*********
- كيف سأبدأ لقد دمر كل شيء .
اجابتها و هي تسمح وجهها الذي كان فاقدا للحياة و أقسمت ان تعيده لها كما كان :
- سترحلين و تبدئين في مكان جديد ، لقد اخبرت ماغي انك و هي ستغادراني الى تركيا ما ان تنتهي ماغي من امتحانتها ، هناك لا احد يعرفك ، اما ذلك الفيديو سرعان ما ينساه الجميع لان الناس تمل بسرعه و تنتقل لفضيحة جديدة لذا ابعدي كل تلك الأفكار السلبية عن بالك ، منذ اليوم اعتبريني امك و ستكون مكانتك مثل ماغي .
شعرت اليس بالامتنان لهذه المرأة التي عاملتها بلطف و رقة منذ اول يوم لها هنا ، و لطالما وجدتها الى جانبها كلما كانت ترى ذلك الكابوس فتقوم بتهدئتها و التخفيف عنها ، لذا لم تتردد البارحة و باحت لها بكل شيء حتى قصتها مع ازكاري و اخبرتها باسمها الحقيقي و الذي أقسمت ماتي انه سيكون سرا ستأخده معها الى القبر و لن يعرفه احد ، و كم حمدت الله انها لم تخبر ذلك السافل و الا لكان استغل الامر اسوء استغلال ؛
- هيا تناولي فطورك لأني سأخدك الى الطبيب ، منذ هذه اللحظة انسي كل شيء و ستعشين كباقي الفتياة بحياة جديدة ، فذلك الحقير يعيش حياته بالطول و العرض و انت ايضا يجب ان تعود لحياتك فهمتي حبيبتي ؟؟ لا تتركيه يسيطر عليها ابدا .
كانت ماغي قد تمكنت من العثور على عنوان الشركة التي كانت اليس تعمل بها ، لكنها استغربت ان تكون الشركة قد اعلنت افلاسها منذ بضعة ايام فقط ، وصلت الى مقر الشركة و الذي كان خاليا الا من الحارس بالباب فتقدمت منه و سألته ان كان يوجد احد بالشركة ، فأجابها :
- لا الكل تم تسريحه من العمل ؛
- ماذا عن مالك الشركة الجديد ؟
اجابها الحارس :
- انه السيد هركليون غريغوري و لم يقرروا بعد ماذا سيفعلون بالشركة ؛
كانت ماغي قد عرفت من يقصد بهركليون لان اخباره تغطي كل المجلات و الجرائد و الاخبار ، فهو الى جانب وسامته المفرطة يعد من أثرياء البلد رغم صغر سنه ، لطالما شعرت بالإثارة و هي تقرأ اخباره خاصة ان هناك شائعات حول تورطه في اعمال المافيا ، طردت افكارها عنه وهي تسأل الحارس :
- انا اريد السؤال عن انسة كانت تعمل هنا بالشركة منذ شهور ؛
سألها عن اسمها فأعطته اسمها تغير لون وجهه قائلا :
- من اين تعرفين هذه الفتاة ؟
سألته متوترة وقد انتابها القلق :
- لما هل بها خطب ما ؟
اجابها و هو يخفض صوته :
- هذه الفتاة كانت كا****ة على الشركة ، لقد كانت تدخل بصمت و تخرج بصمت و لم تقم اي علاقات مع زملائها بالشركة و كانت متكبرة و هي سبب في افلاس الشركة وهي من سببت الدمار للكل هنا ، لايام كانت عشيقة للسيد هركليون و الكل توقع زواجهما ، لكن في احد الايام ظهر لها فيديو خليع و هي تعاشر احدهم ، فحصلت فضيحة في الشركة و بعدها طردها السيد اركون مالك الشركة السابق و اختفت من الوجود ، منذ ذلك اليوم لم يعرف اي شخص اي شيء عنها وفقط منذ بضعة ايام تم تصفية الشركة من قبل شركة غريغوري .
غادرت ماغي و هي تشعر بالخوف على امها من هذه الفتاة و اقسمت على طردها هذه الليلة ، ذهبت الى الكلية و دخلت الى المكتبة لتبحث عن حاسوب ، فتحته و بدأت بالبحث ، ظهرت أليس بضعة صور وهي برفقة هركليون و كم شهقت بصدمت لانها بدت فاتنة و فائقة الجمال بابتسامتها الجذابة ، لم تصدق انها هي نفسها التي تعيش معهم ؛
اكملت البحث لتجد ان اخبارها انقطعت و لم يقترن اسمها مع اسم هركليون بالمرة بعد فضيحة الفيديو ، كأنه نفى اي علاقة بها طبعا ، ف*جل بمركزه لن يسمح بساقطة ان تقترن به ، حملت الفيديو على هاتفها و هي مشمئزة من فتاة مثلها ، ثم فتحت الفيديو ، شاهدته مرارا و تكرارا هناك شبه كبير انها هي ، صحيح انها هنا تبدوا فاتنة ة رائعة الجمال لكنها هي بتأكيد ؛
شعرت بالقرف اذن كانت تعمل في الافلام الاباحية و ليس غريب ان تكون متورطة مع رئيس عصابات ، ربما هي مطاردة او احد وضعها في طريق غريغوري لتصفية حسابات لديه ، فهو الاخر سمعته ليست مشرفة و معروف بالعديد من الجرائم التي لا أحد يجرأ على اتهامه بها ، شعرت بالخوف فقررت انها يجب ان تطرد هذه الساقطة عاجلا وليس اجلا .
دخلت الى الغرفة كانت اليس جالسة ترتب ملابسها بعد عودتها من عند الطبيب الذي اخدتها اليه ماتي صرخت ماغي بها :
- اجمعي اغراضك ايتها الساقطة و غادري حالا وإلا فإني لن اكون مسؤولة عما سيحدث بعد الآن ؛
ردت اليس و قد شعرت بالغضب من طريقتها في الكلام و من مناداتها بالساقطة :
- كلامي مع امك و انت لا دخل لك في ذلك ؛
رفعت ماغي الهاتف في وجهها ، شحب لون اليس و هي ترى ذلك الفيديو فحتى بمرور هذه المدة عادت إليها ذكرياتها تراجعت و هي تصرخ :
- اوقفيه اوقفيه أوقفييييه ...
وضعت يديها على أذنيها وهي ترفض سماعه .
تفاجأت ماغي من ردة فعلها تلك فقالت بتوتر :
- ماذا ؟ لما تتصرفين هكذا فهذه انت و قد قمت بتصويره و انت هنا تبدين مستمتعة جدا ؛
صرخت اليس باكية :
- ارجوك توقفي ارجوكي ارجووووكي
دخلت والدة ماغي في تلك اللحظة و رأت الهاتف في يد ابنتها و هو يعرض ذلك الفيديو الخليع ، شعرت ماتيلدا بالغضب على ابنتها و هي تفسد ما تحاول اصلاحه لتخرج اليس من هذه الحالة ، فصرخت في ابنتها قائلة :
- ماغي غادري الغرفة فورا ؛
و اتجهت تعانق اليس :
- عزيزتي ارجوكي اهدئي .
قالت باكية :
- لم اكن اعرف انه قام بتصويري ، انا لست كذلك لقد احببته و خلته يحبني ...
بكت بحرقة و هي تتذكر تلك الليلة ، ساعدتها ماتيلدا على النهوض عن الأرض و طلبت منها الاستلقاء على السرير .
- عزيزتي اهدئي يجب ان نتبع تعليمات الطبيب انا معك و لن يصيبك اي سوء بعد الآن طالما انا موجودة معك ...