أتمنى لك قضاء وقت ممتع ?✨
آخر ما توقعته بهذه الحفلة كان ملاقات إستيفان !
لم تعرف كيف عليها أن تتصرف ، تجمدت بمكانها مصدومة بينما تحدق بطلته النبيلة بأعين متوسعة
" أنت بخير ؟ " سألها ضاحكا على ردة فعلها المتوقعة فقرصته أنيلا من كتفه مما جعله يتأوه
" لماذا فعلت هذا ؟ " سألها مستغربا فتمتمت أنيلا مصدومة " أنت حقيقة "
بخفوت تن*د إستيفان و قال لها بينما يربت على شعرها الأ**د بلطف " طبعا أنا حقيقة "
ثم أردف مبتعدا عنها عدة خطوات ليجلس على إحدى الأرائك " تعالي و اجلسي لنتحدث "
على الرغم من العبرات التي تكدست بمقلتيها ضحكت و اقتربت منه لتجلس بجواره على الكنبة
" ما الذي يحصل ؟ " سألته بينما تحدق بوجهه ذو الإبتسامة المرحة فأجابها " هو موضوع طويل نوعا ما "
قال لها ثم أردف بينما يريح ظهره على الكنبة
" أنا لست عبدًا أنيلا بصراحة ما فعلتهُ تستطيعين تسميته ... مراقبة عائلتك "
**ت قليلا ليرى رد فعلها الذي اقتصر على النظر إليه بهدوء ثم أردف قائلا بعد تن*د خافت يسألها " تذكرين ذلك الرجل الذي أتي قبل شهر ليوقع عقدا مع عمك اللورد ؟ "
أومأت أنيلا بهدوء فقال إستيفان " هو صديق لي يكون إبن الدوق سايمن ، و لأننا لم نكن واثقين إن كان توقيع ال*قد مع عمك سيكون أمرا ملائما تنكرت على هيئة عبد ، و رسام لكي تعلمين ..."
" إذا كنت تتلصص علينا ؟ " سألته أنيلا بحدة فقال إستيفان سريعا ينفس التهمة الب*عة عنه
" تستطيعين قول هذا لكني لم أتجسس لأمر سيء "
بخفوت تن*دت أنيلا و قد غمرتها العديد من المشاعر ، كان سعيدة برؤية إستيفان مجددا لكن موضوع التجسس ليس بالهين أبدا ، ماذا لو علم والدها أو عمها بالأمر ؟!
" أنيلا، أنا أثق بك لهذا أخبرتك على الرغم من إعتراضات آدم و إدورد " قالها إستيفان عندما إستشعر شرود أنيلا التي تن*دت بخفوت ثم أومأت بعد لحظات متفهمة فبتسم إستيفان
" كان من المفترض أن أختفي بعد حصولي على ما أريد من عائلتكم لكن بقيت من أجلك ، و لم أرد تركك وحيدة أثناء معاناتك "
قاطعته أنيلا قائلة باستغراب " أي معاناة ؟ "
إجابة سؤالها لم تأتها من إستيفان بل من جوليان التي كان هادئة طوال فترة حوارهما ، إقتربت منهما و جلست على أريكة تكفي لشخص واحد مقا**هما ثم قالت
" يقصد زواجك من آرثر "
" إستيفان أيها الغ*ي ! " صاحت أنيلا غاضبة ثم أردفت منزعجة " لكم شخصا حكيت عن أحاديثي معك ؟ "
فكر إستيفان لثواني ثم قال متعمدا إغاضتها
" لا أحد فقط جوليان و الدوقة أنستازيا و الدوق سايمن و أبناؤهما التوأم آدم و إدورد"
قاطعته أنيلا و قد إصطبغ وجهها باللون الأحمر " أيها الغ*ي الوقح ، لقد فضحتني "
بدرامية وضع إستيفان يده على قلبه و قال مستنكرا " أنا غ*ي و وقح ؟ "
" أجل " قالت أنيلا ثم أردفت و هي على وشك البكاء من حرجها " لهذا عندما إلتقتني الدوقة قالت ما قالته "
" لماذا ما الذي قالته ؟ " سألها بفضول فحدقت به بنظرات حادة دفعته لإبتلاع ريقه بينما ضحكت جوليان بخفوت و قالت لهما
" أنتما حقا لطيفان "
ثم أردفت لأنيلا قائلة"منذ عودته و هو لا يتحدث إلا عنك لدرجة دفعتنا لنرغب بالتعرف إليك "
إحمرت وجنتاها و مع هذا لا تدري كيف قالت بصوت يكاد يكون غير مسموع
" شكرا على دعوتكم "
إلا أنها سرعان ما تن*دت و قالت لإستيفان بنبرة حادة مهددة " أقسم يا إستيفان إن أخبرت أحد آخر ستكون آخر أيامك على يدي ! "
أمسك إستيفان يدها و قبلها بينما يقول
" حاضر آنستي ، أي طلبات أخرى ؟ "
" لا " أجابته أنيلا بينما تسحب يدها فسألها إستيفان سريعا " أخبريني عن كل ما حصل في الشهر الماضي "
بحدة حدقت ناحيته إلا أنها سرعان ما تن*دت و حكت له عن تصرفات آرثر الغريبة ، كان هادئا بمعضم الوقت لكن تصرفاته تثبت إنزعاجًا شديدًا ...
سمعت صوت طرق الباب يقاطع شكواها
" من ؟ " سألت جوليان التي كانت مندمجة مع حديث أنيلا فسمعت صوت زوجها يقول
" إنه أنا إدورد "
إبتسامة واسعة زينت ثغر جوليان بينما تسمح له بالدخول ، فدخل و أغلق الباب خلفه ، حدق أولا بتلك الفتاة الغريبة التي تجلس بجوار إستيفان و بدورها حدقت أنيلا به ، بعينيه العسليتان و شعره الأ**د و بشرته الحنطية
" مرحبا آنستي " قال إدورد باحترام بينما يقترب من موقع جلوسهم فنهضت أنيلا و معها إستيفان و جوليان
" مرحبا " قالت أنيلا بصوت هادئ
" هل هي إحدى صديقاتك جوليان ؟ "
سأل زوجته التي قالت له بمكر بينما تنظر لأنيلا " ستصبح قريبا عزيزي "
ثم أردفت قائلا بحماس " إنها أنيلا ستون ! "
شهقة أفزعت أنيلا ص*رت من إدورد الذي حدق ناحية أنيلا بصدمة بينما يتمتم
" أنيلا ستون ! "
ثم حدق بصديقه إستيفان بينما يقول له غاضبا " أنت مجنون ، هل أخبرتها ستخبر عمها و حينها ..."
قاطعته أنيلا سريعا تزيل ظنونه الخاطئة
" أقسم لك سيدي أني لن أتحدث و لن أخبر أحدا عن الأمر "
توقف إدورد عن الحديث وحدق بملامح وجهها الطفولية بهدوء ثم تن*د قائلا
" ربما سأ**ت أنا لكن آدم سيغضب ، فقد **رت كلمته و أوامره ، لقد قال لك حرفيا أن لا تقترب منها مجددا بحياتك "
" أعلم هذا ، و بالأصل منذ متى و أنا أنفذ أوامر آدم " قال إستيفان ثم أردف بلا مبالاة بينما يلقي بجسده على الأريكة الوثيرة
" المسكينة تعاني و لا أستطيع تركها وحيدة! "
" أيمكنك التوقف عن ذكر هذا الموضوع أمام الجميع " تمتمت أنيلا بحرج فقال لها استيفان بابتسامة واسعة
" هو يعلم بشأن الأمر لهذا لا تقلقي "
" يا إلهي الرحمة ، ليتني لم ألتق بك " همست أنيلا فمن الواضح أنه أخبر العالم أجمع بموضوعها ، فجأة تذكرت أمرا فحدقت به بحدة و سألته و هي مستعدة لإنهاء حياته إن أجاب بأجل" هل أخبرت أحدا عن الأمر الآخر ؟ "
" أي أمر ؟ " تساءل إستيفان بينما يفكر ثم لمعت فكرة الغابة برأسه فقال ببساطة
" تقصدين الغابة ؟ طبعا فعلت "
تن*دت تضبط أعصابها ثم إلتفتت لأدوارد الذي ينظر إليهما ب**ت و قالت له
" سيدي المحترم كما ترى أنا فتاة ضعيفة هلا أطلب منك أن تبرحه ض*با من فضلك ؟ "
إرتفعت حواجب إستيفان بدهشة و ضحك إدورد ملأ شدقيه بينما يسألها
" تريدين مني أن أض*به ؟ "
" أجل من فضلك " أجابت أنيلا بهدوء فقال إستيفان
" هكذا تسولك نفسك لتتخلي عني أنيلا ؟! "
" أجل" أجابته أنيلا بلا تردد ثم أردفت بانفعال
" أتعرف ما الذي سيحصل لي لو علم والدي أني أذهب لتلك الغابة ؟! "
" أظن" قال إستيفان مفكرًا متعمدًا إستفزازها ف*نهدت أنيلا بقوة و قررت ال**ت فهذا النقاش لن يأت بنتيجة.
" آنسة أنيلا لا تقلقي سرك في بئر لن نخبر أي شخص "
لم يكن أمامها خيار غير الإيماء بهدوء " تأخر الوقت ربما يتوجب علينا العودة للحفل "
قالت جوليان لأنيلا التي أومأت ثم إلتفتت إلى إستيفان و قالت له على الرغم من انزعاجها منه
" سآتي لزيارتك مجددا عندما أسامحك "
إنحنى إستيفان قليلا و أمسك يدها يقبلها قائلا
" شرف لي آنستي الجميلة "
بخفوت ضحكت فابتسم إستيفان و بعد كلمات شكر متبادلة بين إدورد و أنيلا غادرت هي و جوليان عائدتين حيث الحفل الذي كان كما تركتاه فثرثرة النساء لم تخبو و لو قليلا
" عزيزتي جوليان بحثت عنك كثيرا أين كنت " قالت الدوقة أنستازيا عندما رأت جوليان إلا أنها إبتسمت بهدوء و سريعا ما وزنت الموضوع في ذهنها عندما شاهدتها برقفة أنيلا و قد عادت من جهة المنزل.
" إذا قد قابلته ، و أخيرا سنرتاح هكذا من حديثه عنك قليلا " قالت الدوقة ضاحكة فبتسمت أنيلا بحرج متوعدة بداخلها أن تبرحه ض*با في المرة القادمة التي ستراه فيها
" على أية حال إستمتعي بالحفل عزيزتي " قالت لها الدوقة فأومأت أنيلا و انحنت قليلا بينما تقول " شكرا لك حضرة الدوقة "
و هكذا انسحبت الدوقة بعيدا مكملة الحديث مع ضيوفها بينما جلست جوليان و أنيلا بإحدى الطاولات الدائرية البيضاء مع عدد بسيط من النساء ذوات الأعمار المتقاربة ، و أصغرهن كانت أنيلا
" عزيزتي جوليان كيف حال السيد إدورد ؟ "
سألتها إحدى الفتيات فقالت جوليان بينما تحتسي من كوب الشاي خاصتها
" بخير ، لكن لديه الكثير من العمل هذه الفترة "
" لكن أنت محط حسد العديدات أتعلمين فهناك إحتمال أن يرث زوجك لقب الدوق "
قالت لها فتاة أخرى بينما تقحم إحدى الأمور السوداء بشفتيها و التي إكنشفت أنيلا فيما بعد أنها مجرد شوكولا
" لا شيء مؤكد بعد " هذا كل ما قالته جوليان ثم إلتفتت لأنيلا التي إكتفت بالجلوس بجوارها بهدوء و احتساء الشاي
" صحيح أعرفكن أنيلا ستون "
" مرحبا " تمتمت أنيلا بصوت خافت فبتسمت لها بعض الفتيات بينما إكتفت أخريات بالتحديق ناحيتها ب**ت
" مهلا إن لم أخطئ أليست ستون هي عائلة الماركيز ألي**اندر ؟ "
قالت إحدى الفتيات التي ترتدي فستانا منتفخا أزرق اللون فأومأت أنيلا بهدوء و قالت لها بصوت خافت " أجل ، أنا إبنة أخ الماركيز "
" أنت هادئة للغاية " قالت إحدى الفتيات فبتسمت أنيلا بهدوء فلا رغبة لها بالتعرف على أحد حاليا لهذا تتصنع الهدوء ، فكما يقال دائما الأشخاص الهدئون ينسون بسرعة ... عادة
* * *
عندما عادت من حفل الشاي كان الوقت متأخرة بالفعل لهذا لم تكن لديها الطاقة لتناقش ما حصل مع والدتها ...
اتجهت لغرفتها و غيرت ثيابها على عجل ثم غطت في النوم و لم تستيقظ منه حتى بزوغ فجر اليوم التالي ، حيث كالعادة أيقظتها وصيفاتها و شرع الخدم بترتيب الغرفة .
تنهَّدت بانزعاج ثم مرغمة من قبل أيادي الخدم نهضت من السرير ، إستحمت و إرتدت فستانًا زهري اللون منسدلاً على جسدها مظهرًا خصرها النحيل ، لأول مرَّة في سنواتها السبع عشر حصل شيءٌ غريب لها **ر الروتين اليومي الذي إعتادت العيش به ، لقاؤها بإستيفان الذي غير بحياتها الكثير .
علَّمها من أحاديثه كيف تستمتع بحياتها بطريقة لائقة ، كيف تقدِّرُ ما يحيطها من نعم و مال و بذخ.
نظرت حولها فوجدت أن الخدم قد إنصرفوا بعدَ أن انتهوا من تجهيزها ف*نهَّدت بخفوت و قبل أن تحدِّد ما ستفعلهُ لتشغل وقتها سمع صوت طرق الباب و عندما سمحت للطارق بالدُّخول دلفَ ش*يقها جورج بابتسامة واسعة بادلته إياها بينما تهمُّ لتحتضنه و ل**نها يؤنبه
" أين كنت إشتقتُ إليك "
" ذهبتُ لزيارة والدتي و هي بخير و ترسلُ إليك تحياتها " أجابها و يده تمسدُ على شعرها المجدَّل بلطف فقالت له متفاجأة " لماذا ذهبت لزيارة الخالة بدون إخباري ؟ "
" كنت ستصرِّين بأن أصطحبك معي " أجابها فعبست بانزعاج قائلة " بالتَّأكيد سأفعل لقد إشتقتُ للخالة ليزا كثيرًا "
" و من الواضح أنها إشتاقت إليك كثيرًا فقد أرسلت معي العديد من الهدايا لكِ و هذه " قال و قد أخرج من جيب سترته الداخلي ظرفًا أبيض اللون أمسكت به تفتحهُ بلهفة بينما تستمعُ لش*يقها الذي يقول " أشعرُ بالغيرة من علاقتكما هذا ليس عدلاً لا تبدو أمي بل كأنها أمك أنتِ "
" لأنها كذلك بقلبي " قالت أنيلا ضاحكة
عشيقة والدها ليزا فتاة لم تكن قد تعدَّت العشرين من العمر عندما حملت بش*يقها جورج ، لم تعرف إن كان والدها يحملُ حقًا مشاعر حب إتجاهها لكن ما هي واثقة منه أن علاقتهما كانت أفضل من علاقته مع والدتها بمئة مرَّة عاشت بينهم بالمنزل لمدَّة خمس سنوات قبل أن تغادرَ منه بسبب مضايقات والدة أنيلا الدائمة لها لتعيش بمنزل منفصل أما إبنها فهو يتنقل كل شهر بين منزل والدهِ تارة و بين منزلها ...
على الرُّغم من مرور أشهر منذ آخر مرَّة رأتها إلا أن طيفها لم يغب عن أنيلا و لو لثانية واحدة فتلك المرأة لم تهتم أن أنيلا هي إبنة عشيقها من زوجة شرعية و لم تحاول إيذاءها بل الع** كانت دائمًا لطيفة معها ، أقربَ إليها من والدتها ، تذكرُ كيف كانت في الليل تهرُبُ إليها لتنام بحضنها خوفًا من الظلام و كيف كانت تستقبلها بابتسامة حانية غير مهتمة بتأخُّر الوقت ...
" إشتقت إليها ، فالنزورها معًا المرَّة القادمة معا" قالت أنيلا لش*يقها بينما تجلسُ بهدوء على الأريكة الوثيرة لتقرأ الرسالة فاستأذنها جورج ليغادر فكما قال لديه الكثير من الأعمال
· صغيرتي أنيلا
أتمنى أن تكوني بخير إشتقتُ إليك كثيرًا فأنتِ لم تزوريني منذ شهرين و ست أيام هل يمكن أن تكوني غاضبة مني ؟
أرسلتُ لك بعض الكتبِ مع جورج أظن أنها ستنالُ على إعجابكِ كما إفتتنتُ أنا بها , على أية حال ليس لدي الكثير مما أقوله غير أن صحتي بدأت بالتراجعِ هذه الفترة أتعلمين أستيقظ كل صباح و أتقيَّؤ كثيرًا أصبح الأمرُ مزعجًا لكن أنا لا أخبرك هذا لكي تقلقي أخبرك به لأني وعدتك بيوم مغادرتي أن أخبرك بكلِّ شي صغيرتي ، أرسلي لي رسالة قريبًا ، قبلاتي ليزا ...
كم إشتاقت إليها ، بعد هذه الرسالة منها عزمت على ترك وقت في الأسابيع القادمة مخصص لزيارتها .
نهضت بهدوء من الكرسي و اتجهت إلى طاولة مكتبها لترسل رسالة لجوليان تدعوها لزيارتها بمنزلها قريبًا فقد إرتاحت لها كثيرًا و لأول مرَّة أعجبت بإحدى فتيات الطبقة النبيلة و بالفعل بعد سويعات من وصول الرسالة كانت جوليان بغرفة أنيلا لعدم بعد مسافة منزليهما يتسامران و يشربان الشاي
" إذًا ما الذي ستفعلينه ؟ " سألتها جوليان بينما ترتشف من كوب الشاي الخزفي خاصتها فأجابتها أنيلا بعد تن*د خافت " لا أدري حقًا لكن أفكِّرُ بمصارحة والدي و عمي بالأمر قبل القيام بأيِّ شيء و إذا ما اعترضى على الأمر حينها سأتصرَّف "
" برأي عليك التفكير بخطة بديلة قبل أن تخبريهما بالأمر " قالت جوليان ثم **تت قليلاً تفكر قبل أن تهتف قائلة بابتسامة واسعة
" وجدتها ! "
ثم أردفت بابتسامة ماكرة
" لد*كم حفل سيقامُ بعد إسبوع صحيح ، حفل عائلة ستون السنوي ما رأيكِ بأن توقعي أحدهم بغرامك و هكذا تتزوجين من الشخص الذي تريدينه و تبتعدين عن آرثر "
" تبدو فكرة جيدة لكن ..." تمتمت أنيلا قبل أن تردف قائلة بعد تنهُّد " الأمرُ شبه معروف أني سأتزوج من آرثر على الرغم من عدم وجود رابط رسمي بعد "
" قلتها بنفسك لا يوجد شيء رسمي بهذه الخطبة " قالت لها جوليان ففكرت أنيلا بهدوء قبل أن تومئ باستسلام قائلة بابتسامة هادئة
" أجل , سأجهزك لتكوني الأجمل و يجب عليك دعوتي ! " هتفت جوليان و قد نهضت من الكرسي متحمسة فضحكت أنيلا بخفوت بينما تجيبها قائلة
" طبعًا أظن أن عمي سيدعوا عائلة الدوق "
غريبٌ الزمن عندما نريدهُ أن يمر يمشي ببطء حلزون يصارع ريحًا عاتية ، لكن عندما ينهشنا التوتر و نأمل أن لا تأتي لحظة معيَّنة من حياتنا قريبًا تسرع بالقدوم كبرق يظهر جليا من العتمة
في الأسبوع الفائت كانت جوليان كل يوم بغرفتها تساعدها على تجهيز طلَّتها ، تختارُ أجود الأقمشة لفستانها و أجود العطور و الزيوت لبشرتها التي إصطبغت بلون الحليب
جوليان كانت نعم الرفيق بعد رحيل صديقتيها الوحيدتان الأولى هاربة من عائلة منعوها مِن مَن خفق قلبها له و الثانية فضَّلت العيش كريمة بمنزل صغير على العيش بين عائلة ضخمة لا يقدرونها و يهينوها لكونها مجرَّد عشيقة على الدوام .
دائمًا بكلِّ زيارات جوليان كانت بحوزتها رسالة من إستيفان يسألها بها عن أحوالها و ما يحصلُ معها ، وعدها أن يأتي للحفل و عندما أخبرته بخوفها من أن يكشف ما فعله قال لها أن لا تقلق فقط ...
وقفت أمام مرآتها تشاهدُ آخر اللمسات التي تقوم بها الخادمات على طلتها التي سببت عدم راحتها على الرغم من أناقتها
ثوبها إصطبغ بلون البحر الأزرق تناثرت عليه حبات لؤلؤ بيضاء زادته رونقا و بهاءً .
مرغمة ، إرتدته بسبب طبقاته الكثير صحيح كان جميلا إلا أنه خانق يكتم أنفاسها ، و يظهر جزءا كبيرا من نحرها و ظهرها .
أبعدت خصلات شعرها السوداء عن جبينها فغير الفستان المزعج فردت شعرها الأ**د الغجري و تركته ليخفي ظهرها و الوحمة الزهرية التي اختبأت خلف عنقها مما يزيدُ من حرارة الجو ...
تن*دت بخفوت و اتجهت ناحية باب غرفتها و منها إلى غرفة الحفلات الواسعة حيث سيقام الحفل السنوي لعائلة الماركيز ألي**اندر ستون ، و ككل عام يكون الحفل مليئًا بشخصيات مهمة و مشهورة ، أبرزت دعوتها للحارس الذي يقف أمام البوابة و بعد أن تأكد من هويتها سمح لها بالدخول ...
.
.
.
مساء الخير ❤️
كيفكم ؟
أطلب حماسكم و دعمكم لأني متحمسة لهذي الرواية لأنها تناقش قضية حبيت أظهرها للجميع و شكرًا ?