ايه
فتحت تمارا الهاتف لها وهى تقلب فى هاتفها وتف*جيها ذلك المعتوه :هو دا
اؤمأت لها مليكه برأسها وهى تتحدث بضياع :ازاى يا تمارا
قصت لها تمارا ما حدث
مليكه :ياابن والله اوريك مين هى مليكه
تمارا :ممكن تهدى دا ميستحقش صدقينى والله دا كلب
مليكه :والله لانتقم منه
تمارا :احلى انتقام ليه اعملى نفسك مش شيفاه حتى لو شفتيه يامليكه
مليكه بدون قصد :انا مش ضعيفه ياتمارا علشان موجهش
تمارا :بس دا مش ضعف انتى ال هتتعبى لو عاتبتيه
مليكه :سيبنى افكر هعمل ايه
تمارا :طيب باتى هنا انهارده
مليكه :لا هطلع ايات فوق
تماار :طيب انتى كويسه
مليكه :كويسه متخافيش عليا انا مكنتش بحبه اصلا بس كانت هحبه خلاص
تمارا :الحمدلله أنه بأن من دلوقتى
مليكه :عندك حق واسترد تصبحى على خير
تمارا :وانتى من أهله
دلفت تمارا الى غرفتها وهى تفكر فى تميم هى لن تستلم ولكن ليس امامها حل سوى الذى فعلته
جلست تفكر فيه وتسأل حالها العديد من الاسئله متى ستراه وكيف أيعقل ان تظل طول عمرها لن تراه ابدا ولا تلمحه أليس لديه اى حنين وشوق ليس لها لكن لاولدها الذى لم يروه لذلك اللحظه تميم ليس قاسى لتلك الدرجه ممن المفترض أن يرى أولاده هى لاتريد أن يكبروا اولادوا ولا يروه بجانبهم وهى لا تقدر ابدا على شيل تلك المسؤولية بأكملها لوحدها
استغفرت ربها وهى تحاول أن تنام بهدوء وهى تتمنى أن يتصلح كل ما حدث نامت وهى عقلها معه وتفكر فى زكرياتهم معا
أما عند تميم فذهب إلى البيت ومعه سيف جلسوا معا وهم يتابعوا أعمالهم فى البيت
سيف بتعب :كفايا بقا يااخى تعبت
تميم :طيب خلاص فعلا انا تعبان أنا كمان وعاوز ارتاح
سيف :مالك
تميم :لا كويس الحمدلله بس تعبان من الشغل كتير اوى ومرهق
سيف :عندك حق بس دا علشان لسا بننهض بالشركه
تميم :يارب
سيف :طيب يالا علشان ننام
تميم :تصبح على خير
سيف :وانت من اهل الخير
دخل تميم إلى غرفته وهو يفتح هاتفهه ويرى صورتها تجلس مع رجل غريب لا يعرفه لكن كان ينظر لها نظرات ذات مغزى
كتم تميم غيظه وهو يراها تجلس مع شخص آخر ومسك هاتفه بقوه وغيظ
مسك الهاتف وهو يرى صورتها وهو يتفحص ملامحها ويرى شكلها قفل الهاتف بسرعه وهو يخلد إلى نومه