الفصل الثامن والاخير
ورة مكالمته ظليت قلقة حيل. فد شئ بنبرة صوته وتهديدة خلاني احس هو ديخطط لشي راح يأذيني بي ويذلني حتى ارجعله. منا للظهر ما اشوف غير الباب اندكت وامي فتحت الباب وجان تطلع الشرطة جاية تاخذني. امي سألتهم عن السبب وايدها ترجف جان يكولون:
-عدنا امر القاء القبض عليها بتهمة قتل حجية ف*نة بالاشتراك وية عشيقها اياد
يمة قلبي وكف ورجلي بعد متشيلني. كمت اصيح يبو ما يبو بنص الشقة وامي وكعت من طولها. ظلت تبجي وتتوسل بيهم ما يأخذوني بس يا حيف جرجروني مثل الجلبة واخذوني للمركز.
وهناك ظليت ابجي واحلف الهم مالي دخل واني أصلا من طلعت من البيت جانت ما بيها شي واياد بيدة وصلني لبيت اهلي وهي جانت عايشة وقتها وحجي مغوار يشهد.
الضابط جان كلش خوش انسان شافني صغيرة وتعاطف حيل وياية وسمع كل اللي كلتة واستجوبوا اياد وكرر نفس القصة اللي سولفتها للضابط على كل اللي سوا حجي مغوار بية وكتلة لان ما قبلت ارجع راد ينتقم مني ويأذيني ويش*ه سمعتي وسمعة عائلتي. ابوية سودة علية اجة يركض للمركز ويا محامي علمود يطلعني بس من وصلوا جان الضابط وقتها مطلعني لان ماكو ادلة غير كلام حجي مغوار واتهاماته وماكو أي سبب يخليني اذي حجية ف*نة أصلا اني جنت اداريها طول الفترة اللي فاتت ليش ما قتلتها الة هسة؟
المهم جان اكو هواي تضاربات بالاقوال والشهود من الجيران هم اكدوا اني واياد طلعنة من البيت قريب العصرية والطبيب الشرعي يكول الحجية ماتت وجه الفجر يعني اني أصلا جنت ببيت اهلي. بس يبقى اياد خطية اللي وكع بيها ومغوار ذبها براسه.
رجعت للبيت مهدودة الحيل وكضيتها كلة بجي ونواح شلون يا ربي ادخل مراكز شرطة ويصير بية هيج. هذا مغوار المخرف ليوين وداني الله لا يوفقة. وبعد بس الله يعرف شضاملي حتى ينتقم مني ويجبرني ارجعله. ولو بس اني يأذيني ميخالف اتحمل لكن اخوتي واهلي شلون؟
ابوية ورة هذا الموقف كال هي خربت والناس بدت تحجي البعض ويانة والبعض ضدنة وبفورة الموضوع ابوية خابر مغوار معصب والغريب بالموضوع ان مغوار رد على الاتصال بكل وقاحة يطلب من ابوية يرجعني للبيت لان هو محتا احد يهتم بي. ابوية فار دمة وظل يصيح ويدعي على مغوار واصر عليه يطلكني وبلا أي حجي زايد.
ظليت ببيت اهلي ومغوار يدعبل حجي علينا وابوية يجاوبة وبالسوك متعاركين كذا مرة ومغوار يدز جماعته على ابوية حتى يوقفون البيع يمة ويحاربوه برزقة وابوية ظل متحمل وصابر ومصر ما ارجع بعد تحت أي ظرف يعني حتى لو مغوار لزم علي مسدس هم بعد ميرجعني لبيت مغوار. وظليت أني مثل البيت الوقف لا متزوجة ولا مطلكة ومغوار مصر يذلني ويطيح حظي ويش*ه سمعتي.
وماكو دعاء ما دعيته جنت كلما افرش السجادة ادعي الله يف*جها موبس علية لا على اياد هم اللي بسببي هسة بالسجن لان وكف بوجه مغوار وما عندي أي اخبار عنه ولا بيدي اسويله اي شئ حتى اساعدة ولا عندة اهل يوكفولة ويطلعوه وفقير وعلى نياته وديعاني غضب وانتقام مغوار.
وظليت على هالحال سنة كاملة أخاف اطلع او اسوي أي شي محبوسة خاف مغوار يخ*فني لو يقتلني لحد ما بيوم من الأيام خابرني اياد على تليفون امي. جان طالع من الحبس لان ما كدروا يثبتون علي التهمة. بوقت موت الحجية ماجان أصلا ببيت مغوار جان ببيت صديق اله واكد الصديق كلامة. وطمطمت السالفة ومحد ذكرها بعد. بالحبس انوا حيل مأذي وضاربي هواي ومن طلع فترة يتعالج قبل لا كدر تتحسن حالته ويخابرني.
المهم خابرني وتفاجشت بي يكول:
-بنين اريد اشوفج باسرع وقت اطمئن عليج
اني جنت خايفة الصراحة اشوفة لان هو مرة خ*فني حتى يثبت ولائة لمغوار فيجوز هالمرة هم متفق ويا شمدريني اني كلشي يصير، رديت عليه:
-أياد ما اكدر اشوفك بهاي الفترة
سأل متعجب:
-ليش بنين؟ اني ماريد شئ بس اريد اطمئن عليج
رديت عليه بحجة:
-اهلي ما يقبلون الوضع حساس ومغوار هواي ديطلع عليه حجي ولسا ميقبل يطلكني. ما اعرف لوين راح يوصل الوضع ويا. صدكني اياد اني اقدر كل السويته لخاطري ولو ما انت الله يعلم وين جان وصل حالي هسة.
سمعته يتن*د بالتليفون ماراد يضايقني اكثر فكان رده عليه:
-اي سمعة المرة اهم شئ اني مستعد ادافع عن سمعتج بنين ...
قاطعته:
-لا اياد كلشي لتسوي بس ابتعد عن مغوار شكد ما تكدر لتنطخ بي والله يحلها من يمة وهو ارحم الراحمين.
استسلم اياد للامر الواقع وكطع الاتصالات للتالي. واني التهيت بحياتي رغم مضايقات مغوار ما انتهت بس اني تجاهلته وطلبت من اهلي هم يتجاهلونه تماما بلكي بالتجاهل يعوفني بحالي. ردت ارجع لدراستي بس جنت خايفة ادوام بالمدرسة لا يصير بية مثل قبل ويخ*فني مغوار فعليه قررت ارجع لموضوع الامتحانات الخارجية ادرس وامتحن خارجي حتى لو كل سنتين بسنة هم ميخالف المهم ما اظل باليأس ولا انطي لمغوار لذة الانتقام مني او يشوفني م**ورة.
اثر مغوار على حياتي هواي مثلا بطلت طلعة من البيت بتاتا الا اذا جنت وية ابوية وامي او واحد من اخوتي واقتصرت طلعاتي على الضروري يعني اذا اريد اروح طبيب وكلش متاذاية وشغلات ضرورية جدا جدا.
رغم قررنا نتجاهل مغوار بس هو اثر علينا بشكل او باخر والوضع داخل البيت اغلب الاحيان كان مثل وضع المكابر حزين ومعتم وما بي روح. امي وابوية يطلعون ضايجين يرجعون ضايجين محد يسولفلي أي شي وامي بطلت تروح زيارات للجيران وواجبات وابوية قلل كعداته على الكهوة لحد ما كطعها تماما.
مرت سنة واني بعدني معلكة لا مطلكة ولا متزوجة مثل الاوادم ومغوار ما اتصل بعد واياد اختفى واني فقدت الامل بالتغيير ورضيت بقسمتي وونستي الوحيدة هي الامتحانات الخارجية اللي سجلت عليها ادرس من الصبح لليل.
بس وية كل اللي سويته وتركي لكل الحياة وعيشتي مثل راهبة بدير متحملة كلشي بس حتى اخلص من المشاكل والمشاكل هم لحكتني. صعب صعب صعب تقنع الناس ان المرة مو هي السبب بالمشاكل الزوجية وصعب ورة ما احد ينشر عنك حجاية مو زينة تدافع عن نفسك لان من تتش*ه سمعة المرة ماكو شي يصلحها حتى لو كان كذب والناس تعرف كذب بس هذا الواقع حيظل الحجي الي يطلع على المرة يركض وراها طول عمرها والتهم الي تتوجه الها تظل متهمة بيها حتى لو برأتها كل المحاكم ونظرية المؤامرة تنعاد وتنصقل بكل محفل من التجمعات النسوية. وموضوعي جان نمبر وان بكل مكان ينجمون بي جماعة لان دائما الاخبار متداولة والكل يريد يعرف اسرار بيت مغوار وشصار بيناتنا واهلي شكد قبضوا منه والحجي الي يطلع عليه شكد نسبة الصح وليش ديطلع وليش اني عفت مغوار وهو عجوز واريد اتطلك وما انتظر يموت واورث منه وليش هلكد مشاكل صارت بزواجي ومئات الاسئلة الاخرى الي تتبادر لاذهان الناس والاجوبة اكيد حاضرة عند البعض من الي يدورون شهرة بين الناس تكهناتهم تتحول الى حقائق ميخافون الله ول**ناتهم تنكط سم.
--
ورة ما كملت دراستي وسجلت على الامتحان وبيوم الامتحان رحت دا امتحن بالمركز الامتحاني الخاص بالطلاب الخارجيين وية ابوية هو اخذني وظل ينتظرني لحد ما كملت وهكذا وية كل الامتحانات وجان الوضع طبيعي جدا ماكو أي شي وبديت احس ان مغوار لكة غير سالفة ينشغل بيها عني لان صارلة هواي مختفي ونفس الاخبار القديمة ديعيدون بيها ماكو خبر جديد ولا اشاعة جديدة. حسيت الف*ج قريب والامور حتصير احسن. باخر يوم امتحان كلت خل اروح احجي وية الطالبات خل ابدي اسوي شوية علاقات اجتماعية واصادق بنات مثلي واكيد هذولة انجبروا يمتحنون خارجي لسبب او لاخر ويجوز الكة بنية تواسيني واواسيها وتنصحني وانصحها بدل العزلة اللي موتتني. بعض البنات جانو بنات جيرانة وبعضهم من نفس المنطقة بس بيوتهم شوية بعيدة وبعضهم من مناطق ثانية ابعد.
تقربت من اللمة وسلمت عليهم اشو ذني باوعلي بعين الصغيرة وجاوبن من ورة خشمهن وظلن يبسبسن. اني حبيت اقدم نفسي للبنات الما اعرفهن واني ما اعرف الكل يعني بس اشو وحدة منهن كالت:
-وهل يخفى القمر
وجان تضحك ضحكة استهزاء والباقيات ظلن يباوعن وحدة للثانية ويتمضحكن اني ضجت كلش. سالتها:
-شبيكم؟ على شنو تضحكون؟
جاوبتني وهي تباوعلي باحتقار:
-مو انت اللي عافت رجلها وسوت علاقة وية الحارس وتاليها لا حظت برجيلها ولا خذت سيد علي.
وضحكن كلهن واني صافنة عليهن. وكفت الدمعه بطرف عيني وهانت عليه نفسي شلون هذني كاعدات بصلافة هيج يحجن بوجهي اعرف من وراية يصير الكلام بس كدامي هاي اول مرة. كتلها:
-شنو هذا الحجي متستحين؟ انت شمدريج شنو الي صار وشلون تتبلين على بنات العالم متخافين من الله؟
جاوبتني وحدة من بنات جيرانه:
-انت اللي متستحين وفوكاهة عينج وكحة جاية تمتحنين هنا بكل صلافة كدام الناس وانت تزوجتي رجال جبير علمود فلوسة وعينج على الحارس اللي ض*بج بوري معدل 6 انج وهسة شفادج هذا كلة؟ جان استحيتي واحترمتي الرجال اللي فتحلج بيتة وسواج مرته ... لا وحتى المرة الجبيرة المريضة ما خلصت من ايدج يا ظالمة. فوكاهة عندج ل**ن وتحجين
اختنكت... حسيت الهوة انكطع عني فجأة والدنيا ضاكت بكد ما ضاكت عليه عيونهم ودمي صار حار حرك وجهي وعيوني ترقرق بيها الدمع بلا انتظار. كمية المهانة والذل والي حسسوني بيها مو معقولة وشكد ما حاولت ما اعيرهم اهتمام ماكدرت هاي الطبيعة الانسانية تفاعل وية الاساءة بالحزن مو سهل تجاهل الاساءة بالذات اذا كان المُساء اله مظلوم. اريد اشرد من يمهن ماريد بعد احجي وياهن ولا اريد اشوفهن ولا حتى ابرر الهن شيفيد التبرير وية الي حكم عليك خلاص انت مذنب. ما اعرف سبب هاي النظرات الحارقة والكارهة الي. يجوز اني مكبرة الموضوع ما اعرف المهم اني بالاخير ما كدرت غير اشرد من يمهن بلا تفكير. ورة هذا الموقف افتهمت سبب ضوجة اهلي وعبوسهم الدائم وهجرهم للعادات الي يحبوها من لقاء الجيران او الطلعات اكيد حجي الناس اللي ميخلص واكيد اكلوا وجههم علبو بتكم وبتكم.
الحمد لله ذاك جان اخر امتحان ووراهة قررت ما اطلع ابد من البيت اله للدفنة مالتي. لهل الدرجة اثروا على نفسيتي واذوني اعرف بيهم يحجون عليه شكل واسمعهم واشوفهم بعيني شكل ثاني الله لا يراوي احد هالموقف.
طلعت النتائج ونجحت والحمد لله وطبعا اني جنت بادية بالمرحلة الوراهة دا اقرة بس قررت ما اروح امتحن بس اقرة ثقافة الي. لهاي الدرجة كلام الناس ونظرة المجتمع واللي سوا مغوار بية خلاني افكر. اني مرات اكعد اسولف وية روحي لان ماكو احد اسولف ويا غير امي وهي اغلب الأحيان لو تشتغل لو على السجادة لو تتسوك لو نايمة والمرات القليلة اللي نكعد نسولف هي مالها واهس تحجي باي موضوع يوترها تره هي هم حقها هذا اللي اكولة دائما لنفسي لان مو هينة عليهم كل اللي صار وورا ما جنة فوك صرنة اسفل السافلين.
فد يوم جنة كاعدين اني وياها بالهول وفاتحين باب البلكونة بالشقة الصغيرة خو ما نسيتوها هاي الشقة اللي انتقلوا الها اهلي ورة ما طلعوا من بيت مغوار.. المهم جنة كاعدين اني وياها نباوع مسلسل وجان تندك الباب دكة عادية. اني قلبي لزمني وهذا حالي من اسمع الباب تندكلا اراديا صرخت:
-هذا اكيد هو من الدكة مبينة هو
امي ماردت عليه راحت تفتح الباب وأول ما فتحتها جان يطب منها مغوار وصوته يلعلع:
-وين بنين؟ ليش مدترجع؟
اني رأسا من شفته عفت الهول وركضت على الغرفة انضميت .. هيج حركة دفاعية مني . امي ما كدرت تمنعه من الدخول لان هو دفع الباب وفات عبالك بيت الخلفة. كعدته وظل يسأل علية وينها ما وينها. وامي تتهرب من الجواب. اني جنت اتابع من ورة الباب اللي ديصير. هو جان متغير رغم صابغ شعره وشواربة بس مبين كبران كلش بهل الفترة بحيث التجاعيد داير مداير وجهة ورقبته وعيونه سايحة ويمشي على عكازة. سمعته يكول لامي:
-اريدها ترجع للبيت كافي هلكد بعيدة.
امي خنزرت علي وجاوبت:
-لا مترجع بنين بعد لبيتك. ها هي حجي طلكها كافي ترة هواي لحيت
كال وهو يدك بالعوجية مالته:
-لا ما اطلك اريدها ترجع لبيتها وتخدمني اني كبرت وماعندي احد يداريني وورة كل هذا الوقت متحملها اجي هسة اطلكها؟
امي صارت أعصاب وبعد ماكدرت تسكت اكثر وبالذات ابوية ماكو حتى يسكتها لذلك انطلقت:
-انت متستحي على شيباتك الصابغها؟ بنية بعدها مراهقة اخذتها عذبتها وض*بتها حتى ترضي رغباتك الم***فة وتكدر تمارس حياتك الخاصة خليتها تسوي شغلات دمرت بيها برائتها وما التزمت بالاتفاق وية ابوها انو متلمسها لحد ما تصير 16 خليتها تطفر شباك ووكعتها من الدرج وحبستها بالبيت وجبتلها حارس وخليتها تخدم مثل الخدامة لا والله حتى الخدامة تأخذ فلوس بنتي جانت مثل العبيد. بس هو مو صوجك لا صوجنة احنة اللي صدكنة الظاهر وعبالنه انسان محترم ويراعي الله لكن طلعت بس مظاهر. وهسة جاي تريدها ورة كل هذي الاذية ترجع تخدمك؟ حتى ترجع تض*بها وتهينها وتحبسها؟ حجي مغوار روح نام واتغطة لان هذا الشي مراح يصير مادامني اتنفس.
عصبية امي ثارت عصبية مغوار فكام وجان يض*ب امي بالعوجية مالته على رجلها وامي صرخت من الألم ولزمت مكان الض*بة وعيونها ترجف. وهو حنفش عليها بس يا حيف امي جانت دبدوبة وهو صاير مسلوع ومبين علي المرض وامي عمرها ما مضروبة بحياتها وهالض*بة خلتها تحس شوية بمعاناتي ويا ... عيونها صارت نار وجان تدفع مغوار بكل قوتها وصرخت بوجهة:
-اشو انت ماخذنة حاصل فاصل؟ خاف عبالك رجلي هنا ويسكتني من احجي وياك هسة انت جيت والله جابك لا اطلع بيك حيف الدنيا كلة .
وجان تلزم مض*بة الذبان اللي على الحايط معلكة وكعت بمغوار ض*ب وهو يصيح ويستريح. اني رأسا رحت يم امي دا اتف*ج خاف عبالكم دا اكللها كافي لا رحت حتى افوخ قلبي بي. ظل هو يصيح واني اكلة:
-استمتع يلة.. صيح اخ خل اسمعك.
هنا وجان يطبون علينة الجيران اللي ساكنين بصف شقتنا مرة ورجلها ولزموا امي وساعدوا حتى يكوم. هو بلا أي كلمة عدل نفسه وباوعلي وباوع لامي وراح للباب ديطلع وجان امي تصيح بي:
-طلكها مغوار لتظل مجلب بيها ترة مترجع لو تطلع نخلة براسك
ما دار بال لامي طلع من البيت واتصور جان عقلة واكف مد*كدر يفكر متعجب من اللي صار بي وهم اكيد الض*ب اثر على ل**نة ما كدر ينطق وراها.
---
جانت ليلة العيد. ظليت الليل كلة سهرانة ادعي وابجي الله يطلعني من المصيبة اللي جنت بيها ويريح قلبي. ونمت على سجادتي واني ابجي وحلمت حلم غريب كلش. حلمت دا امشي بغابة وواحد يمشي وراية وبعدين اني خفت وكمت اركض والواحد كام يركض وراية الى ان وصلت للطريق العام وركبت سيارة حتى اشرد من الظل اللي ديلحكني وبقت السيارة تفرفر بية بالطريق واني مدا اكدر أتذكر مكان بيتنة وظليت ابجي لحد ما كعدت من النوم وجانت الشمس طالعه. استغفرت الله واستعاذيت بالله من الشيطان الرجيم ورحت غسلت وجهي وبالمراية جان وجهي مكلوب وجه وحدة عمرها 50 سنة اسود جوة عيوني وتجاعيد داير مدايرها وشفايفي يابسة وحال الضيم حالي. دخلت المطبخ وجانت امي دتسوي ريوك وابوية كاعد ديقرة جريدة صبحت عليهم وجاوبوني ورجع كلمن لشغله ورحت دا اساعد امي بس قاطعنا التليفون. جانت عفاف بنت حجي مغوار وصوتها مبحوح تبجي. ابوية انطة التليفون لامي وهي حجت وياها وبين على امي الانفعال والحزن وكل اللي كالته لعفاف:
-البقاء لله بنتي
اني من سمعت هيج فتحت عيوني متأملة الف*ج. وامي اكدتلي:
-حجي مغوار البارحة انطاكم عمره
اني وكعت على الكاع ما اعرف افرح لخلاصي ما اعرف ابجي على الرجال حرت .. ابوية سد عيونه وبارتياح كال:
-الله يرحمة الميت ميجوز علي غير الرحمة
واتقرب علية واني بالكاع اتنفس كانما جنت بسباق والنفس مالتي مكطوع وهسة يلة رجعلي باس راسي وكال:
-بوية جنت خايف لا يكون يومي قبل يومة وتتبهذلين وحدج ويا. الحمد لله الي طلعتي من هاي المصيبة وخلصتي منه
باوعت على ابوية ل**ني ملجوم ما اعرف شرد عليه. شفت الندم والسعادة والراحة كلها بنظرته الي. دموعي نزلت شلال وتصنعت ابتسامة حتى بس اريحه وهو هم ابتسم لابتسامتي ومسح راسي بايده مرتاح وبعدين راح لغرفته وظلينة اني وامي وحدة تعاين على الثانية. امي جتي حضنتني واني طكيت بجي ونحيب بصوت عالي وهي هم جانت تبجي باستني من خدي وكالت:
-ظل رابطج بي وبهذلج الى ان مات . هسة صرتي حرة يا بنتي.
بعدين جرت نفس وكالت:
-عفاف جانت تريدنة نجي للفاتحة. هاي البنية درة مال الله. كالت اخوتها كلهم راح ينجمعون ويريدونج وياهم موجودة حتى يشوفوج الناس يمهم وراح يحاولون يغيرون من كلام ابوهم عليج.
هانت عليه نفسي لان هو راح واني بقيت اعاني ورا وهسة محتاجة شهادة حتى اغير نظرة الناس الي. ماردت اروح لفاتحته لان ميستاهل حتى اتظاهر بالحزن علمودة. ميستاهل انجبر كدام الناس ابجي لو الطم لو حتى اقراله سورة الفاتحة. ميستاهل حتى الزم العدة عليه. كلشي ميستاهل مني لان ما شفت ويا غير الضيم والاذية. لكني مجبورة اروح لان هاي يمكن فرصتي الوحيدة حتى اكدر امضي بحياتي واتناسى الماضي.
لبست هدوم السود واني وامي رحنة لبيت حجي مغوار من وصلت للبيت رجلية رفضت تعتب العتبة حسيت بيهن ظلن يرجفن ومد*كدرن يشيلن وزني. وحهي صار اصفر وامي لاحظت عليه التردد هذا فلزمت ايدي. رادت تساعدني حتى اكدر اخطو هاي الخطوات باوعت عليها وكتلها:
-ما اكدر يمة افوت لبيته
ردت عليه امي:
-لتخافين اني وياج
تنفست وسالت دموعي واني احاول امشي. دخلت واخيرا للبيت وانقبض ص*ري. كل المشاهد رجعت انعادت براسي. هنا انضميت منه ولكاني وهنا حبسني وخلة علية حارس وبالمطبخ ض*ب اياد وض*بني .. دموعي ظلت تجري والناس عبالهم على مغوار ميدرون اني دا ابجي على نفسي الي قتلها مغوار.
جانن بناتة ديجهزن للفاتحة واجت عفاف رحبت بينة وبعدين اختها اللخ هم اجت وعزيناهن وبعدين بدينة نساعدهن بالتحضيرات وخلصت أيام الفاتحة والنسوان ما بطلت حجي وتبسبس علية. هاي اللي تكول فوك الخيانة فوك ما جايبيها تأخذ عزا وذيج اللي تكول خوش فلوس راح تجيها واللخ تكول كضتها ببيت أهلها وراح تورث على الحاضر واني وامي نسمع وقلبنا صاير نار بس منجاوب. واعدت اهلة ما اكول أي شي من اللي صار ولا اعيد الماضي وهم واعدوني ينطوني نصيبي من الورث كامل ومكمل بلا شلعان قلب. أولاده كلش محترمين وبالذات الولد اجو من الخارج وكعدنة كلنا نحجي وجانو كلش مؤدبين. باوعولي بنظرة عطف والظاهر عفاف مسولفتلهم اللي اني سولفته الها. جانو يعرفون ابوهم زين بس محد يكدر يحجي لهواي أسباب.
اخذت نصيبي من الورث واشتريت بيت صغير بالفلوس وبعت ذهبي تجمالة وانتقلنا اني واهلي بالبيت سكنه وحسيت نفسي تحررت من حجارة جانت نايمة على قلبي وخانكتني.
رجعت لمقاعد الدراسة ورة العدة ونزعت الأ**د وويا نزعت هواي من الذكريات السودة اللي واجهتني بحياتي وقررت ان هاي التجربة تقويني مو تضعفني وكام اللي يباوعلي بعين الصغيرة أصلا ما اباوعلة باي عين ولا اعبره عشت لنفسي وحتى احقق ذاتي وابني مستقبلي وبس. بالنسبة لاياد فاختفى ورة اخر مرة تحاجينا بيها وعكب ما استرديت حياتي حاولت اعرف مكانه وسألت ابوية عليه اذا شافة بالسوق لكن اكدلي ان هو ما موجود. حاولت اتصل على تليفونه بس رقمه ملغي. اتمنى التقي باياد بيوم من الايام واتشكر منه على وقوفة بجانبي ومساعدته الي.
هسة كلكم اكيد تسألون اني وين وصلت. اخوتي تزوجوا وكلمن بصفحة وابوية توفة قبل 3 سنين وعافنا اني وامي واني كملت وصرت مدرسة و حصلت بالبداية شغل اهلي بس بنفس الوقت ظليت اقدم على الحكومي واتوسل بهذا وذاك بس مرت اخوية الجبير ابوها مدير عام وسوالي واسطة اكراما لاخوية وتعينت والحمد لله قبل فترة قصيرة جدا.
خلاصة القصة ردت بس انصح الكل كم نصيحة. اول شي, بناتكم مو للبيع البنت قوة اذا عرفنا شلون نوجهها ونربيها راح تسوي مجتمع قوي مو لان هي بنية تحملوها منية تربيتها ولازم اول واحد زنكين يدك الباب تنطوها.
ثاني شيء, فارق العمر الجبير وتزويج البنات الصغار كلش واللي بعمر المراهقة من الشياب المراهقين الزناكين مراح يخلي بتكم سعيدة . البيت والسيارة والفلوس ترة مو كلشي بالحياة والمرة تريد اللي يشاركها حياتها مو اللي يتزوجها تصير خدامة وممرضة الة بتالي عمرة وهي بعدها ببداية حياتها.
ثالث شئ, التعليم للبنية سلاح يقويها ويحميها اذا جار الدهر عليها, لتبطلون بتكم من دراستها على أبو الرجال يصرف عليج وهو وين التعيين. محد يدري باجر شيصير والأفضل البنية تكون متحضرة للحياة.
رابع شي, ترة مو كلمن لبس لباس التقوى يعني صار خوش ادمي.. ترة كثروا المتاسلمين وهمة ابسط واجبات الإسلام ما مأديها.
اخر شيء, بنات لتسمحون لرجال يمد ايدة عليكم حتى لو جان شقة, مو من حقة وانت مو عبدة حتى تنهانين سواء بالقول او بالض*ب. ديري بالج!
قصتي اريدها تكون عبرة للاهل وللبنات وأتمنى استفاديتوا منها وانشروها لصديقاتكم واحجوها للكل خل الناس تدير بالها وتحترس وشكرا للجميع.