٤

1418 Words
ثار أمجد و هو يقول منفعلآ - تصدقى انك اسم على مسمى فعلآ ، أحلام و كل اللى بتقوليه أحلام ، اجتهد و اكافح و اكون جدير بيها و اتقدم ! ، طب ما انا بجتهد و بكافح من وقت ما كنت فى الجامعه ممكن تقوليلى وصلت لايه ؟ ، و لا حاجه ، و لا هوصل لحاجه ، اجتهادى و تعبى ضايع فى مفيش ، و هيخلص العمر و انا معملتش حاجه و لا حتى قدرت اتجوز اللى بحبها ، و بكرة افكرك و احنا بنحضر فرحها مع بعض و بنزفها على العريس اللى هيقدر يعمل كل اللى قولتيه ده . اجابته احلام و هى حزينه من كلماته و ارادت ان تبث به الأمل : - ليه التشائم ده كله ؟ ، انت ناسي ان ربنا موجود و مبينساش حد ، ما تسعى و سيب تحقيق حلمك على ربنا ، و بعدين طول ما انت بتخالف اللى ربنا امرنا بيه مش هيقف جنبك على فكرة ، و مقابلاتك ليها فى السر مش هتفيدك بحاجه و لا هى حل لمشكلتك ، ابعد عنها يا امجد ، و لو انت واثق كده انها لغيرك يبقى اولى بيك انك تبعد عنها مش تفضل تقا**ها و فى الاخر هى لواحد تانى على حسب كلامك . تطلع بها و قد انهمرت دموعه التى حاول جاهدآ أن يمنعها ترك حمى عينيه ثم تركهم و دخل غرفته و هو يتألم وجعآ . نظرت سهام لأحلام بنظرة حزن عميق على حال ولدها : - انا خايفه عليه اوى يا احلام . اقتربت منها احلام و ربتت على كتفها : - متخافيش يا ماما هو اقوى من كده بكتير ، بس هو اللى مستسلم لاحساسه و عواطفه و مش قادر يدرك انه يقدر يحقق كل اللى اتمناه لو اشتغل على نفسه اكتر من كده و أصر انه يوصلها ، بدل ماهو بيقول ده الامر الواقع و خلاص بقى اقا**ها فى السر . - مش عايزين نضحك على نفسنا يا احلام ، امجد عنده حق ، اخوكى بقاله سنتين من ساعة وفاة ابوكى شايل همنا و بيصرف على البيت و عشان كده مش عارف يحوش قرش ينفعه فى جوازه قالت احلام : - و انا بشتغل و مرتبى كويس و معاش بابا بيمشينا و مطلبتش منه يحط جنيه فى البيت هنا ، و من النهارده تدخليه فى جمعيه و لا اتنين على قد مرتبه و هكذا فى جمعيات لحد ما يبقى معاه مبلغ كويس يجيب شبكه و اوضة نوم و كل اللى هى تطلبه ، و الشقه اهى موجوده يبقى يعيش معانا هنا و هى طالما بتحبه يبقى هتوافق تعيش معاه فى اى حته ، و احنا هنشيلها فى عنينا . ابتسمت سهام بسعاده ثم قالت لابنتها : - ربنا يباركلك يارب يابنتى ، مش عارفه كانت رايحه عن بالى فين فكرة الجمعيات دى ، و عندك حق من النهارده هو مايحطش جنيه فى البيت عشان نعرف نعمله حاجه هو الموضوع هياخد وقت بس مش مهم اهو بقى فيه امل و لقينا طريق يوصلنا اننا ننهى كل المشاكل دى اللى من تحت راس حبه لداليا . - ادخلى فرحيه يا ماما ، هو اكيد محتاج يحس ان فى امل . - طب ما تقوليله انتى . - اعتقد مش هيحب يسمع منى كلام بعد اللى قولته دلوقتى ، و انا اصلا نازله . - رايحه فين ؟ - هنزل لابو داليا . تفاجئت سهام مما سمعته و نطقت بضيق : - بعد ما طردك هتنزليله ! ، ده راجل قليل الذوق و لولا ابنى كنت حلفت انى عمر ل**نى ما يجى على ل**نه هو و لا اى حد من بيته . - معلش يا ماما هو عنده حق برضو ، الراجل كل يوم و التانى يشوف بنته مع امجد و اتكلم كتير و اتخانق و حذره و برضو مفيش فايده ، و لازم نصلح علاقتنا بيه عشان لو دخلنا جمعيه قريب و قدرنا ناخد اول خطوة و يتقدملها و يتخطبوا تكون علاقتنا بيه كويسه . فتحت احلام الباب و اغلقته خلفها و هى تنزل السلم بتوتر و قلق ، خائفه من مقابلة هذا الرجل الذي لا يفرق بينها و بين اخيها ، فهى فى النهايه ليس لها علاقه بتصرفاته ، و تتعجب انه يحاسبها على اخطاء اخيها . """""""""""""""" خرج من مكتبه ثائرآ ، لا يعرف قلبه كيف السبيل الى العودة الى نمط حياته الهادئه بعد الذي سمعه لتوه من هذا الو*د الذي يدعى ممدوح و الذي أخبره و بمنتهى البساطه انه على علاقه بأخته ربة الصون و العفاف ، فلكم تشتعل النيران الآن داخل قلبه المتعب الذي يعانى الجروح منذ عامين بلا شفقه و لا هواده ، فتح باب سيارته و ركب بها ليطير بها الى حيث تقبع فيلته التى يسكنها مع والده و اخوته طاهر و بسمه و ابنة اخيه فتاته المدلله التى يعشقها و تهون عليه كثيرآ من آلامه التى يحيا حبيسآ بها . وصل آخيرآ ليهبط من سيارته متوجهآ بخطوات عصبيه جعلت جاكيت بدلته يطير على الجانبين متأثرآ بسرعة الحركة مصطدمآ بتيار من الهواء و رابطة عنقه أيضآ ظلت تترنح الى الامام و الى الخلف ضاربة مقدمة ص*ره فى مشهد يجعل من يراه يعتقد انه أسد فى طريقه للإنقضاض على فريسته . دخل الفيلا و نادى بصوت كالزلزال الذي ألم بأرجاء بيت متهالك ليهده ، و لكن من حسن الحظ انها فيلا حديثة المنشأ و قوية الت**يم و لن تتأثر بصرخات عمر العاليه و هو يستدعى أخته بسمه . هبط الجميع من غرفهم ليفهموا ماذا حدث ليصرخ عمر بهذه الطريقه . كان المنذر والده رجلآ كبيرآ فى السن ، صحته ليست جيده و أى اخبار مزعجه من الممكن ان تودى بحياته ، و لكن غضب عمر أعمى عينيه تمامآ عن ذلك فكان يتصرف بجنون دون أن يعى خطورة مايفعله على صحة والده . تحدث المنذر بصوت يرجف خوفآ من وقع الاخبار السيئة على مسامعه : - فى ايه ياعمر ، حصل ايه و ليه بتنادى على بسمه كده ؟ فى هذه اللحظه كانت بسمه تقف من بينهم فجرى نحوها دون تفكير ليمسك ب*عرها و يلفه على يده ليجذبها منه بطريقه جعلتها تتلوى ألمآ و أخذت تصرخ من أثر وجعها و شعراتها الضعيفه التى بدأت تتقطع حول يديه : - انا عملت ايه يا عمر ؟ تحدث طاهر بعصبيه مماثله لعصبية عمر - ما تفهمنا هى عملت ايه و ليه بتعمل فيها كده ، و لا كلنا مش عاجبينك !! نطق عمر و الشرر يتطاير من عينيه : - السافله اللى عامله قدامنا محترمه طلعت على علاقه بواحد واطى زيها . صرخت بسمه متألمه من ضغطه على خصلات شعرها و نطقت من بين صرخاتها و دموعها : - انا معملتش حاجه غلط والله و خليته يجى يتقدم عشان منبقاش بنعمل حاجه حرام . تدخل طاهر و كلماته تقطر صدمه : - انتو بتتكلموا عن ايه ! ، مين ده اللى بسمه على علاقه بيه و انت عرفت ازاى يا عمر ! دفعها عمر من يده لتسقط أرضآ و تضع يدها على شعرها الذي يؤلمها و لا تصدق انها أخيرآ تحررت من قبضته القويه ، و لكن تتمنى أن يكون ذلك هو كل شئ ، فهى تعرف ان القادم أسوأ كثيرآ . تحدث عمر و هو يشير بسبابته نحوها : - الهانم اللى ربناها على الاخلاق و الدين ، على علاقه بشاب صيدلي و صاحب شركة ادويه ، و جاى بيطلب ايدها منى فى الشركه و هو شايف نفسه اوى و متخيل انه بيمن عليا انه جاى يتجوز اختى ، و اول ما عاملته معامله ناشفه كشف على طول انه على علاقه بيها من فترة طويله و اهاننى انى مش عارف عنها حاجه و انها بتستغفلنا . ثم نظر لها متهكمآ قائلآ : - شوفتى اخترتى واحد راجل قد ايه ؟!! عضت بسمه على شفتها و هى تشعر بأن النيران تغزو وجهها بشده و أخفضت بصرها لتسيل دمعاتها فى **ت . تحدث المنذر و هو لا يستطيع تحمل تلك الصدمه و لكنه يتحامل على نفسه ليبدو قويآ أمامهم : - الكلام اللى بيقوله أخوكى ده صح يا بسمه ؟ تحدثت بصوت يرجف و هى ما زالت مخفضة الرأس : - أيوا يا بابا صح ، بس والله انا ما عملت حاجه غلط و هو كان جدير بحبى ليه بدليل انه جاى دلوقتى عشان يتقدملى أهو ، و مضحكش عليا فى حاجه . ما أن أنهت جملتها حتى وجدوا والدهم يقع على الأرض متألمآ و هو يضع يده على قلبه و يتنفس بصعوبه فجروا جميعهم نحوه هاتفين بقلق : - بابا ، مالك يا بابا . تطلع عمر ببسمه بقسوة : - غورى دلوقتى من وشي ، بابا لو حصله حاجه هتبقى انتى السبب . تحدث طاهر بعصبيه : - مش وقته الكلام ده اتصل بسرعه بالدكتور بتاعه . تركهم عمر ليخرج هاتفه و يتصل بالطبيب ، و بالفعل بعد دقائق حضر الطبيب و أخبرهم أن حالة والدهم تستدعى النقل الى المستشفى فى أسرع وقت ، فقاموا بإنهاء كافة إجراءات دخوله الى المستشفى ، التى قرر الإطباء بها أن يضعوه تحت الملاحظه بداخل العنايه المركزة .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD