الفصل 7

1909 Words
..... اسرع سيف ومد كفه يكتم به فاهها ويدفع بها ناحية الحائط وهو يقول بصوت خافت.. "ششششش، اهدئي، اياك ان تصرخي ستلتم حولنا اهل الحارة جميعا، ثم ما الذي اتى بك لشقتي ايتها الغ*ية ؟!!!" ..رمشت عدة مرات بعينيها المتسعة على اخرهما تص*ر صوت مكتوم وهي تحاول ان تحرك رأسها، فقال محذرا اياها "سارفع يدي بهدوء، اياكي دهب ان تصرخي" هزت راسها بالايجاب والرعب يجتاح عينيها، وما ان رفع يده سمع صراخها العال، فعاود كتم فاهها مرة اخري بقبضته القوية وجسديهما لا يفصل بينهما الا انشات بسيطة، اقترب بوجهه من وجهها وقال بصوت غاضب "ايتها الحمقاء المتبجحة، نزلتي من شقة امي لشقتي، ترتدين قميصي، ولك عين لتصرخي وكأن انا من قمت بمهاجمتك، سارفع يدي الان واياك ان اسمع لك صوتا والا والله سأضربك ضربة تجعلك تفقدين النطق والحركة" رفع سيف يده ببطء وعينيه لا تحيد عن عينيها المتسعة والتي يملئها الرعب، حاصرها بين ذراعيه وقال بصوت عابث بعد ان انتقل بعينيه الى شامتها الصغيرة التي تزين ص*رها الغض "يبدو انك تريدين اغوائي دودو" شهقت دهب ودفعته بقبضتها ولكنه لم يتزحزح عن مكانه بل اقترب اكثر فدافعت عن نفسها بضرب ص*ره ولكمه وحاولت ان تضرب انفه براسها، رفع سيف حاجبه تعجبا مما يراه فقام بلوي كلتا ذراعيها وراء ظهرها لكي يحد من حركتها وقال ساخرا متعجبا "دهبيتي الرقيقة الناعمة ظهر منها شراسة لم اكن اتوقعها ابدا، هل هذا ياترى لفشل خطتك لاغوائي، ام لماذا؟!!" صاحت دهب غاضبة بوجهه وهي تحاول ان تفك اسر ذراعيها دون جدوى "عن اي اغواء تتحدث ايها الا**ق، ثم من انت لاقوم باغوائك، بالطبع يجب ان تاخذ تلك الفكرة البغيضة عني بعد ان وافقت وقضيت ليلتي ببيتك، ولكن افق لنفسك، انا غير الفتيات التي تعرفهم وترمي بنفسها امام قدميك" شعر بشعور غريب وهو يراها تنتفض من بين ذراعيه لتضربه انتقاما منه على اهانتها، تعجب حين سمعها تدافع عن نفسها بكل قوتها، ولكن كل ما تاكد منه ورسخ بداخله، انها فتاة شريفة قوية تدافع عن نفسها وعن شرفها امام اي احد دون خوف حتى ولو كان الثمن حياتها فلا يهم، تراقصت رجفة بقلبه جعلته يبتسم دون ارادته وحاول ان يستمر بمشا**تها، لا يعرف لماذا ولكنه وجد انه امر محبب لنفسه، لذا تنحنح قليلا وقال بصوت اجش بعد ان تراخت قبضته على ذراعيها قليلا، ولكنه ظل متسمرا بمكانه محاصرا لها "ضعي نفسك مكاني ياذهبية العينين، شاب مسالم مهذب مثلي يدخل شقته فيجد فتاة رائعة الجمال بعينين لونهما مثل العسل، والادهف من ذلك نصف عارية ترتدي قميصي المسكين الذي يلتصق بجسمها الغض ويظهر اكثر مما يخفي، بالله عليك دودو، افصحي بالحق ماذا ستظنين بتلك الفتاة غير انها، انها........" اخفض صوته مع كلمته الاخيرة واقترب اكثر واخفض راسه حتى كادت ان تتلامس شفاههما معا اتسعت عين دهب ذعرا ورفعت كفها محاولة منها لصفعه بقوة، ولكنه امسك بكف يدها الصغير وهو يقول بصوت ماكر "تؤ تؤ تؤ، عيب دهب، بدلا من ان توضحي موقفك المشين هذا، تريدين ان تضربيني انا المجني عليه وليس الجاني مثلك انت، اتعلمين؟! تلك الشامة الصغيرة تثيرني كثيرا ولكن ليس اكثر من غمازتك المحفورة داخل وجنتك الناعمة المحمرة تلك، اه دهب لا تعرفين ماذا تفعل بي تلك الغمازة" اخذ ص*رها يرتفع وينخفض وحدة لهاث انفاسها تزيد، لا تعرف ماذا يحدث لها، حالة من الاضطراب الملي انتابها، قلبها ينبض بسرعة وقوتها تتهاوى شيئا فشيئا، فكان كل مانطقت به بصوت ضعيف هو "سيف ارجوك، اتركني" _اسرعت فاطيما بخطواتها ناحية المتجر الذي يملكه زوجها وما ان دلفت داخله حتى وجدت تلك الرقطاء توحة تضحك بصوت عال امام زوجها الذي يقف ممتعض الوجه يرسم ابتسامة باهتة فوق شفتيه، هرولت فاطيما تجاههما ووقفت بجانب زوجها الذي تفاجأ بحضورها وقبل ان ينطق متسائلا عن سبب حضورها المفاجئ، وجدها تتخصر وتقول بصوت غاضب لتوحة "ابحثي لنفسك عن رجل اخر غير زوجي ياتوحة، والا اقسم بالله لن يرحمك احد، ورقبتك بين يدي" مالت شفتي توحة جانبا وقالت بصوت ساخر "ما بك فاطيما، تيفا قبل ان يكون زوجك فهو ابن خالتي، لن يستطيع احد ان يمنعني من ان اتحدث معه، اليس كذلك تيفا" وبدون سابق انذار التفت الجميع مرة واحدة عندما سمعوا من تصرخ بصوت عال مرتعب وهي مرمية ارضا وفاطيما تجلس فوقها تكيل لها اللكمات وتشد شعرها وتصرخ بوجهها هاتفة "ايتها اللعينة ساقتلك، ابتعدي عن زوجي، لا شان لك به بعد الان، ساذبحك مثل الدجاج اقسم بالله" حاول مصطفى ان يبعد فاطيما من فوق توحة ولكن بدون فائدة فكانت تعض يده كلما حاول ان يفك اسر شعر توحة من بين يديها فلم يجد امامه سوى ان يحملها من خصرها وهو يصرخ بها ان تتوقف عما تفعله، حاولت توحة ان تقف فتعثرت ووقعت مرة اخرى تحاول ان تهندم من عبائتها التي تمزقت بعض الشئ وتمسد فوق شعرها الذي اصبح وكانه مسه شحنة كهربائية عالية التردد، فاصبحت خصلاته تقف منفردة كاشعة الشمس المافرقة، اخذت توحة تسب وتلعن فاطيما وتتوعد لها بالانتقام منها، اخذت فاطيما تتنفس وتلهث بصوت عال امام زوجها الذي امسك بكتفيها وهو يقول بصوت حاد "هل جننتي فاطيما، الا تخافين على ما ببطنك، ام نسيت انك حامل، ارجعي للبيت حالا، واقسم ان احاسبك على جنونك هذا" بدا صبيان المحل الذين يشتغلون به يوزعون المارة التي تجمهرت على اثر تلك المشاجرة النسائية، في حين نفضت فاطيما كلتا ذراعي زوجها عنها وهي تقول صارخة بوجهه "ساذهب لأخي لكي يجد معك حل يا تيفاااا" اسرعت بخطواتها التي تدب الارض من تحتها ناحية متجر الاقمشة الذي يملكه اخيها ولكنها تفاجئت بمصطفى يقف امامها بوجه غاضب وقال وهو يضم قبضته امام وجهها "لقد دللتك كثيرا، ولكن لهنا وكفى، امشي لبيتك وعندما اغلق المتجر بتمام التاسعة اجدك تنتظرين امام البيت لنذهب لشقتنا، وهناك ستعاد تربيتك من جديد ولكن على يدي انا، واريدك يافاتن ان تخالفين اوامري وساعتها اقسم بالله ستجدين امامك مصطفى اخر تماما غير الذي تعرفينه الان، هيااا، امشي من امامي، ولعلمك اخيك ليس بالمتجر بل ذهب لشقته، احكي له ماحصل، وساعتها ساكون ممنونا عندما يساعدني في اعادة تربيتك من جديد، امشي" ازدردت ريقها بصعوبة عندما سرى الخوف باضلاع ص*رها مما سمعته ولكنها شهقت بصوت عال عندما تذكرت امر هام فقالت وهي تضرب وجنتها.. "يا مصيبتي، دددهب" هرولت فاطيما باتجاه البيت تاركة ورائها زوجها الذي نظر لها متعجبا يفكر بمصيبة زوجته التي تدعى دهب، ولكنه افاق من شروده عندما نكزته توحة بكتفه وهي تصيح بوجهه "ااعجبك ماحصل لي من تحت يد زوجتك المجنونة" رفع مصطفى سبابته امامها وهو يقول لها غاضبا محذرا اياها "اياك اسمع منك كلمة واحدة بحق زوجتي، يكفيكي مااخذتيه منها، ونصيحة مني ياابنة خالتي، ابتعدي عن طريقي، مايجول بعقلك انت وخالتي وأمي بالمرة لن يحدث، تعلمين جيدا ان فاطيما قبل ان تكون زوجتي فهي حبيبة عمري، فاحفظي كرامتك توحة، وكفي عن ملاحقتي، حرصا على سمعتك على الاقل، سلام ياابنة خالتي".. _اثناء ذلك كانت دهب تحاول ان تفض اسر جسدها من بين ذراعي سيف المحيطة بها دون ان تلمسها فقالت هامسة امام وجهه "ارجوك، قلت لك ابتعد، وكن مطمئنا سيد سيف لم يجول بخاطري ابدا ان اقوم بمحاولة اغوائك، لاني اعرف قدرك جيدا، واعرف قدري انا ايضا، سارحل من هنا على الفور، ارجو ان تهاتف فاطيما لتاتي لي بحقيبة ملابسي" ..اخذت حدقتا عيني سيف تهتز وتنتقل بين عيناها التي تغلفت بغلالة رقيقة من الدموع والتى تأبى ان تنزل وتذل صاحبتها، اخذ يحاول بداخل عقله ان يفهم مقصدها عن قدرها وقدره التي ذكرتهما بحسرة ولكن دون جدوى، كل ما عرفه انه جرحها لحد الاهانة، تراجع خطوتين للوراء وبعد ان ابتلع ريقه تنحنح وقال بصوت هادئ "قصة رحيلك عن هنا سنتناقش فيها فيما بعد، انا ساخرج وانت ادخلي لغرفتي لحين تاتي فاطيما بملابس لك" ضمت دهب بيدها ياقتي القميص ولم تنطق سوى باشارة من راسها بالإيجاب، هرولت مسرعة ناحية الغرفة، واغلقت الباب خلفها بقوة، كان سيف ينظر لها ولساقيها العارية التي تجري بهما مسرعة، فهمس لنفسه "دهب، ايا كان من انت، ولكنك اقحمتي نفسك بداخلي رغما عني وعنك، يبدو ان الايام القادمة تحمل لنا الكثير، الكثير من ماذا لا اعرف، ولكننا سنعرف سويا، معا ياذهبية العينين" مد يده ناحية مقبض باب الشقة ليفتحها فوجد اخته اللاهثة امامه ويدها فوق ص*رها الذي يعلو وينخفض بقوة، اتسعت عين فاطيما وقالت بصوت لاهث متلعثم "انا، انت، يااللهي لقد، اقصد هل" شبك سيف ذراعيه امام ص*ره وقال مغتاظا منها "مابك، تشبهين الاسطوانة المشروخة التي تكرر الكلمات ببلاهة، هل من الممكن ان تخبريني ما السبب بوجود تلك الكارثة بشقتي" اسرعت فاطيما بقولها مدافعة عن تلك الكارثة كما وصفها اخيها "دهب ليس لها ذنب اخي، انا من اتيت بها لشقتك لتغتسل بعد ان اتسخ جلبابها بالمحشو الذي وقع عليها، وحمام شقتنا كان مشغولا، فا،،،،، فا" رفع سيف كف يده لتصمت، نظر لباب الغرفة ثم التفت لفاطيما وقال لها "حسنا، لقد فهمت، ابتعدي عن طريقي، ساعاود الذهاب للمحل، ولكن، ادخلي لغرفتي واتيني بحافظتي، لقد نسيتها على الكومود" هزت فاطيما راسها وهرولت ناحية الغرفة وهي تقول "حسنا اخي، حالا" فتحت فاطيما باب الغرفة فوجدت دهبزتشهق بصوت عال وترجع بظهرها للوراء فوق الفراش التي كانت تجلس على طرفه، زفرت دهب بأريحية بعد ان اطمئنت لرؤية فاطيما فقالت بعتب ونبرة صوت باكية "هكذا فاطيما، اهكذا تتركيني كل هذا الوقت، لماذا تاخرت، انا كدت ان اموت رعبا عندما وجدت سيف يقف امامي فجاة، تمنيت ساعتها ان تنشق الارض وتبلعني بجوفها من شدة الخوف والاحراج والخجل ايضا من منظري وانا مرتدية قميصه" ربتت فاطيما فوق ص*رها بكفها الصغير وهي تقول برجاء "سامحيني دهب، سامحيني اختي، اعرف تاخرت عليك، لكن اقسم لك كان رغما عني، هذه اللعينة التي اسمها توحة ابنة خالة زوجي المعدول هي السبب تأتيها حمى تخلصني منها، دقيقة واحدة حبيبتي وساتي لك بالجلباب حالا لن اتاخر عليك هذه المرة اقسم لك" انتفضا الاثنتان على صوت سيف بالخارج وهو يصيح باسمها "فااااطيما، الحااافظة" تذكرت فاطيما مايريده اخيها فبحثت بعينيها على حافظته فوجدتها فوق الكومود كما قال، اسرعت بها وخرجت من الغرفة تاركة تلك التي تلعن حظها التعس الذي يلازمها طوال حياتها، ولكنها صممت ما ان تعود فاطيما بجلبابها، ستصعد لشقة خالتها نازلي لتبدل ملابسها ولتاتي بحقيبتها وترحل من هنا على الفور صعدت فاطيما مسرعة وما ان دلفت داخل الشقة حتى صاحت امها نازلي "اين كنت يابنت، جونير تبحث عنك، واين اختفت دهب هي الاخرى" هرولت فاطيما نحو غرفتها وهي تسرع بقولها "حسنا، حسنا امي ها قد اتيت ساشرح لك لاحقا، لاحقا امي" ضربت نازلي كفيها ببعضهما وهي تحوقل من جنون ابنتها التي اخذت بجلباب نظيف ونزلت مسرعة لدهب بالطابق السفلي وقفت دهب امام فاطيما وقالت بالحاح طول مناهدة "ارجوك فاطيما، فلتاتي لي بحقيبة ملابسي انا سارحل وفورا، انا كنت ساصعد لخالتي نازلي ولكني لا اريد مواجهتها حتى لا تضغط علي بالمكوث لد*كم، من فضلك فاطيما" ..تاثرت فاطيما من حالة دهب الحزينة اليائسة وقالت بنبرة صوت هادئة "لماذا دهب تريدين الرحيل، امي ستحزن كثيرا لذلك، ساصعد انا، ولن اخبر امي بشيئ ولن احضر لك شيء، وانت تكلمي مع امي بنفسك انا ليس شان بذلك" تركتها فاطيما وصعدت لشقة والدتها وما ان دخلت تلهث امام امها حتى رمت بنفسها على الاريكة وهي تمسك بطنها قائلة بتعب.. "اااه، لقد تعبت كثيرا امي، بالمناسبة دهب ستلحقني الان، وليكن بعلمك انها بعد قليل ستاخذ حقيبة ملابسها وترحل من هنا" ارتسم الحزن على ملامح نازلي "لماذا؟؟ هل احد منكم احزنها ؟ هل سيف يعلم بامر انتوائها الرحيل من هنا ؟؟" اشارت فاطيما لها بيدها ان تجلس بجانبها، وبعد ان جلست نازلي همست فاطيما بجانب اذنها ببعض الكلمات والتي تنتوي بها فعل ماسيمنع دهب من الذهاب، فانف*جت اسارير وجه نازلي وابتسمت ثم اماءت براسها بالايجاب بعد ماسمعته وطلبته منها فاطيما،،، صعدت دهب ودلفت داخل الشقة وقالت وهي تفرك كلتا كفيها امام نازلي وفاطيما الجالستين على الاريكة بكل ا*****ة وهدوء "عذرا خالتي، استاذنك سارحل الان وشكرا جزيلا لضيافتكم لي" مطت نازلي شفتيها وقالت بصوت مستسلم هادئ "حسنا ابنتي كما تريدين، ولو اني كنت اتمنى ان تظلي معنا" وقفت نازلي واتجهت ناحية المطبخ ثم التفتت لدهب الواقفة وقالت "ساقوم بتحضير طاولة الطعام، المحشو واللحم سيبردان وسيف سياتي بعد قليل، انتظري حتي تأكلي معنا، وايضا ليقوم سيف بايصالك للمكان الذي تريدينه، لا يصح ان يتركك تذهبين هكذا" وقبل ان تعترض دهب تركتها نازلي مسرعة ناحية المطبخ، فاسرعت دهب بدورها ناحية الغرفة بعد ان تهدلت اكتافها يأسا، تهمس لنفسها قائلة "عن أي مكان ساقوله لهذا الوقح قليل الحياء بعد ما فعله معي، ان كنت انا لا اعرف عن اي مكان ساذهب اليه".....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD