*************
شهقت برعب عندما آلتفت إليها ، صرخت و هو يتقدم نحوها حاملا سكينا ملطخة بالدماء صاحت به :
- انا لم ارى شيء اقسم لك لا تأذيني ارجوك لا تقتلني ارحمني انا اتوسل إليك ...
كانت تصرخ و تتوسل ، نظر اليها بوجهه المخيف و مقرف ابتسامته بشعة خاصة مع اسنانه المقززة نادها :
- أنايدا عزيزتي و زوجتي المستقبلية تعالي إلي لا تخافي انا فقط سوف أعلمك كيف تفصلين الاطراف عن الجسد ...
شعرت بالتقزز منه و الخوف الكبير ، انطلقت تعدو في الممر الذي كان طويلا و لا نهاية له ، و أخيرا رأت الضوء امامها لكن اعترض هركليون طريقها مانعا اياها من الخروج ، كان يبتسم بسخرية اما هي فكانت تصرخ و تبكي و هي ترى نفسها محاصرة بين ذراعيه ، بكت و هي تطلب الرحمة :
- ارجوك دعني اذهب سوف يأخدني اليه ارجوووك ...
شعرت بقلبها يكاد يتوقف وهي تسمع صوت ازكاري يقترب منها ، تم قام هركليون بدفعها اليه بقوة و هي تصرخ بأعلى صوتها ، شهقت برعب و هي تستيقظ ، جلست و عيناها تحمل رعب الدنيا ، كانت صاحبة الفندق تحاول تهدئتها فمنظرها كان مريعا جدا ، و كم احست بالشفقة نحوها فقد كانت تبكي و ترتعد بشدة وهي نائمة ، عانقتها مهدئة :
- اهدئي عزيزتي كان مجرد كابوس لا تخافي .
استمرت اليس في البكاء و هي تقول :
- لا لم يكن كابوس لقد كان حقيقيا حقيقيا انه هنا وسيأخدني اليه مجددا ...
قامت ماتيلدا بتهدئتها :
- لا حبيبتي انه مجرد كابوس وقد انتهي لا تخافي ؛
استمرت اليس بالبكاء و هي تهدي بالكلام :
- هذه المرة ظهر هو ايضا هو سيسلمني له هو يكرهني لقد خدعني و فظحني اما الجميع ، لقد كان الرجل الوحيد الذي احببته لكنه خانني بشدة ؛
سألتها ماتيلدا :
- من هو حبيبتي اخبريني سوف اساعدك اعدك عزيزتي ؛
عانقتها بكل حب و هي تحاول ان تخفف عنها آلامها ، فمنذ اقامتها في الفندق و هي تعاني من هذه الكوابيس التي كانت قد تخلصلت منها منذ زمن طويل ، و التي كانت تربطها بماض مرير و مرعب ، لكن مع الصدمات التي عانتها مؤخرا عادت من جديد و بشكل اقوى و مرعب كذلك و كم اصبحت مدمرة نفسيا و لاتستطيع حنى النوم براحة او تشعر بالاطمئنان .
كانت اليس تغط في نوم عميق بعد ان هدأت بين احظانها ، قامت متليدا بوضع الغطاء عليها ثم خرجت من الغرفة و عادة الى غرفتها ؛
- ماما كيف حالها لقد اخافني صراخها ؟
قالت ماغي جملتها و هي تتقدم الى امها واكملت :
- ان حالتها مريعة الفتاة تتعذب بشدة و قد وصلت الى حافت الانهيار ، هذه المرة كان الامر مريعا أكثر من كل مرة ، كل النزلاء انتبهوا لها ، لقد كانت تصرخ ان هناك احد يريد قتلها ، ماما اتظنين انها متورطة مع احد القتلة ؟
كانت متيلدا ساهية تفكر في كل ما باحت به اليس و هي منهارة ، منذ اقامتها معهم في الفندق و هي تشعر ان خلفها سر يحمل المعانات ، لكنها لم تتصور ان تكون قد عانت كل ذلك الظلم ، احست بقلبها يتمزق عليها ، فمنذ طفولتها و هي تعاني معاناة لن يتحملها اقسى الرجال ، لينتهي بها المطاف بأن تتعرف على و*د حقير ليحطم انوثتها بذلك الشكل الفظيع ، اي حقير هذا الذي طاوعه قلبه على فعل شيء مريع بفتاة مثلها ؟؟؟!!! كم شعرت ماتيلدا بالحزن من اجلها و فكرت برعب ان مثل ذلك الامر قد يحصل مع صغيرتها ماغي ، في تلك اللحظة اقسمت على مساعدتها و حمايتها و جعلها تخرج من تلك الحالة التي ستدمرها اذا بقيت فيها ، فهي وحيدة و تحتاج لأشخاص يحبونها و يساعدوها على الخروج من تلك العزلة التي أدخلت نفسها فيها :
- ماما ماما اتسمعينني ؟؟؟
انتبهت ماتيلدا ان ابنتها تكلمها فقالت :
- اسفة محبوبتي لم اسمعكي ؛
سألتها ماغي متوترة :
- ماما هل هذه الفتاة متورطة مع عصابة ما ؟
ردت عليها :
- لا حبيبتي انها مسكينة و تعاني جدا و ليس لها اي احد ، لذا من اليوم نحن عائلتها ، اسمعي عزيزتي كم بقي على انتهائك من الامتحانات ؟
اجابتها ماغي مستغربة :
- ليس الكثير كلها ايام و انتهي ؛
- اسمعني حبيبتي بعد انتهاء سوف تسافرين انت و اليس الى تركيا عند اختي صوفيا ؛
صدمت ماغي من كلام امها فقالت بتوتر :
- لماذا هذا القرار فجأة ؟ هل أخبرتك بشيء ما ؟مامي انا قلقة و لا اريد ان نتورط بالمشاكل نحن لا نعرف اي شيء عن هذه الفتاة ، فمنذ اقامتها معنا و هي منعزلة و تختبئ من شيء ما ، انا حقا اشفق عليها و اتمنى مساعدتها لكن هذا لا يعني ان نتورط بالمشاكل ايضا ، نحن لا دخل لنا اظن انه من الافضل ان نطلب منها الرحيل ان كانت ...
قاطعتها ماتيلدا :
- لا حبيبتي انها فتاة محترمة و لا يمكن ان اكون قاسية القلب و ارميها الى الشارع بحالتها تلك ، اتعرفين ، اشعر بالذنب لاني تصرفت بلامبالات و تركتها تذبل بذلك الشكل منذ ان جائت الى هنا ، لقد اصبحت بحالة مريعة و هي يتيمة لا احد لها ، لذلك احس بالمسؤولية نحوها ، ومنذ اليوم سأكون مثل والدتها ؛
- ماما انا ...
قاطعتها والدتها :
- اسمعي عزيزتي لقد قررت ، هذه الفتاة منذ اليوم من مسؤوليتي ، لو كان والدك حيا لفعل نفس الشيء معها ؛
شعرت ماغي بالقلق على امها من اليس ومن اسرارها ، فلماذا أمها تحس بهذا الشعور ؟؟ هل اخبرتها بشيء ما لتصر كل هذا الاصرار على تحمل مسؤوليتها ؟؟؟؟؟ ...