♠️3♠️

2535 Words
استيقظت من نومها فجأة، تقلبت بسريرها بهدوء و حدقت ناحية الستارة التي انسدلت على النافذة فلم تشاهد خيوط الشمس كعادتها كل نهار ، إذا يبدو أنها استيقظت بمنتصف الليل... حاولت العودة للنوم، تقلبت بفراشها حتى بدأت تشعر بألم مزعج بمعدتها دفعها للنهوض من السرير، كانت غرفتها مظلمة و لم تشعر بالراحة للبقاء بها وحيدة لهذا اخذت ثوبا رقيقا غطت به منامتها ثم أشعلت قنديلاً و غادرت الغرفة. سكون أروقة المنزل الضخم بمثل هذا الوقت كان أمرا مريحا و جميلا ، و تلك الشموع التي أضاءت طريقها نحو حديقة القصر دفعتها للشعور بالسكينة، و هناك عندما أصبحت أمام مدخل الحديقة توقفت عن المشي و حدقت بذلك الذي يقف بمنتصفها رافعا رأسه للسماء يحدق بالنجوم شاردا، لم تعي على نفسها إلا و عينيها قد إلتصقتا به بفضول ، فمن ذا الذي قد يترك نومه المريح ليشاهد النجوم بعتمة الليل في الحديقة التي تهب بها نسمات هواء الليل الباردة ؟ لم يكن بمقدورها تبين ملامح ذلك الرجل ، لكن طول قامته كانت جلية ، فجأة جرت رعشة غريبة بجسدها عندما التفت ذلك الرجل بغتة نحو الباب الذي يؤدي الى الحديقة حيث كانت تقف بجوار عتبته. في البداية ظنت أنه لا يستطيع رؤيتها بسبب الظلام لكن تحديقه بعينيه الحادتين ناحية بقعة وقوفها أكدت لها الع** . إبتلعت ريقها برهبة و تن*دت بخفوت قبل أن تلتفت وتغادر من أمامه بعد انحناءة صغيرة دليلا على إحترامها عائدة لغرفتها سريعا متجاهلةً رغبتها السابقة بالتجول بأروقة القصر حتى يوافيها النعاس . و فورما وصلت أغلق الباب خلفها و إرتمت على سريرها مغلقة عينيها تحاول تناسي ما حصل ، كان أمرا غريبا و مع هذا لم يكن عقلها الذي داهمه التعب فجأة ليسمح لها بالتفكير فغطت بالنوم الذي لا تدري حتى سبب استيقاظها منه أساسا... صباح اليوم التالي ، و بعدما انتهت من تغيير ثيابها و تناول فطورها في غرفتها بسبب عدم رغبتها بلقاء آرثر توجهت لقاعة الرسم ، حيث من المفترض على إستيفان استكمال رسم لوحتها، لكن عندما دخلت للغرفة رأته واقفا أمام اللوحة يمسح يديه بقماشة بيضاء مليئة بالألوان بينما يبتسم منتصرا " صباح الخير" قالت بابتسامة هادئة بينما تقترب منه فالتفت إليها بنفس الإبتسامة الواسعة وقال و السعادة واضحة بنبرة صوته " صباح النور " ثم أردف بينما يترك القماشة البيضاء بعيدا و يقترب بخطواته منها " لقد أنهيتها" قطبت أنيلا حاجبيها باستغراب و سألته غير عالمة بمقصده " ما هي؟ " عندما وقف إستيفان أمامها أشار ناحية اللوحة و قال لها " اللوحة، أنهيت لوحتك" بدا سعيدا أما هي فصدمت و كانت صدمتها واضحة بصوتها الهامس " بهذه السرعة ؟! " " أجل، يبدو أني أبرع مما توقعت " قال إستيفان مادحا نفسه ثم أمسكها من رسغها و جرها بلطف ناحية اللوحة و هناك تأملت أنيلا اللوحة بحزن، تأملت ملامحها و لمعة عينيها الزرقاء الجلية باللوحة " ما هو رأيك ؟" سألها بحماس إلا أن حماسه إختفى عندما سمعها تتمتم " ستغادر" كانت منزعجة من رحيله ، من إنهائه للرسمة بغضون إسبوعان أو ثلاث فقط ، و لم تحاول إخفاء الأمر فعبوسها كان جليا ... بخفوت تن*د إستيفان ثم رسم ابتسامة مرحة على شفته محاولا بحديثه إخراجها من حزنها " يا إلهي لم أتوقع أبدا أنك تحملين كل هذه المشاعر القوية اتجاهي ! " سارعت أنيلا بالدفاع عن نفسها مغتاضة " لو لم أكن أقدرك لما سمحت لك بمناداتي بإسمي بلا لقب آنسة " ثم أردفت بحزن بينما تعبث أناملها بقلادتها " إضافة إلى كونك الشخص الوحيد الذي استطعت الحديث معه بحرية ، أيضا أنت أرقى من الأعمال التي ستكلف بها بعد رحيلك ! " بهدوء ابتسم و تجاهل تلميحها و الذي أظهر انزعاجها من مزاولته لعمله كعبد يتبع أوامر سيده. " أنيلا توقفي عن العبوس بهذا الشكل " قال إستيفان ثم أردف بينما يشير إلى ذلك الكرسي الأحمر المخملي " ما زال علي إضافة بعض التفاصيل البسيطة للوحة هلا جلست بمكانك آنستي ؟ " ب**ت حدقت بوجهه لثواني قبل أن تطلق تن*دا خافتا و تتجه لذلك الكرسي الأحمر " سوف أشتاق إليك ، لو كان بمقدوري إبعادك عن هذا العمل المهين لفعلت " تمتمت أنيلا منزعجة فبتسم إستيفان على كلامها و قال بمرح جهلت سببه " لا داعي لكل هذا الحزن ، فهذا مصيري و أنا قد تقبلته منذ زمن و رضيت به " بسخرية هتفت أنيلا " أن تعمل لشخص ما كحيوان لا يفهم و لا يعقل ، هل تقبلت هذا حقا ؟! " ثم أردفت عندما شاهدت تجاهله لها " أعني الأمر فعلا مستفز أن يتحكم بك شخص و يملي عليك ما تفعله و كأنك غ*ي ، و كأن لا عقل لك لتفكر به ! " " تعلمين " هتف إستيفان يقاطعها بينما توقفت يده عن الخط في اللوحة ثم أردف قائلا " لم ألحظ هذا قبلا لكن وضعي و وضعك متشابه " لثواني قطبت حاجبيها باستغراب لكنها فورما استوعبت أومأت بهدوء و قالت له بابتسامة هادئة " محق ، أنا وأنت نتعرض للتحكم من أشخاص لا يحق لهم التحكم بنا " " لا بأس ، فكما كنت تقولين قبلا علينا فقط أن نرضى بقدرنا المحتوم " قال متعمدا استفزازها بينما يعود لإضافة اللمسات على لوحته فقالت أنيلا سريعا " كنت و لم أعد كذلك ، أقسم لك لن أتزوج من المختل آرثر حتى و إن عنى الأمر موتي " ثم أردفت بانزعاج و قد تذكرت إلتصاقه بها في الأيام الأخيره " أصبح يقول أنه سي**ر عنادي و سيروضني هل أنا حيوان مفترس ليستعمل مثل هذه المصطلحات ؟! " لم يستطع إستيفان حبس ضحكته التي فرت من شفتيه بسبب نبرة أنيلا المغتاضة فقال لها بينما يحدق ناحيتها بهدوء " إذا لو كان رجلا غير آرثر ، هل كنت ستتزوجينه ؟ " **تت قليلا تفكر قبل أن تقول بهدوء " أنا لا أعارض فكرة الزواج لكن ، أفضل فقط أن أجد الرجل المناسب " " هذا رأي أيضا " قال إستيفان ثم شهق سريعا بصدمة مما دفع أنيلا لسؤاله سريعا " ماذا ، ما الذي حصل ؟ " " إنها أول مرة نتفق على شيء ما بدون خصام" تمتم إستيفان غير مصدق ف*نهدت أنيلا بخفوت و وضعت يدها بموضع قلبها المرعوب بينما تتمتم قائلة " أرعبتني " * * * مرَّ شهرٌ طويل على أنيلا التي كانت منزعجة من كل ما حولها ، فبعد إكتمال اللوحة رحل إستيفان و لم تره منذ تلك اللحظة ، إشتاقت لأحاديثها معه و شعرت بالشفقة عليه فشخص مثله لا يستحقن المصير المشؤوم الذي كتب له . و ما سبب تفاقم مزاجها أكثر كان آرثر الذي لم يتهاون بإزعاجها بشكل غير مباشر ، أحاديثه ، تصرفاته كلها تستفزها ... ربما لهذا قررت التمرد بشأن زواجها ، فهي من المحال أن تتزوج برجل مثله يرغب بها ليمتلكها **لعة يتباهى بها أمام الآخرين ، لا زوجة تساعده و تسانده . كان الوقت ما يزال بمنتصف النهار حينما قررت التوجه للمكتبة علها تجد كتابا يستطيع إنساءها الهم الذي جثم على ص*رها ، كتابًا يتحدث عن بعض الأساطير المثيرة للإهتمام مثلاً ... إلا أن خطتها قد تغيرت عندما أخبرتها الخادمة أن والدتها تطلبها لأمر مهم ، لهذا تحولت وجهتها لتصبح غرفة والدتها التي تقع بالجناح الجنوبي من منزلهم . و هناك بعدما جلست على الأريكة الوثيرة في غرفة الجلوس الصغيرة التي تفصل غرفة نوم والديها عن باب الخروج و بينما تسكب الخادمة الشاي بالأكواب الخزفية نطقت السيدة مارغرت قائلة لإبنتها بابتسامة عملية وضحت الرسمية التي تغلف علاقتهما. " وصلتنا دعوتان لحفل شاي ستقيمه الدوقة أنستازيا و نحن طبعا لن نرفض مثل هذه الدعوة القيمة من شخص رفيع المستوى مثلها ... " لم تفهم أنيلا علاقتها بالأمر إلا أن والدتها قالت سريعا بعدما ارتشفت من كوب الشاي خاصتها " الغريب في الأمر ، لم يتم دعوتي أنا أو زوجة عمتك اللورد أو إحدى عماتك ، بل دعوة كاترين إبنة عمك الكبرى و أنت فقط ، لهذا أتوقع أن أراك جاهزة بحلول الغد فهذه فرصة لا تعوض بالنسبة لك " ملامح أمها الجادة أعلمتها أن الرفض أمر مستحيل لهذا كتمت تنهيدة حارة و قالت لها بهدوء " حاضر " علاقة أنيلا بأمها لم تكن قوية أبدا بل كانت عبارة عن رسميات ، فوالدتها أملت بشدة أن ترزق مكانها بولد بعد فتاتين إلا أنها لم تفلح ، و ما زاد غيضها أن عشيقة والدها و بعد ثلاث أشهر من ولادتها لأنيلا أنجبت جورج ش*يقها غير الش*يق . لهذا علاقتها بوالدتها متوترا للغاية ، و تزداد توترها بسبب صحة أنيلا المتدهورة دائمًا ... * * * غريب أمر تلك الدعوة التي خصتها بها الدوقة بوفر فهي لا تذكر أنها إلتقت بشخص رفيع المستوى مثلها قبلا ، كيف تعرفت عليها ؟ تن*دت بخفوت تطرد تلك الأفكار من ذهنها بينما تركز أنظارها الهادئة على الشارع من نافذة العربة التي تقلها هي و ابنة عمها كاترين إلى منزل الدوقة حيث يقام حفل الشاي . و طبعا قبل أن تغادر المنزل أغدقتها والدتها بصوت جامدِ بالنصائح و طلبت منها التصرف كآنسة نبيلة ، و أن لا تتصرف بطريقة قد تخدش إسم عمها الماركيز ألي**اندر و سمعته الطيبة و كان لكاترين النصيب من هذه النصائح طبعًا ... " حاولي أن لا تعترضي طريقي كثيرا " قالت كاترن بينما تغلق المرآة التي كانت تحدق بها قبل قليل و نظرت ناحية أنيلا مردفة بتعجرف " فلا تنسي أنا من سأتحدث طوال الوقت بصفتي إبنة الماركيز " رمقتها أنيلا بنظرات حادة و فضلت ال**ت فمثل هذه الحوارات أشبه بال*قيمة مع كاترن التي لا تهتم حاليا إلا بإغراء الدوقة عسى أن تختارها لتكون زوجة أحد أبنائها . لم تكن يوما قريبة من أي فتاة من عائلتها الكبيرة ، فش*يقتاها الكبيرتان لم يكونا حقا قريبتين منها ، و طوال الوقت كانت تتعرض للحسد و المضايقات من الفتيات الأخريات بسبب إهتمام عمها اللورد و والدها بها و - طبعا - يعود الفصل للجدة التي ورثت تفاصيل وجهها منها و شخصيتها الع**دة كما يقول والدها . توقفت العربة ، و عندما فتح الباب ترجلت منها كاترين أولا بفستانها الليموني المنفوخ بينما تركت شعرها الطويل البني منسدلا على ظهرها ، أما أنيلا التي ترجلت بعدها تأزرت فستان أبيض محاط بدانتيل كحلي اللون و لم يكن منتفخا لعدم حبها لهذه الفساتين التي تسبب ضيق النفس - على حد قولها - ، أما شعرها الأ**د الغجري فقد رفعته على شكل كعكة لتمنع خصلاته المموجة من الظهور . كان المنزل بغاية الروعة كبير للغاية بل ضخم ، و الأسوار الطويلة الحمراء التي تحيطه عالية ، خلف الخادم الذي أشار لهما بأن يتبعاه سارا عبر حديقة خضراء واسعة حتى تراءت لهما طاولات دائرية و كراسي جلست عليها العديد من النساء يتبادلن الأحاديث و يشربن الشاي ، و لم يكن هناك داعي للمظلات فالشمس كانت متوارية خلف السحب . " أهلا عزيزتاي " قالت إمرأة لم ترها أنيلا قبلا بحياتها ، نهضت فورما لمحتهما من بعيد مقبلتين و الخادم يدلهما على طريق الحفل . أشارت السيدة للخادم بالإنصراف فانحنى و غادر بينما إبتسمت كاثرين ابتسامة واسعة ، أمسكت بطرف ثوبها و انحنت قليلا قائلة " مرحبا بك سيدتي الدوقة شكرا على دعوتك للطيفة " طوال الطريق تخيلت أنيلا الدوقة كإمرأة عجوز ملأت وجهها بمساحيق التجميل لتخفي تجاعيده ، لكن ما تراه الآن ع** ما تصورت كانت الدوقة إمرأة شابة ، جميلة للغاية و بدت بغاية البراءة ، هل هي حقا الدوقة بوفر ؟! إبتسمت الدوقة لحديث كاترين و قالت لها " أهلا بك عزيزتي ، أنت إبنة اللورد ألي**اندر كاترين أليس كذلك ؟ " " أجل سيدتي " قالت كاترين فأومأت الدوقة بتفهم ثم إلتفتت لأنيلا التي كانت هادئة ، إبتسمت بهدوء و انحنت قائلا " شرف لي أن أقابلك حضرة الدوقة أنا أنيلا إبنة السيد كارل ش*يق اللورد أل**اندر " ثم اعتدلت بوقفتها و قالت " أشكرك على دعوتك اللطيفة " بخفة ضحكت الدوقة ثم أردفت قائلة بنبرة أثارت إستغراب أنيلا " إذا أنت هي أنيلا " ثم أردفت بابتسامة واسعة بينما تمسد بأناملها خد أنيلا بحركة فاجأتها للغاية و فاجأت كاترين أيضا " لن تصدقي سعادتي بالتعرف عليك أخيرا " زاد إستغرابها عندما إنتهت الدوقة من حديثها... أسمعت شخصًا يتحدث عنها قبلاً و هكذا عرفتها؟ كتمت تنهيدة ودت الإنفلاج ، و بابتسامة مرغمة إنحنت قائلة " شرف لي سيدتي" " أنستازيا ما الذي أخرك عنا " صاحت إمرأة بدت أكبر من الدوقة، شعرها أ**د مرفوع على شكل كعكة و فستانها أزرق اللون منفوخ ككل الفساتين التي تأزرتها الفتيات الأخريات ... لوهلة شعرت أنيلا بالندم لإرتدائها ثوبا مسطحا، إلا أنها دثرته سريعا، فذلك الشعور لم يكن من مصلحتها بهذه اللحظة ... * * * بينما أخذت كاترين تتحدث مع السيدات إكتفت أنيلا بالجلوس على كرسي خشبي جاور شجرة ضخمة الحجم أسندت ظهرها على جذع الشجرة بينما تتن*د بتعب و تابعت بعينين بدا الملل جليا عليهما النساء حولها. الدوقة التي لم تنفك ترحب بالقادمين الجدد و ابتسامتها الواسعة لم تفارقها، و النساء اللاتي توزعن في الحديقة الخضراء الواسعة يتناولن الشاي و شيء داكن اللون بتلذذ ، إضافة إلى أحاديثهم الكثيرة. " عفوا يا آنسة " أخرجها من شرودها نداءُ شخص ما ، إمرأة عشرينية ، و عندما نقلت أنيلا أنظارها إليها شعرت بالراحة و إنزاح هم ثقيل عنها بسبب ثوبها الأزرق الذي شابه ثوبها ليس من حيث الشكل بل أنه لم يكن منتفخا بل منسدلا ... " سعيدة أن هناك شخص غيري يشاطرني الرأي بشأن الفساتين المنتفخة " قالت تلك المرأة بابتسامة لطيفة إنتقلت لأنيلا كالعدوى بينما تقول لها " فعلا تستطيعين القول أني أشابهك بمشاعري " " هل يمكنني الجلوس معك , فالمكان بجوار الطاولات صاخب بأحاديث النساء " قالت المرأة فأومأت أنيلا بتفهم و أزاحت مكانا على الكرسي الخشبي لتلك الفتاة الغريبة فجلست بجوارها بينما تتن*د براحة. " أدعى جوليان بوفر " قالت تلك الفتاة فبتسمت أنيلا بلطف و قالت لها " أنيلا ستون " لثواني رمشت الفتاة بصدمة ثم قالت بدهشة " مهلا ، أنت هي أنيلا " باستغراب أومأت أنيلا فضحكت جوليان و قالت لها بحماس " لن تصدقي كمية سعادتي بلقائك أخيرا " " لماذا ، هل أعرفك قبلا ؟ " كان سؤال سخيفا تعلم لكن كلام جوليان أثار إستغرابها و تفاجؤها " لا لا " نفت جوليان سريعا ثم أردفت قائلة " تستطيعين القول أن لنا صديقا مشتركا " " صديق ؟ " تمتمت أنيلا باستغراب فأومأت جوليان ثم قالت لها بينما تنهض من الكرسي و تشير للمنزل الضخم " و هو بداخل المنزل أتريدين لقاءه ؟ " " هل سيكون من اللائق دخول المنزل بدون إذن الدوقة ؟ " تساءلت أنيلا فضحكت جوليان و قالت لها " طبعا ، فأنا أكون زوجة إبنها " " آه " كان هذا كل ما خرج من شفتيها لأنيلا بينما تنهض من الكرسي متبعة جوليان عبر الحديقة ثم باب المنزل ، صديق ؟ من يكون يا ترى هي لا تمتلك أي أصدقاء ، فكانت ريلان هي صديقاتها الوحيدة و قد هربت من المنزل قبل أشهر مع رجل من الطبقة الفقيرة ، أيمكن أن تكون هي ؟ رغما عنها توقفت عن التفكير و تطلعت حولها إلى د*كور المنزل الراقي ، اللون الذهبي و الرمادي كانا الغالبان على لون الجدران و الأثاث . قوطع تأملها بسبب ذلك الرجل الغريب الذي وقف أمامها فجأة فتراجعت عدة خطوات للخلف بتوتر . شعرٌ أ**د داكن ، و عينان بلون رمادي مع درجات زرقاء مريح للناظرين . " آدم متى عدت ؟ " سألته جوليان فنقل الرجل المدعو بآدم بصرهُ إليها و قال لها بابتسامة " زوجك بغرفتكما " توسعت إبتسامة جوليان و هتفت ضاحكة " لن أذهب له الآن ، بل سنذهب لصديقك " قبل أن يقول المدعو آدم أي شيء جرت جوليان ذات العيون الخضراء أنيلا المتوترة خلفها و لم تتوقف حتى بلغا بابًا ضخمًا بني اللون مزخرفا بنقوش ذهبية بدا كباب غرفة إستقبال الضيوف و كان ظنها بمحله ففورما فتح الخدم الباب حتى تجلت لأنيلا مساحة واسعة ملئت بالأرائك الرمادية الوثيرة و الطاولات الخشبية البنية . تصنمت بمكانها مصدومة عندما شاهدت شخصا لم تتوقع رؤيته بحياتها مجددا " إستيفان " همست مصدومة . . . سلام عليكم ✨ أظن إن معضمكم توقع إن الصديق الغامض هو إستيفان لكن أتحفوني بتوقعاتكم ، من هو إستيفان حقيقة ؟ المهم ، أتمنى تفاعلك على هذي الرواية لأني مستمتعة و أنا أكتبها ، و أبذل جهد في محاولة جعل الأحداث غير مألوفة ??
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD