♠️7♠️

2154 Words
حفلة أخرى **ائر الحفلات، أليس كذلك؟ " أولا هذا آدم و ليس إدورد لكي لا تخطئي مثل المرة الماضية" قال لها إستيفان مشيرا لآدم الذي حدق ناحيتها بنظرات حادة أجفلتها " ثانيا لا تتعبي نفسكِ بالبحث عن جوليان لأنها لن تأتي للحفل" قال مربتا على كتفها ثم أردف شارحا " أصيب إدورد بالحمى فجأة لهذا بقيت معه " أومأت أنيلا بتفهم ثم إبتسمت براحة و قالت " أتمنى أن يكون السيد إدورد بخير" ثم أردفت بعد تن*د صغير " لكني لن أكذب عليك سعيدة أن جوليان لم تأتي هذا يعني أنه بإمكاني العودة للمنزل قبل أن يحل منتصف الليل " " من تكون ؟ " سأل آدم إستيفان بهدوء فأجابه إستيفان قائلاً " هذه هي صديقتي الجميلة أنيلا ، ألا تذكرها ؟ " كان آدم بطبيعة الحال نسخة متطابقة عن إدورد ، عينان مائلتان للعسلي شعر أ**د داكن و بشرة مائلة للسمرة و قد تأزر بذلة رسمية سوداء صنعت هالة غريبة حوله ، من نظرة آدم كان واضحًا أنه يذكرُ من تكون و من نظرته الحادة إستنتجت أنيلا أنها ربما لم ترق له كثيرًا " تشرفت بلقائك " قالت بينما ترفعُ طرف ثوبها و تنحني قليلاً فأومأ آدم بدون أن ينطق " سأذهب " قال ثم إبتعد عنهما بخطوات سريعة ف*نهدت أنيلا بخفوت من شدة التوتر و سألت أوليفر سريعًا " لماذا نظر إلي بهذه الحدة ؟ " " ببساطة لم يحب فكرة أني خالفت أوامره و أخبرتك بهويتي الحقيقية " أجابها أستيفان فأومأت أنيلا متفهمة ثم لمع سؤال في بالها فسارعت تسأله قائلة " إستيفان ما علاقتك بعائلة الدوق ؟ " إبتسم إستيفان و قال ممسكًا بيدها يجرها بلطف لساحة الرقص " حسنًا باختصار أنا صديقُ طفولة للتوأم " عندما وصلا للساحة أحاط إستيفان خصرها و أراحت هي يدها على كتفه يبدآن بالرقص بينما يكملُ كلامه قائلاً " و تستطيعين القول أني أقدمُ صديق لهما فآدم و إدورد لم يكونا يبتعدان عن بعضهما إلا مرغمين ، على أية حال دخلتُ أنا بمنتصفهما منذُ صغرهما لأن والدتي و والدته كانتا صديقتان و انتهى بي الأمر صديقهما السخيف الذي لا يستطيعان العيش بدونه " ضحكت أنيلا بخفة و قالت له " لست سخيفًا صحيح أحيانًا تتصرف بطريقة تجعلني أرغبُ بخنقك لكن لد*ك جانبٌ ذكي " " حقًا ، شكرًا على إطرائك آنستي " قال لها إستيفان بينما يبتعد عنها فقد إنتهت الموسيقى و قادها لخارج حلبة الرقص و هناك قال لها بينما يميلُ عليها هامسًا " أنا جائع " " و أنا أيضًا " قالت مقتربة منه و قبل أن يتوجها لطاولة الطعام جفل إستيفان عندما شعر بض*بة أتته برأسه و عندما إلتفت رأى والدته " أمي ! " هتف إستيفان يحدقُ بالمروحة اليدوية التي هوت على رأسه فقالت والدته بهدوء " نعم أيها المزعجُ الصغير ، بدل أن تكون بجوار آدم تركته وحدهُ مع المسؤولين و بدأت تتسكعُ مع الفتيات ؟ " أمهُ إمتلكت لون عينين زرقاوتان و شعر أشقر مائل للبني رفعته للأعلى لتظهر عنقها المرمري و قلادتها التي صنعت من حجر الياقوت الأحمر ، كانت عابسة بطريقة أظهرت بعض التجاعيد أسفل عينيها و مع هذا لفَّتها هالة من الوقار و القوة ، عندما حدَّقت والدته ناحية أنيلا جرت رعشة غريبة بجسدها فاعتدلت بوقفتها و ابتست بهدوء بينما تنحني كأي آنسة نبيلة " مرحبًا سيادتك ، أنا أنيلا إبنة ش*يق الماركيز ألي**اندر " " مرحبًا أيتها الصغيرة ، نصيحة مني أن لا تقتربي من هذا الكلب المسعور فمهما بدى لك جادًا بعلاقته معك لن يتزوجك أبدًا " قالت والدة إستيفان بنبرة هادئة فنفت أنيلا سريعًا قائلة " أعلم أن ما سأقوله قد يبدو غريبًا لكن أنا و استيفان لا تجمعنا مثل هذه العلاقة ، نحن مجرد أصدقاء " لم تعقب تلك المرأة على حديث أنيلا بل قالت لإستيفان الذي إبتلع ريقه بخوف عندما استشعر حدة نظراتها " إذهب إلى آدم ، و إن إبتعدت عنه سأقطعُ قدميك " أومأ إستيفان سريعًا و قبل أن يبتعد نظر ناحية أنيلا التي أومأت له بهدوء فغادر ، إنحنت أنيلا و طلبت من والدة إستيفان الإذن لمغادرة إلا أن والدة إستيفان قالت لها بنبرة هادئة " لن تمانعي إن تحدَّثنا ، صحيح ؟ " أومأت أنيلا سريعًا بابتسامة هادئة و قالت " إنه شرفٌ لي " و لم تكن كذلك بالحقيقة لا تدري لماذا شعرت بأن هناك مصيبة ستلحقُ بها خاصةً عندما قالت لها " إتبعيني " و هي تمشي مبتعدة فورما وقف إستيفان بجوار آدم الذي إنهمك بالحديث مع أحد النبلاء إلتفت يبحثُ إن كانت والدته تراقبه فلم يجدها ، عندما إبتعد النبيل إلتفت آدم إلى إستيفان و قال له " ما الذي تفعله هنا ؟ " " أمي أرسلتني إليك تقول أنك لا تستطيعُ البقاء بدوني و لو لثانية واحدة " قال إستيفان ساخرًا فقلب آدم عينيه و قال له " ماذا عن تلك الفتاة أنيلا ، هددتنا جوليان أن لا نبتعد عنها طوال فترة الحفلة " " إسمع بيني و بينك لا ادري كيف تحتملُ زوجة ش*يقك بأعصاب باردة " قال إستيفان فأجابه آدم ببرود " بالإختصار ، لأنها زوجة أخي التوأم و تعودت على جنونها " ضحك إستيفان إلا أنه إبتلع ضحكته و حدَّق مصدومًا عندما شاهد أمه من بين الحضور واقفة بجوار خالته كاميليا و أمامهم وقفت أنيلا تقول أمرًا " تبًا أمي أمسكت بأنيلا ! " هتف إستيفان ثم أردف قائلاً لآدم الذي لسبب مجهول إنجذب لشعر أنيلا الأ**د الطويل ، فقد أولتهم ظهرها بينما قابلتها والدة إستيفان و خالته كاميليا " إسمع أعرف تفكير أمي هي مئة بالمئة تظن أن أنيلا حبيبتي ! " " و ما المشكلة بهذا ؟ " قال آدم مستهترًا فحدق إستيفان ناحيته بحدة و هتف بصوت خافت لكي لا يلفت إنتباه أي أحد " أمي ، خالتي كاميليا و أنيلا التي بعقلهم تكون حبيتي إنها الحرب العالمية ! " " بل إنها الحرب النووية التي يتحدث قريبًا نتاشا هناك أيضًا " قال آدم بابتسامة ساخرة فابتلع إستيفان ريقه برهبة عندما شاهد نتاشا تقفُ أمام أنيلا ملوحة بمروحتها اليدوية ذات النقوش و علامات الغضب مرسومة بوجهها " إن لم تتحرك الآن سينتهي أمرُ الفتاة ، و إن أنتهى أمرها جوليان لن ترحمك" قال آدم بهدوء أثار غيض إستيفان الذي تحكم بأعصابه بينما يهتفُ قائلاً " أرجوك هل يمكنك التوقف ، أعني أنيلا ستموت " ثم أردف بنبرة صوت مستهترة " و أنت منذُ متى تخافُ من جوليان ؟! " إبتسم آدم بسخرية و قال له " لا أخافُ منها ، لكن أحترمها " كاد يقول أمرًا آخر لكن إرتطمت عيناهُ بمشهد صفع نتاشا لأنيلا التي مسدت على خدها مصدومة ! " صفعتها ! " تمتم إستيفان و عندما كاد يتحركُ وجد آدم قد سبقه و قبل أن تتجرأ نتاشا بصفعها مجددًا أمسك بيدها و أشاحها بعيدًا " آدم ! " هتفت نتاشا مستغربة و قد خفَّ غضبها إلا أن غضبها قد عاد عندما شاهدت إستيفان الذي جرى خلف آدم و عوضًا عن سؤال نتاشا عن ما يحصل أمسك بكتف أنيلا و سألها بينما يبعدُ يدها عن خدها " أنتِ بخير ؟ " أومأت أنيلا ثم تن*دت و إلتفتت إلى نتاشا ترمقها بنظرات حادة بينما تقول لها " أخبرتك مليار مرة لستُ حبيبة إستيفان و لا تجمعني أي علاقة عاطفية معه و إن كنت حقًا خطيبته لما قمتِ بمثل هذه التصرفات الصبيانية ، و لوثقتي به ! " " أستميحك عذرًا ... لا تخاطبي إبنتي بهذه اللهجة " هتفت والدة نتاشا التي تقف بجوارها ف*نهدت أنيلا بخفوت و قالت بعد لحظات **ت " عليك أن تكوني سعيدة بتربيتك يا عمة ، صفع فتاة بدون سبب ... قمة في الأخلاق " " أنت كيف تتجرئين ... " صاحت العمة و كادت أن تكمل كلامها إلا أن إستيفان منعها قائلا " هذا يكفي ... جديًا أتريدين أن يعرف الجميع بفعلة نتاشا المخزية ؟ " **تت المرأة على مضض تنظر حولها خوفًا من ما سيقوله الآخرون عنها فابتسمت أنيلا بسخرية و نظرت لنتاشا بحدة قبل أن أردف ساخرة " أتمنى أن لا نلتقي مجددًا " إنحنت بخفوت ثم إلتفتت و غادرت لأبعد ركن في الحفل ، و بينما لحق بها إستيفان تن*د آدم و ذهب للحديث مع أحد الرجال عن الأعمال . هذه الفتاة فعلا غريبة ، كل شيء بها غريب ... لو كانت إمرأة أخرى من صُفعت أمام الملأ لتصرفت ... بعدوانية أكثر لكنها حافظت على رباطة جأشها و تماسكت ، هل قالت جوليان بوقت سابق أن أنيلا خجولة ... لا يظن ذلك أبدًا ! مرَّت أحداثُ الأمسِ بذهنها بينما تجلسُ مع عائلتها الكبيرة تتناول الفطور ، على ما يبدو نتاشا إمرأة غيورة للغاية و عندما شاهدت في الحفلة أن إستيفان قريبٌ منها و أنه رقص معها ، حسنًا إحترقت من الغيرة ... و إذا كان ما قاله إستيفان صحيح بعد إبتعادهما عنهم أن نتاشا تكون إبنة خالته كاميليا و هي نوعًا ما خطيبته التي لا يريدها كزوجة بسبب ميولها التي لا تناسبه! أجل ، إستيفان لا يريدُ هذا الزواج و يبدو أن هذا سبب تعاطفه مع أنيلا لأنه يعاني كما تعاني هي ... لكن عائلة إستيفان ليست بنفس العمر التي تتميز به عائلتها ، و رفضه الزواج من نتاشا أسهل من رفضها الزواج من آرثر تن*دت بخفوت بينما ترتشف بعض الماء من كأسها فسمعت ش*يقتها التي جلست بجوار والدتها على طاولة الطعام تقول " أنيلا لم تعد تبقى بالمنزل أبدًا على غير عادتها ، أصبحت تذهبُ للعديد من الحفلات إضافة إلى علاقتها بعائلة الدوق سايمن ألا تخفين أي شيء عنا أنيلا ؟ " " و لماذا قد أفعل هذا ؟ " أجابت أنيلا ببرود بينما ترتشفُ من حسائها ، تحمد ربها أن لا أحد إنتبه على صفعة نتاشا و أن الخبر لم يصل لعائلتها و إلا لحدثت مجزرة كبيرة ! بعد الفطور الذي حوصرت به من قبل أفراد عائلتها بأسئلة كثيرة معضمها كانت عن عائلة الدوق إنسلت لغرفتها تجذبُ أحد كتبها لتقرأ إلا أنها قوطعت عندما فتح ش*يقها جورج الباب بقوة أجفلتها فقد دخل بدون أن يطرق الباب و أغلقه خلفه ، علامات الخوف مرسومة على وجهه هاتفً " أنيلا مصيبة ! " " ماذا ؟ " تمتمت أنيلا فوقف جورج أمامها و قال " سمعتُ عمي و أبي يتناقشان بشأن زواجك من آرثر قبل قليل " " ماذا !؟ " هتفت مغلقة ذلك الكتاب بين يديها سريعًا " يقولان أن زواجكما سيتمُّ بعد حفل ميلادك الثامن عشر بإسبوعين " قال لها جورج ف*نهدت أنيلا منزعجة و حائرة قبل أن تنهار جالسة على السرير " لكن عيدُ ميلادي بعد شهر " تمتمت يائسة فسارع جورج بالجلوس بجوارها و قال لها " ماذا لو أخبرت عمي أنك غيرُ راغبة بهذا الزواج ربما سيرضى لا تنسي أنك مدللته " " لكن ، ماذا لو رفض و أرغمني حينها لن أستطيع حتى النظر لوجهه مجددًا " قالت أنيلا و هي على حافة البكاء فسارع جورج باحتضانها بينما يقول لها مربتًا على شعرها الأسود " حسنًا ماذا لو كان آرثر جيدًا ، أعني هو لم يزعجك هذه الفترة صحيح ؟ " " لا " قالت أنيلا ثم إبتعدت عنه قليلاً قائلة " لكن ما أدراني أنا ؟ " تن*د جورج و قال لأخته بينما يضعُ يده خلف عنقها يمسدُ على وحمتها فهذه الحركة تهدِّئها كثرًا " إسمعي ، أعلم أنك رافضة لكن ما رأيك أن تجربي الحديث معه اليوم عن هذا الموضوع ؟ " " مستحيل ! " هتفت أنيلا و كان فعلاً أمرًا مستحيلاً لكنه حدث بظهر ذلك اليوم بعد محاولات إقناع كثيرة ص*رت من ش*يقها جورج . بحديقة منزلهم الواسعة جلسا على إحدى الطاولات الدائرية التي كُسيت بملاءة بيضاء اللون ، جلست هي أولاً و جلس آرثر أمامها بينما وقف جورج بمسافة بعيدة نسبيًا لكي ينبههم في حال قدوم أحد فبطبيعة الحال هذا اللقاء الذي جمعهما لم يكن مستحبًا و قد يظهر العديد من الشائعات حول حقيقة العلاقة التي تجمعها. آرثر كان جميل الملامح ذو شعر أ**د مائل للبني و عينان زرقاوتان و من الواضح أن هذا اللون متوارثٌ في عائلتهم " أعرفُ أني وسيم للغاية لكن يا ابنة عمي العزيزة سأطلب منك الحديث سريعًا فلدي وفدٌ من أميركا علي مقابلته مع والدي " قال لها آرثر بابتسامة ملتوية دفعتها للتن*د و كبتت ردها اللاذع بينما تقول له و يدها تبعدُ خصلة شعر غطت عينيها " إذًا ليكن كلامي مختصرًا أعلم أن الأمر سيبدو سخيفًا بالنسبة إليك لكني لم أكتشف أن موضوع زواجنا هو أمرٌ واقعي إلا قبل أشهر " " مهلاً أظننتي حقًا أنها مجرَّدُ مزحة ؟ " سأل آرثر ساخرة بينما يريحُ ظهره بالكرسي فأومأت أنيلا محرجة نوعًا ما بينما تتذكر كل التلميحات التي تعرَّضت لها طوال السنوات الماضية عن خطبتها بآرثر و قد ظنت طوال الوقت أنه مجرد وعد خالي من الصحة بين ش*يقين " أجل " أجابت تلعن نفسها على إستهتارها ثم أردفت قائلة " و أنا لا أريد هذا الزواج ، آرثر أنا لا اظن أن زواجنا سيكون أمرًا جيدًا لكلينا " " أعرف " قال لها ثم أردف متن*دًا " لكن رأي والدينا ع** هذا " قبل أن يسمح لها بقول أي شيء نهض من الكرسي و قال لها " إعتبريه وعدًا مني لو قررت إقناع والدينا بأن زواجنا أمرٌ فاشل حينها سأساعدك بهذا " " ماذا حقًا ! " هتفت أنيلا بدهشة فأومأ آرثر و قال لها ساخرًا قبل أن يغادر " و بما أنك لن تنجحي فالتتكيفي فقط " كان لقاءهما غريبًا حقًا و نتائجه غير متوقعة ، أحقًا سيتخلى عنها بل سيقفُ معها إن أخبرت عمها و والدها برغبتها ، لكن لماذا ؟ أعني تصرفاته السابقة لم تكن توحي بأنه سيستسلم بسهولة ... بوقت لاحق من ذلك اليوم عندما عادت لغرفتها كتبت رسالة لجوليان تحكي لها عن ما حصل و بالمجمل تطلعها على قرارها المتهور ، إما اليوم أو أبدًا عليها أن توقف الأمر قبل أن يبدأ و يزداد تعقيدًا !
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD