في الصباح في منزل علي
دخل علي الغرفة بعد أن أنها طعامه لم يجدها على السرير وسمع صوت تدفق المياه في الحمام ففهم أنها داخله جلس ينتظرها , دقائق وخرجت ريم من الحمام ترتدي فستان قصير شفاف .. ابتسم بحب فور رؤيتها ومد لها يده اقتربت منه وجلست بجانبه وضع يده على ظهرها
علي : حبيبتي انتي كويسة
ريم : اه الحمد لله كويسة
علي : طب مالك نمت امبارح بدري جدا وحاولت كتيير اصحيكي مقدرتش
ريم : أنا مش فاكرة حاجة آخر حاجة فاكراها العشا
علي : عادي من كتر النوم أكيد نسيتي كل حاجة وحتفتكري ايه محصلش حاجة علشان تفتكريها ، ثم أضاف برغبة واضحة في صوته : بس حيصل حالا
ابتعدت قليلا مستشعرة الرغبة البادية في صوته : علي احنا فبيت مامتك وهي موجودة ميصحش
ريم : أنا عا...
قاطعهم صوت الخادمة تطرق باب الغرفة ابتعد عن ريم وأذن لها بالدخول ، دخلت وهي تحمل كأسي عصير
الخادمة : فريدة هانم بعتت العصير لحضرتك
علي : شكرا اتفضلي
أخذ أحد الأكواب و وقدمه لريم أخذته منه وشربت منه ثم أعادته له ووضعه على الطاولة ، وبدأ في خلع قميصه
ريم : علي ميصحش اللي بتفكر فيه ده مش وقته ،
أستمر في خلع مايرتديه دون الإهتمام بكلامها ، اقترب منها مرجعا ظهرها إلى الوراء حتى تتصطح على الفراش
ريم : علي بلاش دلوقتي
علي بصوت راغب : محدش حيسمع حاجة لو بطلتي آهات وأصوات
ريم : علي است...
قبض على شفاهها بقوة يعتصرهم بين شفاهه تاركا ليديه الحرية في التحرك كيفما أرادوا وامتزج جسده في جسدها ...
__________________
في فيلا سامي
تجلس العائلة حول مائدة الإفطار
سامي : أنا عايز آخد رأيكم
رجاء : في ايه يا حبيبي
سامي : فاننا نعمل فرحنا الاسبوع الجاي
يسرا : موافقين طبعا
سعدت رجاء جدا لكنها أرادت مشا**ة سامي : لا أنا مش موافقة الإسبوع الجاي ازاي وأنا لسه تعبانة
تفاجأ سامي من كلامها وتحدث : حاضر يا ماما زي ما انتي عايزة
استشعرت يسرا حزنه ونظرت لرجاء تحثها على تغيير رأيها بادلتها رجاء بإبتسامة كبيرة ثم تحدثت
رجاء : أنا موافقة طبعا انا ايه يهمني أكتر من سعادتكم
وقف سامي وقبل يدها بإحترام وحب : ربنا يخليكي ليا يا أحن أم في الدنيا
بينما نظرت مهى لأمها بحب واكتفت بالصمت
____________________
في منزل محمود أعدت زينب كل شيء للإحتفال بعودة ريم ، حضرت أسماء وأحمد وطفليهما ، وكان الجد يرتدي أفضل ملابسه ويبتسم طوال الوقت
الجد : جهزوا كل حاجة مش عايز حاجة تنقص
محمود : كل حاجة جاهزة يا بابا اطمن
لحظات وسمعو دقا على الباب تيقنو أن صاحبته هي الأميرة الغائبة عن البيت
وقف الجد عند الباب يليه محمود ثم زينب وأسماء وأحمد ووائل في الأخير
فتح الجد الباب ليرحب بحفيدته العزيزة ، تقدمت منه ريم وعانقته بحب عانقها هو بحنانا وعاد بخطوات للوراء مجبرا إياها على التحرك معه أطال عناقه لها متعمدا إغاظة علي كما أنه اشتاق لنظرات الغيرة في عينيه ، سلم علي على محمود وقبل يده وكذلك فعل مع زينب ، رحبت به أسماء وعانقه أحمد بحرارة ثم وائل ، نظر للجد الذي لازال يعانق ريم وتقدم نحوه وسلم عليه وقبل يده ثم أخذ يد ريم وأخرجها من حضنه ووضع يده خلف ظهرها بتملك وهمس في إذنها : وحشتيني ،
اضطربت من همسه ، ابتسم الجد من حركة علي وقد أعجبته جرأته في الإقتراب منها أمام الجميع والهمس لها فهذا نابع حسب نظره من شوقه ورغبته فيها
تقدمت ريم وعانقت والديها وأشقائها ، تفاجأت بالزينة من ورود وألوان وبالونات ولافتات كبيرة كتبت عليها كلمات ترحيب من خط شقيقها وائل ، سعدت جدا بالمجهود الذي بذلته عائلتها لتزيين البيت ترحيبا بها ، قبلت صغار أختها بحب واشتياق كبير وجلست مع عائلتها في جو مليء بالحب والدفء
______________________
في منزل علي عادا متعبين جدا ، دخلت الخادمة وطلبت من علي الذهاب لوالدته التي طلبت حضوره ، طلب علي من ريم أخذ حمام دافء لحين يعود لها ، خرج من الغرفة ، وما هي إلا ثواني ودخلت الخادمة حاملة عصير لريم ، أخذت الأخيرة العصير وشكرت الخادمة ، شربت القليل من العصير ثم أعادته للخادمة لتذهب به ، خرجت الخادمة
غيرت ريم ملابسها وهي تشعر بنعاس شديد صعدت على السرير ثم نامت
___________________
في غرفة فريدة
علي : خير يا ماما حضرتك طلبتيني
فريدة : اه اصلي طول اليوم وحدي فحبيت أتكلم معاك شوية بس لو تعبان روح ارتاح
لام علي نفسه على تركها لوحدها ثم قال : لا يا ماما ده انتي وحشتيني
تطرقت لعدة مواضيع وأمضوا وقتا وهم يتحدثون ...
عاد علي لغرفته فوجدها نائمة
علي : معاكي حق يا حبيبتي أنا تأخرت اوي وانتي تعبانة ، نام بجانبها معانقا إياها بحنان .. .
__________________
استيقظ علي باكرا ، قبل ريم بحب ثم خرج ليفطر مع والدته قبل أن يذهب لعمله
في الشركة رحب به زملائه وباركوا له ، دخل لمكتبه هو ومحمد الذي رحب به كثيرا وقد بارك له علي على حمل حنين وتبادلا أطراف الحديث ثم ركزا على عملهما .. بعد دقائق دخلت عليهما السكرتيرة وأخبرتهما برغبة مدير الشركة في حضورهما له .. نفذا أمرها واتجها نحو غرفة المدير الذي أخبرهم بضرورة سفر أحدهما لمتابعة أعمال المشروع الجديد الذي سيقام بمدينة بعيدة بوصفهما أكفأ المهندسين بالشركة ، طلب علي تسليم المهمة له لأنه يعلم بتعب حنين وانشغال محمد معها وعدم قدرته السفر عنها ، وافق المدير ولم يستطع محمد الإصرار على السفر فهو يعلم بحاجة حنين له في هذه الفترة وشكر لصديقه تضحيته بوقته وهو لازال عريس جديد من أجله هو وزوجته ،
__________________
عاد علي للمنزل وجد ريم وفريدة يتحدثن ويضحكن شعر بفرحة كبيرة من انسجامهما معا واطمأن لترك ريم مع والدته ، ألقى التحية ثم توجه للغرفة يبدل ثيابه تبعته ريم بخجل من أمه إلا أن الأخيرة ابتسمت لها إبتسامة صفراء
دخلت الغرفة وجدته يخلع قميصه ويعطيها ظهره احتضنته بشوق : وحشتني اوي
ابتسم بحب والتفت إليها معانقا إياها بقوة : وانتي وحشتيني اوي يا حبيبتي اليوم كنت مشغول جدا مقدرتش أكلمك
ريم : ولا يهمك يا حبيبي المهم انك جيت
حاوط وجهها بيديه وقبلها بعمق ، ابتعد بعد فترة ليست قليلة
علي بجدية : في حاجة كده لازم تعرفيها
ريم شعرت بالخوف : حاجة ايه
علي بهدوء : أنا لازم أسافر للشغل
شعرت بروحها تكاد تخرج : ايه ليه ازاي تسافر وتسبني
علي بحنان : مضطر يا حبيبتي لازم يا أنا يا محمد واحد مننا يسافر ، وانتي عارفة ان حنين حامل وتعبانة ، فمفيش غيري بس كلها أيام يمكن أسبوع عشرة أيام بالكتير وارجع
ريم بدموع : طب مينفعش أسافر معاك
مسح دموعها بيديه برفق : للأسف يا حبيبتي مينفعش
عانقته بقوة كأنها تودعه لآخر مرة لم تكن تعلم سبب خوفها إلا أنها تشعر بألم في ص*رها وشعور سيء يوحي لها بحدوث مكروه ما ، كان أيضا حزينا جدا لتركها وهي لازالت في اول أيام حياتهما الزوجية وما زاد حزنه فهو تيقنه العذاب الشديد لبعدها عنه وهي عشقه وملاذه ااه ما أمر العجز
ابعدها قليلا : حبيبتي في ايه بس الحكاية مش مستاهلة أنتي عارفة أنها مش اول مرة أسافر
ريم ببكاء : بس بس أنا خايفة اوي وقلبي بيوجعني
علي : سلامة قلبك يا عمري ، متخافيش بإذن الله خير ، يلا بقى
ريم : يلا ايه
علي بإبتسامة : يلا علشان ناخد دوش سوا
قبل ان تنطق كان قد حملها واتجه بها للحمام ....
.....................
في فيلا سامي
في المساء وصل علي وريم ، رحبت بهم رجاء بحب كبير وحفاوة جلسوا يتبادلون أطراف الحديث ويضحكون إلا أن ريم كانت تشرد كثيرا ولم تكن تضحك كما هي عادتها ، استشعرت رجاء وجود خطب ما وقلقت من أن تكون فريدة هي السبب فهي تعرف ألاعيبها جيدا ،
رجاء : ريم حبيبتي مش معانا مالك
ريم : هاه لا يا ماما معاكم
رجاء : في ايه يا علي ريم مالها
علي : اصلي يا ماما حسافر وريم مضايقة علشان كده
سامي : نعم تسافر فين تاني مفيش سفر قبل ما تجوزنا
ضربت مهى قدم سامي وهمست له : سامي ايه اللي بتقوله ده ؛
نظر لها سامي بغيظ
ابتسم علي من التفاهم بينهما والإنسجام كما أنه لاحظ أن سامي يمسك بيدها كثيرا ويداعبها
علي : أنا آسف يا سامي بس لازم أسافر بكرة لما أرجع إن شاء الله ثم أضاف بمرح : وبعدين انتو متجوزين يعني مش خايف البنت تروح منك مستعجل ليه
سامي : عايز أخش دنيا وأدخل
خجلت مهى بشدة وتركتهم ، ضحك الكل عليها
يسرا : **فت البنت ، يالا قوم رجعها علشان نتعشى
سامي : من عنيا
علي : تسلم عينيك ، حروح أنا علشان عايز أكلمها
نظر له سامي بغيظ ، ابتسم علي بإنتصار في حين ضحكت رجاء وريم
اقتربت يسرا من رجاء : يا عيني عليك يابني ، ضحكت رجاء كثيرا على كلام شقيقتها
في الأعلى صعد علي إلى غرفة رجاء حيث تجلس مهى ، طرق الباب فأذنت له بالدخول تقدم وجلس بجانبها ، تحدثا عن حياتها مع عائلتها الجديدة او الحقيقية ثم أمور زواجها .. وهبطا للأسفل
وجدو العائلة تنتظرهم على مائدة العشاء كادت مهى تجلس بجانب رجاء إلا أن سامي أمسك يدها وأجلسها بجانبه نظرت للأسفل في خجل بينما ابتسم علي وغمز ريم
________________________
في منزل علي
اتجه لغرفة والدته وأعلمها بسفره في الغد ولمدة أيام ، ثم تركها وتوجه لغرفته فوجد ريم نائمة تضايق من نومها الغير مبرر فقد كان يود توديعها بشكل خاص لكنها ضيعت ليلته بنومها
في الصباح الباكر استيقظ علي وقبل خدود ريم بقوة حتى ترك بهما بصمته ، ثم خرج من الغرفة ليجد أمه تنتظره عانقته بحب كبيير ودعت له بالكثير من الأدعية ، قبل يدها وجبينها ، وغادر
جلست على أحد الكراسي وهي تفكر كيف ستستفيد من هذه الفرصة لتبعد ريم
بعد ساعات استيقظت ريم وهي تشعر بصداع شديد نظرت حولها ولم تجده نظرت لساعة الحائط لمعرفة الوقت ، بحثت عن هاتفها حتى وجدته واتصلت به لحظات وجائها الرد
علي : صباح الخير يا حبيبتي
ريم : ليه مصحتنيش كنت عايزة اشوفك
علي : حبيبتي كنتي نايمة مقدرتش اصحيكي
ريم : انا بنام كتيير الأيام دي انت فين دلوقتي
علي : أنا لسه في الشركة حنطلع بعد شوية
ريم : تروح بالسلامة حبيبي كلمني كل خمس دقايق
علي حاضر لا إله إلا الله
ريم : سيدنا محمد رسول الله ...
بعد ساعة وصلت مكالمة لفريدة ، نظرت لإسم المتصل فوجدته علي ردت عليه بصوت متلهف
فريدة : طمني وصلت بالسلامة
الشخص : حضرتك تعرفي صاحب التلفون ده
وقع قلبها بين قدميها وأجابت بصوت خائف : اه اه دابني مالو
الشخص : للأسف ابن حضرتك عمل حادثة وهو دلوقتي في مستشفى******
لازم تيجي ،
شعرت بأن الأرض تدور بها أصابها غثيان واضطرت للجوء إلى الحمام لإفراغ معدتها ، غسلت وجهها بسرعة وركضت لخزانتها وأخرجت كل أموالها ووضعتهم بحقيبتها واخذت هاتفها ومفاتيح السيارة واتجهت نحو المستشفى
في الغرفة المجاورة كانت ريم خائفة وتشعر بأشياء سيئة لا تعلم ماهيتها ، قررت الذهاب لجدها عله يخفف قلقها ابدلت ثيابها وخرجت سألت الخادمة عن فريدة فأخبرتها بأنها ذهبت ، غادرت إلى منزل أهلها
____________________
في المستشفى
دخلت وهي في حالة يرثى لها تنساب دموعها دون توقف وقدماها بالكاد تحملانها سألت الاستقبال فأخبروها أنه بغرفة العمليات
جلست أمامها لساعات تستجدي الممرضين إخبارها بحالته حتى خرج دكتور يظهر عليه التقدم في العمر ، وقفت لتسأله عن حال ابنها
فريدة : من فضلك يا دكتور طمني ده ابني
الدكتور : المريض أخد ضربة قوية على رأسه والحمد لله عضم الجمجمه متسركش حدث بس إصابة شديدة ، وباقي الجسم **ر في الإيد الشمال وخدوش وجروح ، حيفوق بكرة ، اليلة حيفضل في العناية المركزة ادعيله
فريدة : يا عني ابني حيعيش يا دكتور
الدكتور بلطف : حيعيش إن شاء الله ثم أضاف بعلمية : بس الضربة إلي فراسه أكيد أثرت على دماغه ومش حنعرف التأثير إلا لما يصحى حاليا هو حالته مستقرة اطمني
فريدة : ربنا يطمنك متشكرة اوي ،
غادر الطبيب وجلست هي تحمد ربها
________________
في منزل الجد
الجد : حبيبة قلب جدها مالك زعلانة ليه
ريم : معرفش أنا زعلانة وعندي إحساس وحش مش قادرة افسره دي مش اول مرة يسافر بس أنا حاسة ان المرة دي مختلفة
الجد : مختلفة ازاي حيجوز عليكي
ريم : هو يقدر يفكر بس كنت قتلته
الجد : أمال ايه بس قالقك ، ده مفيش اسوأ من انه يجوز عليكي
ريم : انا خايفة عليه اوي
الجد : خايفة مش كنتي حتقتليه من شوية
ريم: يا جدي انت ليه مش فاهمني
الجد : افهم ايه قومي اعمليلي شاي ولا قلك تعالي ننزل لمامتك ناكل معاها
امضت بعض الوقت ثم عادت لمنزل علي سالت عن فريدة فأخبرتها الخادمة أنها نائمة وطلبت أن لايزعجها أحد تفهمت ريم ذلك وأكدت لنفسها انها متضايقة من سفر ابنها واصلت السير نحو غرفتها .. دقائق واعطتها الخادمة العصير لتنام مباشرة فقد أمرتها فريدة بزيادة كمية المنوم لتنام ليومين متواصلين
_____________
في المستشفى
دفعت تكاليف العملية وأجرت غرفة بسريرين للمريض ومرافقه ، ذهبت للغرفة التي سينقل إليها علي فور إفاقته
نامت على السرير وهي تفكر فيما حل بابنها وكيف سيكون الضرر الذي أصاب دماغه ..
في الصباح ذهبت لغرفة العناية المشددة وانتظرت للحظات خلف الزجاج ليخرج لها الطبيب
فريدة : طمني يا دكتور
الطبيب : واضح يا فندم ان المريض فقد الذاكرة
شهقت بقوة : ايه ازاي
الطبيب : متقلقيش ياهانم انا كنت متوقع اللي حصل ده يأثر عليه تأثير جامد والحمد لله أنها جت على قد كده ، المريض حيتنقل لغرفة عادية عن اذنك ؛
صدمت فريدة وفقدت قدرتها على الكلام واتجهت بخطوات تائهة لخارج المستشفى .. جلست في الحديقة شعرت بالحاجة لوجود شخص تثق به إلى جانبها الآن ، لكن هي الآن وحدها هي وابنها نعم هي فقط وابنها ولا وجود لآخر مسحت دموعها وقد نوت ما ستقوم به ....
...........
العد التنازلي للنهاية ابتدا دول آخر حلقات