الفصل 20

2466 Words
.....وما ان سمعت نازلي ما تفوهت به دهب ارتفع حاجبيها لأعلى بعد ان مطت شفتيها للامام، هزت نازلي رأسها من اعلى لأسفل وظلت صامتة تنظر لدهب بعينين تخفيان ضحكة ساخرة، تن*دت دهب وهي تعاود قولها بصوت خافت حتى لا تستيقظ جونير قائلة "خالتي نازلي من فضلك لا تصمتي هكذا، انا بالفعل بحاجة لمساعدتك للهرب من هنا" وضعت نازلي المفرش الصغير بجانبها بعد ما انزعجت من كلمة الهروب فقالت متعجبة "اساعدك لتهربين ممن يا مجنونة؟!! ولماذا؟!!" اعتدلت دهب بجلستها فوق الفراش لتكون بقبالة نازلي وقالت بصوت هادئ "خالتي ارجو ان تسمعيني جيدا، بعد زيارة ابن خالي اصبح الامر خطيرا بالفعل، و اذا مكثت هنا اكثر من ذلك سأجلب لكم الكثير من المشاكل، وعيب علي ان يكون هذا جزائكم لقاء معروفكم معي، سيف لن يسمح لي بالرحيل، ولذلك ارجو منك ان تساعديني" تن*دت نازلي وقالت بوجه باسم و هي تربت فوق وجنة دهب "لماذا لا تفصحين عما يجري معك؟ و اذا كان لك اقارب فلما تهربين منهم، حبيبتي لا تخافي، احكي لي انا مثل امك" اتسعت عين دهب واسرعت بقولها بصوت عال حاد بعد ان ارتسم على ملامح وجهها علامات الغضب والرفض "لااااا" تململت جونير بنومتها اثر صياح دهب الحاد فمسدت نازلي فوق ظهرها لتعود لنومها ثانيا ن**ت دهب رأسها وهي تهمس قائلة "اسفة" ثم عاودت رفع عينيها لوجه نازلي تنظر لها بعمق واقتربت منها قائلة بعد ان وضعت كف يدها فوق ساق خالتها "انت لست مثل امي، انت انقى واجمل سيدة وام بالوجود، كم كنت اتمنى لو سيدة مثلك تكون امي ولذلك ارجوك لا تشبهين نفسك بها مرة اخرى" مدت نازلي يدها لتمسك بكف دهب وتمسد برقة فوق ظهره وقالت بهدوء "اهدئي حبيبتي وان كنت تتمنين ان اكون امك فأنا اعتبرك ابنتي منذ ان رأيتك" اشارت نازلي لقلبها باصبعها وقالت والابتسامة تزين شفتيها "لقد اقتحمت هذا من اللحظة الاولى التي رايتك فيها كما اقتحمت قلب ولدي سيف سيف الذي لم يحب ابدا بحياته، احبك انت دهب" تشنجت ملامح وجه دهب وبأعين متسعة نظرت اليها مصدومة، شعرت بالتوتر الشديد الذي زاد من ضربات قلبها فقالت متسائلة بتعجب "ماذا " ثم اخفضت راسها ناحية جونير النائمة وسألت السؤال الذي كان يحرق فضولها حرقا "و لكن ماذا عن أم جونير، الم يحبها؟!!!" ضحكت نازلي ضحكة خافتة وقالت مؤكدة لها "سيف لم يحب غيرك دهب، إبني واعرفه جيدا، اما عن والدة جونير فالوحيد الذي يستطيع اجابة سؤالك هو سيف فقط" رجعت نازلي بظهرها للوراء لتستند فوق ظهر الفراش وكأنها ترجع بذاكرتها ايضا لعدة سنوات مضت، واستطردت قولها بصوت هادئ قوي "سيف هو إبن قلبي قبل ان يكون إبن رحمي، ولادته كانت سهلة جدا لم اتعب فيه مطلقا على غرار فاطيما لقد رايت فيها ما لا يتحمله بشر من الم ولكن سيف من وهو ببطني كام هادئا كالنسمة احببته كل الحب" ضحكت نازلي وهي تكمل حديثها "كان الحاج بدر يغار منه بشدة، و كم حذزني من تدليله ومن هلعي عليه وكأني كنت مريضة بحبه، ليتني سمعت كلام بدر ساعتها، كانت طلبات سيف كلها مجابة ومن قبل حتى ان يطلب، وعندما كان بدر يقسو عليه كنت اغضب منه واخاصمه وللأسف الشديد كنت مخطئة وظهرت نتيجة اخطائي بتربيته عندما اصبح سيف شابا بمقتبل عمره لم يوافق ان يعمل مع ابيه ويسير على نهجه تخرج من كلية التجارة عندما وعدته ان كل ما يطلبه سيكون مجابا ولكن بعد التخرج طلب مني ان يسافر ساعتها ارتعبت من فكرة ابتعاده عني وحزن بدر كثيرا لتملصه من مسئولية تولي العمل والاسرة والواجبات الاخرى بحماية اهل الحارة، ولكن كعادتي ارضخت لطلبه بقلب حزين وسافر بعيدا لم اكن اعلم عنه شيء لمدة سنتين غير مرة كل شهر او شهرين عن طريق مصطفى صديقه الحميم، الى ان انقطعت اخباره تماما لمدة ثلاث سنوات كان قلبي ينزف دما متلهفا لسماع صوته او حتى كلمة منه او عنه، و فجاة وبدون انذار مسبق وبمنتصف الليل رن جرس الباب وعندما فتح بدر الباب كان سيف واقفا يحمل بيده طفلة رضيعة عمرها شهرين قال عنها انها ابنته، لم ينطق الا بتلك المعلومة فقط ولم يفصح عن شيء اخر غير ذلك، ولكن منذ لحظة وصوله وكأنه اصبح شخصا اخر، اصبح يطيع والده بكل شيء، و في غضون شهر واحد تعلم كل شيء عن تجارة أبيه، واصبح ودودا مع كل اهل الحارة، كم سعدت لذلك واصبحت اكثر سعادة لرضاء بدر عليه، وصح القول بأن من انجب لم يمت، واصبح سيف خليفة بدر بكل شيء حفظه الله لي ولكل من يحبه" نظرت نازلي لدهب وقالت بثقة "ابني واعرفه جيدا انه يحبك دهب وبقلبي يقين انك ايضا تبادلينه نفس الحب وان كنت تخفين ما بقلبك بمهارة فائقة ولكن ليس علي ليس على عاشقة قديمة ذابت بالحب ذوبانا مثلي" وبإبتسامة حزينة ارتسمت فوق شفتي دهب قالت بصوت ضعيف "حتى وان كان كلامك صحيحا، انا لا اليق بإبنك خالتي ولا بعائلته ارجوكي ساعديني على الرحيل من هنا" ضاقت عين نازلي وقالت بغيظ "ما هذا الهراء الذي تتفوهين به، تليقين او لا تليقين وعلى فرض اني ساعدتك، الى اين ستذهبين" همست دهب بصوت حزين "لا اعرف، ولكن يجب ان ارحل من هنا على الفور، طارق وعمته لن يتركوني ابدا بحالي، امامي يومان فقط ارجوكي خالتي انا لا اريد ان اكون سبب في ملاحقتكم بالمشاكل" رددت نازلي وقالت وهي تشد بأذر دهب "لن يستطيع احد ان يؤذيك طالما انت بين جدران بيت الحاج بدر وان كان من يكون لن يستطيع، ولذلك ايتها البلهاء لا تخافي ابدا" اسرعت دهب بقولها بدون ان تدري "انا لست خائفة علي انا خائفة على سيف" تلعثمت وهربت بعينيها عن اعين نازلي الباسمة الساخرة فقالت "اقصد خائفة عليكم جميعا، طارق وعمته لن يتاوروا عن الحاق الاذى بمن حولي لأستمالتي والرجوع اليهم" ربتت نازلي فوق يدي دهب وهي تقول بصوت ساخر "لا تخافي ابنتي، الجيش فقط هو من يستطيع اقتحام الحارة" تن*دت دهب بيأس الى ان انتفضت فور سؤال نازلي المباغت "هل تقبلين بسيف زوجا لك، ها انا اطلب يدك لولدي" كان قلب دهب كان يتراقص بجنبات ص*رها كانت تريد ان تصرخ بكلمة نعم ولكن العقل كان بالجهة المعا**ة ينظر لها نظرات قاتلة وبصوت يقول "اياك، هذه العائلة لا تستحق الحاق الاذى بأفرادها" فقالت دهب وهي تنظر لاسفل بتخاذل واضح "اسفة خالتي ان كنت ارد لك طلب، ولكن اجابتي هي لا، وان كنت سأظل هنا سيكون ليومان فقط سأتدبر فيهما امري، ولكن ارجو مساعدتك عن حق في موضوع عقد القران هذا" تن*دت نازلي بإستسلام وقالت "لن يستطيع احد ان يرغمك على شيء حبيبتي ساتحدث انا مع سيف، اما عن رحيلك من هنا فلن يكون الا عندما اكون واثقة انك ستكون بمامن بالمكان الذي ستذهبين اليه، والان اذهبي لغرفتك لتنامي اليوم من اوله لنهايته كان متعبا هيا لترتاحي، تصبحين على خير" ارضخت دهب لما قالته وقبل ان تخرج من الغرفة التفتت لنازلي وقالت بصوت تشوبه نبرة اعتذار واضحة "سامحيني خالتي ان كنت احزنتك، لكني لا استطيع الا ان اخاف عليكم من اذي اكون انا سبب به، و لذلك ارجو ان تفهميني" هزت نازلي راسها بالايجاب وهي تقول بصوت هادئ محبب للنفس "صغيرتي افهمك جيدا واعذرك لقلة خبرتك، خذي قسطك من النوم، فغدا يوما حافل والله المستعان" وباليوم التالي صباحا، كانت نازلي بشقة سيف تتأفف ضيقا من خطوات سيف الرائحة والغادية امامها فصاحت به بغيظ "اجلس سيف بالله عليك، توترك هذا اصابني بالدوار" اقترب منها سيف ومال بجذعه ناحيتها وهو يصيح "اذا لقد استعانت بك انت لانها تعرف اني لا استطيع ان ارفض لك طلبا او ان افعل معك شيئا، ولكني سأصعد الان واتي بها من شعرها امامك وهي تقول انها موافقة وراضية ايضا ما رايك" امسكت نازلي بذراع سيف بقوة ليجلس بجانبها وقالت بصوت قوي "لا تكن غ*يا، القوة لا تفيد بمثل هذه المواقف هل سترغمها ان توقع امام المأذون بالقوة مثلا، الزواج ليس بالقوة يابني، الود والرحمة والحب هم اساس اي علاقة لتكلل بالزواج بالنهاية، البنت استجارت بي، فهل تظن اني سأخذلها، والان تعقل و اسمعني ، عقد القران اليوم لحسن ونور فقط كما اتفقنا" ردد سيف بغضب وهو ينظر للفراغ امامه "الغ*ية لا تعرف ان عقد القران هذا لحمايتها ومصلحتها" مدت نازلي يدها لذقن سيف ليلتفت اليها وهي تقول "فقط لحمايتها سيف، ليس لانك تحبها وتريدها زوجة لك" اغمض عينيه وهو يقول بصوت خافت "وبماذا يفيد الان ان كانت ترفض بل واستعانت بك لتضمن عدم اقترابي منها" اجابته بصوت قوي "لأنها تحبك بني" ضحك سيف ساخرا وقال "امي لا تسخري مني ارجوك" رددت نازلي مسرعة "اقسم لك حبيبي انها تحبك، وتظن انها بابتعادها عنك انها تحميك من اقاربها هل فهمت، ساصعد الان وبعد المغرب سنذهب سويا لبيت نور، فاطيما ودهب يستعدان الان للذهاب الى هناك" وصل لاذانهما صوت اقدام تنزل درجات السلم فاسرع سيف بفتح الباب فرأى فاطيما ودهب ينزلان سويا صاحت فاطيما بصوت عال لتغيظ اخاها وتشا**ه "صباح الخير اخي العزيز ، كنت اتمنى والله ان ابارك لك ولكن تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وحسرتاه" كانت عينيه لا تحيد عن عيني دهب التي تحارب هربا منه فوقف معترضا طريقها وقال فاطيما "اسمعينا صمتك ايتها المزعجة السمجة" زمت فاطيما شفتيها وقالت وهي تتذمر امام نازلي "وهل قلت شيئا امي" ربتت نازلي فوق كتفها وهي تشير لها ان تصمت، اجفلهما صوت سيف الغاضب وهو يقول "الى اين تظنين نفسك ذاهبة بتلك الملابس وبشعرك المنسدل هذا انسة دهب، هيا اصعدي والبسي مثل فاطيما عباءة وحجاب، هيا" رفعت دهب راسها تنظر اليه وقالت بصوت قوي متحدية اياه بعد ان ارتسم الغضب فوق صفحة وجهها "ابتعد عن طريقي وقلت لك وحذرتك من قبل، ان لا شأن لك بي" انتقلت بعينيها لفاطيما واستطردت قولها بثقة "هيا فاطيما لا نريد ان نتأخر على نور اكثر من ذلك" ولكن و بلحظة شهقت دهب بفزع عندما وجدت نفسها مرمية فوق كتف سيف الذي صاح بصوت غاضب وهو يصعد السلم "تظنين نفسك حرة تفعلي ماتشائين افيقي لنفسك ياقليلة الحياء والادب" كانت تضرب ظهره بكل قوتها وهي تصرخ به ان ينزلها من فوق كتفه، و كذلك وراءه نازلي ترجوه ان يتركها ولكن دون فائدة اما فاطيما فقد جلست فوق درج السلم قبل ان ترتمي ارضا من كثرة الضحك، رمى سيف بدهب فوق فراشها وقال وهو يلوح بأصبعه ناحيتها محذرا اياها بعد ان اتعدلت بجلستها فوق الفراش "سترتدين كنساء وبنات الحارة، و هذا البنطال الضيق ساحرقه ان رايتك ترتدينه مرة ثانية" خرج مسرعا من الغرفة بعد ان صرخ بتهديده واوامره هبت دهب واقفة وهي تحاول ان تهندم من ملبسها تصرخ قائلة امام خالتها نازلي بغيظ وغضب واضح بصوتها وحركة جسدها المنتفض "ارايت ارايت ولدك المجنون هذا خالتي، والله اذا اقترب مرة ثانية مني، لسوف سوف" كان لهاثها يمنعها من الاسترسال بتهديداتها الفارغة ربتت نازلي فوف كتفها وهي تقول "حبيبتي لا تغضبي انه يغار عليك، اهدئي حبيبتي من اجلي" ضربت دهب الارض بقدميها وهي تنفخ مغتاطة وقالت بصوت غاضب "اين تلك العباءة اللعينة الذي يريد هذا المجنون ان ارتديها، اريد ان انزل من هنا اشعر بالاختناق" كتمت نازلي ضحكتها بشق الانفس وقالت وهي تفتح دولاب فاطيما "سأتي لك بها حالا لا تغضبي هكذا ايتها الحمقاء، يجب ان تفرحي بدلا من ان تغضبي هكذا، قلت لك سيف يحبك ويغار عليك" اخذت دهب العباءة من يد نازلي لترتديها بحركة عصبية وهي تقول غاضبة "احبه برص وعشرة من الخرص، ان وقف ابنك امامي مرة اخرى وتواقح علي، سوف اطبق بزامور رقبته وساعتها لن يلومني احد حتى انت خالتي" رددت نازلي بصوت ساخر "بالطبع حبيبتي اطبقي كما تشائين" نزلت دهب السلم لتجد فاطيما بإنتظارها وسيف يستند بكتفه فوق اطار باب شقته تسمرت امامه وهي تلقي عليه بنظرات حارقة وكادت ان تجن عن حق عندما سمعته يقول وابتسامة التهكم مرتسمة فوق شفتيه "حسنا هذا افضل بكثير، و الان اذهبا قد سمحت لكما" اقتربت منه لتنقض عليه ولكن اسرعت فاطيما لتقف امامها وهي تمسك بكتفيها وتقول وهي تستدير بها متجهين ناحية باب البيت الكبير "آ آ آ شكرا اخي سلام" هدات دهب قليلا وهما يمشيان بالحارة وقبل ان يصلا لباب بيت نور، تسمرت فاطيما مكانها وضربت جبهتها بقوة وهي تقول بغضب من نفسها "يالغبائي لقد نسيت هدية نور، اصعدي انتي دهب لنور، وسأرجع انا للبيت لاحضر الهدية" قالت دهب وهي تربت فوق كتف فاطيما "بل اصعدي انت وسارجع انا لاحضرها، هيا" وقبل ان تصل دهب للبيت لمحها سيف قبل ان يخرج ذاهبا للمحل، فاختبئ بجوار الباب الكبير الذي ما ان عبرته دهب ومرت من امامه شهقت بصوت مرتعب عندما ارتطم ظهرها بالحائط، ووجدت نفسها بلحظة واحدة محاصرة بين ذراعي سيف القوية والذي قال بصوت غاضب امام وجهها "اذا ترفضين الزواج مني وتحتمين بوالدتي، ما رايك اذا باني ساتزوجك واليوم ايتها العنيدة الغ*ية" تن*دت بياس وزفرت بانفاسها تلفح بها وجهه القريب منها وقالت بتلعثم "قلت لا، الا تفهم؟؟ أم لأنك فتوة لا تقبل بالرفض او أن يقال لك كلمة لا" اقترب اكثر وهو يحاصرها بين ذراعيه بدون ان يلمسها ينظر داخل عينيها وكانه يخترق مابداخلها بسلاح حبه ليهدم حصونها حصنا تلو الاخر وقال بصوت قوي "نعم حبيبتي انا لا اقبل بالرفض ولا اسمح بكلمة لا وساتزوجك سواء برضاك او رغما عنك، ولذلك فمن الافضل ان توافقي لانك ستجدين نفسك بنهاية الامر بثوب زفاف ابيض سيسعدني كثيرا ساعتها ان امزقه من عليك وانت جالسة فوق فراشي" اتسعت عينيها ذعرا مما سمعته ولكنها داخلها شعرت برجفة تتراقص فوق سطح انوثتها وقالت بعد ان رفعت كفيها ولامست ص*ره في محاولة يائسة منها لابعاده عنها ولو خطوة واحدة فقربه الشديد هذا يهلكها ذوبانا امامه، وقالت بصوت حاولت من خلاله ان تكون قوية "ابتعد عني سيف، ما بك هل فقدت عقلك" بيده ضرب الحائط بقوة بجانب اذنها و اقترب حتى كادت ان تلمس شفتيه شفتيها المرتعشة وقال بصوت خافت كانت نبرته اشد حدة من نصل السكين فوق جدار قلبها وكيانها باكمله "نعم ذهبيتي فقدت عقلي منذ ان رايتك تبكين امام شقتك بعد ان طردك هذا الو*د، ظل عقلي لا ينفك بالتفكير بك، حاولت ان اتماسك امامك ولكن عينيك الذهبية تلك اخذت تلاحقني اينما اذهب، وفقدت الجزء المتبقي من عقلي عندما رايتك بقميصي وانت شبه عارية داخل شقتي واكاد اجزم انك ايضا تشعرين بي ولكن يوجد قالب من الطوب داخل عقلك الخاوي يجعلك تحاربين وتهربين، اتركي نفسك حبيبتي اتركيها لي ولن تندمين، اقسم لك" زاغت عينيها وهي تنتقل ببصرها بكل ملامح وجهه كلماته اصابتها بالصميم وكأنها قبضة قوية تمسك بقلبها كله ولا يسمح له بالنبض الا بأسمه هو فقط، حاولت ان تستعيد رباطة جأشها وجزء بسيط من شجاعتها الواهية امامه وقالت وهي تزدرد ريقها بصعوبة "انت لست سيف الذي رايته اول مرة يمد لي يد المساعدة والحماية، ولكي تفهم فاانا ارفض الزواج منك لاني لا اليق بك او بعائلتك، و حتى ان كنت اليق بك فأنا ارفض عرضك هذا لأني لا احبك، و لا تسألني لماذا لا اليق بك، لأنه ليس من حقك ان تعرف أي شيء و لذلك ارجوك دعني و شاني ولا تحاول معي مرة اخرى، لان لا فائدة او نفع مما تفعله او سوف تنويه من فعل معي" تن*د بغيظ وهو يقول بثقة دون ان يبتعد عنها ولو انشا واحدا "معنى ذلك ان تقولين انك لا تكنين لي اي مشاعر وخاصة مشاعر الحب" زاغت عيني دهب وقالت بصوت حاولت ان يكون صادقا وهي تنتفض بجسدها بين ذراعيه "انت مجنون، عن اي مشاعر او حب تتحدث، انا لا اكن لك سوى شعور بالامتنان، لا اكثر ولا اقل من ذلك، ادعو الله ان تستوعب" ضحك سيف ضحكة ساخرة وهمهم بصوته ثم قال بصوت جاد وهو يتمعن بعينيها "امتنان، سلام وتحية للامتنان، حسنا ذهبيتي لنرى ذلك اذا، قالوها زمان ان بوقت الامتحان يكرم المرء او يهان، اليس كذلك ولذلك ساختبرك وفورا" اتسعت عينيها عندما وجدته ينقض بشفتيه يلتهم بها شفتيها المكتنزتين بقوة، حاولت ان تصد هجومه بكل قوتها ولكن محاولتها ذهبت ادراج الرياح فأغمضت عينيها باستسلام واضح ترحيبا منها لما يحدث، وما ان شعر بذلك ازداد قوة قبضته لخصرها، انتزع شفتيه وهمس وهو يلهث بعد ان اسند جبينه فوق جبينها التي تفصد عرقا "مبارك لي حبيبتي لقد اجتزت الامتحان بفشل باهر ومنقطع النظير"....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD