الفصل الثامن

1306 Words
الفصل الثامن بينما أتجه سامي إلى غرفه المكتب الخاص بوالده في الفيلا. يسترح قليلًا حتى يحين وقت الذهاب إلى النيابة، دخل إلى غرفه المكتب ثم جلس على الكرسي الخاص بوالده... واضعًا يده خلفه ظهره ممدًا جسده على الكرسي واضعًا قدميه على المكتب امامه، يحاول استيعاب كل ما حدث في هذا اليوم الغريب، لم تكتمل فرحته حتى حدثت تلك الجريمة التي لم تكن في الحسبان من الاساس، حاول ابعاد تلك الاوراق المتناثره على المكتب من تحت قدميه حتى لا يفسد شئ فيهما، حتى ان وقعت عينها علي ذاك المستند الذي يحمل صوره شخص ما ، شخص يعلمة جيدًا... حالة من الدهشة والاستغراب التي اصابته من تلك الصورة وما علاقه والده به من الاساس، اعتدل ثم امسك بذاك المستند ليرى ما به من اوراق، ليزداد دهشه وعدم فهم.... بل يزداد حزن وعدم استيعاب اضعاف ذاك الذي اصابه في موت مسعد ، او خراب فرحة.... ما كل تلك الاشياء، وكل تلك المعلومات، يارباه، يكاد عقله يشت مما يراه، ابيه؟! ابيه من يفعل كل تلك الاشياء الباخثه؟! ومع من؟! مع هذا؟؟؟ لا يعلم ما الذي يجب عليه فعله؟! أخرج سامي هاتفه مسرعًا ليفتح تطبيق الكاميرا ويصور كل تلك المستندات قبل أن يعود أبيه.، هو الخيار الصواب الذي قرر فعله في هذا التوقيت ، خاصه أو بتصوير هذه المستندات يمكنه حفظ نسخه منها ، وانهاء الأمر سريعًا قبل أن يعود اي احد إلى هنا ويكتشف ما فعله ...... بالفعل أنهى الأمر سريعًا ثم أعاد تلك الأوراق حيث كانت.... ولكن فور حمله لتلك الاوراق لترتيبها ووضعها في مكانها سقط منها شئ على الأرض ... وضع الأوراق مكانها ومن ثم هبط ارضًا ليرى ما سقط منه ... فلاشة؟! خرجت به تلك الكلمة دون أراده....حمل تلك الفلاشه ناظرًا إليها ، يحاول إستيعاب ما يراه ، لا يعلم ما بها أو لما تواجدت هذه الفلاشه وسط تلك الأوراق... قرر أستكشاف ما بها، أمسك جاهز اللاب توب ذاك المتواجد على المكتب أمامه حيث قرر فتحه ومعرفه ما بتلك الفلاشه، لكن الوقت قد سرقة باب االغرفه يُفتح.... أطوى شاشه الجهاز سريعًا ثم إختباء أسفل المكتب، دخل محسن السنباطي إلى المكتب سريعًا ، اضاء الأنوار اتجه سريعًا ليحمل ذاك المستند المتواجد على سطح المكتب، ذاك المستند تحديدًا الذي كان بين يدي سامي... ذاك نفسه اللذي سقطت منه الفلاشه ، ذاك الذي صوره سامي ... حمله وخرج سريعًا ، كان يظهر على وجهه التوتر الرهيب ، يبدوا وأنه كان على عُجالة من أمره حتى أنه لم ينتبه إلى أن جهاز اللاب توب ليس في مكانه، وأنه مازال مضيئا دليل على أنه قد فُتح، ايضًا لم يُطفئ الأنور خلفه بعد خروجة ، تنفس سامي بقوة حامدًا الله أن أمره لم يُكشف ، وضع تلك الفلاشه في جيب جكتته وغادر المكتب سريعًا. قرر الصعود إلى غرفته حيث جهاز اللاب توب الخاص به، قرر أن يرى ما في تلك الفلاشه بأي شكل من الأشكال، لن يهدئ قلبه ابدًا حتى يعلم ما بها، هو يتيقن أن بها من المصائب ما لا حصر لها، وأن تواجدها وسط تلك الأوراق يثبت على أهميتها واهميه ما بها، لكن ما لا يستطيع فهمه حقًا هو لم تتواجد صورة ذاك الشخص وسط تلك الاورق، هو لم يتمكن من قراءه جل الأوراق لضيق الوقت، لكنه صورها بأكملها على هاتفه المحمول.... هذا هو الأمر الذي يريحه قليلًا، أنه سيقرء ما في الاوراق عاجلًا او أجلًا.... الأهم لديه الأن أن يرى ما في تلك الفلاشه ومن ثم يعيدها إلى المكتب قبل أن ينتبه والده على اختفاءها ، هو حمل المستندات وغادر سريعًا ، إذا هو يحتاج إلى هذه الأوراق وما بها ... المؤكد أنه سيعود سريعًا فور اكتشافه بغياب تلك الفلاشه ، فلا بد من إنهاء الأمر باقصى سرعه ممكنه . ....................................................................................... يجلس إياد على إحدى المقاعد المتواجده فى غرفته، رحمة نائمة على فراشه أو فراشها اي كان اختلاف المسمى ، هو من اليوم صار لها ، شأنه كـ شأن كل الأمور التي صارت تتعلق بـ إياد وحياته ، هو لم يعد وحيدًا أو له الحرية في التصرف في شؤنه وحده ، فـ من اللحظة التى أعلن فيها عقد قرانه على رحمة صارت حياتة بأكملها مناصفة لرحمة ، هي ملك له وهو ملك لها .... ينظر إلى تلك التي قد ذهبت في ثبات عميق، يُشفق على تلك المسكينه التى كلما حاولت أن تفرح ولو يومًا واحدًا تصفعها الحياه على وجهها بالحزن في منتصف فرحتها ، وكأن الحياه أقسمت على أن تبقى معانده لها في معظم الأوقات ، لا مهرب ولا بعد عن الحزن ، حتى وإن أتى يوم الفرح والحفل لن يخلُ من الحزن والهم ، وكأن الحياه أقسمت أن تكون العدو اللدود لتلك المسكينه ، يُشفق عليها وعلى ذاك الحظ العثر الذي لديها، يُشفق على حظه هو الأخر حتى أنه يوم زفافه وفرحه انقلب الأمر راسًا على عقلي ، تحولت كل الاشياء إلى نقيضها تمامًا ... الفرح أصبح حزن ، والحفل صار فوضى ، البسمات والضحكات تحولت إلى حزن دفين وقتل ويأس وحاله من اللاوعي . يُشفق على حاله هو الآخر كـ رحمة تمامًا ، فـ كيف له أن يُحب في مثل تلك الظروف التي أحب فيها رحمة، وكيف أن سافر لينساه وبيعدها من تفكيرة لكنها عاد خائب الوفاض، قد تعرض في السفر للسرقه والإهانه وشتى أنواع الأسى اللذي لم يتعود عليه ولو يومًا واحد ، في سفره تحول أمره هو الآخر راسًا على عقب ، فتحول من الرفاهيه والمال ، إلى أنه لا يستطيع توفير حتى ايجار غرفه في أي مكان ، سُرقت كل أوراقه ومشتملاته... حتى أنه لم يكن بمقدوره أن يعود مجددًا إلى القاهره لولا ذاك الشاب المصري الذي ساعده على العودة ، هو تكفل بكل مصاريف استخراج جواز سفر له وايضًا تكاليف ومصاريف عودته إلى مصر ... يتذكر ذاك اليوم الذي ذهب مع أخيه ليقوما بواجب العزاء في جدتة خطيبه سامي، ذاك اليوم اللذي لا ينساه مهما عاش ، هو اليوم الذي تحولت وتغيرت فيه الاوضاع كلها ، وكأنه كان شراره نار اشتعلت ولم تطفئ ..يتذكر ذاك اليوم الذي تحول فيه الوضع إلى شئ من الدراما الهنديه ، فكيف أن تكون تلك الفتاه التي أحبها فلم يستطع أن يحصل عليها ، فحاول أن ينساها بكافه الطرق ، حتى وأنه سافر قاصدًا نسيانها... كيف تكون تلك الفتاه التي سكنت قلبه هي دون غيرها من نساء وفتيات الكون أن تكون هي خطيبة أخية؟؟ موقف كان يتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعه قبل أن يُوضع به... يتذكر تنازل أخيه عن خطيبته بعد علمه بما حدث ، تنازل لجلهما ... تنازل بعدما سمع من الطرفين ... تنازل لانه علم بحب أخيه لها ، وبحبها هي الآخرى له ... فـ والله إنه فهل رجال عظماء ونبلاء ، فكيف لشخص أن يتنازل عن خطيبته إلى أخيه ... يتذكر كيف تحول ذاك العزاء إلي افراح وضحكات ، إلى قلوب عشاق تراقصت من الفرح ... إلي عوض من الله جميل ، وما أجمل عوض الله . يتذكر كل ما حدث حتى اللحظه التي يجلس بها على ذاك المقعد المتواجد علية... مقتل مسعد، التوقيت الذي قّتل فيه، تحول حفل زفافه إلى عزاء كما فعلوا من قبل حيث تحول عزاء عواطف إلى حفل زفاف، وكأنه يتيقن أن الدنيا دائن تدان ، و لا فرح دائم و لا حزن دائم، هذه هي الحياة وهكذا تكون الدنيا ، تفعل بنا ما تشاء وقتما تشاء، ليس بوسعنًا سوى الرضى بما يُسمى القضاء والقدر، فلا خير في الدنيا ولا خير فيمن سعى خلفها، هي في زوال وإن طال الأجل... تن*د بقوة محاولًا إخراج جُل تلك الأفكار البائسه من رأسه، يحاول أن يبث في قلبه ولو جزء من الأمل، بتلك النائمة على فراشه، تلك التي لطالما حلم كثيرًا بأن تكون له دون غيره، واليوم يتحقق حلمه الذي طال، اليوم صارت تلك الرحمة الألهيه له وحده، تلك الرحمة التى تُصيب كل من حولها ... هي أمامه الآن وحده دون غيره... يحاول أن يتسجمع كل طاقته إن لم يكن من أجله ، فليكن من أجل تلك المسكينه التي تعاني الأمرين ، يعلم جيدًا أن الأيام القادمه ستكون صعبه على الجميع وتحديدا رحمة ، يحب أن يكون قويا بما يكفي ليبث في قلبها الهدوء والطمئنينه ، يجب عليه أن يحاول التماسك بأقصى شكل ممكن ... أخيرًا أنهى تفكيره حيث ابتسم بهدوء ثم قرر ان يستسلم للنوم، أن يسترح هو الآخر ولو بعض الساعات القليلة قبل الذهاب إلى النيابة العامة ، يعلم أن لا راحه في هذه الأيام ، ولكن قرر ترك الأمور لله .. .......................................................................................
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD