الفصل الرابع

3633 Words
الفصل الرابع... تراجعت للخلف قليلًا بذعر و هي تنظر له برعب و حيرة ماذا عليها فعله وكيف أصيب ذاك الشاب أيمكن أن يكون متورط في شئ ما و لكنه يبدو أمامها انه ينزف منذ مدة و اذا تركته ربما يموت .. ليس ربما بل حتمًا سيموت من النزيف اقتربت منه مرة أخري و حاولت ان تتبين مكان الجرح بوضوح فكت أول ازرار القميص لتري الجرح الذي كان قريبًا من القلب يبدو انه مُصاب بأداة حادة او طلق ناري لا تري جيدًا بسبب الظلام علي كل حال خلعت الشال الرقيق التي كانت تلفه حولها ليقيها من البرد و لفته حول الجرح بإحكام ثم أمسكت هاتفها و هاتفت الشرطة و الإسعاف و وقفت تنظر حولها بخوف ثم هاتفت أخيها لتحادثه وبعد عدة محاولات رد عليها أخيرًا يقول بلهفة.....: ايه يا آمال انتوا كويسين ماما تعبت تاني .. معلش مشوفتش كل الرنات ديه التليفون كان صامت في حاجة و لا ايه؟؟ و علي الناحية الاخري **ت فقط وأنفاس عالية من آمال تحاول تمالك أعصابها و محادثة أخاها ولكنها احبالها الصوتية ترتجف غير قادرة علي اصدار صوت السكون من حولها والموقف التي هي به يشعرها بالرعب و ذلك سبب قلق أخيها ليهتف متوترًا...: آمال انتي معايا؟؟ تنحنحت تقول بارتجاف....: مروان ممكن تيجي عند الصيدلية اللي عن البيت في شارع جانبي انا واقفة هناك. سمعت ثورة أخيها علي الجانب الآخر من الهاتف...: و انتي ايه اللي نزلك في الشارع في الوقت ده يا آمال انتي اتجننتي .. حد عملك حاجة انتي كويسة .. ما تنطقي ساكتة ليه.. كادت تبكي و هي ترتجف وتنظر للشخص الفاقد لوعيه أمامها وتنظر حولها خيفة ان يأتي الذي حاول قتله مجددًا....: انا كويسة كويسة متخافش بس تعالي و هفهمك يا مروان بسرعة بس.. تصاعدت دقات قلب مروان و غلت الدماء في رأسه و هو يتخيل ما قد يكون حدث و لا يريد اخافتها أكثر فهي تبدو مرعوبة و هي تحادثه حاول طمأنتها و تهدئتها و حمد الله انه قريب من المنزل ليصل لها سريعًا استقل سيارته و رحل مسرعًا غير مهتم بشئ سوي اخته فقد حتي انه كاد يتسبب بأكثر من حادث و لكنه لم يكترث و عندما وصل حيث وصفت له آمال الطريق وجد سيارات الشرطة و الإسعاف و سقط قلبه صريعًا و هو يري ذلك المشهد أوقف محرك السيارة و مع اخماده كانت دقات قلبه تخفت بذلك القدر فتح الباب و هو يشعر بيده متجمدة و نزل منه ببطئ و بأقدام هلامية و هو يستمع لكلام الظابط يقول.. _الضحية مضروبة بالرصاص و بتنزف من فترة طويلة و ده الشال اللي كان ملفوف حواليها يكتم الدم.. نظر للشال و اقترب الضابط ببطئ ثم انتشل الشال منه بسرعة يتفحصه بدموع هذا شال ش*يقته صغيرته آمال التي كانت تحادثه منذ دقائق خائفة الهذا السبب هي كانت ترتجف أمن الممكن ان يكون هناك من كان يهددها نظر للضابط يقول....: فين المستشفي.. قطب الضابط حاجبيه بحيرة يقول.....: حضرتك قريب المجني عليه.. لم يركز في كلام الضابط و لكنه ظل يهز رأسه بلا شعور و تيه شديد ليخبره الضابط بمكان المشفي فركب سيارته و انطلق مسرعًا و الدموع تغشي عيناه و هو يفكر في ماذا سوف يحدث لو أصاب ش*يقته مكروه هو لن يحتمل حقًا فكرة خسارتها بأي شكل كان فقد كان هو حاميها منذ ان مات والدهم و اهتم بها و كبرت أمام عيناه و والدته المريضة كيف ستتحمل خبر ذهاب ابنتها للمشفي و اصابتها بمكروه.. صف سيارته مسرعًا و نزل منها و دخل الاستقبال يبحن عن المكتب ليستعلم عن مكان وجود ضحية الطلق الناري التي اتت منذ قليل ظلت فتاة الاستقبال تنظر في اوراقه و مع كل ورقة تُقلب نبضة تهرب من قلبه .. صعد مسرعًا ليصل حيث غرفة العمليات و بحث بجنون حوله حتي وجد ش*يقته تقف بجانبها ضابط ما ان رأها حتي تهدل جسده و أصبح كالهلام اقترب منها ببطئ و احتضنها دون كلام و في الواقع هو كان يستند بجسده عليها خشية السقوط أمامها .. شهق شهقة خافتة و هو يضمها لص*ره من جديد و قلبه يلهج بالدعاء و الحمد للخالق ان ش*يقته بخير لم يصبها مكروه و انها أمامه الآن استعاد بعض من توازنه و كوب وجهها بيده يمسح دموعها قائلًا بصعوبة....: انتي كويسة ..حصلك حاجة يا آمال سمعيني صوتك عشان أصدق انك قدامي.. بكت آمال أكثر و احتضنته من جديد تقول بشهقات عاليه.....: انا كويسة يا حبيبي كويسة والله انا اسفة اني نزلت في وقت زي ده وخوفتك عليا.. أغمض مروان عيناه يضمها لص*ره أكثر و يتنفس براحة و قد شعر بالثقل ينزاح عن كتفيه و عاد قلبه للنبض و التنفس من جديد ابعدها عنه يقول و هو يحاول الهدوء....: ايه اللي حصل وبتعملي ايه هنا؟؟ نظرت لغرفة العمليات ثم للضابط لتقول بصوت مرتجف.....: الدوا بتاع ماما خلص و انا نزلت اجيبه من الصيدلية سمعت صوت عربية و كلا** جامد و شوفت واحد نايم قولت اكيد هيصحي و انا راجعة لقيته نايم بردو قربت منه و لما فتحت العربية لقيت انه نايم و مغمي عليه و طلع مضروب بالرصاص كلمت البوليس و الاسعاف و جابوه علي هنا و انا جيت اشوف ايه اللي حصل.. نظر مروان للضابط ليسأله عن وضع الحادثة ليقول الضابط.....: الشاب المضروب رجل اعمال معروف اسمه عمار غريب و الض*بة كانت قريبة من القلب... الحمدلله انه الآنسه لحقته قبل الدم ما يتصفي و يموت.. هز مروان رأسه إيجابًا ليهتف بعدها.....: طب و هو ايه اللي عمل فيه كده؟؟ حرك الضابط رأسه دلالة علي عدم معرفته ليقول بعدها بتنهيدة.....: حاليًا بيمشطوا مكان الجريمة عشان نحاول نعرف مين اللي عملها و هنبلغ حضرتك ان شاء الله... بس معلش هنحتاج الآنسة في التحقيقات.. نظر مروان لأخته بخوف ثم أومأ للضابط و استئذنه للرحيل و أخذ اخته و غادر المشفي استقلا السيارة لتتذكر آمال فجأة هاتفة بصدمة.....: ماما زمانها قلقانة دلوقتي ديه ممكن يجرالها حاجة من الخوف.. هدأها مروان بقوله.....: متخافيش انا كلمت ماما و قولتلها اني هخدك اشتريلك اكل من بره و اتصلت بعم كامل بيعتلها الدواء انا كنت مرعوب يكون انتي اللي جرالك حاجة لما وصلت و لقيت البوليس و الإسعاف و الشال بتاعك مليان دم خوفت عليها و حاولت اهديها و انا مش لاقي اللي يطمني .. صدقيني يا آمال مستحيل كنت أسامح نفسي لو كان جرالك حاجة.. كنت هعيش بالذنب طول عمري او مكنتش هقدر اعيش بعدك اصلا انتي اختي و صاحبتي و امي.. _ربنا يديمك ليا يا حبيبي انت اخويا و سندي وكل ما ليا.. نظر لآمال ليجدها تبكي ليقول بضحك...: ايه يا نكدو انا اللي كنت هموت من رعبي هنا و انتي اللي قدرتي تشوفي واحد مضروب و مخوفتيش يا مفترية طب قولي حتي مسلحين نفترض كان تبع ع***ة و لا حاجة مكناش هنخلص.. مش بعيد كانوا خ*فوكي و مقدرناش نرجعك تاني.. ابتسمت تمسح دموعها و هي تقول بزعل مصطنع.....: بعد الشر عليا ان شاء الله اللي يكرهوني يارب.. يلا بقي هتجيبلي اكل من برة و لا ايه؟؟ نظر إليها يبتسم باتساع.....: احلي اكلة لاحلي اخت في الدنيا.. في صباح اليوم التالي... في مكان لأول مرة نذهب اليه كان يقف في تراس منزله متطلع لمنظر النيل المتدفق أمامه يري السماء الزرقاء مع المياه الصافية يتذكر ابتسامتها كانت بذلك الصفاء كانت نظرة منها كفيلة لشفاء آلامه نعم فقد وصل به عشقه لها لمراحل خطيرة و لذلك قرر البعد عنها فقد شعر انه مُتعلق بها تعلق مرضي و هو لا يحب ذلك كره ضعفه نحوه و كره تحكماته فيها هي كانت راضية بل و كانت سعيدة معه و لكنه كان في صراع دائم و بعدما انفصل عنها و سافر دبي بالفعل شعر نفسه من كم الالم الذي يشعر به انه يواجه أعراض الانسحاب كانت .. تلك اسوء فترة مر بها في حياته بين رغبة و اشتياق و ألم فراقها و معرفته بتركه لها نازفة الجرح م**ورة القلب هناك.. سيراها اليوم هو عاد ليراها اشتياقه لمدة خمس سنوات أحرق قلبه و كلما اُحرق قلبه حتي اخره و تحول الي رماد تجدد كالعنقاء من رماده ليعود اقوي اقوي و يحرق فيه بلا رحمه و ها هو قد عاد ليحاول الوصل من جديد.. وعلي الجانب الأخر استيقظت زينة لتجد صغيرتها نائمة بجانبها ابتسمت بحنان ثم طبعت قبلة علي جبهتها و هي ترتب خصلات شعرها البنية تن*دت بعمق و هي تتمني عدم وجود زياد اليوم هي حقًا لا تريد رؤيته.. نهضت و خرجت من الغرفة لتجد والدتها قد أعدت حالها للنزول تعجبت زينة و قطبت حاجبيها تقول.....: انتي ليه لابسة بدري كده؟؟ نظرت لها والدتها تقول باستعجال و دهشة....: انتي لسه ملبستيش الساعة اتنين و ابوكي زمانه جاي خلصي يا زينة مفيش وقت احنا معزومين علي الغدا هناك.. تأففت زينة بغضب و دلفت توقظ صغيرتها و تلبسها ثيابها نظرت لها الصغيرة بتساؤل تقول.....: ماما احنا رايحين فين؟؟ قبلتها زينة من وجنتها تقول....: انا هاخدك دلوقتي عند حنون و انا هروح مشوار مع تيتة و جدو تمام يا حبيبي.. قطبت الصغيرة حاجبيها بانزعاج جلي تقول بنبرة حزن....: و ليه مجيش معاكي يا مامي انا عايزة اروح معاكي.. حملتها زينة و خرجت بها من الغرفة.....: معلش احنا رايحين مشوار بعيد و انتي هتتعبي و بعدين انتي مش بتحبي حنان هي بتحبك و مامتها بتحبك كمان و في عمو محمود بردو.. نست الصغيرة حزنها و هي تهتف بسعادة....: لا خلاص يلا بينا عند حنون دلوقتي.. ضحكت زينة بمرح و هي ترتب خصلات شعرها....: انا عارفة عايزة تروحي ليه يا لئيمة بس يبختك بعمو محمود فسادك علي ايده.. ارتدت ثيابها باستعجال و وقفت امام المرآة لتلف حجابها وأثناء نظرها أمامها تذكرت زياد حينما كان يقف بجانبها و هي ترتدي حجابها و يشا**ها بانه هناك خلصة ساقطة لتفكه وتلفه من جديد و هي تتأفف بضجر بينما يضحك هو بصوت عالي.. ابتسمت زينة بحزن للذكري لتبتسم صغيرتها في المقابل و اقتربت تمسك يدها حملتها زينة علي ذراعها و خرجت من الغرفة وجدا والدتها تنظر لهم لتقول بتردد.....: كنا خدناها معانا يا زينة هما بردو لازم يعرفوا... قاطعها صراخ زينة بوجهها بتحذير...: ماااااما لو سمحتي احنا اتكلمنا في الموضوع ده و انا مش هغير قراري.. احتضنت زينة صغيرتها بحماية ثم أخذتها و نزلت للأسفل تنتظر والدها و نزلت والدتها خلفها بغضب.. أخذها والدها حيث منزل حنان فصعدت بالصغيرة للأعلي طرقت علي الباب لتقا**هم ابتسامة حنان السعيدة و هي تقول بحب......: ملوكة حبيبت قلب حنون من جوا.. و أخذت الصغيرة بسرعة من زينة احتضنتها و انهالت عليها بالقبلات و هي تقول....: وحشتيني وحشتيني اوي يا قردة انتي.. بينما ملك لم تستطع الكلام من الضحك فهتفت زينة.....: براحة علي بنتي يا بت انتي.. ابتعدت حنان عن الصغيرة وهي تهتف بمرح.....: الحمدلله ان البنت مش طلعالك و الا كان... **تت مرة واحدة و هي تري تبدل ملامح وجه زينة لتحاول تغيير الموضوع موجهة حديثها لملك....: تعرفي محمود كان عاوز ياخد اجازة النهاردة عشانها لما عرف ان هي جاية.. صفقت الصغيرة بيديها بحماس و لكن خاب ظنها حين قالت حنان.....: بس للأسف معرفش كان عندهم زنقة النهاردة و اضطر يروح .. حملت الصغيرة علي ذراعيها مرة أخري تقول لزينة.....: يلا اتكلي علي الله انتي ماما و خالتو مش في البيت و انا جبت اندومي هناكله انا و لوكا حبيبت قلبي.. رفعت زينة حاجبها تقول بتهديد.....: والله؟ ماشي يا حنان عشان بابا مستنيني تحت بس لما اجيلك.. كادت تنزل حتي عادت تقول....: احنا رايحين لآمال النهاردة؟؟ نظرت لها حنان بتفكير ثم قالت.....: معرفش هشوف البت اسراء ولما تمشي من هناك نكون قررنا .. و يلا اتكلي علي الله بقي عايزين نلحق ناكل قبل ما حد يجي.. نظرت لها زينة بق*ف مردفة.....: عيلة طفسة و حيوانة متأكليش ملك كتير من الزفت ده.. و نزلت زينة مسرعة حيث سيارة والدها استقلتها و فتحت الشباك الملاصق لها ليض*ب الهواء وجهها بعنف تشعر به كصفعات تذكرها بماضيها أغمضت عينيها تتذكر زواجها هي و زياد كم كانت سعيدة تشعر أنها بالجنة حقًا لقد منح لها كل سعادة الكون كان يحبها يعاملها كطفلته و الأهم كان يفهمها كان يستطيع قراءة عينيها دون الحاجة للكلام لم تضطر يومًا للشرح و التبرير حيث كان هو يفهمها أكثر من نفسها .. تجهيزات زفافهم كيف أقنعا والداهم بزواجهم و أنهم ليسوا صغار و قد أُقيم الزفاف في أول سنة لها بالجامعة بالطبع لم يوافق والدها و لكن أقنعته والدتها لحبها الشديد لزياد .. رجعت بذكراها ليوم كتب كتابهم لن تنسي ذلك اليوم مهما حييت تتذكره و كأنه أمس سرد عليها عقلها الأحداث و كأنه شريط فيلم يُعرض أمامها... فلاش باك.. **مت اليوم عدم وضع مساحيق التجميل و أرادت ان تبدو علي طبيعتها كما هي ابتسمت لنفسها بالمرآة ثم قامت بلف طرحتها و وضعت بها طوق ورد صغير علي اعلي قمة رأسها دخل والدها ليجدها علي هذه الحالة دمعت عيناه و هو ينظر لها كبرت فتاته الصغيرة و ستغادره كيف يمكنه تخيل المنزل بدونها هي كانت روحه و حياته كانت امه الصغيرة و ليس فتاته فقط كانت زينة هي سعادته كلها في الحياة يتذكر يوم ولادتها و اول يوم حملها به يوم نطقها له أبي اول مرة و يوم خطت اول خطوة يوم ذهابها للحضانة و اول يوم تكتب واجبها و هو من ساعدها .. عندما جائته تبكي تشكي احدًا ضايقها و عندما تعلمت ركوب الدراجة.. اول جرح لها عندما وقعت من عليها اول يوم دراسي لها و كيف أوصلها و عندما عاد لأخذها.. ابتسامتها الواسعة نجاحها و تفوقها الذي لم يكن يتوقعه منذ البداية... مراحل حياتها المختلفة تمر أمام عينيه ابنته كانت دومًا عاقلة حتي انها **مت علي ارتداء للحجاب من نفسها لم يجبرها احد او لم يحاسبها هو و لكنها كانت واعية كفاية لتطلبه .. يوم تخرجها من الثانوية الذي كان قريبًا و احتضانها له اول الناس دمعت عيناه و لم يلاحظ لتنزل علي وجنته تبكي صغيرته التي ما عادت صغيرة في نظر الناس بعد الآن لكنه يُقسم حتي لو صارت جدة ستظل صغيرته مسح دمعاته و اقترب منها ثم قبل قمة رأسها وهو يقول بحبور... _حبيبت بابا كبرت وبقت عروسة هياخدك مني زياد الكلب.. دمعت عيناها تحادثه ببسمة عذبة.....: لا عاش و لا كان اللي ياخدني منك يا حبيبي انت اول واخر حب في حياتي.. كان الأب علي وشك البكاء فأمسك بيد صغيرته و خرج ليجد المعازيم و المأذون و كذلك زياد يجلس و الفرحة تكاد تقفز من عينيه ابتسمت له بسعادة هي الآخري ثم بدأ عقد القران وسط فرحة من الجميع و ما ان نطق المأذون جملته المشهورة حتي هب زياد من جانبهم يحتضنتها و يلف بها في سعادة و حبور و قلبه يكاد يقفز من بين اضلاعه من فرط سعادته أنزلها برفق يقول بخفوت.... _اخيرًا يا زينة اخيرًا بقيتي ملكي أوعدك اني أحافظ عليكي اكتر من حياتي واوعدك افضل أحبك لأخر عمري وعمري ما هزعلك يا حبيبتي .. بحبك.. كان قد ترك الجميع الغرفة ليتركوا العروسين علي انفراد لتنظر زينة لزياد تبتسم بخجل تشعر بالدنيا مشرقة من حولها تقول....: و انا كمان.. ابتسم بعدم تصديق فتلك هي المرة الأولي التي يسمعها منها و كم كان وقعها خطيرًا علي قلبه و دقاته الهادرة الناطقة باسمها بينما تاهت هي في عيناه اللتان سحرتاها منذ القدم تشعر بهما مغنطيس يجذبها بدون ارادة او ادراك منها فقط تجد نفسها أسيرة بينهما غير قادرة علي ابعاد ناظريها اقترب منها زياد و كان علي وشك _يلا يا زينة وصلنا فاقت من شرودها وقد سقطت دمعة من عينيها تُعلن خيانته لوعده فها هي بعيدة عنه تبكي بسبب ألم فراقه و خيانته نظرت حولها لتجد أنهم وصلوا والدها ينظر لها بحنان قائلًا.....: لو مش عايزة تيجي يا زينة براحتك يا بنتي.. ابتسمت زينة تهز رأسها تطمئن والدها تقول.....: صدقني يا بابا مفيش حاجة انا كويسة.. تن*د والدها حزنًا و اشفاقًا عليها ثم صعد و صعدت خلفهم لأعلي و دقات قلبها تتعالي مع كل طرقة من أبيها علي الباب تشعر بالاختناق و شعور البكاء فكرت قليلًا هي غير شجاعة بالمرة لتجابهة الآن اهي من ستذهب اليه بعد كل هذا لا لا هي ستمشي من هنا التفت بسرعة و كادت تهرب حين فتح عمها الباب... _طيب يا آمال يعني انتوا فاضيين البنات قالولي نقولك.. تن*دت بحزن تقول باشفاق.....: زينة راحت النهاردة بيت عمها ابو زفت الطين زياد و سابت ملك عند حنان اصلا بس قالت هتمشي بسرعة من عندها و تيجي معانا.. شهقت آمال بصدمة علي الجانب الآخر تقول بصراخ.....: وانتوا ازاي تسكتولها ازاي تسيبوها تروح .. و كمان هي اللي هتروحله انتوا اكيد عقلكم ده فيه حاجة.. تأففت اسراء بانزعاج تقول بغضب.....: و انا مالي انا بتزعقيلي ليه انا اللي قولتلها تروح بس محدش قدر علي امها هي اللي عايزاها تروح ديه حتي كانت عايزاها تاخد ملك معاها بس مرضيتش حنان اللي قالتلي كده.. _لا تعالوا تعالوا ديه زينة حسابها عندي النهاردة .. اقفلي ياختي نكدتي عليا.. لم تستطع الهرب للأسف حيث فتح عمها الباب قبل ان تخطو اولي خطواتها رجعت للخلف تستدير للباب لتجد عمها الذي استقبلهم بابتسامة كبيرة كما أنه سعد كثيرًا برؤية زينة فهو لم يتوقع مجيئها معهم و لكن خالفت كل توقعاتهم ابتسم لها و احتضنها بحب يقول... _نورتي يا زينة وحشتيني اوي يا بنتي.. ابتعدت زينة عنه تهتف بتكلف.....: و انت كمان يا عمي ربنا يعلم.. ابتسمت له مجاملة ثم دلفوا للداخل ليجدوا زوجة عمها تقف في الصالون لاستقا**هم و سعدت هي الأخري كثيرًا بزيارة زينة فهي بعد انفصالها عن زياد قد قاطعت ولدها لأجلها و لامته كثيرًا احتضنتها بحنان أموي خالص و هي تربت علي ظهرها كأنها لم تود تركها خرجت زينة من احضانها فنظرت لها زوجة عمها تقول بحنان.... _اخبارك يا زينة يا حبيبتي وحشتيني اوي لسه منورة زي ما انتي.. ابتسمت لها زينة بسعادة فهي تحبها كثيرًا فأردفت....: تسلمي يا طنط انتي والله وحشانى أكتر وو.. ما كادت تكمل جملتها حتي سمعت صوته مع والدها خفق قلبها بشدة و خافت أن تستدير حيث شعرت برعشة تسري في جسدها من مجرد سماع صوته شعرت بها زوجة عمها لتأخذ يدها و تدلف بها للمطبخ لتقول بحنان....: لو مش عايزة تقابليه همشيه يا زينة.. ابتسمت زينة تقول بشجاعة.....: ملوش داعي انا جاية هنا و عارفة ان احتمال اقا**ه يا طنط و بعدين زياد ابن عمي و قريبي و ليه احترامه عندي.. _ازيك يا زينة.. تبخرت شجاعتها باكملها عندما استمعت لصوته و هوي قلبها بين قدميها ابتلعت ريقها بصعوبة و استدارت للخلف لتواجهه و هي تردف....: ازيك يا زياد.. ابتسمت بعدها و لم تعلم ما فعلته به ابتسامتها نقلت اليه العدوي ليبتسم تلقائيًا و يسرح بها و بجاملها الذي لم يخفت للحظة فقال و ابتسامته مازالت علي وجهه...: الحمدلله بخير .. لسه زي ما انتي متغيرتيش.. رفعت حاجبها بينما اتسعت ابتسامتها و زادت ثقتها....: و هتغير ليه انا لسه زينة مبقتش نعمة مثلا.. كانت تلك أسخف نكتة سمعها بحياته و لكنه ضحك بل ضحك من كل قلبه فهو قد افتقد تلك النكات السخيفة منها بشدة و كان هذا دورها ليهبط قلبها لقدميها و هي تنظر لضحكته التي افتقدتها للأسف و لكن لا يا زينة أفيقي انه هو من تخلي عنك و ترككي من دون الالتفات خلفه لا لن تعودي كمان كنتي عاشقة غ*ية مغلقة العينين .. بينما والدته تقف تراقبهم و هي تري شرارات الحب المتقدة بينهما مهما مرت السنوات لازال الحب قائمًا بينهم دعت ربها ان يعيدهما من جديد و لا يضيع حبهما.. تحدث زياد ببسمة واسعة....: نكتة جامدة عجبتني بصراحة.. ابتسمت بتكلف و لم ترد لثوانٍ ثم قالت...: عن اذنكم.. خرجت من المطبخ و حاولت الا تظهر كأنها مهرولة و وقفت بالتراس تستنشق الهواء رن هاتفها برقم حنان لتفتح الخط بعد عدد من الأنفاس لتستعيد هدوؤها وضعت الهاتف علي اذنها ليصلها صوت صغيرتها اضطرب قلبها وخفق بعنف و هي تقول بصوت منخفض.....: في حاجة يا ملوكة .. طيب يا حبيبتي انا شوية وجاية سلام دلوقتي.. أغلقت الخط مع الصغيرة تزفر براحة و لكنها انتفضت حين سمعت صوته....: اتخرجتي و لا لسه.. ابتسمت بسخرية مريرة تقول.....: لا اتخرجت الحمدلله.. هز رأسه بالايجاب و مازال ينظر بشرود و هو يضع يده في جيب سرواله كاد يبدأ بالحديث من جديد و لكنها تركته و رحلت نظر في أثرها متن*دًا بحزن هو شخص عديم الأخلاق ماذا يريد منها بعد تركه له هل تذكر الآن انه يحبها .. لا يجب ان يبتعد و لا يسمح لنفسه بأذيتها أكثر من ذلك لذا توجه للخارج و أخذ مفاتيح سيارته و نزل مسرعًا... علي الجانب الآخر كانت قد انتهت كل من ملك و حنان من أكل وجبتهم و جلستا أمام التلفاز تشاهدان فيلم كارتون براحة .. طُرق الباب عدة طرقات لتعلم حنان فورًا انه محمود هبت واقفة بسرعة ترتدي اسدالها علي عجلة حين فتح محمود الباب بمفتاحه الخاص اتسعت ابتسامته هاتفًا بسعادة.....: مين اللي عندنا هنا و انا أقول الدنيا نورت ليه اتاري ملوكة هنا.. ضحكت ملك تعانقه بسعادة فمحمود حقًا يعاملها كوالدها أخرج من جيبه قطعة من الشوكولا كبيرة الحجم أخذتها الصغيرة بلهفة ليستمع صوت من خلف الصغيرة يقول.....: و انا مجبتليش زيها.. نظر لها محمود و لا يعرف لما شعر بالسعادة عندما جاء بخياله انه عائد من عمله في يوم من الأيام ليجد حنان وابنتهما يستقبلانه هكذا لن يريد شيئًا اخر بعد ذلك.. _لو مش معاك قول بدل ما انت لاطعني كده.. نظر لها بق*ف مصطنع و أخرج لوح الشوكولا من جيبه يهديه لها .. اهدته ابتسامة سعيدة لم يكن يريد أكثر منها نظر لهم يقول بحماس.....: ها بتعملوا ايه.. بادلته حنان حماسه حين قالت.....: فيلم رعب والبيتزا عليك.. ضحك عاليا حينما تذكر أخر مرة شاهدا فيها فيلمًا سويًا و كم كانتا تموتان رعبًا و هلعًا ثم قال.....: براحتكم بس يارب مانعملش زي المرة اللي فاتت.. هزت كلتاهما رأسها بالنفي ليستسلم محمود و يطلب البيتزا من احد المطاعم اسفل البيت التي لم تأخذ ربع ساعة لتصل و جهزت حنان الفوشار بينما ملك كانت تروي لمحمود مغامراتها في الحضانة و هو يسمعها باهتمام و خياله متجه في ناحية واحدة فقط ان والدها اتعس رجل بالعالم لأنه لا يعلم بوجودها فها هو ليس والدها و لكنه يحبها كثيرًا و مستعد ليفيدها بروحه من تعلقه بها للأسف المرء لا يأخذ كل شئ بهذه الحياة... جلست حنان و ملك علي أريكة و محمود علي أريكة أخري و بدأوا في مشاهدة الفيلم و الهدوء يعم المكان أنوار الشقة مغلقة و الفيلم يعرض صورة لاحدي الغابات المظلمة في الليل مع صوت ذاك الصرصور و أثناء تخبطهم سمعوا صوتًا يصرخ باسم حنان تزمانًا مع موسيقي مرعبة في الفيلم ليهب ثلاثتهم صارخين من الرعب يلتفتون حولهم بفزع ليُفتح النور و تجد حنان امها و خالتها أمام الباب يضحكان لتقول خالتها....: _بقي انت يا محمود كل مرة تتريق عليهم و انت خيبة و صرخت زي العيال.. ابتلع ل**به بحرج و لم ينظر لهم بينما قالت حنان.....: حرام عليكم سرعتوا البت تعالي يا ملوكة.. و حملتها علي ذراعها تضمها لص*رها تهدئ ارتجافتها لتقول والدتها.....: معلش يا بنتي والله ما كنا نعرف انكم بتتف*جوا علي الزفت ده نظرت خالتها لها بفرحة تقول بحماس.. _جايلك عريس يا حنان انما ايه لُقطة لُقطة يعني مال و جمال و حسب و نسب ميتعيبش.. بصراحة غير كل اللي فاته و انا متأكدة ان محمود معندوش حِجة المرادي سقطت تلك الكلمات علي قلب محمود كالصاعقة عريس؟! اي عريس هذا هل ستتزوج حقًا هل ستكون لغيره تشا**ه و تعد له الطعام و تحبه و.. عند هذه الفكرة لم يتحمل مطلقًا بالتأكيد هم جُنوا ان كان يسكتهم بدراستها فبماذا سيتحجج الآن؟!! خلص الفصل و اتمني اعرف رأيكم و توقاعتكم للي جاي.. و استنوني في فصل جديد♥️♥️
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD