الفصل الرابع

1354 Words
عا** بفرحة ردت إلية روحه مجددًا ، وكأن الله يعوضة خيرًا على صبره وعلى تحملة كل المشقات التي رأها في حياته، يعوضه بفرحة أخية وحديثه ذاك...هي ليست فرحه واحده ، لكنها باقه من الافراح المتتالية ، حديث أخيه ، وتفوق عمله ، زواجه ، إنجابه ، حتى أن طفله سماه على أسمه ، يااااااه ، حقًا ما ترك عبًدا شيئًا لله إلا وعوضه خيرًا منه .. تن*د عا** ثم تحدث بصوت مليئ بالفرحة: بجد!!؟ والله فرحتني أوي، يارب يديمك من نعيمة أكتر واكتر يا قلب أخوك ، وزيدك مال وجاه وهدايه وقرب من ربنا... بس تعال قولي يا عم أكرم ، أنا عايز اشتمك بس مش هاين عليا والله ... تعال بقى قولي وأعترف أنت اتجوزت أمتى ومين مراتك وخلفت من امتى ؟! وكل دا مفكرتش تعرفنا ، بس ما علينا ، بعيد عن أنك تعرفنا ، اي ها اتجوزت مين وحلوه ولا لاء وخلفت امتى هااا؟! اكرم :والله يا أخويا زي ما قولت ليك كان غصب عني ضغط الشغل وكده ...أنا يا سيدي أتجوزت من تلت سنين كده... هي من ناحيه حلوه ، فـ جميله اوووي ربنا يديمها ليا امان وسند ، هي إللي وقفت جنبي لحد ما بقيت كده ، مش سابتني ولا لحظه لحد ما بقيت أنا ، لحد ما بقيت اكرم إللي بالشكل دا ، هي اللي كانت الداعم الوحيد ليا في معظم اوقاتي الصعبه ، عرفتها اول ما جيت هنا حبينا بعض كتيييير. لحد ما ربنا رزقني بيها واتجوزنا ... وكمان خلفنا عا** الصغير ، هو دلوقت عنده سنه ونص ، بدء يمشي ويتحرك ويتعبنا معاه ، لكن سبحان الله نفس عيونك وضحكتك الحلوه.. عا** بفرحة: احممم اي الواد اللي خ*ف قلبي من قبل ما اشوفه دا ، ربنا يديه طول العمر، ويطولك عمرك وتفضل جنبه يارب وتربيه أفضل تربيه كمان ، وربنا يخليك زوجتك طول حياتك ، وأنت كمان حافظ عليها ومش تزعلها ، أنت بنفسك لسه قايل أنها الوحيده إللي وقفت جنبك في كل ايامك الصعبه ، وأنها ليها الفضل بعد ربنا في حالك دا ...في ناس لم بتكبر لانسر كل إللي وقف جنبهم وبتعلى عليهم ، ناس لم توصل لحلمهم بتدوس على كل الناس ، وأول والناس المنتدي عليهم هما اقرب الناس ، هما الناس إللي كانوا بدعموا وإللي اتحملوا المر ، اوع تكون كده يا اكرم ... حافظ على مراتك ، أنا حقيقي من قبل ما اشوفها ولا اعرفها احترمتها من كلامك .... ربنا يهدي سركم ويخليكم لبعض يا قلب أخوك .. أكرم بهدوء : فاهم كل كلامك ياعا** والله ، ومقدره حرفيًا ،. وعارف أنا الناس إللي من النوع دا ... لكن انت عارفني يا أخويا ، عمري ما اعمل كده ، وعمري ما أدوس على حد وقف جنبي ولو بكلمه ، مش أنا إللي أنسى الفضل ، وانسى إللي وقفوا جنبي ... حقيقي هي أعظم حد عرفته كول الفتره دي ، أعظم حد وقف معايا ومش سابني ولا لحظه ... ومهما قولت أو عملت مش هقدر اوصف أو أعطيها حقها ... هو انا حبتها من شويه .... الحب يا عا** فعل مش كلام. ... الناس كلها شاطره في الكلام ... كتير عظماء في الكلام وانهم معاك ونش هيفارقوا ، أنهم جنبك مش هيسبوك مهما حصل ، بلا استثناء يا عا** يا أخويا الكل بعرف يعمل كده ، لكن الفعل بكون مختلف تمامًا. وقت الجد نادر إللي يقف جنبك ، قليل اللي يحس بيك ... لكن في وضعك دا لازم تفضل عارف وشايف مين فضل ومين مشى ، عشان لم تفوق من مصيبتك تعرف تحط كل واحد في مكانته الاصليه .... زهول عا** من حديث أخيه بات الأمر اللذي يسيطر عليه ، حديثه اللذي يميل إلى الحقيقه بنسبه عاليه ... تن*د ثم تحدث : أحمممم ، عندك حق في كل كلامك والله يا أخويا ... اي العظمه والهدوء اللي بقيت تتكلم بيهم دول ، أي الحكمه دي ؟! آمال فين اكرم العصبيي المتهور المجنون ؟! أكرم بضحكه : كان زمان بقى يا عم ، دلوقت كبرنا وعرفنا الدنيا ماشيه ازاي ، تعبنا واتوجعنا ، عانينا كتييير لحد ما بقينا كده يا بشمحاسب .... عا** ممازحًا : عندك حق والله بس برده مش قولت ليا مراتك حلوة حلوه يعني ولا شبه جعفر بلدنا !؟ أكرم مقهقهًا: لا عيب عليك، هو أنا بجيب أي حاجه ولا أي ؛!؟ دي قمر يبني، حاجة كده هههشوووووو ، ربنا يحفظها ليا ويباركلي فيها يارب .. ضحك عا** على تلك الكلمة التي خرجت من أخية والصافره اللتي من الواضح أنها تعبر عن جمال زوجته... تلك الضحكه التي خرجت من اعماق القلب للمرة الاولى منذ فترة طويلة جدا لم تخرح ابتسامه من قلبه كـ تلك التي خرجت منذ لحظات... ثم تحدث: أيوه يا عم هنيالك يارب، ربنا يسعدكم ديمًا يارب. المهم بقى، مش هترجع ولا أي؟؟ مش ناوي تجي مصر!؟ محتاجك كتير ، والله إن محتاجك جدًا ومحتاج وجودك جنبي ، أرجع بقى وحشتني ، لو مش عشانك ، عشان اشوف عا** الصغير ، إللي علقتني بيه من غير ما أشوفه ... ارجع عشان نتلم تان زي زمان ... البيت بقى ملجئ العنكبوت ، مبقاش فيه أي حد ، كل واحد راح لنحايه . . أكرم بهدوء: هو دا إللي كلمتك اليوم مخصوص عشانه ... عا** بلهفه : يعني أي؟!! يعني هترجع ؟! بجد ؟! قول انك متصل عشان تقولي انك راجع مصر قول يلا قووول ... أكرم ببتسامة : حقيقي دا إللي مكلمك بسببه ، انا راجع مصر يوم الإثنين الجاي. عا** بفرحه أضعاف تلك التي نشبت في قلبه عقب خبر مولوده، تحدث بجديه: بجد!!؟ أنت بتتكلم بجد، هتجي مصر يوم الاتنين الجاي دا!! أكرم ببتسامة: اه والله جاي الاتنين الجاي، أي مش هتستناني في المطار ولا أي؟! عا**: أنا ااستناك في المطار بس ؟! دا أنت لو حابب أجي أخدك من أمريكا نفسها، مش من المطار بس. أكرم بهدوء: تسلملي يا اخويا، أنا مش هسألك عن أخبار ماما وبابا عاملين أي دلوقت ، لأني عارف كل إللي حصل، عارف كل حاجه بتحصل عندك ، وكل كبيره وصغيره بتحصل في العيله ، مش حابب أن اقلب عليك ... لكن المهم خلي بالك من نفسك أنت والباقي هيتحل بأمر الله متقلقش .. عا** بتنهيده حزينه: حصل كتير وكتير يا أكرم ، ماما اللي في النيابة، بابا إللي في حفل زفاف رحمة دلوقت، جدتك وجدك إللي اتوفوا، كل حاجه وحشه بقى مقرها البيت دا يا أكرم، كل الحزن بقى مقرة قلبي. أكرم بهدوء: عارف، عارف كل دا يا عا**، مش معنى إني بعيد، يبقى مش عارف اخبركم، عارف والله، بس متقلقش كل حاجه هتبقى كويسه قريب، كل حاجه هتبقى على أفضل ما يرام متقلقش. عا** بهدوء: ياريت يا أكرم ياريت. أكرم: هتهون يا أخويا.... هسيبك بقى وأكمل شغلي، أنا حبيت اعرفك على معاد رجوعي بس... أه وقبل ما انسى أبقى روح لـ ماما بكرة وبلغها إن راجع... ومتسبهاش لوحدها، هي مهما عملت فـ هتفضل أمك يا عا**، روح واطمن عليها ، أكيد محتاجاك جنبها الفترة دي، لحد ما أرجع بس. عا** بتنهيدة: إن شاءالله يا أكرم ، إن شاءالله هبقي أروح ليها يوم السبت ولا الحد. أكرم منهيًا الحديث: هتعوز حاجه أنت!! عا**: سلامتك... في أمان الله. اكرم: سلام. أنهى عا** ذاك الإتصال الذي قد أتاه وكأنه نجدة من الله عز وجل له ولقلبه من ذاك الحزن البغيض الذي لا يكف ولا يميل عن نهش قلبة بستمرار، وكأن الله قد سمع مناجاة قلبه فـ أرسل إلية الفرحة، أرسل إلى قلبة تلك المكالمة من ذاك الحبيب الغائب، ليس ذلك فقط، بل ايضًا أخبره بعودته القريبة، أيام تُعد على اليد الواحدة ويصبح أكرم هنا في مصر، في منزله، هذا المنزل الذي اُصيب بالهجرة ، هجرة أصحابة وأحبابه وأهله... تن*د عا** بإرتياح ومن ثم إعتدل على فراشه كي يستريح... يستريح ولو بالقليل من الوقت.... لكنه تذكر مجددًا تلك التي يُقام حفل زفافها اليوم.. بالتحديد.... الآن في مكان ما غير هنا...تن*د بعنف يلوم نفسه على عدم ذهابه، اخيرًا أهداه الله وقلبه على أن يتصل على والده ليطمئن عليه، وايضًا ليحادث رحمة معتذرًا لها على عدم حضوره بأي حجة أو بأنه لا يزال يتألم من الإصابة التي تعرض لها..... اخيرًا عاد وأمسك بهاتفه مجددًا، يبحث بين ألارقام المتواجدة عليه حتى وصل أخيرًا إلى رقم ابيه.... ضغط على زر الإتصال.... ينتظر الإجابة لا إجابه، مره في الثانية في الثالثه، لكن بلا فائده، لا إجابة، عاد إلى وضعه مجددًا في خيبة من أمله ، واضعًا عذر تلك الأصوات والضوضاء التي في المكان، فلم يتمكن والده من سماع صوت الهاتف..... فقرر أن ينام للصباح ومن ثم يحدث والده ويرى ما الذي حدث في حفل الزفاف كيف كانت الفرحة والأحداث.... بالفعل تمدد على فراشه واغلق عينيه في هدوء مستسلمًا للنوم. .......................................................................................
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD