الفصل 19

2677 Words
_قالت الخالة نازلي لدهب بعد ان انتهوا من تناول الفطور، ساغسل بساط شقتي وشقة سيف، هل ستساعديني حبيبتي، انا انتظر منذ يومان من تاتي لغسله ولكن يبدو انها مريضة" صاحت دهب بدون تردد "بالطبع خالتي نازلي ساساعدك، بل لن اتركك تفعلين شيئا من الاساس" ضحكت نازلي وهي تقول حازم "لا حبيبتي، انا احب ان افعل كل شيء بيدي هيا بنا" كان تنظيف البساط وغسله بشقة سيف، كانت المياه ورغوة الصابون تغرق ارضية الصالة، جونير الطفلة الصغيرة كانت اكثر فرحا لذلك فهي تحب ان تلعب فرحا بالمياه والرغاوي الطائرة حولها، لعبت حتى ابتلت ملابسها كاملة، فزفرت الخالة نازلي وقالت وهي تحمل حفيدتها فوق ذراعيها "دهب ساصعد بجونير لأبدل لها ملابسها حتى لا تمرض، وساحضر معي بعض الشطائر لكي نأكلها سويا حتى وقت رجوع سيف" رفعت دهب ذراعها لتمسح جبهتها المبتلة بحبات العرق وقالت وهي تهز رأسها "حسنا خالتي نازلي، من الاساس نحن شارفنا على الانتهاء ولم يبقى غير هذا البساط الاخير، وقبل ان تنزلي سأكون قد انتهيت منه" ابتسمت لها الخالة نازلي بامتنان وهي تسرع بجونير ناحية السلم وهي تهتف "لن اتأخر عليك حبيبتي" وبعد برهة وجيزة من الوقت كانت دهب جاثية تستند على ركبتيها تميل بجذعها للامام وهي تمسك الفرشاة تدعك البساط بكل قوتها ومندمجة مع كلمات الاغنية الشعبية والذي كان مص*رها المشغل الموسيقي الخاص بسيف، كانت تغني قائلة سكر محلي محطوط على كريمة، كعبك محني والعود عليه القيمة، وتجيني تلاقيني لسه بخيري، مش هتبقي لغيري، أيوه أنا غيري مفيش، بنت الجيران شاغلة لي أنا عينيّ، وأنا في المكان في خلق حواليّ، مش عايز حد ياخد باله من اللي أنا فيه، شفت القمر سهرني لياليّ، وهموت عليك ربي العالم بيّ، سيبي شباكك، مفتوح ليه، ليه تقفليه، بهوايا إنت قاعدة معايا عينيك ليّ مراية، يا جمال مراية العين، خليك لو هتمشي أناد*ك، إنت ليّ أنا ليك إحنا الإثنين قاطعين تسيبيني أكره حياتي وسنيني هتوه ومش هلاقيني، وهشرب خمور وحشيش.. كان كل هذا يحدث دون ان تدري بمن يراقبها، بدأت دهب تغني وتجاري صوت المطرب بصوتها العال وتهز براسها فتتراقص خصلات شعرها المبتل فوق جبينها ووجنتيها، وكان سيف بنفس الوقت يستند بكتفه على اطار الباب مكتفا ذراعيه مستمتعا بهذا المشهد المثير، رفع حاجبيه عاليا عندما تعالت نبرة صوتها متزامنا مع هزة خصرها يمينا وشمالا بحركة اضحكته ولكنه كتم فمه حتى لا تنتبه اليه فتقطع عليه تلك الوصلة الاستعراضية اللذيذة، ومع تواصلها الفعال مع نغمات الاغنية رفعت يدها الممسكة بالفرشاة لاعلى تلوح بها يمينا وشمالا بعد ان استقامت جالسة، فلم يستطع سيف كتم ضحكته اكثر من ذلك على منظرها، فصدحت ضحكاته عاليا وهو يضرب كف بكف، شهقت دهب بصوت عال وهي تلتف للوارء، فهبت واقفة وكادت ان تقع بفعل الصابون الغارق بمياه البساط، فأسرع سيف قبل ان تقع ليتلقفها بين ذراعيه محاوطا خصرها بقوة، تعالت صوت شهقتها الثانية فأخذت تدفع ص*ره بالفرشاة صائحة بوجهه بغضب قائلة "ابتعد، اتركني، سأصرخ هل سمعت، اتركني" ذم سيف شفتيه وامتعض وجهه وهو يحاول ان يمشي بها بعيدا عن البساط والمياه التي اغرقت الصالة حتى لا يقعا هما الاثنان معا، و عندما وصل بها للممر الذي بين الصالة وبقية الغرف، دفع بها للحائط دون ان يتركها وصاح بها بقوة وهو يهزها بعنف "اصمتي دهب واهدئي، ما بك يافتاة هل اصابك مس الجن والعياذ بالله" هدات وتيرة انفاس دهب الهائجة والتي لفحت صفحة وجهه كاملا، كان ص*رها يرتفع وينخفض متزامنا مع ضربات قلبها المتسارعة دون هوادة، وبعد ان استجمعت جزء قليل من رباطة جأشها قالت بصوت خافت قوي "ابتعد" تجهم وجهه وامتثل لأمرها على مضض، رفع يده عن خصرها بتردد ورجع للوراء خطوة واحدة فقط، زفرت دهب بضيق واستطردت قولها بصوت اكثر حدة "ابتعد اكثر من ذلك، انا لا استطيع التنفس وانت قريب مني هكذا" رجع للورء خطوتين بعد ان ارتسمت على شفتيه ابتسامة عابثة وقال وهو يحك ذقنه بخيلاء "حسنا كما تريدين، اعلم ان تاثيري طاغ ومهلك، وحرصا عليك سامتثل لما تطلبين ذهبيتي" اتسعت عيني سيف بعد ان صاحت دهب و رفعت بوجهه الفرشاة وهي تقول "انت دائما تأتي بعد صلاة العشاء، ما الذي اتى بك الآن" رجع سيف يضرب كفيه ببعضهما وهو يقول ساخرا "حقا ياللعجب، تسأليني بكل تبجح لماذا اتيت بيتي الان وليس بعد العشاء، ثم ما شأنك انت، هل استأذن سيادتك قبل ان ارجع لشقتي" تأففت وقبل ان تهرب من امامه، اقترب منها مسرعا محاوطا اياها مرة اخرى وهو يقول بصوت هامس "من المفترض ان احاسبك انت لوجودك بشقتي دون اذن مني، ولا تنسي انها المرة الثانية، هل افهم من ذلك انها دعوة صريحة منك ان،،،،،" زمجرت دهب امام وجهه وضربت ص*ره بالفرشاة وهي تصيح بوجهه غاضبة "اخرس ايها الوقح، دعوة ماذا؟، انا هنا لان والدتك طلبت مني مسأعدتها في غسيل بساط شقتك وشقتها" كان يعلم انها صادقة ولكنه يحب ان يشا**ها فملامحها الغاضبة تثيره بشكل كبير، نزل بعينيه لفتحة جلبابها المبتل وبلع ريقه بصعوبة عندما وقعت عينيه على شامتها البنية التي تشبه حبة العدس خاصته كما قال لها من قبل، وهمس لها بمكر شديد "حقا تساعدينها، ولكني لم ارى غيرك هنا، اين امي التي تتحججين بها و بمساعدتها، انا لم ارى سوى فتاة بجلباب قصير مبتل يلتصق بجسدها الغض، تفعل بي الافاعيل خاصة بتلك الشامة التي تثير جنوني لاعرف ان كان هناك غيرها واين" اتسعت عيني دهب على اخرهما وعاودت وتيرة انفاسها في الازدياد مرة اخرى، فدفعته بكل قوتها بعيدا عنها، وساعدها على ذلك سماحه لها بهذا، فتراجع للوراء وهو يبتسم بتهكم واضح بعد ان وصل لاذنيه صوتها الغاضب العال وهي تنزع طرفي جلبابها التي دستهما داخل ملابسها الداخلية فغطت ساقيها العاريتين، ثم اغلقت فتحة ص*ر جلبابها "لاااااا، حقا لقد تحملتك اكثر من اللازم، كف عن وقاحتك وقلة ادبك معي هل فهمت، والا،،،،،" اصابها الخرس فجاة وتسمرت مكانها بعد ان رأته يخلع قميصه وهو يقول بغضب زائف وتحدي واضح "والا ماذا ياأنسة دهب، احب ان اعرف" اقترب منها مسرعا قبل ان تهرب بعد ان رمى بقميصه جانبا، فصرخت فزعا منه وقبل ان تعاود الهرب منه امسك بذراعها وهو يقول هامسا امام شفتيها بصوت خافت ولكنه قوي "الى اين ذهبيتي؟؟ ساتواقح بالفعل، وسأقل ادبي عن حق، لأرى ماذا ستفعلين؟؟" هرب الدم من اوردتها وهي تنظر لشفتيه التي كادت ان تلتهم شفتيها، فصاحت بصوت عال حاد مرتعب "خاااالتي ناااااازلي" وصل لاذانهما صوت نازلي العال من امام باب شقتها "اااتية حبيبتي، اتية" التوت شفتي سيف بابتسامة ساخرة، وقال وهو يبتعد عنها ويرجع للوراء قليلا رافعا اصبعه يشير به امامها "طالما انك جبانة فلما التبجح، ساتركك وامررها هذه المرة ولكن بمزاجي" ازدردت دهب ريقها بصعوبة وزفرت بأريحية ما ان ابتعد عنها هذا الذي لا يترك فرصة الا ويثير بداخلها كافة الاحاسيس والمشاعر المتناقضة، دلفت الخالة نازلي للصالة وهي تحمل بين يديها صينية صغيرة مليئة بالشطائر المتنوعة، فوجدت سيف مشبكا ذراعيه امام ص*ره كما انه لا يحيد بعينيه عن وجه تلك التي يرتفع وينخفض ص*رها بصورة واضحة، فقالت بنبرة صوت يشوبها القلق "سيف متى اتيت؟!! ولماذا واقفا و انت عاري الص*ر هكذا" لم ينطق احدا منهما، فاستطردت نازلي قولها مستفسرة بتعجب "ماذا يا اولاد، مابكما، هل حدث شيء" تنحنحت دهب وهي تمسك طرفي ياقتي جلبابها بقوة وتقول بتلعثم واضح "لا،،،، لا شيء خالتي نازلي ربع ساعة وننتهي" قال سيف بعد ان اعتدل بوقفته "هيا أمي، ساساعدكما حتى ننتهي سريعا من كل تلك الجلبة" ابتسمت نازلي وقالت وهي تشير للصينية التي وضعتها على مكتب سيف "حسنا حبيبي، فالناكل اولا وبعدها نرى ما ورائنا وننتهي منه سريعا" مرت تلك الساعة بعد ذلك ودهب تتعمد عدم النظر لذلك الذي لا يرحمها من تمعنه بها طول الوقت، صعد سيف حاملا البساط واحد تلو الاخر لنشره فوق سور سطح البيت، خرجت اسماء للصالة حاملة دلو الماء وما ان رات سيف يهم بمسك عصا الممسحة فجرؤت بوضع الفكرة المجنونة التي لمعت بعقلها قيد التنفيذ، امسكت بالدلو ورفعته قليلا ثم اطاحت بما فيه فوق راس ذاك الذي لم ياخذ حذره ابدا من حركة مثل تلك، شهق سيف بصوت عال وفاهه مفتوح على مصراعيه ينظر لتلك التي تضحك و تميل بجذعها للامام ودمعت عيناها من كثرة الضحك على منظره وهي تشير له باصبعها دون النطق بكلمة فقد اكتفت بضحكاتها عليه فقط، خرجت نازلي من المطبخ على اثر صوت ضحكات دهب وصوت سيف الذي صاح بكلمات ا****ة والسباب، وما ان اقترب من دهب بوجه غاضب فاسرعت هي تحتمي بظهر خالتها نازلي تقف خلفها وهي تهتف متوسلة "احميني خالتي منه" صاح سيف بوجه والدته التي كانت تقف كعائق بينه وبينها قائلا "ابتعدي امي، ابتعدي" ربتت نازلي فوق ص*ره وهي تحاول بشق الانفس ان تكتم ضحكتها على شكل ابنها الغارق وقطرات الماء تتساقط من فوق رأسه وذقنه وقالت بصوت هادئ "من الموكد ان دهب لم تقصد حبيبي، اليس كذلك حبيبتي" خرج لسان دهب عن قصد ثم قالت بصوت تمثيلي واضح لتتقن دور البريئة "نعم خالتي انا لم اقصد ابدا، ما حدث اني تعثرت فوقع الدلو من يدي فوقه، ما ذنبي انا" عاودت الخالة نازلي التربيت فوق ص*ر ابنها الذي كان يزفر دخانا ويحاول بيده ان يصل لمنشودته وقالت بصوت هادئ "ادخل الحمام يابني لتغتسل وانا ودهب سننتهي من تلك الليلة التي لا تريد ان تنتهي على خير، ادخل بني، ادخل هداك الله" جز سيف على اسنانه من الغيظ ولكنه رضخ لرغبة والدته وهو يتوعد بعينيه لدهب شر الوعيد، ولكن كان قلبه يقفز داخل ص*ره مثل طفل صغير سعيد، دلف للحمام دون ان يحيد بعينيه عن تلك التي يتراقص حاجبيها لزيادة غيظه، اغلق الباب مسرعا قبل ان تفضحه ابتسامته جراء مشا**ة حبيبته له، نظر لوجهه لمرآة الحمام وهو يهمس فرحا "حبيبتي تشا**ني ظنا منها انها تزيد من غيظي وغضبي انتقاما لما افعله معها، حسنا ذهبيتي لنر من سيفوز بالنهاية" وفي حين همس سيف لنفسه بالحمام، التفتت نازلي لدهب التي اسرعت برسم ملامح البراءة فوق صفحة وجهها، فقالت نازلي اصعدي انت لجونير ودعيني انا انهي كل شيء، اسرعي قبل ان يخرج سيف وساعتها لن يخلصك احد من بين يديه، هزت دهب رأسها بنعم وهرولت مسرعة فوق درجات السلم هربا من ذاك الغاضب، وبعد مرور بضعة ساعات كانت الخالة نازلي مرتدية عبائتها السوداء المطرزة حواف اطرافها بحبات اللؤلؤ الصغيرة استعدادا لذهابها لزفاف هناء الذي كان سيقام بالنادي الخاص بالمنطقة، كانت فاطيما ودهب بالغرفة يتزينان بعد رضوخ دهب لالحاح فاطيما لها لكي تأتي معهما، هاتف سيف والدته بانه سوف يذهب لمحطة البنزين ليمر عليهم بعد ذلك ويذهب بهم للحفل، وصل لمسامع الخالة نازلي صوت جرس الباب العال والذي يبدو ان اصبع من ضغط عليه قد التصق به، فاسرعت لفتحه وهي تقول بسرعة "اتية بني، اتية سيف انتظر" فتحت نازلي الباب فوجدت شاب غريبا واقفا بمكانه امامها وخلفه يقف رجلين ضخام الجثة، انتقلت بعينيها بينهم الثلاثة وقالت بصوت هادئ يشوبه بعض القلق "سيف ليس هنا، سياتي بعد قليل، تستطيعون انتظاره تحت امام باب البيت" كان طارق يلعب بمفاتيحه بين اصابع يده راسما فوق شفتيه ابتسامة ساخرة وقال وهو ينظر للخالة نازلي "معذرة سيدتي، انا هنا ليس لرؤية السيد سيف، بل رؤية ابنة عمتي، دهب" التفتت الخالة نازلي ورائها قبل ان تنطق بعد ما سمعت بمن تردد ث بصوت خافت حاد وبوجه ممتعض "طارق" اسرعت دهب بخطواتها ناحية الباب ووقفت امام طارق بوجه غاضب و هي تقول بصوت قوي "ما الذي اتى بك الى هنا طارق؟ ماذا تريد؟؟" خطى طارق اولى خطواته وهو يجوب بعينيه ارجاء المكان من حوله بنظرة تتسم بالقرف وقال بصوت ساخر "الن تدعوني للدخول ابنة عمتي" امسكت دهب بحافة الباب بقبضتها القوية وقالت بصوت حازم معترضة ان يتقدم طارق بخطوته الثانية "قف مكانك طارق، وقل ماذا تريد؟؟" كانت نازلي تقف بجانب فاطيما ينظران لما يحدث بفضول كبير، قال طارق بعد ان مال بوجهه ناحية وجه دهب بصوت خافت "هذه هي فرصتك الاخيرة دهب، بعد يومان ستخرج عمتي، واذا لم تجدك باستقبالها سيكون ساعتها عقابك شديد، ولن يستطيع احد حتى انا ان ينقذك مما ستفعله بك، فمن الافضل لك ولي ان تاتي معي، ودعينا نتفاهم بفيلا والدتك والتي هي بيتك" رفعت دهب عينيها للحارسي مفتولي العضلات اللذان يقفان خلف طارق كظله، ثم عاودت النظر اليه بنظرات كره واضح وقالت بصوت قوي حاد "خذ معك هذين البغلين وانصرف من هنا، لا شأن لك بي او بما ستفعله عمتك معي، هيا انصرف واياك ان تاتي لهنا مرة ثانية، ساعتها لن تلوم الا نفسك" كانت هذه الكلمات كفيلة بان تثير بركان غضبه فامسك بمرفقها يهزها بقوة وهو يقول "ايتها الغ*يةالا تفهمين، انا هنا لانقاذك من مصير معلوم نهايته اللعينة، والان وبدون اي مقاومة غ*ية منك، امشي معي" نفضت دهب ذراعها من قبضة طارق وقبل ان تنطق وجدت الخالة نازلي ورائها تقول بصوت عال وقوي "ابتعدي انت دهب ودعيني انا اتصرف مع تلك الحثالة" التفتت دهب لخالتها نازلي فاتسعت عيناها عندما رات السلاح بيد نازلي تلوح به مهددة طارق ومن معه، وقفت دهب امام فوهة المسدس وقالت بصوت مرتبك لخالتها "خالتي اهدئي، لا داع لكي تحملي هذا السلاح، هذا الو*د لا يستطيع ان يفعل شيئا معي و سينصرف الان" اسرعت دهب بالتفاتها ناحية طارق وهي تقول آمرة اياه "قلت لك ارحل من هنا، هيا ايها الغ*ي" صاح طارق بصوت عال متحديا اياها "لن ارحل بدونك ولا ترغميني على استخدام القوة معك او مع غيرك، ثم باي صفة تسكنين مع هؤلاء الناس" صاح صوت عال يهز ارجاء المكان يقول "بصفتها زوجتي، زوجة المعلم سيف بدرالدين فتوة هذه الحارة، وهو من يستطيع الان ان يخرجك منها ولكن وانت داخل سيارة الاسعاف انت ومن معك" التفت الجميع لسيف الذي كان يقف متحفزا بوجه صارم، وعلى جانبيه كل من مصطفى وحسن الممسكان بيد كل منهما عصا غليظة، كما يقف وراء سيف بضعة من شباب الحارة الذين اول ماشاهدوا هولاء الاغراب يدخلون بيت سيف حتى اسرعوا بمهاتفته وابلاغه فمنهم من صعد لمراقبة ما يحدث والتدخل عند اللحظة الحاسمة والباقي واقفين امام البيت لعدم هرب اي منهم حتى مجيئ سيف الذي ما ان سمع بما حصل، حتى اسرع بقيادة سيارته ليلحق ويرى من اقتحم بيته، نظر طارق لدهب مشدوها منصدما وردد بصوت غاضب "هل صحيح ماقاله هذا الرجل، هل تزوجتيه دهب" اسرع سيف بخطواته ناحية طارق بعد ان ازاح كتفي الرجلين الذي امسك بهما كل من مصطفى وحسن، امسك سيف بمرفق طارق واداره ناحيته وصاح بوجهه بغضب "حديثك معي انا وليس مع زوجتي، واياك ان تقترب منها، امامك دقيقة واحدة لتجر هذين البغلين وراءك وترحل من هنا او كما قلت لك سابقا ستخرج من هنا محمولا داخل سيارة الاسعاف، اختار الان" لم يخف طارق من تهديد سيف، كان كل مايفكر به هو فعلة دهب الشنعاء التي ستطيح به وبها، فالتفت براسه لدهب وقال "تعرفين جيدا ما سوف يحدث لك ايتها الغ*ية" لم يعي طارق ما حصل معه سوى انه وجد نفسع مرميا ارضا يشعر بالم شديد بفكه جراء لكمة قوية من قبضة اقوى والتي كان صاحبها يد سيف اسرعت دهب لتقف امام سيف بعد ان استعادت بعضا من وعيها الذي فقدته فور سماعها سيف وهو يعلن بصوت عال ويقول عنها انها زوجته كاد سيف ان ينقض مرة اخرى فوقه فصاحت دهب وهي تتشبث بكتفيه وقالت مترجية اياه "كفى سيف ارجوك، سيرحل من هنا، ارجوك اهدأ ودعني انا اتحدث معه، نظر سيف لها بوجه غاضب وصاح بوجهها "لا حديث لك مع احد هنا غيري، ادخلي انت وانا من سيتعامل مع تلك الاشكال" وقفت دهب متحدية اياه وهي تقول لعل حجتها الفارغة تنفع في فض هذه المعركة "سيف اسمعني، من ضربته يكون ابن خالي، ولن اترك تلك المشكلة تكبر اكثر من ذلك" وقف طارق وهو يمسح قطرات الدم المتعلقة بأحدى شفتيه وقال ساخرا "سأرحل يادهب، ولن اتحدث عما سوف يحدث، فأنت تعرفينه جيدا" انصرف طارق ووراءه رجليه اللذان انفك عنهما حصار حسن ومصطفى، واعقبه انصراف الجمع من شباب الحارة، تن*دت دهب وزفرت بأريحية وقبل ان تدلف داخل الشقة سمعت صوت سيف وهو يقول بصوت حازم "عقد قراننا غدا مع عقد قران حسن ونور" التفتت دهب بحدة وصاحت بوجه سيف "لن يكون هناك اي عقد بيننا، سارحل من هنا على الفور، و كفى ماحدث من جراء وجودي بينكم" اسرع سيف اليها بخطواته القوية وامسك بمرفقها بقوة فتأوهت دهب بصوت مكتوم، فردد سيف بصوت اجش جامد "لا رحيل لك من هنا، والعقد سيتم غدا، ولن اكرر كلمتي مرة اخرى، هل فهمتي" حاولت نازلي ان تزيح بقبضة عامر من فوق مرفق دهب وهي تقول امام وجه ابنها "اتركها الان سيف، و*دا ستكون الامور قد هدأت وستتم حسب ما تريد، اتركها ابني" اسرع مصطفى بامساك ذراع سيف الذي هدأت وتيرة انفاسه الغاضبة، فترك مرفق من تنظر له بتحدي وغضب واضح، نفض عنه قبضة مصطفى بعد ان همس له بان يسمع لوالدته ويهدأ، التفت للناحية الاخرى متجها لنزوله درجات السلم، لم يذهب اي احد من عائلة سيف لحفل زفاف هناء، ورجعت فاطيما مع زوجها للبيت، وظلت دهب بغرفتها تغدو بها ذهابا وايابا بحركة عصبية، تمسد بجبهتها محاولة منها لتخفيف حدة الصداع الذي كاد ان يفتك برأسها، لم تجد غير حل واحد جال بعقلها، فخرجت من غرفتها متجهة لغرفة خالتها نازلي فقالت بصوت هادئ وهي تطرق الباب عدة طرقات خفيفة "خالتي نازلي، هل انت مستيقظة" وصل صوت نازلي لاذنها "تفضلي ابنتي، تعال" دلفت دهب داخل الغرفة، ومشت بخطوات هادئة ناحية الفراش الذي جلست فوق حافته، نظرت لجونير النائمة كالملاك الصغير بجانب جدتها فمسدت فوق شعرها وقالت بعد ان رفعت راسها لوجه خالتها نازلي قائلة بصوت جامد قوي "خالتي نازلي، انا اريدك ان تساعديني على الهرب من هنا وفورا"......
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD