الفصل السابع

1604 Words
الفصل السابع غادر وكيل النيابة المكان، تاركًا خلفه فريق البحث الجنائي يباشر عمله، تفقد ب**ات المكان وجل التفاصيل التي تتواجد هنا تحت حراسه من الضابط شادي ومجموعه العسكر التي تتواجد معه... وايضًا المقدم خالد الذي يقف لا يعلم ماذا يفعل، يراقب بعيناه تاره هذا، وتاره أخرى ذاك، يحاول طرد فكره ما برأسه لا يود أن تسيطر عليه ، لأنه لا يملك دليل قاطع على حقيقتها ... هي في النهايه مجرد اشباح فقط لا أكثر ، واي حديث عن الموضوع لن يستفاد به شئ سوى عدم التصديق وفتح أبواب ليس لها اول ولا اخر على نفسه ... تن*د وقرر ال**ت حتى يحين الوقت المناسب ، ينظر إلى ذاك المكان الذي قلت أو بالمعني الحقيقي اختفت فيه الاناره ، كان على يقين منذ البدايه أن هناك شئ ما يُدبر ، كان على يقين كل اليقين أن خلف ذاك المكان شئ ما ، هي أبدا لن تكون غفوه من مهندس الاناره ، بل هو شئ مخطط له ... على أي حال ما رآه كان مجرد شبح في الظلام ، لا يستطيع أن يُجزم على هويه ذاك الشخص ... أفاق اخيرا من شروده على صوت سامي ..... اخيرًا تحدث سامي موجهًا حديثه الى المقدم خالد قائلًا:: خليك أنت هنا معاهم، وأنا هدخل اطمن على رحمة وابلغهم بـ كل إللي حصل وارجع. المقدم خالد: تمام يا فندم ، بس كنت عايز اقول لسيادتك على حد يحاول إخفاء ما كان يود قوله : تمام يا فندم ، إن شاء الله خير ، متقلقش .. سامي: إن شاء الله ، إللي كاتبه ربنا هيكون ... سلام .. اتجه سامي حيث الغرفه التي تتواجد بها رحمة والجميع، فور دخوله المكان انطلقت تقى جهته بلهفه، وكأنها لم تره منذ أعوام.. أبتسم سامي لها بهدوء وضمها تحت ذراعه، بادلته تقى هي الأخرى الابتسامه الهادئه تلك. تحدث سامي بهدوء وهو ينظر إلى تلك التي بدءت تستعيد وعيها شئ فـ شيئًا.: ها عاملة اي يا رحمة دلوقتي؟! يارب تكوني كويسه؟! رحمة بصوت مُجهد: الحمد لله بقيت كويسه. تحدث إياد: عملت أي يا سامي، الشرطه ووكيل النيابة قالو اي؟! تن*د سامي ثم بدء يقص عليهم ما حدث بالتفصيل...حتى وصل إلى تلك الجمله فـ **ت لحظات ثم اكمل بحزن: إن شاءالله بكره الصبح رحمة هتيجي معايا النيابه. إحسان وقد انتاب قلبها الفزع والرعب من ذاك المسمى الذي لطالما بغضته طويلًا: نيابه؟؟! نيابه أي ولي؟؟! تحدث سامي بهدوء: متقلقيش.. دي حاجات روتينه بس، وحضرتك هتجي معانا برده، لأنكم قاريب العم مسعد...فـ وكيل النيابه بس هيسألكم شويه حاجات عاديه يعني، الموضوع مش محتاج قلق. إياد: طب واي لزمته، ورحمة مالها بـ كل دا؟! سامي: مالها ازاي يا إياد، هو مش عمها ولا اي؟! لو هي ملهاش دعوة يبقى أنت إللي ليك ولا اي؟! الموضوع مش مستاهل كل إللي بتعملوه دا ولا كل القلق دا ، الراجل هياخد منهم كلمتين عشان المحضر وخلاص. فـ الموضوع مش مستاهل. إياد: خلاص هروح معاهم... أنا مش هسيب رحمة لوحدها. سامي بغضب: ماشي ، تعال، بس هو عا** مش إبن عمي مسعد؟ هو فين يعني لا شوفته في الحفله ولا أي مكان؟! هو مجاش ولا اي؟! إحسان وقد أفاقت من تلك الغيمه التي كانت تغطي عقلها، تلك الغيمه التي انستها من الأساس أمر عا**، وإذا كان قد حضر الحفل ام لا؟! تن*دت ثم تحدثت: صح، أنا نسيت أمر عا** خالص، هو فين؟! أنا مشفتوش طول الفرح صحيح ، يا الله على دي نسوه ، ولا حد فكر في أمره خالص لا من قريب ولا من بعيد المسكين دا . سامي: تقريبًا مجاش.... رحمة وقد ارادت أن تحسن صورة ذاك الذي لم تتوقع منه مثل هذا الامر، كانت تتمنى أن يكون هو أول من يتواجد بجوارها في مثل هذا اليوم، ولكن تن*دت بهدوء وكأنها تحمد الله على عدم حضورة، فلو تواجد ورأى ما حدث لابيه لن نعلم ماذا ستكون حالته، هو في الاساس لم يعد حملًا لمنظر كهذا... تن*دت ثم تحدثت: لا لا... هو مجاش فعلًا ، هو اتصل بيا وكان تعبان جامد، عشان الرصاصه إللي في كتفه زي ما انتم عارفين، بارك ليا وطلب مني اان أوصل ليكم مباركته ليكم واعتذاره على عدم حضوره، لكن سامحوني من الحفله واللغبطه والضغوط نسيت الموضوع خالص. بعتذر ليكم .. تحدثت إحسان بهدوء: صحيح لسه تعبان، أنا نسيته خالص ونسيت أسأل عليه... بســــ... بس إزاي هنبلغه ولا مين اللي هيبلغه بخبر زي كده؟! سامي بتفكير: أكيد حد منكم، أنتم إللي هتعرفوا تكلموه أو تقولوا ليه خبر زي دا. رحمة بحزن: بس هنقوله ازاي؟! دا خبر مش سهل، أقوله اي؟؟ ابوك اتقتل؟؟... وفي توقيت زي دا؟!! الساعه بقت تلاته الفجر، هيروح فين دلوقتي ولا ييجي منين ؟! إياد مؤيد لحديث رحمة: فعلًا رحمة عندها حق، مينفعش نكلمه دلوقتي خالص، ممكن نستنى للصبح، هو خلاص مباقش إلا ساعتين والنهار يطلع، وبعدها نبقى نكلمه ونبلغه الخبر. سامي: خلاص ماشي، بس متنسوش بس قبل ما نروح النيابة تكلموه عشان لازم ييجي معانا، لأنه هو إبنه وهو الموكل الوحيد عشان يستلم جثمان والده عشان يدفنه ويكمل الأمور والإجرءات... إحسان بهدوء: إن شاءالله، إن شاءالله هنلكمه الصبح، مش عارفه هنقوله أي أو هنجبله الموضوع ازاي، لكن هنصرف. سامي: تمام... ارتاحوا بقى شويه واجهزوا عشان تيجوا معايا الصبح إن شاءالله ننهي الأمور دي. إياد: راحة اي يا سامي راحه اي بس، هتجي الراحة من فين في وسط الظروف السودة اللي بقينا فيها دي ... سامي: الحمد الله على اي حاجه يا إياد، المهم خد مراتك وأم رحمة وطلعوا رتاحوا فوق شويه، وأنت يا ماما خدي تقى وروحوا ارتاحوا.... تقي بحزن: وأنت، طب وأنت هتروح فين، أنت مش هترتاح أنت كمان ولا اي؟! سامي وهو ينظر لها ببتسامه حانية، تحدث قائلًا: أنا هكمل شغلي دا ، هروح اشوف الدنيا مع خالد... تقى: بســ... بس أنت كمان أرتاح شويه. سامي: هرتاح حاضر بس هخلص الحاجات إللي بره دي وبعد كده هرتاح، مش ينفع اسيب خالد لوحده... تقى مستسلمه: حاضر، خلي بالك من نفسك أمانه عليك. سامي: حاضر متقلقيش...ثم نظر للجميع متحدثًا: وأنتم زي ما قولتلكم.... ارتاحوا شويه عشان نروح النيابة الصبح... وهم بمغادرة المكان ولكنه توقف حين عاد بالنظر ولكن لم يرى والده وسط المتواجدين فتحدث موجهًا حديثة لوالدته قائلة: آمال بابا فين، مش شايفه يعني!؟ منى ناظره حولها، بالفعل لا ترى محسن في المكان، ولا تعلم ايضًا أين ذهب أو إلى أي مكان اتجه، تحدثت قائلة: مش عارفه والله يا سامي، هتلاقيه هنا ولا هنا أكيد، بعد ض*ب النار أنت عارف أن الكل اتلخبط وكل واحد راح في مكان. . سامي متن*دا بهددوء: ماشي، يلا روحوا ارتاحوا، وأنت كمان يا تقى يلا روحي مع ماما.... أنهى حديثه وبالفعل غادر تاركًا المكان... توجه إلى حيث تلك الجثة وايضًا مكان تواجد خالد وفريق البحث الجنائي، لم يطل الوقت كثيرًا حتى أنهى فريق البحث الجنائي عمله، عاينوا المكان جيدًا، ورصدوا كل الب**ات المتواجده.... واخيرًا تم نقل الجثه إلى المشرحه لإقامه الإجراءات اللازمة وتشريح الجثة.... خالد : أنا بقى هروح مع سياده النقيب ورى سياره الاسعاف ومن بعد كده نطلع على قسم الشرطه ... سامي : تمام يا خالد ، معلش هتعبك معانا .. خالد : تعب أي يا سامي ، دا شغلي في الأول والآخر . متقلقش أنت ، روح ارتاح شويه ، عشان معاد النيابه وبعد كده إن شاء الله نتقابل ونشوف القضيه هتمشي إزاي . سامي ببتسامة : إن شاء الله يا خالد .. خالد : إن شاء الله ، أنا مجاش فرصه إن أوصيك على أختي ، شايف بنفسك الفرح انقلب ، لكن عارف ان كمان دا مش وقته ، بس دي اختي الوحيده يا سامي ، هي اهلي ، امي وابويا حياتي كلها ، خلي بالك منها ، صونها وحافظ عليها ، لو مش واثق انك قد الامانه دي مش كنت هوافق على الجوازه ، لكن عايز افكرك تان ، أنها اختي الوحيده إللي مش ليا غيرها ... الأيام الجايه صعبه ، صعبه عليك انت بالذات قبل الكل .. فـ بالله عليك خلي بالك من اختي . سامي بقلق من حديث خالد المفاجى هذا : تقى في قلبي قبل عيني يا خالد متقلقش ، هتوصيني على مراتي ؟! بس لي الكلام دا ، واي لزمته .. خالد ببتسامه : لو هي مراتك بس ، فـ هي اختي وكل دنيتي ... خلي بالك منها ... أنا لي الكلام دا ... فـ الايام الجايه صعبه ، وإن شاء الله يبان كل حاجه ، ويحميك أنت واختي يارب ... يلا همشي أنا. سامي : إن شاء الله خير ، كل اللي يكتبه ربنا هو خير مفيش كلام ...متقلقش عليها في مراتي وحببتي وحياتي كمان ... خلي بالك انت من نفسك ولو حصل أي جديد بلغني ... وانت يا سياده النقيب كمان لو في اي جديد بلغني ... شادي ببتسامة : إن شاء الله يا فندم ... سلام ... سامي : سلام .. اتجه خالد مع الضابط شادي والعسكر المتواجدين مع في سياره الشرطة خلف سياره الإسعاف التي تحمل الجثة... بينما أتجه سامي إلى غرفه المكتب الخاص بوالده في الفيلا. يسترح قليلًا حتى يحين وقت الذهاب إلى النيابة، دخل إلى غرفه المكتب ثم جلس على الكرسي الخاص بوالده... واضعًا يده خلفه ظهره ممدًا جسده على الكرسي واضعًا قدميه على المكتب امامه، يحاول استيعاب كل ما حدث في هذا اليوم الغريب، لم تكتمل فرحته حتى حدثت تلك الجريمة التي لم تكن في الحسبان من الاساس، حاول ابعاد تلك الاوراق المتناثره على المكتب من تحت قدميه حتى لا يفسد شئ فيهما، حتى ان وقعت عينها علي ذاك المستند الذي يحمل صوره شخص ما ، شخص يعلمة جيدًا... حالة من الدهشة والاستغراب التي اصابته من تلك الصورة وما علاقه والده به من الاساس، اعتدل ثم امسك بذاك المستند ليرى ما به من اوراق، ليزداد دهشه وعدم فهم.... بل يزداد حزن وعدم استيعاب اضعاف ذاك الذي اصابه في موت مسعد ، او خراب فرحة.... ما كل تلك الاشياء، وكل تلك المعلومات، يارباه، يكاد عقله يشت مما يراه، ابيه؟! ابيه من يفعل كل تلك الاشياء الباخثه؟! ومع من؟! مع هذا؟؟؟ لا يعلم ما الذي يجب عليه فعله؟! اخرج هاتفه مسرعًا ليفتح تطبيق الكاميرا ويصور كل تلك المستندات قبل ان يعود ابيه.... بالفعل انهى الامر سريعًا ثم اعاد المستند حيث كان لكن وحينما اراد وضعه في مكانه سقطت منه فلاشه، حملها سامي سريعًا حاول ان يرى ما بها، لكنه سمع باب المكتب يُفتح........ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يُتبـــــــــــع........... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ......
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD