اسيل
للكاتبة ايه عبده النجار
فصل..٦
في فيلا سيف الجمال
يجلس أعلى ذلك المقعد المزين بالورود البيضاء ،و تلگ الحسناء أعلى المقعد المجاور له ، يطالعها بغضب غير مبالى لها غير مهتم بتلگ الزيجة المرغم عليها ، أنها فتاة حسناء يستمناها آلاف من الرجال ليس لجمالها فقط و انما أضافت أموال ابيها لها الكثير لتصبح مطمع للكثير ، ما عاده هو فكيف سيفتح قلبه و قد سلبه أحدهم منذ 4 من السنوات الماضية التى لم ينسي فيهما تلگ الجميلة الصغيرة ..
سلبه مصطفى من شروده لياتى به إلى عالم الواقع الاليم،احضتنته بشدة ليلقى نظرة على زرقاويته الحزينة ، حاول تجاهل ما رأي ليقول بهدوء هاتف به:
- مبروك يا سيف
طالعه سيف بحزن ليجيبه بتنهيدة :
- الله يبارك فيك يا مصطفى عقبالك
مصطفي بهدوء:
-باذن الله بعد اذنك
هز رأسه بالموافقة،ليتقدم مصطفى الى احد المقاعد ،بينما هتفت تلك العروس منار لتقول :
- سيف من هنرقص
طالعها سيف ليقول بتأفف:
- مبعرفش ارقص
منار بحزن:
-امال بتعرف تكشر بس
اقتربت جينات منهم فور أن أحست بمشاجرتهم لتقول:
- مالكم يا ولاد
سيف بغضب:
- مفيش يا تيتا هاتي الدبل خلينا نلبسها و نخلص من اليوم ده
انتهوا من تلبيس الدبل ،لتبدأ الكاميرات في التقاط بعض الصور لهم فـ اليوم هو خطوبة سيف الجمال ببنت رجل الاعمال الشريف....
اقترب شريف منهما ليقبل ابنته ثم هتف بسيف قائلا - الف مبروك يا ولاد خلي بالك منها يا سيف
سبف :
-الله يبارك فيك...
بعد ليلة طويلة ،انتهت الحفلة، ليذهبوا كل المعازيم، تن*د سيف بغضب ليفگ أحد ازرر ياقته، لعله يتنفس قليلا، بينما طالعته منار ،لتضع قبضتها أعلى أحد زراعيه لتقول :
- سيف مش هـ نطلع نسهر و لا ايه
جز سيف على صفوفه بغضب ليقول:
-نسهر ايه، هو مكفكيش كل السهر ده ، اتفضلى روحي نامي متعبتيش و لا ايه
منار بعند:
-لا متعبتش
جينات:
- بس خلاص يا منار اصل سيف تعب كتير اليوم و لازم ينام.
منار بغضب:
- ماشي يا تيتا انا ماشية مع بابا سلام ...
استقامت بسرعة تجر زيل فستانها الذهبى ،لتتجه إلى سيارة والدها ، متجها إلى منزلها، بينما ظل سيف شارد ليشعل أحدى سجائره ينفس بها غضبه، استقام بهدوء ليقرر الخروج من الفيلا لتوقفه جينات هاتفة بحنان:
-رايح على فين سيف
طالعها بنظرات حزن ليقول:
-معلش يا تيتا ،انا نفزتلگ طلبگ يبقي تسبيبني بقي انا خارج شوية و راجع..
هزت راسها بحزن ،ليمر سيف من امامها بينما وقفت هى تتابع رحيله بحزن، قاد سيارته إلى أن وصل إلى أحد المحلات الليلية ، ليشرب بشدة كعادته ، ثم عاد بعد وقت متأخر من الليل ،لم تنم هى بعد كانت جالسة تنتظره إلى أن سمعت صوت سيارته ،ليدخل هو بخطوات مترنحة ، اقتربت منه جينات بمقعدها المتحرك تتفقده ،تنادى عليه عله يفوق،لم يستجيب لها ، لتقف امامه تمنعه عن الحركة ،طالعها هو بابتسامة غير طبيعية ليقول وهو يميل يداعب وجهها بانامله:
- تيتا حبيبتي وحشاني موت موت هههه، انتى لسه صاحية..
حدجته جينات بنظرات غاضبة لتقول:
-سيف انت ولد سكران
سيف بنفى :
-سكران انا لا... لا ... ابدا ..ابدا
جينات بنفاذ صبر :
- طيب يلا اطلع معايا ...
استدارت تتقدم بجواره ليتجهوا الى اسانصير ،صنع خصيص لجينات،صعدوا به الطابق الثانى ليدخل سيف إلى فراشه بسرعة يلقي جسده عليه بإهمال، ليهمس و هو نائم:
- اسيل فينك
رفعت أحد حاجبيها لتردف بتسائل:
- اسيل مين..
لم تلقى ردا سؤالها ، لتستدير تطفئ نور الغرفة متجها إلى غرفتها.....
________&____________&_________
في الصباح :
فى الاسكندرية
طرقات متتالية اعلي باب منزل منال، لتسمع منال صوت أسيل تهتف من الخارج:
-طنط افتحي يا طنط
خرجت منال بلهفة من المطبخ ،تمسخ يديها المتسخة بأحد الأقمشة ،لتفتح الباب بعجلة ،لتردف بتسائل -اسيل في ايه خضتينى انتى كويسة ...
امسكتها اسيل من زراعيها لتقول بمرح و هى تلف بها أعلى أرضية المنزل:
- نجحت ...نجحت ...الاولي علي الدفعه بكالوريوس تجارة بتقدير ممتاز...
منال بفرحة:
-مش معقول الف مبروك يا حبيبتي...
احتضنت كلا منهما الآخرى بقوة ، ليدمعوا بشدة من الفرحة، بينما لاحظت أسيل أحد يشد فستانها من الاسفل ،لتبتعد عن احضان منال تنظر إلى الأسفل ،لتر ذلك الصغير، ابتسمت بفرحة لتركع له قليلا هاتفة بمرح طفولى:
- افندم
عمر بثقة:
فين شكولاتي مش انتى نجحتى مفروض يبقالى اتنين ...
ابتسمت أسيل على لماضة ابنها الصغير ،فتحت حقيبتها لتخرج منها كيس كبير به الكثير من الشكولاته
اتسعت عين عمر بفرحة ليأخذهم منها هاتف بسعادة:
-كل ده ليا
اسيل :
-طبعا عشان نجحت بقي و هخرجك افسحك
رفع عمر زراعه عاليا ليقول:
-هيييييييييه ماما نجحت ،ابقي انجحى كل يوم
قهقهت اسيل بشدة لتقول :
- يلا البس بسرعة طيب
منال :
-هتخرجوا
اسيل:
- ايوه يا طنط
منال:
- طيب متتأخروش
اسيل:
- حاضر يا طنط ما تيجى معانا بقي...
طالعتها منال بحزن ثم طالعت صورة صغيرة بجوار أحد الحوائط لتقول :
-منتى عارفة يا اسيل انا من ساعة ما مات عمگ يوسف و انا رجلى مدستش عتبة الشارع .
احتضنتها اسيل بقوة لتقول :
-الله يرحمه عمو يوسف كان ونعمة الاب ، لولاه هو مكنتش حعرف اسجل عمر على اسم مين ،فتحلنا بيته ، وإدانى اسمه ل عمر ، ربنا يرحمه كان ونعم الاب ، كان انسان ...
أدمعت منال، ثم مسحت عبراتها بسرعة لتقول بابتسامة:
-و دا وقت دموع ياا اسيل يلا خدي عمر و اطلعوا انبسطوا ، و متتاخروش عشان بقلق عليكم ..
اسيل بتأكيد:
-حاضر يا طنط
بعد دقائق خرج عمر يرتدي ملابسه لتطالعه أسيل بهدوء ،ركعت أمامه لتردف بعتاب:
- ايه ده
عمر ببراءة:
-ايه يا مامي لبست اهو
داعبت اسيل أنفه لتقول:
-انا علمتك تلبس كده يا عمر
عمر:
- اف نسيت يا مامى
قهقهت أسيل بشدة لتقول:
- طيب تعالي افكرك...
امسكت قبضته الصغيرة ،لتستقيم متجهه به إلى غرفتهما، ساعدته في لبسه، ثم خرجوا سويا الي الملاهى ....
في الملاهى
هتف عمر ببراءة و هو يشير إلى أحد الال**ب العالية :دي يا ماما
قالها عمر وهو يشير إلى تلك اللعبة الطائرة بالسماء ،لتتسع أعين أسيل هاتفة بخوف:
-لا لا الا دي يا عمر
دب قدميه أرضا ليردف بعيناد :
-و حياتى يا مامى دي حلوة قوي بصي بطير ازاي..
أغمضت عينيها بخوف لتقول:
-بس انا بخاف منها يا عمر
عمر :
-دي حلوة قوي يا مامى و سهلة يلا انا همسكك
طالعت ذلك الصغير بغضب لتقول بقوة حاولت تصنعها:
-تمسكنى مين قالك اصلا انى خايفة على نفسى انا أنا خائفة عليك انت على فكرة
رفع الصغير حاجبيه ، لتقف شاردة لحظة فى الماضى ، عندما أخبرته بعدم جوعها ليرفع سيف حاجبيه بنفس النظرة في تلك الليلة المشئومة، فاقت من شرودها على قبضة الصغير وهو يقول يزن:
-مامى يلا الدور الجاى هيبدأ عاوز اركب ...
طالعته باستسلام ،لتقدم قدم و تأخر الاخري،لم يشعر ذلك الصغير بخوف والدته من تلگ الال**ب المرتفعة فلم تجربها من قبل،متى و مع من ستجربها فلم تعش تلك الصغيرة طفولتها مثلما فعلت معظم فتيات جيلها، ركبت على أحد المقاعد،و بجانبها الصغير ليبدأ ذلك الرجل في حكم أربطة المقعد قبل الصعود ، لتغمض عينيها بقوة فور أن بدأ المقعد في الصعود تأسر صغيرها بين زراعيها بخوف ، تحاول اخفاء خوفها أمام صغيرها فهى مثله الأعلى و لم يجد مثل اياها،بينما يمرح الصغير و خصلاته الناعمة تحوم عاليا ،ليرفع زراعه في فرح شديد ....
انتهت اللعبة اخيرا ، صفق الصغير بمرح ليقول:
-تانى تانى يا مامى .
التفتت بسرعة لترمقعه بنظرات نارية هاتفة بغضب؛
-اسكت خالص مش كفاية ركبتني حاجة عمري ما ركبتها..
طالعها عمر بتسائل ليقول:
-ليه يا ماما عمرك ركبتيها ..
مالت بجزعها تحاول فك تلك الأربطة إلى أن يأتي ذلك الرجل ليفقها مثلما ربطها لتقول مجيبة على سوال ابنها:
-هركبها مع مين مليش حد و امى ماتت و ابويا بردك مات و انا فى اللفة...
طالعها هنيهة ثم قال:
-و بابا مكنش بيود*كى ملاهى..
توقفت بسرعة عم كانت تفعل لتطالع ذلك الصغير بدمعات ،طالعها عمر حزن ليقول:
-ماما اوعى يطلع بابا هو كمان مبيحبش ملاهى لا مليش دعوة انا مستنيه يرجع من السفر عشان يودينى كل يوم الملاهى..
كاد أن يبكى الصغير،لتحتضنه أسيل بسرعة هاتفو بنفى:
-لا يا حبيبي بابا بيحب الملاهى جدا جدا و لما يرجع هيوديگ ماشي يللا بلاش تبكى لحسن بابا و انا نزعل منگ.
ابتسم الصغير ليقول :
-حاضر
داعبت خصلاته تعيدهم إلى وجهتهم لتقول:.-
-يلا نكمل رحلتنا انت مجعتش و لا ايه،و لا مش عاوز البيتزا اللى بتحبها
رفع قبضته عاليا ليردف بمرح:
-هيييييييه بيتزا ...
_____________________
بعد يوم طويل عادت أسيل و عمر لتستقبلهما ،منال بابتسامة ثم هتفت بعتاب:
-انتو اتاخرتوا ليه كل دا تسيبونى لوحدى..
اقتربت منها اسيل وقفت امامها، احتضنت وجنتيها بحنان لتقول:
-معلش يا طنط متزعليش..
بادلتها الابتسامة لتقول وهى تطالع عمر:
-ايه ده عمر بينعس دخليه جوه
اسيل بتأكيد:
-حاضر
حملته أسيل برفق،لتدخل به إلى غرفتها وضعته أعلى الفراش،ثم قبلته برفق ،لتتقدم باتجاه الباب ،الي أن اوقفتها انامل الصغير، لتلتفت بسرعة هاتفة بابتسامة:
-انت لسه صاحي يا حبيبي
عمر :
- نامي معايا
اسبل:
- حاضر يا حبيبي ...
جلست بجواره ثم احضنته،لينام بين أحضانها. ليهتف عمر بهدوء:
-مامي
تن*دت أسيل ثم قالت:
- نعم يا عمر
عمر :
هو بابا امتي هيرجع
اسيل بتردد:
- لسه يا حبيبي
عمر :
انتى علي طول بتقولي لسة ،هى لسة دي مش بتيجى خالص ..
بلعت ريقها بصعوبة ثم قالت:
- اعمل ايه بس يا حبيبي منا قولتلك البلد اللى فيها بابا دي بعيدة جدا و مفهاش طيارة و لا عربية و لا قطر و لا تليفون
هتف مقاطعها ليقول:
-و لا فيها عجلة
حاولت تجاهل ابتسامتها لتقول:
-لا و لا عجلة كمان
مط الصغير شفتيه بغضب ،لتقبله أسيل من جفنيه هاتفة بمرح:
-دا منظر واحد لسه راجع من الملاهى
طالعها بعبوث ثم قال:
-طيب انا عاوز اشوف شكله هو ايه شكله يا ماما
طالعته اسيل مطولة ثم قالت :
- عاوز تشوف بابا
عمر:
- بفرحه اه
احضتنته برفق ثم اتجهت به إلى المرأة لتقول وهى تشير بها:
-اهو
عقد عمر حاجبيه ليقول:
-فين ؟
كررت أسيل فعلتها لتقول وهى توجه أناملها الى المرأة:
اهو في المراية قدامك
عمر بتزمر:
- فين مش شايف غير نفسي يا مامي ده عمر انا يعنى..
اسيل بابتسامه :
انت نسخه مصغره من ابوك
عمر بتكشيره:
- ازاي
اسيل بتأكيد:
-صدقنى زي ما بقولگ، نفس عيونك الزرقة هى هي نفسك عيونه، و وشك حتى حواجبگ و شعرگ،حتي صفوف اسنانك شبه بالملى،و كلك هو حتي غمازته نفس غمازتك و الضحكةههههه..
دب عمر قدميه بالأرض ليقول:
-مامي انتي بتضحكي عليا
اسيل و زغزغته:
- انا يا ولد طيب تعالي
قهقه عمر بقوة ليحاول الهروب منها هاتف بمرح:
لا يا مامي بغير هههههه.....
------------
اقتباس
كانت تتبع خطواته لتقول:
- او
عمر بسرعة يقاطعها :
-بردو لا
توقفت اسبل عن الحركة لتقول:
-عمر اسمعني الاول انا حسافر يوم بس وارحع علي طول حاجي اخدك بس يوم واحد
عمر بدموع:
- لا
اقتربت منه اسيل بسرعة لتحتضنه هاتفى بحنان:
- معلش يا حبيبي انا لازم اسافر عشان اشتغل واصرف علي البيت كفايه بقي تقلنا علي طنط منال ..
لم يجيبها بل استسلم لاحضانها لينعم بهما.....