اختي الكبرى
الفصل الاول
ما صدكت اني راح اشوفه بهذا المكان بالذات. شوفته بهذا اليوم رجعتلي كل الذكريات الي حلفت مراح اتذكرها ولا اخليها عائق بطريق حياتي وواعدت عقلي مراح اخلي يسترجع ذكريات مؤلمة دمرتا اني والعائلة ومرمرتنا سنوات هواي.
جان كاعد بواحد من المطاعم العراقية بالدولة الاوربية الي اني بيها يشرب جاي مهيل ويدخن جكاير واكو باكيت بسكت بصفة يغمسة بالجاي وياكل. نفس الوجه ماتغير بس شعره خالطه البياض وعيونه اختفت ورة نظارة طبية. درت وجهي للجهة الثانية بس تحرك لان ماردته يشوفني ويعرفني ولو اني ما اتصور راح يعرفني لان بوقت الي صار بالعائلة اني جان عمري 12 سنة وهسة اني دا اتقرب من الثلاثينات وملامحي كلها تغيرت ع** ملامح وجهه هو الي بقت نفسها.
رجعت اباوعله ماكدرت امنع نفسي اباوع عليه واراقبة واراقب حركاته وكل حركة يسويها ترجعلي بحر من الذكريات لايام خلصت بس ورة ما خلصت عمرنا وعيشنه بيها بخوف ورعب نتمنى الامور متصير اسوء من الي بي والنهاية متكون النهاية الي كلنا متوقعيها بس جنة نخدع نفسنا ونتجاهل الحقائق ونتمنى تصير معجزة وهاي المعجزة ابد ما صارت.
قررت اتقرب منه وهو بعدة كاعد يقضي وقت بين الجكاير والجاي والبسكت وفكرت ان التغيرات الي صارت بجسمي وشكلي ورة ما كبرت اكيد راح تمنعه من ان يعرفني وجان عندي وقت راحة راح يطول ساعة كاملة قبل لا ارجع للشغل فحجزت طاولة بالمطعم وكعدت على الطاولة الدائرية وطلبت كهوة وشوية كريمة عليها وظليت صافنة عليه وكلما يباوعلي ادور وجهي واسوي نفسي مشغولة بشغله ثانية وظليت اشرب الهوة على كيفي حتى اظل اطول فترة ممكنه اراقبه هذا النذل الي ش*ه سمعتنا وخلانا نشرد من كل مكان وحتى من البلد هجينا بسببه. بسببه وبسبب عائلته ابوية مات وراسه نازل وعينه م**ورة.
دك المنبه الي جنت خالته حتى ينبهني من يخلص وقتي وجان لازم ارجع لشغلي فكمت من مكاني وفتت من يمة حتى اشوفة زين وغركت بريحة الدخان الي جان ورة ساعة بعدة يدخن ومن التقت عيونه رفع حواجبه عبالك شبه علية او عرفني. ما اهتميت بنظراته وسويت نفسي ما اعرفة ودفعت الحساب حتى اطلع لشغلي وتفاجئت ديمشي وراية وحسيت بالندم لان فتت من يمة وثقتي بنفسي جانت بغير مكانها .نفس حركاته القديمة عبالك الماضي ديرجع مرة لخ بس بغير مكان.
وصلت لشغلي بكوفي شوب مو بعيد لبست ايبرون خاص وشفقة عليها العلامة التجارية للمكان الي اشتغل بي واول ما وصلت انهمكت بالشغل وصب فناجين الشاي والكهوة للزباين الي يجون للمكان الي اشتغل بي ومع اني جنت منهمكة بالشغل بس جان بالي مشغول بالذكريات الي رجعتلي كلها وشوية شوية الحزن سيطر عليه وما صدكت من خلص وقت الشغل ساعة 5 العصر وخلصت الشفت مالتي وطلعت من مكان شغلي وصدفة لمحته بين الحشود الي جانت تمشي على الرصيف يراقبني باهتمام شديد. حاولت اضلله حتى ميعرف اني وين اعيش ورة ما تأكدت هو عرفني فدخلت محل ملابس بطريقي وجان محل جبير كلش مليان ناس فرحت لواحد من النفانيف اخذته لغرفة القياس وانتظرت هناك اراقب من فتحة الباب وشفته يطب للمحل ووكف بالقسم النسائي يدور عليه بكل الوجوه وهم بنفس الوقت يسوي نفسه يريد يشتري شغله نسائية وجتي البنية التبيع وسألتني اذا احتاج شي لان بقيت فترة طويلة فتلها شوية واطلع.
طلعت من غرفة تبديل الملابس ورجعت الثوب الي اصلا ما قسته لمكانه وسويت نفسي كانما ما صار على قياسي وطلعت من المحل بساع بينما هو اجة وراية يلحكني مثل ظلي . ورة ما فشلت محاولتي الاولى حتى اخلص منه قررت اجرب محاولة ثانية حتى اخلص منه فدخلت محل ثاني وهم طب وراية يريد يعرف اني وين اسكن وحسيته تقرب عليه كلش فقررت اسوي فد شئ جرئ فرحت للامن الواكف يم الباب واشرت عليه وكلتله شفت هذاك الرجال يحط شئ بجيبة ورة ما يكص العلامة منه وطلعت بنفس الوقت الي ركض الحارس حتى يتأكد من كلامي.
ظليت ادور وجهي حتى اشوف شديصير ويا وشفت الحارس وكفة وظل يسأله باحترام طبعا فهالشي وفرلي وقت حتى اشرد واختفي قبل لا يرجع يلحكني.
جنت مقتنعة برجوعة ثاني يوم او اليوم الي ورا لان هو بعد اندل مكان شغلي المشكلة اني ما جنت اعرف جان يلحكني لان عرفني لو لان اني جنت اباوع عليه ولان هو واحد قذر فيلحك اي بنية بالشارع.
دخلت البيت الي مأجرته وية صديقتي فاتن بالشقة غرفتين كل وحدة بينا الها غرفة ونتشارك بالايجار صارلنة تقريبا 4 سنوات فصرنا صديقات مقربات كلش. من فتت للشقة جانت فاتن كاعدة وشاف*ني مرتبكة ولوني مخطوف والمطاردة الي صارت وياية مبينة على وجهي واعصابي جانت مهتاجة فجتني فاتن مصدومة وكالت:
-شبيج وجهج لونه مخطوف؟
رديت عليها واني ارجف:
-تذكرين اختي الجبيرة الي حجيت الج عليها؟
هزت راسها يعني اي تتذكر فكملت:
-اليوم اني شفت الرجال الي شاكين بي قتلها!
انصدمت فاتن ورفعت حواجبها وقالت:
-شلون؟ مو كلتي اختفى هو عائلته من سنوات ومحد شافة من يومها؟
رديت عليها:
-جنت اتصور مات بس للاسف طلع عايش .
سائلتني فاتن الي ما جانت تعرف تفاصيل الي صار وية اختي الجبيرة بس تعرف اشياء عامة:
-انت ابد ما حجيتي لي عن الي صار وياها.
وكملت ورة ما شاف*ني متشنجة:
-لو تحجين عن الي صار راح ترتاحين شوية
باوعت عليها ودموعي تجري وشهكت بالكلام:
-يريح؟ ما اعرف اذا حجيت راح ارتاح لو راح اتأذى اكثر وقلبي يحترك. تخيلي اشوفة عايش حياته ومرتاح ويدخن مثل الحيوان جكارة ورة اللخ ويطمس بسكت بالجاي واني واهلي تدمرنا واختي اختفت بلا منعرف عنها اي شئ
بلعت ريجي وبللت شفايفي اليابسة وقلت لفاتن:
-اذا تريدين تعرفين الي صار لاختي لازم تحضرين نفسج لحرقة القلب والاعصاب لان ورة ما تعرفين الي صار بيها مراح تكونين نفس الشخص شئ راح يتحطم بيج كليلي عندج قلب تتحملين؟
ردت فاتن:
-كلما تذكرين اختج اتمنى اعرف الي صار بيها وليش هلكد صعب عليج تنسين الي صار وياها واضح الموضوع كلش ماذيج لان الانسان يتذكر بس الاشياء الي تدمرة من الالم.
رديت عليها:
-كلامج صحيح تعرفين ليش اني مدمرة لان اختي جانت اقرب صديقة الي وفقدانها شئ ما ينوصف الالم والحسرة يا فاتن ما اعرف شلون اوصفلج الحالة صدكيني ما يحسها الا الي مر بيها.
رحت اغسل وجهي المورم ومن رجعت فاتن حضرت الاكل حتى اكل لان تعرف اني مرات انسى اكل والاكل دائما يهون المشاكل. كعدنا وتعشينا سوة بلا ما نذكر الموضوع بس ورة الاكل من كعدنة نشرب نسكافة طلبت مني احجيلها وبلا ما اعوف اي تفصيل حتى لو جان صغير.
كعدت على القنفة وكعدت فاتن كبالي وبديت استرجع ذكريات الطفولة وذكريات اختي الي تركتها من فترة طويلة .
منار اختي الجبيرة الي دائما بنظري جانت نجمة عالية وتمنيت من اكبر اصير مثلها لان جانت تمثل كل شئ نقي حلو ومجنون.
بصيف 1995 جانت منار عمرها 18 سنة وجانت باخر سنة بالاعدادية واني جنت اول سنة بالمتوسطة جديدة وغ*ية وما عندي اي اصدقاء بس اختي منار الي جانت لعنتي وفرحتي بنفس الوقت جانت المدرسات من اول يوم دوام يقارنوني بيها وكلما سويت شئ خطا يقارنوني بيها (ليش متصيرين مثل اختج) جنت احس بخجل دائما لاني ما ارتقي لربع الي جانت عليه مناروجنت احس بحزن ما ينوصف من هاي المقارنة الي مالها داعي بس منار جانت تضحك دائما من تشوفني وتكلي عبارتها المشهورة (صيري نفسج وابد لتخلين الناس تخليج تصيرين واحد ثاني) وبعدين اشوف الضوة ينطفي من عيونها والبريق الي جان يلمع يختفي اعتقد هي نفسها جانت تتمنى لو تكدر تاخذ بنصيحتها ورة هاي اللحظة الخاطفة ترجع لنفسها المرحة القوية الحنونه.
المدرسة بالنسبة الي جانت جحيم لان اني ما جنت بربع ذكاء منار وما جنت اريد اكمل دراستي جت دائما اتمنى اترك الدراسة واكعد بالبيت وانخطب واتزوج واجيب جهال واكرس حياتي الهم مثل امي وعلمود هاي يمكن ما جنت اهتم اذا صار عندي اصدقاء لو لا. ولان جان ماعندي اصدقاء دائما جنت اروح للمدرسة وية متار وطابور صديقاتها الي تروح وياهن للمدرسة وارجع للبيت هم نفس الشئ وياها ووية صديقاتها الي يلتمن داير مدايرها بعضهن حتى منار جانت متعرفهن بس متعترض اذا راحوا واجو وياها والسبب ان منار جانت من اشطر البنات بالمدرسة والكل يشهد على اخلاقها وتفوقها ويريدون يصيرون مثلها ويتفاخرون من يمشون وياها.
جنت امشي بالطابور اخر وحدة بس منار ابد ما جانت تنساني دائما تندار وتباوعلي وتطمئن عليه وتدزلي بوسات وضحكات وهاي جانت حياتي وية منار. خوات ميجمعهم غير رابطة الدم بس يختلفن بكل شئ ومع هذا وحدة تموت على الثانية وميهمنا الي يكولوه الناس عن اختلافاتنا بالع** منار تضحك عليهم وتبوسني وتحضني فمنار جانت الشمس بالنسبة الي وجنت احاول اصير مثلها رغم صعوبة الامر.
--
بالبداية امي جابت منار وبعدين عانت هواي لحد ما كدرت تصير حامل وعانت من الاجهاض ووراها ماكدرت تحبل لسنوات هواي لحد ما صارت حامل بية وجابتني ووراية جابت 4 بنات 4 منهم ماتوا وما بقى غير اصي اختنا الصغيرة. اخيرا قررت امي بعد متحبل وتكتفي بينا احنة التلاثة.
ركزت امي على منار كلش هواي وجانت حتى مستعدة تض*بها اذا غلطت او اذا رجعت من المدرسة بدرجات قليلة جانت تريد تحولها للبنت المثالية الي يحسدها كل شخص يشوفها ويتمنى الناس بناتهم تصير مثلها ما اعرف شنو السبب امي هيج رادت تسوي منار بس ممكن اخمن ان امي جانت تحس بالنقص ورادت تعوض النقص بتربية البنت المثالية الي محد عدة مثلها وبطريقها حتى تحقق الي ببالها دمرت اختي.
بيوم من الايام جنة راجعين اني ومنار من المدرسة وية طابور البنات وجانت الدنيا حارة والسنة الدراسية قريب نهايتها ذيج السنة جانت السنة الاخيرة لمار بالاعدادية وراها تروح للجامعه والمستقبل كدامها مشرق. هاي السنة بالذات ما جانت سعيدة بالنسبة الي لان منار راح تعوفني وراح افتقدها هواي من تروح للجامعه.
تقرب الطابور من البيت وتقريبا جان اغلب البنات وصلوا لبيوتهم هتفت منار بعفويتها الدائمة:
-باعوا جيران جدد
وظلت تباوع على السيارة الجبيرة الي بيها اثاث مال الجيران الجدد الي انتقلوا للبيت الي بصفنا. ظلت تباوع وهي تحاول تكتشف شوية من اسرار العائلة الجديدة بابتسامة على وجهها.
ورة ما وصلنا لبيتنا ودعت صديقاتها ودخلنا للبيت اني وهي فالتفتت علية وقالت:
-باعيهم مبينين زناكين واثاثهم كلة مذهب وجديد
بعدين ابتسمت اكثر وقالت:
-لازم نكتشف عنهم اكثر لان اني ماريد اسكن يم ناس ما اعرف اي شئ عنهم
كلتلها بل ثقة:
-لتخافين هسة نعرف عنهم كل شئ من تزورهم امي واكيد راح تاخذنا وياها
رفعت حواجبها وقالت:
-لا ميفيد الي امي راح تعرفة لان همة اكيد راح يكلولها الي همة يريدون الناس تعرفة عنهم بس اني اريد عنهم الشغلات الي ميرودون احد يعرفها
وزادت ابتسامتها اكثر وعيونها انترست فضول وجانت تحب تقرة قصص اجاثا كرستي وتعيش الدور مثل اي مراهقة بعمرها. ذاك اليوم جان روتيني مابي اي شئ اضافي عن كل يوم ورة ما اتغدينا درسنا وراها جتي امي وكالت النة:
-بنات شفتوا الجيران الجدد لازم نروح ونزورهم ونقدم الهم الواجب كلنا اليوم راح نروح ان شاء الله
هتفت منار:
-ماما تعرفين اي شئ عنهم؟
ردت امي:
-كلشي ما اعرف ما اعرف حتى جم نفر بالعائلة
بعدين اندارت وعاف*نا بينما منار قالت بهدوء:
-راح نعرف عن قريب ونحل لغزهم
بعدين ضحكن بكل مرح. اني جنت اعرف كلش زين تصرفات منار بس اصيل جانت صغيرة عمرها 3 سنوات بذاك الوقت فظلت تباوع على منار وحركاتها متعجبة. ورة ساعة من اعلان امي بموضوع زيارة جيرانة الجدد رجعت مرة لخ وقالت:
-يلة بنات تحضرن حتى نروح للجيران بعد فد ربع ساعة البسن احسن شئ بالكنتور
ورة ما راحت امي علقت منار:
-شفتي كتلج الناس يريدونة نشوف عنهم احسن شئ عنهم
ورجعت الابتسامة على وجهها وبدت تبدل ملابسها واني جنت ع**ها احس ماريد اروح لهاي الزيارة بس طبعا مستحيل اكدر اكللها لامي ماروح واش*ه منظر العائلة المثالي.
طلعنا كلنا للبيت الي بصفنا وامي راحت بيدها هدية غالية حتى تنطيها للجيران الجدد غلفتها كلش ين وقبل لا ندك الباب باوعت علينا امي وأكدت علينا نكون مؤدبات ومهذبات حتى اكثر مما احنة هيج ودكت الباب بهدوء وما انتظرنا هواي سمعنا صوت نسائي يكول:
-منو؟
ردت امي:
-احنة جيرانكم بيت ابو منار
جان واضح ان البنية الي سمعناها فاتت للبيت مرة لخ تستشير احد قبل لا تفتح الباب النة وبعدين من فتحت الباب دخلتنا لغرفة جبيرة مليانة اثاث فاخر نفسة الي جانوا يحملوه من السيارة وجان كلش مرتب وحلو. كعدتنا البنية بالغرفة وسألتنا:
-شتشربون جاي لو عصير؟
ردت امي:
-عصير بنتي
غابت البنية بسرعة وعاف*نا وحدنا نباوع بالغرفة ونتسائل شكد هاي العائلة زنكينة الي هيج اثاثهم فاخر.ورة شوية دخلت علينة مرة بعمر امي او شوية اكبر تلبس ملابس فاخرة ولابسة ذهب بشكل مبالغ بي سلمت علينا وقدمت نفسها اسمها اميمة بعدين كعدت كدام امي وظلت تباوع علينا كل شوية بالنهاية انتهى فضولها تجاهي وظلت تركز نظراتها على منار اختي الحلوة.
كالت الها امي وهي متبسمة:
-اتمنة نصير مو بس جيران واصدقاء ونتعرف على بعضنا اكثر اني عندي 3 بنات
وبعدين ظلت امي تعددنا وتأشر علينا واحنة نتبسم للمرة بكل ادب وهي تبتسم النة ابتسامة متكلفة بعدين سلمتها امي زمام الحديث بشوق حتى تعرف افراد عائلتها وامور لخ عنها. كالت اميمة:
-اني عندي ولد اسمة عادل بالسنة الثالثة بالجامعه ما موجود حاليا لان بالاقسام الداخلية وبنية اسمها سوسن الي شفتوها بالاعدادية للاسف مو بشطارة اخوها.
بعدين بطلت اميمة حجي من دخلت سوسن وجانت مزعوجة من الي كالته اميمة عنها لان كالت مو بشطارة اخوها. جان اكو بيدها صينية جبيرة بيها عصير برتقال وقطع كيك من الكيك الجاهز خلته كدامنة ووزعت كلاصات علينا وكعدت بصف اميمة وهي تباوع علينا بشكل مزعج.
سألتها امي:
-بيا صف تدرسين
ردت سوسن بانزعاج:
-رابع اعدادي
بعدين سكتت فضافت اميمة:
-من 3 سنوت
كتمت اني ومنار ضحكة جانت واضحة على عيونة بينما جانت امي تحاول تبين تعاطفها وية سوسن وقالت:
-اكو طلاب يعوفون الدراسة اذا رسبوا سنة بس انت بطلة على مثابرتج حتى تتخطين هاي المرحلة
بعدين سكتت امي كانما تريد تتخذ قرار مهم وانطت نفسها لحظة تفكير بالقرار:
-منار تدر تدرسج ساعة باليوم واني متأكدة انت راح تخلصين المرحلة هاي بنجاح لان منار من الاوائل كل سنة
اني ومنار انصدمنة وظلينا وحدة تباوع للثانية متعجبين من كلام امي لان هي تعرف هاي السنة الاخيرة لمنار وهي تحتاج كل دقيقة حتى تدرس بس هسة نار راح تخسر ساعة من وقتها الثمينحتى تدرس بنية متعرفها اصلا
فرحت اميمة باقتراح امي بينما سوسن جانت مكشرة فد مرة ومبين ما عجبها الاقتراح ابدا .
ورة ساعة من الزيارة قررنا نرجع للبيت بس امي طلبت من منار تظل يمهم وتدرس سوسن وتبدي من اليوم بالدروس هاي.
رجعنا اني وامي للبيت وبقت منار وحدها ببيت الجيران وجان مبين عليها ما عاجبها الي امي جبرتها تسوي بس ما تكدر تحجي. ورة ساعة بالضبط رجعت منار عصبية وضايجة من امي وجان واضح على وجهها من سألتها امي شصار وية البنية كالت منار بغضب:
-غ*ية بشكل ما معقول ما اعرف شلون جانت تنجح بالسنوات الي فاتت
سألتها امي:
-شنو المادة الي احتاجت بيها مساعدة؟
ردت منار بعصبية:
-ماما هاي البنية متحتاج مساعدة باي مادة هاي البنية تحتاج تبديل لدماغها لان عبالك كلشي مدتفتهم من الي شرحته الها. اصلا ما اعرف اذا استفادت من اي شئ اني شرحته الها اليوم او لا
كالت امي:
-مو مشكلة لان اني اصلا ما اهتم اذا نجحت لو فشلت انت بس سوي نفسج دتعبين بتدرسيها. اني ما جنت بوعي من كلت تساعديها عبالي تحتاج شوية مساعدة مو مثل ما وصلتي هسة
راحت منار للغرفة وبدت تحجي وياية بهواي امور ما كالتها لامي:
-جيرانة عبارة عن عائلة تخوف. البنية عبالك علاقتها بامها مو زينة والام وضعها مو مريح ابد
سألتها لمنار:
-شنو قصدج؟
ردت علية:
-شوفي بالبداية رحنة لغرفة سوسن حتى ادرسها هناك بس جانت مختلفة عن مظهر الاستقبال الي كعدنة بي شكلها عادي كلش مو بيها اي مظهر للزنكنة والغنى بعدين اجتي امها وجان واضح عليها كلش عصبية وغضبانة لان بتها اخذتني لغرفتها وصات الها وراها اخذتني سوسن مرة لخ للاستقبال. سألتها عن السبب فكلتلي "المدام" طلبت مني هيج اسوي
سألت منار:
كلتلج المدام لو كالت امي؟
ردت منار:
-لا كالت المدام وهل الشئ خلة الفضول عندي فوووول حتى اعرف اكثر بس سوسن ماردت على اسئلتي او ردت اجوبة مالها علاقة بالسؤال ابدا.
سألت منار وقلبي خايف:
-معقولة راح تروحين مرة لخ لبيتهم اشو عبالك هذولة الناس مو مريحين ابد
ردت مثل رد الي ماله اي راي بالموضوع ومسلوب الارادة:
-شسوي يعني ما شفتي امي جبرتني اسوي هيج ولو جان القرار قراري اصلا ما روح لبيتهم ابد لان اصلا ماعندي وقت بالذات هالسنة المصيرية بحياتي. هذولة ناس غريبين ومو راحة ابد.
كلت الها:
-ما تصور اكو ناس اكثر غرابة من جيرانة القدماء جانوا منغلقين على نفسهم وميحبون يخالطون الناس ابد ولا عدهم اصدقاء حتى الناس عبالهم جن مو انس
ضحكت منار وكالت:
-خوفج من الانس يا اختي بهذا الزمان لان هم اخر من اي جني
ضحكنا اني ومنار على هاي الافكار وبعدين افترقنا كعدت منار تدرس بينما اني رحت اشوف المسلسلة وية اختي وامي.
--
رجع ابوية للبيت وطبعا كالعادة امي ما كلتله على اي شئ صار ولا عن موضوع منار احت للجيران حتى تدرس بتهم كلتله بس الاشياء العامة كلتله تريد تسوي عزيمة غدة للجيران حتى ترحب بيهم وابوية ما اعترض بس هالغدة هذا ابد ما صار.
الوم الورا بالمدرسة عادي طبيعي مابي اختلاف عدا شئ واخد بس وهو سوزان الي صارت من ضمن شلة منار ترجع وياها اللبيت وبعدين افتهمت منار هي الي عزمت سوسن حتى تجي وياها بس نست تكلي واكيد سوسن كيفت على الفكرة لان هي جديدة ومو كلش تندل. ورة ما وصلنة للبيت منار انفجرت من الضحك سالتها متعجبة:
-شبيج؟
ردت عليه:
-ما كدرت اتمالك نفسي هاي سوسن شنو تموت ضحك. اليوم صادفتها بالمدرسة بالفرصة جانت واكفة وحدها سالتها عن حالها وشلونها بالمدرسة فكالت دتحس بالوحدة لان ولا وحدة من البنات تريد تصير صديقتها خطية متعرف الي ينعزلن محد يريد يصاحبهن لان الكل يريد الشخص الاجتماعي الي داير مدايرة هواي بشر المهم اني مدا اضحك على هذا بس الي ضحكني هو من مشت يانة من رجعنة هواي بنات رادن يتعرفن عليها بس لان اني كلت هي صديقتي وعدها هواي اسرار لازم نكتشفها الفضول الي شفته بعيونهم موتني ضحك.
كلت لمنار:
-اي اني اعرف هذا واعرف هنة ديمشن وياج لان انت البنية الي يحبوها المدرسات اعتقد هنة يمشن وياج يريد يعرفن سرج وسر السحر الي تنشريه. اتراهن وياح هنة اكثر يدورن على اي غلطة منج يكتشفنها حتى يكشفنها للكل ويفضحنج وبعدين ولا وحدة بيهن راح تظل تمشي وياح
لمحت بعيونها نظرة حزن ورة الكلام الي كتلهيا وحسين نفسي جنت وياها صريحة اكثر من اللازم فحاولت اغير الموضوع وكلت الها:
-راح تروحين اليوم هم لجيرانة؟
جاوبت ورة ما راحت نظرة الحزن من عيونها وتبدلت بنظرة فضول:
-اعتقد اروح لان باجر عطلة والامتحانات على الابواب راح احاول اخلص كل الي تحتاجة مني قبل لا تبدي امتحاناني
كالت هذا الكلام وعاف*ني راحت تدرس
ورة ساعة طبت امي للغرفة علينا وقالت:
-منار جيرانة سالت على الموعد شوكت تروحين اليوم لبيتهم حتى تدرسين سوسن وكلتلي ابنها الجبير راح يرجع للبيت اليوم ويبقى اسبوع
كالت منار لامي
-زين لعد خلي اخوها هو يدرسها ليش تسأل عني خل يخصص ساعة يومية من وقته ويدرسها
ردت امي عليها:
-يجوز ميعرف يدرسها المهم اريدج تديرين بالج ماريد الناس تظل تحجي علينا. كليلي شوكت تروحين؟
جاوبت منار متضايقة:
-هسة
بعدين كانت تبدل ملابسها بنفس الوقت امي راحت تكول لجيرانة منار راح تروح الهم.
زيارتها لهذولة الناس جانت مليانة بالمفاجأت رجعت منار كلش غضبانة من سوسن لان متركز وضاعت الساعة كلها على سؤال واحد منار حاولت تفهمة لسوسن وما كدرت تفهمة وضاعت جهود منار كلها الي جانت تريد تخلص وية سوسن بسرعة حتى بعد متروح. اني جنت متشوقة الصراحة اسألها عن اخو سوسن الجبير عادل فقاطعتها وهي دتحجي بعصبية عن سوسن وسألتها:
-اخوها جان بالبيت لو لا؟
جاوبت منار بلا مبالاة:
-واني شعلية جان لو لا اني مليت بعد ما اضيع دقيقة من وقتي على هاي البينة الي كل همها تضيع الوقت راح اكول لامي بعد ما روح لبيتهم الي يخوف بعد
رديت عليها :
-تعرفين امي مراح تقبل ت**رين كلمتها
جانت منار تحس مامرتاحة بشكل مو طبيعي من هاي الزيارات واحنة ما متعلمين نروح لبيوت الجيران ونطب ونطلع على الناس. منار ظلت تروح على ذولة الناس لان امي ما قبلت تبطل فاستمرت هاي الزيارات اسبوع كامل وحاجتني عن عادل بوقتها وكالت:
-حالة حال باقي العائلة غريب ومريب
العائلة جانت غامضة والام مالها اي علاقة بالجيران ولوما منار تنطي بتها دروس مجان صار بينة وبينهم اي علاقة ابدا
بيوم من الايا جتي منار من بيتهم وجهها اصفر ومرتبكة بس ما كلتلي اي تفاصيل فاتت للغرفة وبدلت ملابسها وضمت فد شئ بكنتورها. وكعدت على الفراش وفتحت كتابها دتدرس بس ظلت شاردة ظليت اراقبها ساعة كاملة وهي ما باوعت على الكتاب جانت تباوع على السكف ما تحملت وسألتها وجنت متاكدة منار مراح تضم علية شئ اذا اني سألت مراح تجذب عليه ف**رت ال**ت وقلت:
-ما حجيتي لي شصار اليوم وية سوسن
ردت ورة فترة من التفكير
-كالعادة ضيعت سوسن وقتي باسئلة مالها علاقة بالدراسة اصلا
سألتها رأسا قبل لا ترجع تشرد
-زين شبيج ليش دايخة وشاردة
ردت بعصبية:
-ماكو شئ ماكو شئ
وسدت الموضوع ورجعت تباوع على السكف ساعة لخ قبل لا تسد الكتاب وتنام.
ماعجبني تصرفها وثار فضولي وقررت ادور بنفسي عن سبب الوضع الي هي بي ورة ما تأكدت نامت كمت من فراشي وفتحت كنتورها وطلع منه صوت صرير قليل تأكدت ما كعد منار بعدين دحست راسي بالكنتور ادور على الشئ الي ضمته بالكتور ورة خمس دقايق واني ادور حسيت بايد لازمة جتفي جفلت وخفت وطلعت راسي من الدولاب واني ارتب شعري المنكوش واحاول افكر بعذر مناسب عن سبب فتحي لكنتور منار .
جانت منار تباوعلي بعصبية وغضب وصتهها مليان بالنعاس كالت لي:
-شدتسوين؟
كلت:
-جنت ادور على قميص نظيف اكدر البسة باجر لان كل قمصاني وصخة
قوست حواجبها وعلى شفايفها ارتسمت ابتسامة نعسانة وقالت:
-صدك؟ مالكيتي عذر احسن يا فضولية عبالج راح اصدك جذبج؟
نزلت عيني وقلت الها:
-كلش قلقت عليج منار اريد اعرف شبيج لازم تكليلي
جاوبت وهي تتثاوب:
-اوكي راح اكلج بس لازم تواعديني متكولين لاي احد وبالذات امي
واعدتها ماكول لاي احد وان سرها ببير فكالت:
-اليوم صار شئ غريب. سوسن رادت تروح للحمام ورجعت بيدها ورقة انطتها الي وعيونها كلها غضب
دخلت ايدها بجيب من جيوب ملابسها وطلعت ورقة صغيرة مكتوب عليها بخط ركيك ومليان اخطاء وقريتها بصعوبة وجان مكتوب بيها (منار احبج لتردين رأسا على رسالتي راح انتظر ردج بفارغ الصبرعادل)
قالت منار ورة ما قريت الرسالة:
-ما اعرف بشنو ارد ماريد ارد بشئ ما مؤدب وهم ماريد اكون غ*ية لان هاي الامور مرات تسبب الفضيحة لو القتل واني ما مسوية شئ غلط بس كلشئ يوكع براس البنية تعرفين
حسيت بالخوف على اختي منار وعلى سمعتنا لان هي كل الي عدنة بالمنطقة مالتنا ففكرت بذيج اللحظة ان منار لازم تكول لامي لان هالشي مو بسيط حتى تتكتم عليه وتظل تروح لهذاك البيت وخفت لا يصير بيها شي من هذا عادل:
-منار لام تنطين الورقة لامي وتكليلها حتى تتصرف وية هذا الولد
منار صارت عصبية وقالت:
-واعدتيني متكولين لامي ولا لاي احد خليني اني احل مشاكلي بنفسي افتهمتي
رجعت الرسالة وعاف*ني وراحت لفراشها وضمت وجهها جوة الغطا واني بقيت واكفة ما اعرف شسوي حتى اساعد اختي تاخذ القرار الصحيح.
اليوم الورا تقابلنا اني ومنار بالمدرسة وجتي لصفي ورادت تحجي وياية على انفراد وانطتني ورقة وكالت:
-باعي هاي الورقة اليوم انطتها الي سوسن
فتحت الورقة وقريت الي بيها جان نفس الخط الركيك المليان اخطاء ويدل ان صاحب الخط اصلا ما داخل مدرسة مو بعد جامعة جانت مكتوب بالورقة (منار انت تسكنين احلامي راح انتظرج اليوم رجاء ردي على رسالتي وفكري زين قبل لا تردين)
كلت الها:
-هذا خبل
ردت بقلق:
-شسوي هسة هو مصر يدزلي هالرسائل الغريبة الي تخوف الي
جاوبت:
-لازم تكولين لامي وبسرعة قبل لا يعرف احد بالموضوع
باوعت على الكاع وظلت تفكر وقالت:
-ماريد اوصل الموضوع للاهل لان ماريد تصير فضيحة راح افكر بحل
ودعتني وراحت لصفها ورة ما دك الجرس للدرس الجديد.