الفصل الرابع

1571 Words
رواية اسيل للكاتبة ايه عبده النجار الفصل 4 __________________ فى مكتبه يجلس أعلى مقعده ،يلقى فنجان القهوة بقوة أعلاه ليردف بغضب : - قولتلك ١٠٠ مرة القهوة بوش اتفضل اعمل غيرها بسرعة. خرج ذلك الساعي من مكتب سيف بعدما جلب تلك القهوة التى أعدها له، اغلق الباب خلفه ليكشف عن حزن وجه الظاهر،طالعته السكرتيرة بهدوء لتردف له: - معلش يا عم حمدي متزعلش نفسك. أجابها حمدي بحزن: -عادي يا بنتي انا مش زعلان، انا بس مش عارف ليه شهر كده مزاجه مش رايق و بيتعصب على أقل حاجة .. إجابته السكرتيرة بنبرة حزينة: - معلش يا عم حمدي هو بقي كده مع كل اللى فى الشركة مش انت بس يعني فمعلش فترة و تعدي . هز حمدي رأسه ليقول بهدوء: -طيب يا بنتي ربنا معاه،استاذنك هروح اعمله قهوة غير دى.. السكرتيرة: -اتفضل يا عم حمدى... دلف مصطفى الى مكتب السكرتيرة ليردف بهدوء: -مها هو سيف جوه و لا مشى.. إجابته مها : -اه موجود جوة، بس يستحسن انك متدخلوش دلوقتى.. عقد حاجبيه ليردف بتسائل: - ليه هو فى ايه في حاجة حصلت . لم ينتظر ردها ،تقدم مباشرة إلى مكتبه ،طرق الباب ثم دخل دون أن يأذن له ، هتف سيف به فور أن دلف مصطفي ليقول بصوت جهوري: -قلت محدش يتزفف انتي مبتفهميش طالعه مصطفي بتوتر ليقول: -انا يا سيف ممكن ادخل التفتت يوسف الى الباب ،ثم تن*د بصعوبة ليقول : - تعالي ادخل.. تقدم مصطفي بعدما اغلق خلفه الباب، ليجلس على أحد مقاعد مكتبه ليقول: -مالك يا سيف رمش جفنيه عده مرات ليردف بارهاق: -مليش يا مصطفى بس مخنوق شوية.. دقق النظر إليه بتمعن ليقول باهمية: -من ايه يا صاحبى.. سيف بحزن: -مصطفي مش عاوز اكلم دلوقتى، انت كنت عاوز حاجة استقام مصطفي بحزن ليقول قبل أن يتجه إلى الباب مغادره: - لا مش عاوز، شكرا يا صاحبي سلام... طالع سيف رحيله ليردف بهمس: (هو انا ناقصك يا مصطفي) امسك هاتفه بسرعة ليطلب شخص ليقول بثقة: - ها عملت ايه دبولى بتوتر: - والله يا سيف بيه ما لقيها دورت على قد ما اقدر ادينى فوق شهر بدور . طرق سيف المكتب بقبضته ليقول بغضب: - يعني اية، هتكون راحت فين الأرض انشقت و بلعتها، دور تانى يا بنى ادم انت . مدبولى برعب: - دورت والله يا سيف بيه دنا قلبت عليها الدنيا، دي بنت فقيرة لا ليها لا اهل و لا ناس غير امها و ماتت معرفلهاش أهل زي ما قولتلگ قبل كده .. سيف: - يعني ايه خلاص كده مفيش فايدة . مدبولى: لا في متخفش، سيبك انت منها انا عندي بنت جديدة زيها كده واحلى بكتير ، انت بس ادينى الأوامر و انا حبعتهالك حالا ، وصدقنى هتتبسط منها على الآخر . جز سيف على نواجزه بغضب ليقول : -انت مبتفهمش اقفل يا غبى قالها سيف بغضب ليرمى بهاتفه اعلى مكتبه بعنف يفكر كيف سيجد تلگ الحسناء، كيف سيحصل عليها ... _________________________ في الاسكندرية : جالسة داخل غرفتها تبكى بشدة، اقتربت منها منال و هي ترمقها بنظرات غاضبة لتقول: - كده يا اسيل معقول انتي تعملي كده طالعتها اسيل بعينان منتفختان،لتردف مدافعة عن نفسها: - ابدا والله يا طنط غصب عني منال بغضب: احكيلي ايه حصل، ايه هو اللى غصب عنك دا . شردت أسيل قليلا و هي تروي لـ منال ما حدث لها تلك الليلة في شقة سعاد والدة اسيل: دخلت تلك السيدة الخمسينة إلى غرفة ابنتها ،فتحت الشرفة ،ليدخل نور الشمس إليها هاتفة بحنان: -اسيل اصحي يا حبيبتي المدرسة هتفوتگ يا بنتى.. تململت أسيل بفراشها ب**ل، لتعتدل قائلة بإصرار: :لا يا ماما انا مش راحه المدرسة تاني لطمت سعاد راحة قبضتها بص*رها لتقول بصوت عالى : - يا لهوي ليه يا بنتى تثاوبت اسيل ثم قالت بثقة: - حنزل عند عم ابراهيم بتاع الهدوم اللى فى اول الشارع حشتغل عنده فى المحل سعاد بنفى: -مستحيل دا يحصل، مش هتسيبي مدرستك عشان تشتغلى امال انا ايه لزمتى. اسيل بتوسل: -ماما انا مش عاوزة اتعلم ، المهم عندي انتي يا ماما انتي مستقبلي و حياتي و صحتك اهم من اي حاجة فى الدنيا دى. سعاد بدموع : ربنا ما يحرمني منك يا حبيبتي استقامت أسيل بابتسامة حنونة،لتقترب من مقعد والدتها المتحرك قبلت رأسها بحنان، ثم حركت مقعدها باتجاه الصالة لتقول بحنان : -و لا منگ يا ست الكل ابتسمت سعاد، لتتحرك بها اسيل باتجاه مطبخهما الصغير، كانت تقف تحضر لها الفطار و سعاد تجلس أمامها تشاهدها بسعادة ، انتهت سريعا لتطعم والدتها ،ثم ذهبت لترتدى ملابسها ،استأذنت والدتها بالرحيل متجها حيث عملها الجديد . كانت تهبط الدرج بعجلة خوفا أن تتأخر باول يوم لها بعملها ،وقفت بصدمة تطالع حذائها المتهالك بحزن لتقول محدثة نفسها ( دا وقته تتقطع انت كمان حبكت حمشي بيك ازاي انا دلوقتي ) خلعت حذائها القديم الممزق ،ثم قامت بتثبيته بأحد الدبابيس ،لتميل ترتديه مرة ثانية، استقامت بسرعة لتردف برعب فور أن سمعت صوت ذلك البغيض: مدبولى: -طيب ليه ؟ اعتدلت اسيل برعب لتقول : بسم الله الرحمن الرحيم ،عم مدبولي .. طالعها متبولي بغضب: -ايه شفتي عفريت و لا ايه اسبل بغضب: عاوز ايه يا عم مدبولى انا مش نقصاك على الصبح... حدجها بنظرة غاضبة ليقول: -مهو انتى لو تبطلى نشفية دماغك دى يا بت سعاد الدلالة، انا مش عاوز غير مصلحتك يا بت الناس، قولتلك تعالي اشغلك شغلانة تلبسك و تاكلك الشهد،انت جميلة قوي يا اسيل و حرام جمالك دا يتبهدل فى الحارة الرمة دى، اللى فى جمالك ده عايش فى قصور.. تأففت بغضب و هى تستمع له لتقول : -اظن انك خلصت الأسطوانة بتاعة كل يوم قلتلك مش عاوزة يا سيدى ،حل عني بقي يا عم انت اوف عليك راجل زنان. تركته بسرعة تهبط الدرج ،ليقف هو يطالعها بهدوء: -مسيرك هـ تحتاجيني يا اسيل سلام يا مزة ______________________ فى أحد المحلات فى السوق وصلت أسيل بسرعة ليستقبلها ذلك الرجل في عقده السابع لتردف بابتسامة: -صباح الخير يا عم ابراهيم التفت لها ابراهيم فور سماع صوتها ليقول مبادلها الابتسامة: -اهلا يا بنتي خشي جوة استلمي شغلك، بكر ابني جوه هيعلمك الشغل . أسيل بحماس : -حاضر يا عم ابراهيم . دخلت أسيل إلى حيث أشار لها، ليرحب بها بكر، ظلت يوميان تتعلم الشغل على يد بكر، و لم تلاحظ أسيل نظرات ذلك الخسيس لها ،ليمر اليوم الثالث ووجودها بوقت متأخر بمفردهم، اقترب منها مستغل الموقف محاولا التهجم عليها، لينتفض جسد أسيل و هي تقول برعب: - انت عاوز ايه ابعد عني يا راجل انت.. حاولت الابتعاد عنه بسرعة ،لتركض إلى الخارج محاولة النجاة بنفسها، ركضت بسرعة إلى أن وصلت منزلها وهى تنحب بشدة ،لتتفاجى بوالدتها ملقاه علي الارض لا تتحرگ ..... _________________________ فاقت أسيل من شرودها علي انامل منال و هى تمسح عبراتها الساخنة لتقول: -بس يا حبيبتي متبكيش، ها كملى و بعدين حصل ايه اسيل بحزن: - ملقيتش قدامي غير عم مدبولي و السكة بتعته اللى اقدر اعالج بيها امى، و هو اللى وداني للراجل ده و قالى ان هو اللى هيدينى فلوس العملية بتاعة ماما بس انا مكنش قدامى غير كده هو فهمتي أن بس هزوره في البيت ، بس مكنتش فاكرة والله إنه عاوز منى حاجة اكتر من كده يا ريتنى ما رحت ،اكيد ربنا اخد منى ماما عقاب ليا من اللى عملته انتهت اسيل من سرد كل شىء ، لتبكى بقوة ، احتضنتها سعاد بهدوء ثم قالت بحنان : -طيب اهدي يا حبيبتى انتى اينعم غلطى، بس انتى صغيرة و مفهماش حاحة دور والباقى على الراجل الندل اللى عمل كده هو المذنب الاول و الاخير ولازم يتحمل غلطته، انتى تعرفي بيت الراجل ده فين بالظبط . مسحت اسيل عبراتها ثم قالت : -لا مش فاكره حاجة و حتي لو اعرف انتي عاوزاني ارحله دي ممكن يطردني و مش هيصدقنى انى حامل منه منال : -طيب اسيل ببكاء - مصدقاني يا طنط منال : -طبعا يا اسيل مصدقاكى أسيل: - طيب قوليلي اعمل ايه، و الفلوس اللى معايا دي انا معايا 30 الف جنية . منال: - هتعملي ايه غير انك تولدي و تربي ابنك بنفسك و تنسي الماضي بقي اسيل بتردد: - بس انا قاطعتها منال لتقول بإصرار: - اسيل اكبري بقى، انسي الطفلة ام ضفاير اللي جواكي انتي دلوقتي حامل عارفة يعني ايه حامل يعني هتبقى ماما ، ام وانتى نفسگ محتاجة ام . طالعتها اسيل ببلاها لتقول: -ها منال: - متخفيس يا اسيل انا جنبك يا بنتي مش هسيبك و هتتعلمي و تقدمي منازل وتخشي كلية و تشتغلي و تربي ابنك او بنتك ها كد المسؤولية دي يا اسيل و لا لا جوبينى.. اسيل بحزن: حاضر يا طنط..... ---------------------- اقتباس من حلقات القادمة 1 بعد مرور ٤ سنوات في الإسكندرية جالسة في شرفة تلك السيدة التى لم تشعره يوما الا باحقيتها بذلك البيت التى ترعرت به،و تضع بعض الكتب اعلي منضدة صغيرة،تضع قلم تلف به شعرها الطويل لتردف بتردد: - يبقي المدين ناقص المصروفات يا ربي الامتحان يبقي سهل يا ربي يارب. فجاه دخل طفل صغير عمره ٤ سنوات ،امسك أحد الأوراق ثم ركض بها بسرعة للداخل، انتفضت أسيل برعب خوفا على أوراقها لتردف بتحذير: - عمر هات الورق بتاعى اوعي تقطعه زي المرة اللى فاتت كان يتحرك الصغير يمينا و يسارا ممسك باوراقها يطيح بها بالهواء ليقول: - لا..لا..يا ماما هـ عمل بيها طيارة .. 2 في الصباح الباكر استيقظت اسيل مبكرة،تتسحب على أقدامها حتى لا يستيقظ الصغير عمر، فـ يبكي عليها ،ارتدت ملابسها سريعا ثم خرجت من غرفتها ،لتغلقها ببطى خلفها ، استدارت لتري منال تقف أمام غرفتها تنتظر خروجها لتقول بصوت هامس: - ها يلا يا اسيل هـ تتاخري يا حبيبتى على ميعادگ.. هزت اسيل رأسها بهدوء ثم هتفت بترجى: - طنط خلي بالك من عمر و حياتى... دبت منال ببطن قبضتها اعلى كتفيها بحنان لتقول: - حاضر يا بيتى متخفيش فى عنيا اسيل: - متخلهوش ينزل الشارع و قوليلو ان انا هجبله شكولاته و جاية على طول نظرت منال للساعة لتقول: -حاضر يلا بقي يا حبيبتى الاتوبيس هيفوتگ كده هتضطري تستنى اللى بعده... اسيل بهدوء: -حاضر سلام منال بحنان: - لا اله الا الله اسيل : -محمد رسول الله
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD