
-نعم!!.. أتجوز مين؟؟..
قالها "ظافر" بإبتسامة ساخرة وهو يحك جبهته ناظرًا إلى والده الذي بدا عليه الجدية في حديثـه، حيثُ تابع بثقة:
-تتجوز آسيا يا ظافر، أظن إنك سمعتني كويس.
نظر لهُ بعد إستيعاب وهو يقول بتهكم:
-أنا واحد متجوز، مابقاليش ست شهر متجوز، عايزني أتجوز على مراتي ليه؟؟..
نظر له والده "يوسف"مرددًا بجدية:
-أنا عارف أن مراتك إنسانة كويسة، بس إنت ناسي أن آسيا تبقى بنت عمك وغير كده كانت حُبك الأول و..
قـاطع والده بصوتٍ أجش:
-كانت حُبي الأول، إحنا إللي بينا أنتهى.
نظر "يوسف" له بـ بسمة ساخرة قائلاً:
-وإيه إللي خلاها تسيبك، من عمايلك السودة.
إبتسامة حزينة لوت شفتيـه وهو يرد بهدوء:
-أنا كنت هتغير، والله كنت هتغير، بس هي مستنتش، مشيت وسبتني في نُص الطريق لوحدي.
سحب "يوسف" نفسًا عميقًا ثم زفره على مَهَل ليهمس بعدها:
-لازم تتجوزهـا يا ظافر.
عبس "ظافر" أكثر وهو يتمتم:
-مبقاش ينفع، وبعدين أنا راجل متجوز، وكمان عايزني أتجوزها ليـه؟؟..
رد عليهِ بصوتٍ غريب:
-أقعد الأول وأنا هقولك على كُل حاجة، وبالنسبة لمراتك، فسيب الحكاية دي عليا.
******

