هوس عاشق
وسام زكريا
الفصل دا تعويض عن غيابي عنكم الفترة دي كلها وباذن الله هنزل الرواية بانتظام ♥️♥️
•©•©•©•©•
صلوا على من كان عظيم الحلم، لا يُقابل السيئة بالسيئة، بل يعفو ويغفِر♥️?
©------©
والصادقون في الحب لا يملون، حتى وإن ساد ال**ت بينهم❤️
ب داخل الحافلة بجانب اخر يجلس ادم والحزن يظهر علي عينيه وهو يستمع إلي أحدي الأغاني علي هاتفه واندمج معاها بشدة واصبح يردد كلماتها مع بضع الحركات
:قولو للي اكل الحرام يخاف .. بكرا اللي كله يفسده
يابا الغني بالحرام لو شاف .. ابن الحلال يحسده
ناس بتعبي في شكاير .. مآسي ومعاصي وخساير
مين باع ضميره دا ماله .. مهما يستف في ماله
والا يعلي في عمايره .. مصيره مستقصده
وهنا لاحظت ملك حزنه هذا ولكنها اخفضت بصرها ف حال ودقات قلبها ترتفع بشده تريد أن تزيل هذا الحزن الذي بداخله ولكنها انتبهت إلي نظرات أيهم الذي يظهر علي وجهه علامات الاستغراب ..
ايهم بادر أيهم بسؤال آدم عن حالته ولكنه يعلم أنه سيكون شيء ليس له أهمية
: و ياتري مين ال أكل الحرام إلهي يطفحه يا أخي انت جاي تفرقنا يابني آدم أنت ؟
أجاب آدم بجدية مزيفة وهو يحاول رسم العبوس علي معالم وجه وارتفعت نبرة صوته مما جعل نظرات من في الحافلة تنصب عليه ينظرون له بأهتمام وهم يظنون أنه شيء مهم...
: صلوا علي النبي يا أهل ف الدار كدا واشهدوا ..
رددوا جميعاً الصلاة علي النبي وانتبهوا إليه بشده تحدث جاسر بملل وهو يقول ..
: وحياة امك يا آدم لو طلعت حاجه تافهه زي وشك هسفلت بيك الشارع أنت حر
نظر آدم إلي أيهم وهو يشير علي جاسم الذي يرمق آدم بنظرات حانقة وغاضبة من تصرفاته وقال بتمثيل
: شوفت بيعينك شوفت بيقولي هزعلك في وجودك مش عامل احترام ليك يا خسارة تربيتك يا أيهم يا حبيبي يا خسارة شقانا في تربية ابننا ثم أحتضن أيهم وهو يثمل البكاء نظر الجميع بدهشة إلي تصرف آدم وأرتسمت ابتسامه علي وجه ملك من تصرفات آدم وتباعت ما يحدث بأهتمام
هدر جاسر بحدة وهو يكاد يلكم آدم في وجه ...
=تربية مين يا أبو تربية بقولك اي يلا لم دورك عشان محدفكش من الشباك واخلص أعقل كدا ضحكت الناس علينا أنا مشفق علي مراتك المستقبلية بجد !
أبتعد آدم عن أيهم وهو يزيحه عنه بضع خطوات ثم وقف أمام جاسم وهو يتحدث بتفاخر ...
=دا يبقي يوم حظها انها هتتجوز واحد زي دم خفيف تلاقي حب وحنيه تلاقي قلة أدب تلاقي يعني بص هت**ب راجل خمسة في واحد أنا لو مكانها هقوم ازغرط دلوقتي
انفجرت ملك في الضحك علي حديث آدم ولم تنتبه أن صوتها كان عالي نسبياً مما جعل آدم وجاسم وأيهم ينظرون لها أبتسم آدم ببلاهة وهو يقول ...
=شوف يا أخي التصرفات ال تفتح النفس أنا مستبشر خير في الرحلة دي
أنزلت ملك نظراتها في الأرض بخجل من تصرفها الأ**ق لقد احرجت نفسها بسبب هذه الحماقة ...
كاد جاسر يرد علي آدم ولكن اوقفه صوت جدهم الصياد وهو يقول ..
:خلاص اسكته مش هنخلص النهادرة يلا كل واحد يقعد في مكانه ومسمعش صوت لحد ما نوصل المطار
جلس جاسم بجانب زين وألتصق بهم آدم هو الأخر ولكن لاحظ جاسم أن زين لا ينتبه لما يحدث وسأل ببعض الفضول ..
: اي ال شاغل بالك يا خويا
تحدث زين بتفكير وهو يقول :
دلوقتي انا خدت تلاتة جلي كولا بس مش عارف هيا بيبقا لونها أ**د وسكري كدا دي قالبه علي حمره تفتكر م**وفه قالها وهو يضحك بصخب وأمسك بطنه من كثرة الضحك
انفجر ادم في الضحك وهو ينظر لزين وأيهم ...
: الله يرحمها ام مختار كانت غاليه علينا انهي كلامه وتفاجأ ب أيهم يقبض علي ياقة قميصه رأي زين ما حدث و ضحك بشده وهو يقول :
اوعي يغرك جسمك اكمنك بعضلات وهيرو كدا لا ياحبيبي عندنا منه بس مبنحبش نيجي علي ولايا ربنا
ايهم بهدوء مخيف وهو يحاول ان يتمسك بآخر ذرة هدوء لديه
: اتشهدوا علي ارواحكم منك لي
أردف زين بمرح مستتر وهو يقول
: لو سمحت اتكلم ب أسلوب أحلي من كدا
ادم وهو يرد عليه بضحك
: يا ابن اللعيبه دي بتاعة هنيدي دا انت متابع بقا
: اومااال
ثرثروا بكثير من الأحاديث الغير مهمة ولكن ألتزموا ال**ت عندما هدر أيهم بعنف وهو يجعلهم يجلسون دون ان ينبث حرف آخر منهم رأي أيهم نور تنظر له بنظرات جعلت دقات قلبه ترتفع وهو يتأمل عينيها البريئة وحجابها الذي يزين وجهها بشكل رائع يتمني أن يتوقف الزمن ويظلوا هكذا ينظر إلي ملامحها ويحفر حروف أسمها بداخل قلبه غمز لها ثم تحدث بمشا**ة
: يا خاطف عقلي علي سهوه رجعه بسرعه ل يستهوي ارتسمت ابتسامه خجولة علي ملامح نور وهي تدير وجهها إلي النافذة تنظر للطريق وتدعي بداخلها أن يجعل القادم أفضل لقد حدث زواجها منه بسرعة لا تعرف هل خير لها ان تكتب علي أسمه ! هل سيكون الزوج الصالح الذي كانت تتمني ان تحصل عليه لقد تركت أمورها إلي الله حتي يديرها لها فمن المستحيل ان تضل ومن يرشدها هو الله
اقترب منها ايهم وهو يجلس بجانبها ويهمس
: ضحكت يعني قلبها مال وانهي حديثه وهو يغمز لها ...
نظرت له وهي تقول ...
=أبعد شوية في اي !؟
نظر لها أيهم بمشا**ة وهو يقول...
=أنا جوزك هو أنا حد غريب ؟
اعتدلت نور في جلستها وهي تنظر في عينيه بتحدي وتقترب منه بضع سنتيمترات ..
=تؤ تؤ انت اه كتبت الكتاب بس كل دا حصل غصب عني ولا نسيت تهديدك ليا ؟!
ابتسم أيهم ببرود وهو يهمس لها بصوت منخفض وقد اختلطت أنفاسهم بسبب قربهم بهذا الشكل كان أيهم يحاول السيطرة علي ردة فعله حتي لا يلمس وجهها ويشعر ببشرتها البيضاء اسفل يده ...
=بس دا بقي أمر واقع وانتي بقيتي مراتي ولما نروح دبي هنتجوز انتي مراتي يا نور خليكي حافظة الكلمة عشان هتسمعيها كتير الفترة الجاية ..
نظرت له بغيظ وهي تبتعد عنه بعنف وتدير وجهها وتتنفس بحدة لقد اغضبها ثقته الزائدة بأنها ستكون زوجته وملكاً له هذا المغرور ..
أبتسم أيهم علي تصرفاتها وهو ينظر أمامه
•©•©•©•©•
في المستشفي خرجت الطبيبة من غرفة العمليات وهي تخبرهم بأنها فقدت الكثير من الدماء أثناء إجراء العملية ولكنها تعدت مرحلة الخطر وأنها تحمد الله كثيرا ان الطعنة كانت بعيدة عن كبدها وألا كانت ستفقد حياتها وبعد أن انهت كلماتها ذهبت وجلست ليلي فوق أرضية المشفي تبكي بانهيار وهي تضع يدها فوق وجهها صوت شهقاتها يرتفع اقترب منها عمار يحاول ان يجعلها تهدأ ولكنه توقف عندما استمع للممرضة تخبرهم أن المريضة انتقلت لغرفة عادية ويسمح لها الزيارة ولكن لوقت قصير وأنها لن تفيق الأن قامت ليلي من مكانها وهي تركض بسرعه شديدة وشعرها الغجري الفحمي خلفها يطير مما أثار عمار بشده ولكنه آفاق علي ركضها وركض للحاق بها
أردف عمار وهو يلهث بشده
: استني يخرب عقلك نفسي اتقطع لم تنتبه إليه ليلي ودلفت إلي غرفه والدتها وقفت أمام الفراش وهي ترجع علي قدمها وتمسك يدها وتقبلها ودموعها تتساقط بحزن لا تصدق أنها كانت ستفقدت صديقتها و والدتها وأعز ما تملك كانت ستكون يتمية و وحيدة دون حنانها او حبها الذي تغدقها به ظلت تبكي وتقبل يد والدتها وهي تحضتن يدها بخوف أن تفقدها ظل عمار ينظر لها بحزن وهو يتمني ان يقترب منها ويخفف عنها ما تعيشه الأن ولكن ليتركها بجانب والدتها قليلاً ...
•©•©•©•©•
في دبي ....
وصلوا المهندسين التابعين لشركة الصياد القائمين علي مشروع الشركه في دبي بمسكن بجانب مجمع الصياد ولكن يفصل بينهم حديقة أمامها شاطئ جاء عمرو وصافي واستقبلهم أيهم وجاسم وأعطي كل فرد منهم مفاتيح غرفته ولكن أمسكت صافي يد أيهم بدلع شديد واردفت برقة مصتنعه
: وحشتني اوي
كاد ايهم ان يعنفها ولكن هاجمتهم نور وهي تمسكت بزراع ايهم وكأنها ترسل لها رسالها بأنه يخصها وحدها
نور ب استفزاز وهي تكظم غيظها
: متشوفيش وحش ياختي بعدين علي حد علمي انتي مش مهندسه ومش من التيم جايه مصيف قالتها وهي تلوي شفاتيها بضيق مما جعل أيهم يبتسم علي ردة فعلها
أجابتصافي بغل وهي تري أيهم يتمسك بيدها بشده
: اه جايه مصيف وأيهم مرحب بيا أوي عن اذنك هاخد شور
ورحلت وتركت نور يد ايهم وهي تستشيط من الغضب ق
ونظرت له نظرات غاضبة ظاهرة في عينيها
: اجيبها من شعرها دلوقتي وقامت بتقليدها
(هاخد شور ) و وجهت كلامها لايهم بغيظ
_ وانت كمان بتبتسم علي اي يا ربي لي هتجوز واحد شكله حلو اوي همشي احجز عليه ف الشارع انا..
لم يستطع أيهم التحمل وضحك بشدة وهو يحاول ان يتمالك نفسه ولكنه لم يستطع
أردف ايهم وهو مزال يضحك
:يخربيتك تحجزي علي مين ؟
نظرت له نور بضيق والدموع تلتمع في مقلتيها فهي سريعة البكاء سريعة الأبتسام
: انت قولتلها تيجي صح واكملت بطفوله وهي تشيح بيدها انت متكلمش اي بنت تمام
اقترب منها أيهم وهو يحيط خصرها بيده وهو يتخسس وجنتيها بيده ويهمس بهدوء ونبرة عاشقة حد النخاع ...
: انا عمري ما هحب حد غير يا نوري وانا عايزك تثقي فيا انا جيبها هنا لحاجه ضرورية وبعدين نور لأيهم وأيهم لنور وقبلها من جبهتها بحنان وحب ابعدته عنها وهي تقول بهدوء ع** ردة فعلها منذ قليل ..
=أيهم بلاش تقول الكلام دا عشان انا مش ب بادلك الشعور دا وأنا عملت كدا عشان زي ما قولت أنا مراتك وأنا بقولك دلوقتي أنك تقرب من ست أو تتعامل معاها وانت متجوز دا بيجرح كرامه مراتك وزي ما بيقولوا كرامه الراجل من كرامه مراته ف لو ترضي أنك تجرح كرامتك أنا مش عندي مانع أنا رايحة اوضتي ..
نظر أيهم في أثرها بدهشة شعور من الحيرة أستولي عليه أنه يكتشف كل يوم بها شيء مميز يعجبه طفولتها وتفكيرها العاقل تتعامل بالمنطق ولكن تصرفاتها مع عائلتها وأصدقاءها لا يوحي أنها نفسها نور التي تحدثت معه من قليل ذهب ايهم للشاطئ وجاء بجانبه جاسر وهو يقول
: لوسيفر هيدخل البلد ب اكبر شحنه م**رات في العالم ومتأكد أنه هيأذي مليكه وأكمل كلامه ب استغراب : انت تعرف أن دعاء ماتت ؟ وكمان مقتولة
أجاب أيهم بدهاء وهو يقول
: نصيبها بقا المهم خلي بالك الشحنه هتوصل الأسبوع ال جاي في الأقصر علي أساس انهم سياح وقبل ما تسألني عرفت منين فا أنا أيهم الصياد وتركه وذهب للداخل ..
وهنا تقدمت له مليكه والدموع في عينيها وكأنه..تجمع البحر في عينيها قالت بصوت مبحوح من كثرة البكاء : انا هكون معاكم مستحيل مشفش بابا وهو بيموت. وذهبت دون أن تسمع رده سرح جاسم في ما يحدث وركضت مليكة للداخل أنها الحياة يا عزيزي تؤلمنا تحت شعار أنها تجارب تعلمنا كيف نعيش وسط أنماط البشر المختلفة تدمر الشيء الجيد بداخلنا تحطم قلوبنا لشظايا ورغم هذا نحن مرغكون علي الأكمال والسير علي حطام قلوبنا والسعي خلف النجاة من السواد المنتشر حولنا ...
•©•©•©•©•
مر يوم أمس دون أحداث تذكر فقط وزع جاسم وأيهم الأعمال علي الفريق وكان علي رأسهم الجد الكبير الصياد الذي يشرف علي الأعمال من بعيد تارك زمام الأمور لأحفاده ...
وها هي تشرق شمس فجر جديد بأحداث جديدة وقصص مختلفة بين الجميع ..
كانت تسير صافي بين الفريق بتكبر وأستعلاء تبحث عن أيهم لتنفذ خطتها وفي نفس الوقت يبحث عمر عن شيء جديد ليحطم كبرياء نور التي كما يظن تجرأت وصفعته علي وجه جارحه رجولتة التي تكاد منعدمة من الأساس فهذه النوعية تصنف إلي أشباه الرجال كانت نور تعدل من وضعية حجابها وهي تستمع إلي الأمور التي يتوجب عليهم تنفيذها عندما يصلون للموقع ولكنها دهشت عندما علمت أن أيهم سيرافق فريقه في هذه المهمة اخفت تعجبها تخت قناع الهدوء وهي تحاول أن لا يجعله يتعلق بها وتعلم ما يضايقه وتفعله حتي يبتعد عنها
بعد بضع ساعات يقف الجميع أمام الأرض التي سيتم عليها بناء القصر الأخشاب في كل مكان المواد الصلبة أيضا جميع ادوات البناء متاحة لهم ولكن كان يجب ان يتأكدوا أن هذه المواد جيدة وليست مغشوشة حتي لا يحدث ما لا يحمدوا عقباه .. كانت نور تدور حول الأرض تعاين المساحو بعينها وتنظر لما يحيط بها ولم تنتبه للحفره العميقة الموجودة بداخل الأرض والذي إذا وقعت بها ستكون ضمن عداد الموتي حتماً !
كانت صافي تري ما يحدث مع نور وأنها ستسقط فذهبت لتبحث عن أيهم حتي تشغله عنها ولا يستطيع أنقذها وتتخلص منها ولكنها لا تعرف أنه سيشعر بها بمجرد ان يخفق قلبها بخوف مما سيحدث لها لن يمنعه أحد من إنقاذ محبوبتة يفضل الموت قبلها ولا يري موتها ...
يتبع....
#هوس_عاشق
بقلمي/وسام زكريا