الجزء الاول
نذكرات امراة
مجموعة قصصية
قولتله وانا بضحك نرجع ؟،
هو يا متر اللي بيروح بيرجع برده ،
ده حتى على رأي الست
عايزنا نرجع زي زمان قول لزمان ارجع يازمان ،
وكملت كلام وقمت وقفت وقولتله تحب تشرب حاجة ولا تلحق مشغلك كنت شايفة في عينه الصدمة كان مش قادر يصدق اني انا اللي واقفة قدامه وبقوله الكلام ده ،
رد وقالي يا سلوى اسمعيني
انا عارف اني غلط في حقك كتير ،
بس كل اللي انا طالبه منك انك تسامحيني المرة ده ،
انا غلطت زي كل الناس ما بتغلط وندمت انا كنت غ*ي لما اهملتك وفرط فيكي ،
انت عارف انك بتحبيني ،
وواثق من واثق انك مش هتقدري تبعدي عني ،
ضحكت تاني وانا لسه محافظة على ثابتي و رفضه ان يشوف دموعي اللي كنت بقومها وخايفة تخوتي
مكنش زعل عليه لا كان حزن علي سنين عمري اللي ضاعت مني وانا غ*يه
عشان كنت متخيلة اني حبي لجوزي وخدمتي له ونكران ذاتي ابقي كدا زوجة مثالية ،
اني افكر في سعادته وراحته ،
وانفذ طلباته ،
من غير تفكير مادام في حدود شرع الله،
كنت بخدمه واسهر على راحته ، واقول وماله ده واجب وفرض عليا
ده بيتي و جوزي ،
وبعد كل ده اكتشف اني اغ*ي واحدة في العالم كله،
لان مفيش بيت بيمشي بحب من طرف واحد ،
لازم يكون متبادل ،
لان اي تجربة ناجحة بتكون فيها اخد وعطاء ، فعل ورد فعل ،
ردت وقولتله ثقتك مش في محلها يا متر ،
لعبت على الحصان الخسران المرة ده،
سلوى اللي قدامك دلوقتي مش هي سلوى اللي تعرفها ،
ده واحدة تانية ،
واحدة رمت كل حاجة **رتها وكانت سبب قهرتها في يوم من الايام ورا ضهرها ،
واحدة مبقتش تفكر غير في اللي يسعدها هي وبس ،
واحدة عرفت المعنى الحقيقي للسعادة ولسة هينطق قاطعته وقولتله ،
كفاية كدا خلص الكلام
واظن الوقت اتاخر
وميصحش وانت حاليا راجل غريب بالنسبة ليا ،
عينه دمعت وهو بيقولي غريب ،
يعني مفيش امل انك تنسي وتسمحي
قولتله لا انا نسيت بالفعل ،
بس نسيتك انت نسيت قسوتك وجحودك ، نسيت ايامك وجفاك
نسيت عقوقك ليا ونكرانك لذاتي ،
صدقني ياعمر اللي بيني وبينك دلوقتي ذكريات مؤلمة اتمنى فعلا ان اقدر امسحه من ذكرتي،
فتح الباب وقالي مكنتش اعرف ان قلبك بالقسوة ده
قولتله اهي ده بقي الحاجة اللي بشكرك عليه ،
لولا معاملتك ليا ماكنتش بقيت كدا دلوقتي ،
رد وهنا بقي ظهر علي حقيقته
وقال بس مش عمر الطحاوي اللي واحدة تضحك عليه وتلوي دراعه ،
انتي متعرفيش انا ممكن اعمل اية
فيكي وفي الحيوان اللي انتي ماجوزاه
وخرج ورزع الباب وراه ،
قفله علي كل حاجة وجعتني و**رتني،
قفله علي ماضي اخد مني ،
ومدنيش غير الوجع والضياع ،
قفله على علاقة اهلكتني وضيعت عمري هدر ،
ورفعت راسي وقلت يارب ،
ماليش غيرك انت وحدك اللي عالم بيا وبحالي ،
انت شايف يارب انى مقصرتش معاه في يوم ،
انت وحدك اللي عالم بحالي يارب،
ابتسمت لما شفت كريم جوزي واولادي واقفين قدامي بيسقفوا ويشجعوني ودموعهم مغرقة وشهم،
وبيقولوا براڤو ياماما ،
انتي مش ماما انتي دلوقتي سوبر ماما
فتحت دراعاتي واخدتهم في حضني ،
وكأني بستقوى بيهم بعد ربنا ،
كريم قرب مني ومسح دموعي وقالي خلاص زمن الدموع عدي وفات ،
قولتله خايفة من تهديده ،
عمر دلوقتي بقي زي الاسد الجاعان ،
خايفة ينفذ تهديده وياذي حد فيكم،
كريم طمني وقالي قولي يارب
وباذن الله ربنا هيقف جنبك ،
انتي دلوقتي قوية مش سلوى الضعيفة
ابتسمت وقولتله انا مقدرش انكر وقفتك جنبي ،
كان ليك الفضل بعد ربنا في تغير حياتي وانه لولا دعمك ليل مكنتش قدرت اقف و أداوي جراحي وابدأ صفحة جديدة من حياتي ،
ورجعت بذكرياتي
انا سلوى محمد تعليمي متوسط من قرية متطرفة في المنوفية ،
اول ما اخذت شهادة الدبلوم ،
اتقدملي عمر كان ابن الجيران ،
كان عايش في مصر طول الوقت
كان الواد الچان اللي لما كان يجي في زيارة لأهله بنات البلد كلها تقف على رجل ،
كان محامي وفاتح مكتب في القاهرة،
مقدرش انكر اني كنت زي كل البنات معجبة به و بشياكته ،
وكنت بتمني من ربنا انه يكون من نصيبي
ويعرف اني معجبه به
بس ده كان بالنسبالي حلم صعب تحقيقه، لحد ما في يوم حصلت المعجزة ، ولقيت امي بتقولي
تعرفي مين جه عندنا النهارده
قولتها مين يا ماما قالتلي الست ام عمر جارتنا جاية وطلبت ايدك لابنها عمر ،
كنت طايرة من الفرحة لما سمعت الخبر معقولة عمر اتقدملي انا وساب بنات البلد كلها،
كنت حاسة اني طايرة في السما
وتمت الجوازة علي طول من غير فترة خطوبة ،
يوم فرحي كنت فخورة بنفسي وانا شايفة الحسد في عيون بنات البلد كلها كنت شايفة م**صت شفايفهم وهما بيقولوا بقي عمر الطحاوي ياحد سلوي بنت بياع اللبن ،
ليه هو مشافش بنات قبل كده،
اومال لو مش عايش في مصر واكيد شاف اللي احسن منها واجمل منها الف مرة ، ترد واحده تانية
وتقولها اكيد عملتله عمل و حطيته في اللبن لامه الغلبانة ،
كنت مبسوطة وفرحانة ومش هاممني كلامهم ، واقول اكيد من غيرتهم ،
بصيت لعمر اللي جنبي ،
وقلت لنفسي اكيد بيحبني اومال يعني هو ساب بنات الدنيا كلها واخدني انا ليه، اكيد بيحبني ،
واخدت عهد على نفسي
زي ما هو اخترني من وسط بنات الدنيا ده كلها لازم اخليه اسعد واحد على وجه الأرض وعمري ما اخليه يندم على جوازه مني في يوم ،
بس اللي ندم هو انا مش هو
انا اول ما دخلت بيته ،
اكتشفت حاجات كتير غلط
اولها ان عمر اتجوزني عشان ريح امه ويستلم ميراث جده
اتصدمت لما قالي الكلام ده
وقالي اعتبري نفسك خدامة هنا
و متحلميش باكتر من كدا
وحوار رايح فين وجاي منين ده
مش بحبه ،
دار حوار بيني وبين نفسي
معقولة يعني لا حبني ولا هو شايفني من الأساس ، يعني جوزاي منه كان مصلحة وبس ،
ده غير انه ماكنش الانسان المثالي
كان بيشرب ويسهر ويعرف بنات
وكأني وجودي مالوش لازمة ،
قطعت أساس جبها من بيت اهلها رمها في شقته ،.
بس انا مش يأست وفضلت احاول مرة والف واحسسه بالفرق بين حياة العزوبية ،
وانه يكون معاه زوجة بتحبه،
ونجحت في اني الفت نظره ليا ،
انا الحمد لله جميلة بشهادة الجميع
ودماغي متنورة ،
واخيرا عمر حس بيا وبحبي
وعشت مع عمر زوج وزوجة
بس فضل الحب من طرف واحد
وده اكبر غلطة غلطتها ،
كنت فاهمة ان حبي ومعلمتي لعمر تكفي انه يحبني ،
بس الحقيقة كانت غير كدا
عمر استغل حبي له ،
وخلاني اقبل كل تصرفاته الغلط
بدافع حبي له ، علي امل انه يتغير
وعشت ١٦ سنة عذاب
واللي كان بيصبرني عليه
ان ربنا رزقني منه بحسام
و ريم ،
حسام ١٥ سنة وريم ١٣ سنة
كل السنين دى وأنا متحملة وساكته وراضية ،
وكان كل ما يحصل مشكلة بيني وبينه يرمي عليا يمين الطلاق ،
ويرجع يردني تاني وانا اسكت برده
واقول عشان ولادي ،
كنت بتحمل الاهانة وأوقات الض*ب
قدام ولادي واسكت وارجع اسامحه
ولادي نفسهم كانوا لما يقفوا عشان يدفعوا عني كان ينهال عليهم ض*ب،
مكنش حد فينا بيسلم من أذاه،
لحد ما في مشكلة من المشاكل
رمى عليا اليمين التلات ،
كنت فاكرة وقتها ان الدنيا اتدمرت من حوليا وعيالي اتشردت ،
بس لقيته بيقولي انه هياخدني دار الإفتاء ويقولهم انه كان متنرفز وقتها،
وفعلا روحنا وهناك الشيخ قاله ،
إن الطلاق في المرات اللي فاتت واقع فعلا يعني انا دلوقتي محلش له غير بمحلل يعني لازم اتجوز من غيره
عشان اقدر ارجعله من تاني ،
كنت قاعدة بعيط في اوضتي حاسة بضياع ،
انا معرفش اعمل حاجة ولا اعتمد علي نفسي ،
لا معايا شهادة ولا شغلانة،
وداخل عليا ابني حسام وقالي
بتعيطي عليه ليه
ده لا عمره حبك ولا حتى كان بيعملك بالحسنة ،
انتي كدا ارتحتي منه ،
ومن ت***به لكي،
ده كان بهينك ويض*بك قدامنا ، زعلانه عليه ليه ؟،
قولتله زعلانه عشانكم انتوا ان كان عليا هو خلاص مش فارق معايا
قالي يبقي خلاص ولا فارق معانا كمان ،
واحنا هن**م أننا نعيش معاكي ،
احنا عمرنا ماشفنا منه حاجة كويسة
وعدي كام يوم
وتفاجأت باللي حصل بعدها لقيت عمر جاب كريم ده واحد صاحبه شغال معاه في المكتب ،
وقالي انتي هتتجوزي من كريم
وبعدها باسبوع هيطلقك ،
قولتله انت جايبلي ةمحلل،
قالي ااه هيكتب عليكي
وبعدها بكام يوم هيطلقك
قولتله بس ده حرام شرعا
وربنا مقلش كدا ،
المحلل بيكون لما اتجوز من غير اتفاق وتكون حياة زوجية كاملة
وأطلق منه برده من غير اتفاق
انما ده حرام وانا مش هعمل الحرام لو على موتي ياعمر ،
وسيبته ودخلت اوضتي اتنرفز وكان هيمد ايده عليا ولقيته بيقولي انتي طالق ،
قولتله لا والله مش لما ابقى مراتك اصلا عشان تطلقني ،
ومرت الأيام وعمر بيضغط عليا
بكل الطرق ،
لحد ما في يوم اتفاجئت الكريم جاي وطالب المكالمه جئت من يحبني انا صعبان عليه معامله عمر لي ولما اطلب منك والمحل الله هو وافق بس مش عشان يكون محدد وفعلا اتمنى متجوزني ويعيش معي اتجوز كريم
قلت لعمر وانا اضمن منين
انك متكنش عامل موضوع المحلل ده عشان تسقط عني حضانة الأولاد
انا لو هوافق على الجوازة دى تمضيلي تنازل منك عن حضنتهم ،
قالي بدون تفكير موافق وعمل التنازل
وتمت الجوازة ،
نظرات ولادي ليا وقتها دبحتني
خصوصا حسام اللي كان نفسه يشفني قوية مش بالضعف لدرجة اني اوافق علي الحرام عشان مش بايدي حيلة،
بس انا بقي فاجئتهم انا اتفقت مع كريم أنه يقبل انه يكون محلل،
و يرفض يطلقني ،
وبكدا اكون اخدت ولادي منه
كريم كان انسان محترم ووافق انه يساعدني ،
ورجعت من ذكرياتي ،
وشكرت كريم لانه شخص فعلا محترم قبل يقف جنبي ويساعدني
اني اتخلص من واحد زي عمر ،
وبعدها بفترة عرفت ان عمر حاول يض*ب كريم بالعربية وكان هيقتله
والبوليس قبض عليه واتحبس،
اما انا اخدت ولادي ورجعت بيت اهلي تاني
وعشت مع امي وابويا ، واشتغلت وكبرت مشروع الألبان ،
وبقيت صاحبة مصنع البان دلوقتي
وولادي كبروا في حضني وهما كانوا مص*ر قوتي بعد ما كنت فكراهم نقطة ضعفي ،
واطلقت من كريم عشان كان بيحب زميلة له واتجوزها ،
وانا فضلت مع اولادي
وعلمت ابني انه لما ياخد بنت من بيت ابوها يصنها ويكرمها
ولو استحالت العشرة مابينهم
يسيبها بالمعروف ،
انت جايبها تقسمك حياتك
مش عشان تكون عابدة عندك تعمل فيها اللي تعمله وهي مجبرة توافق عشان ضعيفة ومالهاش ملجاء
وعلمت بنتي انها تكون زوجة قوية تطيع جوزها ااه بس في حدود شرع الله ،
وانها متقبلش بال**رة والذل وتقول بمشي المركب عشان ولادي
لا هيجي يوم عليكي والمركب اللي ماشية بالعافية هتغرق بيكي و باولادك
بس وقتها هتكون الخسارة أكبر ،
وجايه اقولكم ان ربنا حط حدود للعشرة بين الزوجين
وأنه حلل الطلاق بس خلاه ابغض الحلال،
بس لازم إذا استحالت العشرة مش عشان تكون كلمة سهلة علي ل**ن كل مستهتر
اتقوا الله في النساء،
احنا كل يوم بنقابل ناس بنحبهم وبيحبونا ونفارق ناس ويفرقونا ،
بس عمرك حسيت وانت بتفارق شخص بعينه انك فارقت روحك معاه ، وانك بعده مبقاش ليك وجود ، كتير بنتوجع ، بس ربنا خلق لينا اكبر نعمه في الدنيا وهي نعمة النسيان ،
فتحت عيني على خبطة الباب
قولت اكيد امي كالعادة جاية تصحيني ،
ولسة بقولها اتفضلي ياست الكل بس تفاجأت اني شفت شخص غريب دخل عليا في اوضة نومي ،
صرخت بخوف وانا بغطي جسمي وقلت له انت مين يا جدع انت ، وعايز مني ايه و دخلت اوضة نومي ازاي ،
وفضلت اصرخ وانا بنادي برعب علي ماما و بابا ،
كنت عايزة اخرج من الاوضة باي طريقة ،
مسكني من ايدي وانا بموت من الخوف والرعب وقالي،
انا مي سنى 25 سنة خريجة كلية تجارة ، وحيدة بابا وماما ،
ماليش اصحاب غير سالي صديقة عمري واختي وهي بالنسبة ليا كل حاجة ،
حكايتي بدأت من 5 سنين تقريبا ،
لما كنت قاعدة مع سالي في كافتيريا الجامعة كنت بشرب الكابتشينو بتاعي وماسكة دماغي من الصداع ،
وبقولها يااااه اليوم كان صعب جدا ، طول اليوم محاضرات ورغي وصدع حاسة اني خلاص مش قادرة ،
قالتلي خلاص بلاش نحضر المحاضرة الأخيرة ،
حتى بيقولوا ان بعد سفر الدكتور مازن ،
جالنا بداله دكتور سمج اوي ، قولتلها اااه سمعت ومتشوقة اشوفه ده بيحكوا عنه حكايات بيقولوا عليه دكتور انتيكا كدا ،
حاجة كده من زمن الفن الاصيل ،
ده واخد اعلى نسبة اهتمام ،
بقي حديث الصباح والمساء ،
متشوقه اشوفه يمكن نضحكلنا شوية
وقتها لاحظت أن في شاب قاعد قدمنا بيشرب قهوة وشكله كان مركز معانا اوي ،
معرفش ليه اول ما عنيا جت فى عنيه ،
لقتني سرحت شوية في اللحظة ده كنت حاسة اني زي ما يكون عشت اللحظة ده قبل كده ،
خصوصا أن الموضوع ده بيتكرر معايا كتير
بس لما سالت وبحثت عرفت انها ظاهرة متعارف عليه في علم النفس اسمها (وهم سبق الرؤية)
وعرفت كمان انه بيلازم الظاهرة ده شعور بالمعرفة المسبقة وشعور بـ"الرهبة" و"الغرابة" أو ما سماه عالم النفس فرويد بـ"الأمر الخارق للطبيعة".
بس هي ظاهرة لحظية مش بتاخد اكتر من لحظات ،
سالي خبطتني بايدها وقالتلي اية يا حاجة روحتي مني فين كدا ،
قولتلها ها لا ابدا هروح فين يعني يلا بينا نلحق المحاضرة ،
وفعلا طلعنا المحاضرة وقعدنا في انتظار الدكتور اللي بيقولوا عليه ، ومافيش لحظات الا ودخل شاب
لابس نظاره سودا وبدلة وكرفت غامقة ووقف يقدملنا نفسه في وسط انبهار من البعض وإعجاب من البعض الآخر ،
اصله حاجه كده مبتتكررش انك تلاقي شخص عنده حضور وثبات انفعالي وثقة محصلتش ، اما انا
بالاخص كانت حالتي حالة
ومكنتش عارفة اعمل اية
اول ما شال نظارته وبدأ بتكلم ويعرفنا بنفسه ،
انا دكتور هاني وهكون معاكم السنة ديه مكان الزميل الدكتور مازن ،
انا كنت عايش في إنجلترا بقالي فترة ولسه راجع من شهر واحد ،
وحابب محاضرة النهاردة تكون محاضرة مفتوحة للتعارف عشان نتقرب من بعض
ايه رايكم ،
الكل وافق ورحبوا جدا بالفكرة ،
الا انا كنت عايزة اخرج من المحاضرة ده بفارغ الصبر لان ببساطة الدكتور هاني كان هو الشاب اللي كان قاعد قصدنا في الكافتيريا
واكيد سمع كل كلامنا انا وسالي وتريقتنا عليه عشان كدا كان مركز معانا اوي،
كنت بقول ياارض انشقي وابلعيني ،
كنت حاسة انه بيتعمد يبصلي وهو بيتكلم كأنه عايز ينقض علي ويقتلني بس هو زي ما قولتلكم بيتمتع بثبات انفعالي قوي جدا ،
لحد مالقيته بيوجه ليا سؤال ،
سمعته بيقول يا انسه ممكن تعرفينا بنفسك ،
بصيت باندهاش واتلفت حوليا ، وقولته انا ،
شاور برأسه وقال أاااه
ايه انتي مش معانا ولا ايه ،
ردت بارتباك وقمت وقفت وقولتله لا ابدا معاكم ،
وعرفته بنفسي ولقيته رد بابتسامة جميلة غيرت معالم وشه للأجمل ،
وقالي انت بنت الموسيقار الكبير بكري الصايغ ،
ولا ده تشابه اسماء،
هزيت راسي بايوة ،
وقالي ومالك مرتبكة كدا ليه ، مع اني اعرف عنك ان مفيش اطول من ل**نك
، ولا دلوقتي أكلته القطة
رديت بغيظ وتحدي وقولتله لا موجود بس بيظهر ساعة اللزوم ،
ضحك لتاني مرة وقالي وهو معدي من جنبي بشويش اقعدي بس ياريت بعد كدا تبقي تتكلمي بطريقة احسن علي الدكتور بتاعك ،
كنت هفرقع منه . قولت بشويش صحيح صدق اللي قال عليك أتم وسمج ،
بصيت لقيته قرب مني وقالي عيب تغلطي في الدكتور بتاعك ،
وراح استأذن وقال انا اتشرفت بيكم ، وان شاء الله تكون سنة سعيدة علينا ، سلام ياشباب والي اللقاء في المحاضرة الجاية ،
وخرج واول ما خرج قولت الحمد لله واخيرا اتنفست ،
وروحت البيت وانا هلكانة كان نفسي اخد شور وانام ، من تعب اليوم بس للاسف سمعت نفس الاسطوانة كانت بين بابا وماما ،
علي طول في خلاف بسبب غيرت ماما الزائدة علي بابا ، لان بابا له معجبين كتير بسبب شهرته في مجال الفن ،
لكن ماما برغم السنين ده كلها بس لسة بتحبه وتغير عليه ،
سمعت ماما بتقوله اسمع
يا بكري انا مش هتستحمل الحركات البيخة اللي بتحصل ده ، انت فاكر نفسك لسة صغير ولا اية ، انت شعرك شاب يا فنان وعندك بنت علي وش جواز فوق بقي من شغل المراهقين اللي بتعمله ده ،
رد بابا عليها بابتسامة حب وهو يدندن على العود وبيقولها
عيش اليوم في حيرة
ابيك تجرب الغيرة
ابيك تصرخ و تتالم
ابيك تحس و تتعلم
ابيك تشوف هالدنيا
في عينك صارت صغيره
ضحكت وقررت اسيبهم يحلوا مشاكلهم العاطفية في سلام ،
ودخلت اوضتي وبعدها سمعت ضحكاتهم اللي مالت البيت
***ة وحب ودفء
واخيرا روحت في النوم ،
حلمت بنفس الحلم اليومي ،
موسيقي و شاب لبس بدلة سوداء ونظارة سودا
مخبي بيها وشه يمد لي يده ويطلب يرقص معايا في حفلة كبيرة بيحضرها بابا وماما وكل معرفنا واصدقئنا ،
كان عندي فضول اشيل نضارته عايزه اشوفه ، بس مكنتش بقدر
كان بيفكرني بالافلام الابيض واسود
لكن للأسف ينتهي الحلم ، بشخص شكله مخيف بيحاول بأذني ،
بس الفارس المجهول هو اللي بيقف لشيطان ده ويخلصني منه
وكأنه فعلا فارس في زمن انتهت فيه الفرسان ،
صحيت من نومي وانا مرتاحة بس مقبوضة في نفس الوقت ،
بصيت علي موبايلي لاقيت عليه رسالة
من مجهول بتقولي يا صباح الهنا على موجودين هنا ،
استغربت قولت مين ،
بعتلي ضحكة وقالي انا القسمة والنصيب ،
وبعتلي قلب احمر بيضحك
هزيت دماغي بلا مبالاة وقفلت التلفون وقمت البس عشان اروح كليتي ،
واتصلت علي سالي ،
وقبلتني كالعادة
ورحت الكليه ،و لسه داخلة من البوابة لامحته من بعيد قولت لسالي
قلت يا دي الق*ف ،
شوفت رامز زملنا في الجامعة
بس الشخص ده حاجة بجد مستفز
انسان ملوش حل كتلة من البرود
والرخامة والغرور ، .
شخص فاشل بكل ماتحمله الكلمة من معنى ،
بياخد السنة باثنين وعشان نفوذ باباه و سلطتة فاكر ان الكل لازم يكون تحت أمره وهو يأمر يطاع والبنات الهايفة للاسف كتير الي بغريها المال والنفوذ والاشكال ده ،
اما انا لا انا اتربيت مع بابا وماما ، فى بيت مليان حب، وهدوء نفسي والحياة الرومانسية اللي بينهم،
تخليني منبهرش بواحد زيه ،
لاني مش عايزة اعيش اقل من الحياة ده ،
عشان كدا الشخصية اللي زي رامز ده بتكون ناكرا بالنسبة ليا ،
بس رامز كرامته كانت وجعاه اوي اني رفضاه ومش زي باقي البنات بجري عليه بالع** متجهلاه ،
فكل يوم يعترض طريقي بشكل ده
ولازم ياخد مني الدوش المظبوط ،
والنهاردة تحديدا كان مزود في الرخامة لدرجة أنه حاول يمسك ايدي واللي كان نتيجته اني ض*بته بالقلم ،وندهت أمن الجامعة عليه بعد ما الكل شافوه وهي ايدي بتسلم علي وشه
بس رامز كان عايز يردلي القلم ، بس انا لويت دراعه و**رته ،
كان بيصرخ ويسبني ،
، واتجمعنا كلنا في مكتب عميد الكلي وطبعا لنفوز رامز محدش قدر يقف في وشه ، ولا يغلطه الاستاذ ،
وطلعت انا في الاخر اللي غلطانة ،
لاني ض*بته بالقلم و**رت دراعه، بس سمعت الدكتور هاني اللي دخل فجأة وقال للمعيد الحقيقة ،
أن رامز هو اللي اتحرش بيها الاول بالكلمات واتجرأ ومسك ايدها ، وكان عايز يض*بها كمان
ده اقل واجب وطبيعي كمان عشان يكون عبرة لأي شاب مستهتر زيه ،
وبرغم اني كنت متغاظة منه ، بس حسيته جدع وشهم وشجاع ،
وبرغم أن اهاني شهد في حقي ،.
الا اني اتظلمت و اتعرضت للجزاء
رامز وقتها كان متغاظ من هاني و حلف انه لازم ينتقم مني وهدد الدكتور هاني قدام العميد ،
بس هاني زعق وقاله انت متحضرتش ليا ولا محاضرة من النهاردة مشوفش وشك في اي مكان اكون فيه انت فاهم ، حسست رامز اتوتر وخرج بسرعة ، خرجت وانا مخنوقة ورجعت بيتي ومروحتش الكلية تاني لمده شهر ، كنت بكتفي اني باخد المحاضرات من جروب الدفعة
مكنش حد يونسني غير سالي كانت معايا يوميا بتطمن عليا ،
والمجهول والحلم الجميل ، بتاع كل يوم ، و الرسائل الصباحية والمسائية
وتفكيري في الدكتور هاني معرفش ليه كنت بربط بين الشخص اللي في الحلم وبين هاني ،
سالي بلغتني بموعد امتحان الترم ، وكنت لازم انزل الجامعة ،
وجهزت ولسة نازلة وصلت رساله النهاردة اللي كانت مختلفة المرة ده ،
كانت بتقول صباح الخير وحشتيني جدا ونفسي اشوفك ،
ابتسمت كالعادة
واول ما دخلت الجامعة لاقيت الكل بيبصلي نظرة غريبة ويرجعوا يتكلموا مع بعض ،
سالت سالي باستغراب هو في ايه هما بيبصولي كدا ليه ،
قالتلي كبري دماغك متساليش فيهم ما انتي عارفة كلهم اصحاب رامز متعرفيش حد فيهم ،
دخلت الامتحان وسمعتهم بيتكلموا ويقولوا عالم بجحة صحيح ،
يا ما تحت السواهي دواهي ،
واللي يشوف البراءة المرسومة والحجاب ميقولش أن ده مجرد القناع واللي وراه شيطان ،
مكنتش اعرف هما يقصدوا مين ولا يقصدوا ايه ،
لحد ما خلصت الامتحان وخرجت ،
لاقيت رامز قاطع طريقي ،
نفخت اول ما شفته واقف قدامي
ولقيته بيقولي انت لسه ليكي عين تيجي الكلية ده تاني ،
رفعت عيني في عينه بتحدي وقوة ، قولت وايه اللي يخليني مجيش ان شاء الله
كنت كاسر عيني لا قدر الله ،
ولا انت اساسا ليك عندي حاجة،
انت مجرد عيل فاشل مالكش لازمة في الحياة من الاساس
ماشي وراه ماما وبابا عشان يحموه بنفذهم ،
بس اعرف انك يوم ما تتجاوز حدودك معايا ،
اديتك تمامك ،ولا بيهمني انت مين ولا ابن مين ، واحسنلك تبعد عن طريقي بدل ما كرامتك تتمرمط تاني ،
و مسألة اني اجاي أو لا ،ده حاجة انت مالكش فيها من الأساس ،
وأخفي يلا من وشي خالص
رد بعصبية وقال انت مالك يابت رافعة مناخير في السما ولا حد قادر عليكي ليه بأمارة ايه
انا بقي هوريكي انك انتي مالكيش لازمة وان اللي انتي فيه ده مجرد نفخة كدابة
واللي حصل بعد كدا كانت كارثة بكل المقاييس،
وانتظروني في الحلقة الجاية
اللي حصل انه حاول يتهجم عليا ،
ولسه بيرفع أيده عشان يمدها عليا لقيت في ايد مسكت ايده ،
وبعده بعيد عني ،
وده كان هاني اللي معرفش جه امتى ولا جه ازاي ،
ولقيته زعق ل رامز وقاله نبهتك قبل كده وحظرتك انك تبعد عنها ،
صح ولا لاء
رد رامز و قاله ، انت مالك انت ، احسنلك تخرج نفسك لأن اللي بينا ميخصكش ،
هاني ض*به بقلم ،
بس رامز اتجنن وقاله ،
وديني لأكون موريك وشوف بابا هيعمل فيك ايه ،
ولازم يعرف حقيقتك يا سي روميو الدكتور للي بيحب طالبة عنده ،
لا وأية ده واحدة امها كانت راقصة ،
منتظر اية من بنت زي ده غير انها تكون كل يوم مع واحد شكل ،
الصدمة شالتني ،
لما رمز رمي في وشه شوية صور ليا مع شباب من غير حجاب ،
ناس غريبه عمري ما شفتهم ،
بس اللي صدمني اكتر ان الصور ده ب*عري وبملابس البيت
الصور ده مخرجتش من موبايلي ،
بس هقول لمين و ادافع باية قدام كل دول ازاى ،
رديت وقولتله ، انت حقير وجبان وكداب ، انا معرفش الناس ده ،
رد هاني بعد ما شاف الصور ، وقاله انت سافل وتقدر تعمل بدل الصور ده 100 ،
مش صعبة علي قذر زيك انك تفبرك صور بشكل ده ،
والانسة مي مشهود لها باخلاقها ، وادبها وأنها فوق الشبهات ،
اما اللي ذيك حسابه معايا انا بقي
ورح لم الصوركلها واخد منه الموبايل ، وقاله قسما بالله لو سمعت عن ظهور أي صورة من الصور ده تاني ،لاهكون معيشك اسوء ايام حياتك ،
هحبسك وهضيع مستقبلك اللي مالوش معالم اصلا ،
وراح مزعق وقاله غور يلا مشوفش وشك هنا تاني ،
الغريبة ان رامز سمع كلام هاني ، وفعلا مشى وده مش بيحصل ابدا من رامز ،
كل ده وانا لسه مصدومة من اللي حصل ،
سمعت هاني بيقولي اتفضلي ياانسة مي واداني الصور كلها وفتح موبايل رامز وفرمطه قدامي ، وقالي اطمني ،
اخذت منه الصور ومشيت وانا مغيبة تمام مكنتش شايفة قدامي ، ويدوب مشيت كام متر
وقعت على الارض مغمي عليا
هنا بقي رجعت من شرودي
وقولتله
ايوة انا افتكرتك انت الدكتور هاني معيدي في الجامعة
، بس انت دخلت هنا ازاي ،
بابا رد عليا و قالي اهدي يا مي ياحبيبتي ،
وتعالي معايا افهمك كل حاجة،
احنا كنا منتظرين اليوم ده من زمان عشان كدا هاني كان مجهز له كويس اوي ومسجل كل لحظة بالحظة ،
ومد ايده وفتح درج الكمودينو ، وخرج اچندة وقالي خودي اقرئيها وانتي هتعرفي بنفسك كل حاجة ، واداني فلاشة ولاب توب وقالي اتف*جي عليها والصورة هتوضحلك اكتر ،
هاني قالهم سبوها يا جماعة تعرف كل حاجة لوحدها ،
وفعلا سابوني وخرجوا وانا في حالة من الذهول ،
اول ما فتحت الصفحة الأولى ،
بعد اللي الموقف اللي رامز عامله انا اغمى عليا في الجامعة
شالني هاني واخدني على المستشفى في الحال ،
اتصل ببابا وبلغهم ،
لاني الدكتور بلغه أني دخلت في غيبوبة واحتمال انها تطول شوية لاني اتعرضت لضغط عصبي ، فقررت الهروب منه بطريقة ما ،
عدي عليا اسبوعين ،
وفوقت بس كنت معرفتش حد فيهم لا عرفت ماما ولا بابا ، ولا هاني والدكتور فسر الحالة ان جالي فقدان ذاكرة نفسي ،
وده حالة بتحصل لما الانسان يتعرض لضغوط نفسية عقلة مقدرش يستوعبه أو انه اتعرض لمشاكل مقدرش يتغلب عليها وقتها العقل ويحس ان الحياة وقفت وان هو مش قادر يكمل فيقرر الراحة والاسترخاء وده بيحصل بأي شكل من الأشكال ،
الغيبوبة أو فقدان الذاكرة ، او الهروب من الواقع ، والتقوقع وينغلق على نفسه ،
فتظهر هنا براعاة صنع الله ورحمته بعباده ، يأمر العقل بنسيان التوتر والمشاكل كأنه بيقول للعقل ارتاح وريح عبدي معاك فترة مؤقتة ،
ويحس وقتها الانسان وكانه لسه مولود جديد ويشعر بالراحة والإطمئنان ،
طبعا بابا وماما انصدموا ، وبداء يسألوا هاني عن السبب ،
هاني قالهم كل اللي حصل ، بابا انصدم وكان هيتجنن هوو ماما ، ازاي بنتهم يحصلها كل ده ،
بس هاني قالهم انا هجبلها حقها ، متقلقش يا عمي ،
وفعلا هاني متخلاش عني ،.
وقدم بلاغ في رامز
وفي الوقت ده كان بابا رامز عنده انتخابات وكان خايف من الشوشرة اللي ممكن تحصل ،
وكان لازم يظهر قدام الجميع بانه شخص ديمقراطي وأنه عادي جدا ان يقبل بعقوبة ابنه ،
وفعلا انفتح التحقيق ،
ورامز اعترف انه مهكر حسابي علي الفيس بوك ومهكر فوني كمان
والصدمة الكبيرة ان اللي ساعده في كل ده كانت صديقتي واختي سالي ،
لانها كانت للاسف بتحب رامز او بتحب فلوسه ، لانها من طبقة فقيرة ،ورامز بالنسبة لها المنقذ الوحيد لها من سكينة الفقر ،
بس رامز مش مديها وش لانه مش بيحب السهل ، هو كان مركز معايا انا لاني كنت بصده ومش بعبره،
بس للاسف رامز كان فاهمها اكتر مني استغل حبها له وحبها للفلوس اسوء استغلال ،اتفق معاها انها تساعده في انه ينتقم مني ويرد كرامته اللي اتهانت قدام الطلبة كلهم ، وللاسف سالي وافقت وعرفته كل اسراري ، واللي منها ان امي كانت فنانة استعراضية وانها اتعرفت علي بابا في المسرح الاستعراضي ولما بابا حبها **م انها تسيب الشغل ،وفعلا ماما وافقت واتجوزته ، وتفرغت لبيتها ولجوزها ولتربيتي ،
وسالي برده هي اللي اديته الصور اللي كانت ب*عري ،
أنا كنت بثق فيها وببعت صوري على الواتس بلبس البيت وشعري كان العادي ماهي صحبتي واختي ،
ولما تحقق مع سالي أكدت كلام رامز
واعترفت انها ساعدته عشان تفوز بحبه ولانه اديها مبلغ من المال وهي اللي قالتله
علي المجهول صاحب الرسائل الصباحية لاني كنت قولت لها عليها واخدت مني الرقم وقالت نبقي نشوف حد يقولنا مين صاحب الرقم ده ،
رامز اخد الرقم
المفاجأة اللي مكنتش عمري اتوقعها ان رمز عرف مين صاحب الرسايل ، لانه للاسف طلع اخوه
اللي هو نفسه الدكتور هاني بس يبقى أخوه من أمه ،
واللي عرفته أن هاني كان بيحبني ،
من اول يوم دخل فيه الجامعة ،
اليوم ده اللي انا اتريقت عليه ،
لما كنت قاعدة في الكافيتريا مع سالي ،ومن يومها وهو عينه عليا في كل حته ، لانه شاف مضايقة رامز ليا
، وعشان هاني مكنش راضي على أفعال اهله واخوه ،
انفصل عنهم حتى لما رجع من انجلتر كان بعيد عنهم
ولولا المشكلة اللي رامز عاملها معايا مكنش راح وبهدل الدنيا ووقف قدام اهله كلهم عشاني وحظر رامز انه بتعرضلي تاني ،
وهددهم بأنه يفضح أمرهم لو رامز مااعترفش باللي عمله وظهرت براءتي قدام الكلية كلها
وهاني اخدني رغم اني كنت لسه فاقدة الذاكرة وحضرت الحفلة اللي عاملها في الكلية كارد اعتبار ليا ،
وقتها انا كنت حبيبت هاني بالذكرتي الجديدة لأنه كان نعمة الشخص والسند
ما هو الحب مش كلمة ،
لا الحب مسؤولية تجاه الشخص اللي تختاريه ،
وده يبان بالاخص وقت الأزمات ،
انا حبيبت هاني وانا معرفش عنه اي حاجة ارتبط به لمجرد أني معاه بيساوي الإحساس بالأمان والاطمئنان ،
وحبه اللي كان واضح في كل تصرفاته ،
انا كنت بقراء المذكرات وانا بعيط هو في حد يحب حد وهو ابيض كدا ،
انا مكنتش فاكره اصلا ، لكنه فضل جانبي اكتر من سنتين ،
وهو كان الابد الحنينة وكان ليا بمثابة شعاع الضوء اللي نور طريق العتمة ،
انا ارتبط بهاني واتعلقت به لحد مافي يوم اعترفلي انه بيحبنى،
وانه عايز يتجوزني ،
كنت اسعد انسانة على وجه الأرض بالطلب ده واتجوزت هاني ،
وعشت معاه اجمل 3 سنين ،
بس ديما الحياة بتحب كل فترة تختبر قدرتك على التحمل ،
،للاسف ربنا مرزقناش بالأولاد ، ، وانا اللي كنت اشتقت اني اخلف ، كان نفسي اني اجيب طفل من هاني يوثق حبنا وياخد من ملامحي وملامحه، ومع اصراري روحنا للدكتور وعملنا تحليل والتي اظهرت ان هاني عنده مشكلة في الانجاب ،
وانه ممكن منقدرش نخلف نهائي ، وده شيء احزني جدا ، كنت خارجة من عند الدكتور وانا دموعي شلال،
كنت بسال ليه الدنيا ديما تقسي علينا كدا ، ونسيت أن كل شيء بامر الله،
وحصل بيني وبين هاني شرخ في علاقتنا ، اشتياقي للاطفال كان نابع من كوني انثي ، شعور الامومة جويا فطرة وللاسف حبي لهاني مقدرش يتغلب على رغبتي في الإنجاب ،
بعدت عن هاني فترة ،
وهو حس برغبتي في البعد ده ، سابنى وسافر لمدة شهرين ومع اني كنت هموت من فراقه ،
الا اني اخدت قراري
وهو للأسف كان قرار
بالانفصال ،
وبكل قسوة بلغت به بابا وماما ،
بس بابا رافض وقالي نروح للدكتور ونسأل اية طبيعة المشكلة اللي عند هاني الاول ،
وإيه هي نسبة حلها ،
بس كانت المفاجأة الصدمة ،اللي عرف*ني وقتها اني مستهلش واحد زي هاني
وهي لما اكتشفت اني مشكلة عدم الانجاب عندي انا ،
وان هاني من حبه فيا ،
قالي ان المشكلة عنده هو ،
واتحمل كل الجفا والجحود ،
اللي شافوا مني ،
كنت بسأل نفسي هو فيه ناس لسة حبها صافي كدا ،
لسة في ناس بتحب بالقوة والعطاء ده ،
حسيت وقتها قد ايه انا انسانة انانية قبلت حب وتضحية هاني بإنكار وجفاء ، للاسف انا معرفتش احب هاني بطريقة الصح اعتمدت في العلاقة على عطاء هاني بس ،و مفيش علاقة تقوم على شخص يدي ،
و شخص تاني ياخد بس ،
لازم يكون في توازن بين الكفتين ،
برغم اني عشت في بيت كله حب ، الا اني فهمته غلط ،
حب بابا وماما ليا بيكون اساساه العطاء بدون انتظار المقابل ،
بس ده عشان هما ماما وبابا ،
أما الحياة الزوجية لازم تقوم على تبادل العطاء ،
لازم تكون كافيتين أخذ وعطاء ،
ولسة بقراء مذكرات هاني وانا منهارة ازاي انا كنت وحشه اوي كده ،